دموع ممنوعه ٢
دموع ممنوعه ٢
توجه الجد لأكرم بالسؤال. ..الكلام ده حقيقى ياأكرم. ..
أرخى أكرم عينيه للأرض خجلا من والده
ولم تدعه فريدة حتى يجيب
… اعفيه من الرد ، لأنه حاول يمنعهم لكن مفيش فايدة ، وعلى فكرة ، وجوده معاك فى ألمانيا مش قلق عليك وحب فيك ، ده كان رايح عشان يخلص شغل هناك لشركته ، وأنا متأكدة انه من اكتر الناس اللى اقنعوك بالسفر للعلاج ، زى ماانا متأكدة انه كان بيسيبك هناك كتير لأسباب تافهة عشان يروح يخلص شغله ….
جلس الجد على أقرب كرسى له ، فما عاد قادرا على الاستماع لهزيمته فى تربية أبنائه ليصل بهم الحال لسرقته لسنين .
…كان نفسى يكون موجود فى القاعدة دى ، خسارة ، انا جاية على أنه موجود ، وبالمناسبة كمان، عصام ماشى على نفس النهج …
عند سماع اسمه ، هاج عصام وقام من مكانه باتجاه فريدة ، كان على وشك مهاجمتها جسديا وهو يقول
…لا يا حبيبتى ، عندى انا وتقفى ، دا انا اقطعلك لسانك. …
اقترب منها فى لحظات حتى لم يكن بينها وبينه إلا أقل من خطوتين ، لم يدرك إلا وعادل بينه وبينها ، ويد عادل على صدر عصام ، ويشير له بيده الأخرى كتحزير ، وهو يقول
…إياك حتى تفكر تعملها ياعصام …
..أنت مش سامع المتخلفة دى بتقول ايه …
ارتفع صوت عادل وهو يقول
..احترم نفسك وخد بالك من كلامك ، متنساش أنها مراتى …
.يعنى إيه أن شاء الله ، عاجبك اللى هى بتقوله ده ..
…أنا وأنت عارفين ان كلامها فيه نسبة من الصح ، ودلوقتى ولا بعدين كان هيتعرف …
ارتفع صوت أكرم وهو يقول ….كفاية ياعصام ، تعالى هنا ، وأنت ياعادل أبعد ايدك عن اخوك …
ابتعد عصام كما أمره عمه ، واستدار عادل لفريدة وهو يقول بنظرة غير مفهومة
… عندك حاجة تانية عايزة تقوليها ولا خلصتى ؟
لم ترد مباشرة ، وصمتت لثوانى مع التواصل العينى بينهم ، ثم اخفضت نظرها لتتمالك نفسها وبعدها رفعته مرة أخرى ،
…هقول اللى يهمنى وهمشى ومش هتشوفونى تانى ..
أبتعدت عنه ، واقتربت من جده الذى والذى قد بدأ يفقد ما بقى له من قوة ووجهت كلامها له
…أمى ما اجرمتش ، أمى حبت ، وحاربت عشان حبها ، انتوا عاقبتوها وكأنها من المرتدين عن الدين ، ولما سامحتوها ، فى ليلتها ، اتفقوا عليها وضيعوها، وأنا لسة عينى مشافتش الدنيا ، شافت أمى بتتقطع وبيتنهش عرضها قدامى …