الملاك العنيد الجزء الثالث
الملاك العنيد الجزء الثالث
ظلت قرابة الخمسة أشهر وهى تٌعالج من الصدمة العصبية التى
لحقت بها حتى بدات تستعيد عافيتها وتعاود النطق كما كانت ولكن الجرح مازال غائرا فى القلب لا يداويه البعد ولا النسيان
……………………….. ………………………..
حركة سريعة توتر قلق خوف انتظار مخيف لخروج الطبيب من غرفة الجدة زينب ليخرج مصطفى ماسحا دموعه رافعا نظره
إليهم بحزن بحث بعينه عنه فناداه :عاوزاك يامازن عايزة تتكلم معاك
اسرع من امامهم متجهاإليها راها شاحبة الوجه هزيلة الجسد اقترب منها جالسا على احدى ركبتيه همس بالقرب منها:
تيتة……… تيتة سمعانى
فتحت عيناها بضعف : سمعاك ياابنى
ابتلعت ريقها بصعوبة : مازن رجع مراتك صالحها فهمها كل حاجة متخليش الشيطان يدخل بينكم اكتر من كده خليها تسمعك حتى لو غصب عنها انت محتاجلها وهى كمان محتاجك جنبها اوعى تفرط فيها اوعى يامازن
ظل لدقائق معها يستمع إليها حتى اتى له مصطفى اخرجه من الغرفة ويظل معها لبعض الوقت قبل ان يخرج لهم بألم : البقاء لله ………………………. ………………………..
استيقظت صباحا كعادتها قبلوالدها وزوجتهاحضرت لنفسهاكوب القهوة الصباحية التى اعتادت عليها ظلت ترتشف منه وهى تنظر إلى شمس الشروق الناعسة جلست تمسك بهاتفها تبعث رسالة لسارة لتطمئن عليها ……. وعليه أيضا كان تبعث لها الرسالة وتنتظر الرد منها فى اى وقت ولكنها تعجبت عندما اجابتها سارة باكرا
-سارة ايه اللى مصحيكى بدرى كده
– احنا مش نايمين اصلا ياايلين
– ليه فى ايه
لم تجاوبها ولكنها بكت بحرقة والم اثارت قلق ايلين توقعت ان يكون حدث لمازن مكروه صاحت بها قائلة: سارة فى ايه طمنينى
……… مازن كويس
بكت سارة ونحيب صوتها يصل لايلين
– تيتة ……… ماتت ياايلين
وقفت مذهولة مصدومة فرت دموعها رغما عنها قالت بصوت مبحو ح : امتى
-من ساعتين ……. انا تعبانة اوى ياايلين خلاص ماتت مش عارفة هعيش من غيرها ازاى
– سارة ده قضاء ربنا مينفعش كده……… مازن عامل ايه
– تعبان اوى ياايلين مخرجشمن اوضتهامنساعتها مش راضى يسيبها انا خايفة عليه اوى ياايلين
ارتعشت يدها الممسكة بكوب القهوة انتفض قلبها خوفا عليه كانت تتمنى ان تكون بجواره تخفف عنه ولكن ما بيدها حيلة فلقد افترقا ولم يعد لها مكان بحياته