نعيمى وجحميها 14 الاخير

نعيمى وجحميها 14 الاخير

❈-❈-❈

-هو دا كل اللي حصل؟
سألها بأعين متفحصة بعد أن قصت عليها كل ما حدث مع ميرفت من بداية معرفتها بها، حتى إنقاذ إمام لها وتدخله لمنع استغلالها من قبل المذكورة وشقيقها
ردت غادة والتي كانت لا تقوى على النظر في وجه جاسر:
– اقسم بالله العظيم دا كل اللي حصل، وانا عارفة اني استاهل الحر,ق بعد اللي حصل بسببي، بس انا متقبلة لأي عقاب منك يا جاسر باشا، دا حقك .
سمع منها وانتقل بأنظاره نحو إمام الجالس على الكرسي المقابل، فقال مخاطبًا له بلوم:
-طب أعاقبها هي، وانت اعمل معاك إيه بعد ما خبيت وانت راجلي؟
رد إمام بشجاعة اعتاد عليها:
– حضرتك وانا كمان مستعد لأي حاجة منك، بصراحة انا اتصرفت من دماغي وطفشت الزفت اللي اسمه ماهر برا البلد، عشان احمي غادة من ابتزازهم، وكنت فاكر انهم هيتهدوا عن الاذية، لكن اظاهر كنت غلطان.
ظل جاسر يحدق به صامتًا، فتابع إمام:
-انا عارف اني اتصرفت بأنانية لما خبيت عنك عشان مشوهش صورة الست اللي بحبها في نظرك، بس حضرتك غادة اتغيرت، واقل حاجة كانت واجبة عليا هو اني ادفن كل غلطها اللي فات، عشان نقدر نعيش مع بعض صفحة بيضا، دي كانت وجهة نظري، وانت حر يا باشا في قرارك.
على كلماته الاَخيرة لم يقوي جاسر على كبح ابتسامته، فهذه كانت اول مرة يرى الوجه الاَخر لرجله حارس الأمن الضخم، وهو وجه المحب الحقيقي، والذي يغفل عن الأخطاء ويغفر ويسامح ليحمي محبوبه، ويراعى ويحمي، فقال يجفلهم بقوله:
– هو انتو فرحكم إمتى؟

الفصل الاَخيرة الجزء الأول

– شايفة الحلاوة ياما، شايفة الهنا اللي بنتك هتسكن فيه يا إحسان.
هتفت بالكلمات غادة وهي تنظر من شرفة المنزل الجديد نحو المباني الرائعة والمساحات الخضراء الكثيرة بهذه المنطقة الراقية، لتجعل إحسان تجيب بامتعاض تخفي به انبهارها:
– حلوة يا ختى حلوة، مبروك.
التفت إليها غادة تردد خلفها با ستهجان:
– حلوة ومبروك كدة بس، انتي واخدة بالك ياما؟ بنتك ربنا كرمها وبقى عندها بدل الشقة اتنين، شقتنا الملك اللي كنا هنتجوز فيها، ودي بقى اللي جات لنا فجأة كدة من عند ربنا، انا فرحانة اوي ياما فرحانة قوي
هتفت إحسان تقارعها وهي تجلس على احد المقاعد الخشبية خلفها:
– احنا احنا، في إيه؟ هو انتي خلاص بقيتي متجوزاه رسمي عشان تتكلمي بصيغة الجمع .
ردت غادة على الفور متلهفة:
– خلاص هانت ياما، بعد ما جاسر باشا ادانا الشقة دي عشان إمام يبقى قريب منه، وخلى تكاليف الجواز عليه، خلاص بقى، كلها اسبوعين تلاتة ويتم المراد.
مصمصمت إحسان تصدر صوتًا مستهجن بزواية فمها ثم قالت من تحت درسها:
-الله يهني سعيد بسعيدة ياختي، انا معارفة عاجبك في إيه؟
غمغمت بالاَخيرة بصوت خفيض تجاهلته غادة، لتنهض قائلة:
-طب انا رايحة اعمل لنا كوبايتين شاي على ما يجي إمام من مشواره مع جاسر باشا.
ردت إحسان بسأم:
– وتعملي شاي ونستني ليه؟ مش خلاص وشوفنا الشقة، خلينا نمشي بقى ونشوف اللي ورانا، ابوكي زمانه راجع من الشغل.
همت لتجادلها لعدم الذهاب وترك منزلها الجميل، ولكنها تذكرت لتهتف بعجالة وهي تتناول مفتاح الشقة وحقيبتها لتعلقها على كتفها:
-عندك حق ياما دا، انا يدوبك احصل فرح كاميليا، ياللا بينا.
بوزنها الخفيف وصلت بسرعة للباب الخارجي للمنزل منتظرة والدتها التي كانت تتلكأ بخطواتها تغمغم بغيظ:
– ايوة يا ختي روحي فرح كاميليا، عشان تشوفي خيبتك بالمرة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *