دموع ممنوعه ٢
دموع ممنوعه ٢
…ترضى عمك …
…أيوة ، من وقت ما ابويا مات وجدى تعب ، بقى هو المسيطر على كل حاجة ، وبدأ يصلح كل المصايب اللى كانو بيعملوها ، وأهمها انتى طبعا ، كان بيدور على اى طريقة يرجعك بيها البيت ويديكى حقك …
…كان ممكن يرجعلى حقى ببساطة ومن غير جواز ….
…كان قلقان من رفض جدى ،، غير ان عشان يرجعلك حقك ، كان لازم حصر لكل شئ مع كمية امضائات كتيرة جدا من جدى ، الحل الوحيد انك تكونى جزء فعلى من العيلة ، مش مجرد بنت جميلة الله يرحمها ،
وأنا الوحيد اللى مكنتش متجوز ، فطلب منى أنى أوافق اتجوزك لحد ما نديكى حقك ، وبعد كدة اعمل اللى انا عايزه ، ومع الوقت لقيته بيحاول يقنعنى انك أنسب زوجة ليا ، وانى أدى لنفسى فرصة أتعرف عليكى صح ، وحاولت فعلا اعمل كدة …
… وايه رأيك لما اتعرفت عليا ؟
…أعتقد أنك عارفة رأيي كويس اوى …
…لأ مش عارفة ، وعايزاك تقوللى …
…ولو كلامى معجبكيش مش هتزعلى ، انتى اللى عودتينى على الصراحة من غير زعل …
….قول بس اللى عندك ، عايزة اعرف جواك ، يمكن ارتاح …
وقالت بصوت منخفض .. ويمكن اتعب اكتر ..
…بصى ، أول مرة روحتلك فيها ، كنت رايح مدايق جدا وقلقان اوى من مقابلتك ، بس طبعا ، فضلتى قاعدة معانا ، ورفضتى تقعدى معايا لوحدى ،
تانى مرة ، انتى اللى طلبتى تقابلبنى ، لما اتكلمت معاكى ، ارتحت جدا ، ومش عشان ارتحتلك انتى شخصيا ، لكن بسبب طريقتك وجرأتك فى مواجهة الموضوع ، وأنك متقبلة أنى مغصوب على جوازى منك ، وكانت دى اول مرة أحس براحة فعلية من يوم ما بدأت كلام فى الموضوع ده مع عمى ، ومع الوقت ، لقيت ف حاجة شدانى ليكى جدا ، بحب اتكلم معاكى ، بقلق عليكى لما بتغيبى كتير عنى …..
رنة هاتف فريدة قطعت كلامه . ألقت نظرة على الشاشة وأغلقت الصوت ولم ترد ، ولكن الرنة الثانية لاحقت الأولى ،
…مش عايزة تردى ولا ايه …
…عادى ، بس ممكن اكلمه بعدين …
…هو مين ؟
…عميل فى المكتب …
….شكله مصمم اوى ، دى تالت مرة …
أجبرت على الرد عليه حتى تؤكد لعادل انه مجرد عميل عادى ، رغم أنها ليست فى وضع يجعلها تبرر تصرفاتها فى هذه المرحلة
…الو ، ايوة ياأستاذ محسن ، ازيك …
…الحمد لله تمام ، اذيك انتى ياأستاذة …
…الحمد لله ، خير ؟
…خير ان شاء الله ، انا بس فكرت فى كل الكلام اللى قولتيهولى من يومين ، انا فعلا مواجهتوش، ومعرفتوش أنى عرفت ، انا كنت عايز أسألك اذا كان عندك استعداد تساعدينى زى ما قولتى …