نعيمى وجحميها 14 الاخير
نعيمى وجحميها 14 الاخير
❈-❈-❈
فتح باب الشقة الجديدة بعد ان جهزها منذ شهور لتصبح هي اول من يدخلها من النساء ويبدأ معها صفحة جديدة لها وحدها، هي من احتلت كيانه ولا أحد غيرها ينافسها في قلبه.
– خشي برجلك اليمين يا عروسة.
قالها متفكهًا حتى جعلها تضحك وهي تخطو للداخل مرددة:
– تمام حاضر، برجلي اليمين اهو .
اغلق الباب خلفها ليتبعها بنظرات وهي تتأمل الأرجاء حولها تقول بتأثر:
-الشقة حلوة يا طارق، مكنتش اعرف انها بالجمال ده.
– جمال إيه وهو في بعد جمالك.
قالها بنبرة شقية جعلتها تلتف إليه لتنتبه على وقفته بجوارها وعيناه مثبتة عليها بازبهلال، ترتسم على وجهه ابتسامة عريضة، فقالت بمناكفة:
-اَخيرًا اتفكت عقدة لسانك يا طارق؟ وسمعت منك كلام حلو وكمان.
– لا دا انا هسمعك حكايات مش بس كلام.
قالها وهو يلقي بعلاقة المفاتيح على الطاولة القريبة بإهمال، ليكمل وهو يخلع سترة حلته:
– مش انتي اَخيرًا دخلتي برجليكي القفص، دا انا هسمعك كتير اوي.
رددت خلفه باستنكار تخفي به توترها:
– قفص يا طارق!
رد وهو يلف ذراعيه حولها يقول بلهجة عابثة:
– عش الزوجية يا قمر، بس احنا بندلعه ونقول قفص.
قالت مستجيبة لمرحه:
– يا شيييخ، مكنتش اعرف….
قطعت بعد أن باغتها واقتنص شفتيها بقبلة مشتاقة وقد نفذ صبره، حتى إذا افلتها قال بنبرة جدية بعشقه:
– كاميليا انا من النهاردة معرفش من الستات غيرك، حطي دي في بالك كويس .
اومأت برأسها ترفرف بأهدابها بحالة من التفهم تدعيها، ليكمل بعد ذلك ويدخلها معه في دائرة عشقه ويبدأ معها حياة جديدة.
❈-❈-❈
بعد عدة ايام
كان يقود سيارته بعد أن أنهى نوبته المسائية بقسم الشرطة، ليمر داخل الطريق الذي منع نفسه عنه منذ اسابيع، وقد ظن انه يستطيع نزعها من عقله، ولكن قلبه الخائن أبى ان يرتاح ويريحه، ليلبي نداؤه بأن يروي ظمأه بنظرة منها، أو ربما يجد فرصة، توقف في نفس المكان الذي ظل ينتظرها فيه منذ شهور يراقب خروجها في هذا الوقت للذهاب للجامعة كي تستقل سيارة أجرة للذهاب نحو الجامعة.
اجفل من شروده على طرقة قوية على زجاج السيارة ليتفاجأ بشقيقه هو من يدنو برأسه نحوه، ليقول بعد أن ان قام بفتح باب السيارة وحده لينضم معه في الأمام:
– الباشا بيعمل إيه هنا؟
تبسم امين يجيبه بسؤال:
– انت إيه اللي جابك؟ بتعمل ايه يا عم حسن في المنطقة دي؟
ضحك المذكور يجيب وهو يفرك كفيه ببعضهم:
– انا جيت هنا اعاين الموقع الجديد واتفقت مع المقاول على الأسعار، قطعت الشارع وكنت عايز اوقف تاكسي واروح، قوم اتفاجأ بحضرة الظابط امين واقف بعربيته، دا إيه الصدف السعيدة دي؟
توقف، ليتابع بالسؤال:
– لكن انت واقف هنا ليه؟
تبسم امين يتحمحم بحرج ليجيب وهو يدير محرك السيارة:
– لا دا انا كنت مستني واحد صاحبي بس انا….
قطع بعد أن تفاجأ برؤيتها وهي تعدو كفراشة بخفتها، لتجعل قلبه يرفرف برؤيتها، فتعود إليه هذه المشاعر التي حاول كبتها طوال الايام الفائتة، شرد بها حتى اثار انتباه شقيقه الذي ركز في النقطة التي ينظر إليها امين، قبل ان يصطدم برؤية السيارة السوداء بصاحبها المعروف والتي توقفت فجأة امامها ودلفت هي بها لتذهب نحو وجهتهما.
فعاد امين بجسده للخلف محبطًا بضيق، فسأله حسن:
– مين البنت دي؟ انت تعرفها؟
– كنت هعرفها.
قالها أمين مبهمة أثارت شك شقيقه ليعود بسؤاله الاَخر:
– بس دي ركبة العربية مع كارم ابن عمك طاوس العيلة.
تابع حسن باستدراك:
– معقول تكون دي البنت اللي اسمها رباب اللي انت كنت عايز تتحوزها؟
اومأ أمين برأسه ليدير السيارة مخرجًا تنهيدة طويلة ببؤ,سه، ليصل إلى حسن ما يحزن شقيقه فقال بحدة:
– انا قولت من الأول، ما فيش حاجة اسمها حب ياعم، بلا عشق بلا كلام فارغ!