نعيمى وجحميها 14 الاخير
نعيمى وجحميها 14 الاخير
❈-❈-❈
بعد قليل
كانت الجلسة مكتملة بمعظم الأفراد من المدعوين تحت مظلة كبيرة تزينيت بالإضاءة الملونة والبالون وشرائط الزينة، والأطفال في الجانب الاخر من الحديقة بالقرب منهم يقمن باللهو والرقص أنغام الدجي، عامر وعليه ورقية ولمياء في جانب وحدهم وسمية وبناتها ومحروس بالقرب منهم مع إحسان، طارق والذي كان يتبادل الحديث المرح مع خالد وإمام ، اما جاسر ومصطفي عزام فكانا في جانب وحدهم يتناقشان في أمر ما يخص العمل قبل، أن تدلف زهرة ومعها غادة ونور زو جة مصطفى عزام وكاميليا أيضًا، بعد ان نظمن الاطفال حول المائدة الصخمة؛ التي ارتصت عليها اصناف الحلويات وقالب الجاتوه الكبير الذي تزين بشموع بعدد سنوات عمر مجد ، فهتفت زهرة مصفقة بكفيها للإنتياه:
– يا جماعة، كله كدة يقوم من مكانه عشان دا الميعاد اللي هنطفي فيه الشمع .
تفكه خالد بقوله:
– ولازم يعني نطفي كلنا يا بنت اختي، ما تطفوا كدة مع نفسكم، وهتيلي انا طبقي معاكي وانتي جاية، ونبقى نجاملكم في الأفراح ان شاءالله
صدرت الضحكات من حولهما فهتفت زهرة ترد:
– دا انت بالذات لازم تقوم، قوم يا خالي بطل كسل بقى، ما تقوميه يا استاذة نوال .
تدخلت رقية:
– سيبيه يا ختي، دا باين الراحة قلبت معاه بتناحة والبركة في المسهوكة مراته دي.
شهقت نوال متفاجئة لتخبئ وجهها من الخجل وهي تضحك، لينهض خالد على الفور قائلًا:
-صلي ع النبي يا رقية بلاش فضايح هو انتي متستريش أبدًا.
نفت برأسها ضاحكة بمشاكشة، ليهتف عامر بدوره:
– طب حيث كدة بقى، يبقى تعالوا كدة نتجمع مع بعضينا وناخد صورة جماعية، مدام مفيش فينا حد غريب وكلنا حبايب مع بعض
تدخلت لمياء:
– والصورة التانية تبقى للأولاد معانا كمان.
أومأ المعظم بالموافقة، والتفوا للتجمع في جهة واحدة، حتى نظمهم المصور الخاص بالحفل، النساء في الأمام ورقية بكرسيها في الوسط، الرجال في الخلف يتوسطهم عامر،
عقب التقاط الصورة الأولى تكلم جاسر :
– طيب قبل ما ناخد الصورة التانية ونجيب الأولاد، انا حابة اقول على خبر أسعدني النهاردة.
التفت الرؤس نحوه باهتمام، ليجيب بانتعاش وعيناه تطالع زو جته التي اسبلت أهدابها بخجل:
– زهرة حامل في الشهر التاني، الحفيد الرابع في السكة يا عامر باشا.
– الله اكبر .
هتف بها مهللًا عامر ليتبادل التهاني والمباركات بهذا الخبر السعيد مع الجميع حتى أصبح يطلق بنفسه الألعاب النارية مع الأولاد الصغار، قبل ان يهدأ من جنونه قليلًا وتأخذ الصورة الجماعية للكبار مع الأطفال،
لتضم طبقات مختلفة امتزجت مع بعضها البعض لتكون خليطًا سعيدًا بين الغناء الفاحش والفقر الشديد، الوسط المخملي وابناء الشعب الكادحين، لا فرق بين زو جة لأمير، وأخرى لوزير أو حتى لغفير، الجميع واحد .