نعيمى وجحميها 14 الاخير
نعيمى وجحميها 14 الاخير
ضحكت كاميليا وهي تسبقه في الخروج من الغرفة متمتمة:
– يا حبيبي ما تقلقش، ان شاءالله هتطمن عليها وتريح قلبك، بس اما تلاقي اللي يرضي دماغها المجنونة دي.
ردد طارق خلفها ساخرًا:
– هه لما بقى.!
وفي بهو المنزل، كانت جالسة بتحفز تراقب هذه الصغيرة التي جلست متربعة على الأرض أمامها تناظرها بابتسامة شقية، ساندة بكفيها الصغيران على وجنتيها المكتنزتين، فهتفت بها لينا تقطع الصمت:
– افندم حضرتك، قاعدة ومربعة ع الأرض قدامي، بتبصيلي كدة ليه يا ست فريدة؟
ضحكت الصغيرة تجيبها بنبرة مرحة:
– اصل بتبسط اوي لما انتي بتيجي بيتنا.
ارتخت ملامح لينا تعقب على قول فريدة بابتسامة:
– بجد يا فيفي؟ يعني انتي بتحبيني اوي لدرجادي؟
قهقهت فريدة بضحكات متتابعة لتقول مصححة:
– مش حكاية بحبك، اصل انا بتكلم على خنقاتكم انتي وبابا، بضحكوني اوي هههه.
استمرت فريدة بضحكاتها تغيظ لينا التي اشاحت بوجهها مغمغمة بحنق:
– مفيش فايدة، واخدة خفة واستظراف ابوكي بالكامل، حمد لله انك واخدة شكل امك، دي الحاجة الوحيدة بس التي تفرقك عنه .
بتبرطمي بتقولي إيه؟
هتف بها طارق فور أن ولج إليهن، لتركض نحوه فريدة مهللة:
-بابي .
رفعها طارق ليقبلها بنهم مرددًا:
– يا قلب بابي انتي، يا ملكة الجمال على كل العصور انتي .
اتت من خلفه كاميليا لترحب بلينا التي نهضت لاستقبالها، قبل ان يقترب طارق بابنته ليجلس امامها يغازل فتاته الصغيرة بمناكفة في لينا:
– عيون بني بوسع الفنجان هو دا الجمال اللي على حق، بلا تقولولي فيروزي ولا زفت .
ضحكت كاميليا لوجه لينا الذي انقلب مغمغمة بالكلمات الغير مفهومة قبل أن تقترب بابتسامه صفراء قائلة:
– حضرتك انا النهاردة جاية بصفة العمل…. يعني تمضيلي ع الملف الزفت اللي في إيدي من غير ما نتشاكل ولا نتخانق.
– يالهوي ياما ع القلبة
هتفت بها كاميليا لتجلجل بضحكاتها مع زو جها وابنتها، ولينا تحدجهم رافعة حاجبها بشر، تحفزًا للرد
❈-❈-❈
على التخت كانت الصغيرة جنة جالسة مستسلمة لرقية التي كانت تمشط شعرها الكستنائي الذي تعدى نصف ظهرها، مستمتعة بصوت الجدة والغناء الفلكلوري.
– شعري طويل ياما، وقع في البير ياما ، ونزلت اجيبه ياما، قابلني البيه ياما، إداني جنيه ياما، شعري طويل ياما .
– وانا بقى شعري طويل صح يا ستو؟
سألتها جنة لتجيبها رقية على الفور :
– هو بالنسبة لسنك الصغير يعني، يعتبر طويل، لكن بقى الله أعلم إن كان هيستمر في الطول معاكي ولا هيوقف على كدة، عشان احدد بالظبط ان كان طويل ولا صغير.
ردت جنة بتحدي:
– بس انا أمي بتقول عليه طويل زي شعر أبلة زهرة.
شهقت رقية تردد باستنكار:
– زهرة مين يا حبيتي؟ هو انتي شعرك ده، يجي إيه في شعر زهرة، دي اسم الله عليها، وهي اصغر منك وكان نازل تحت وسطها .
التفت جنة بجذعه للرقية سائلة:
– يعني انا مش هبقى حلوة زي ابلة زهرة ولا اتجوز واحد غني زي عمو جاسر؟
تسمرت رقية فاغرة فاهاها للحظات قبل أن ترد على الطفلة:
– ومين قالك بقى إن أي واحدة حلوة بيبقى شعرها طويل وبتتجوز واحد زي عمك جاسر؟
سألتها جنة:
– امال إيه؟
تبسمت لها رقية تجيبها بحنان:
– لازم تتعلمي يا ستو إن كل البنات حلوين، اللي شعرها قصير او طويل أو أكرت، بشرتها بيضا، أو سمرة أو سودة، كلهم حلوين، ولو ع الجواز، ف انتي متستنيش اللي زي جاسر الريان، انتي شدي حيلك وابقي شاطرة في مدرستك، وسيبي التفكير في الجواز وقت ما يجي وقته، تتجوزي بقى امير ولا غفير ولا وزير، أهم حاجة تبقي انتي راضية بيه وهو بيحبك، فهماني يا ستو؟
هزت برأسها جنة تدعي الفهم، مما أثار ابتسامة سعيدة لرقية التي قبلتها قبل أن تديرها لتعاود تمشيط الشعر والغناء الفلكلوري القديم حتى دلفت إليهن نوال بطفلها الثاني عدي، ذو العامين، لتقول وهي تجلس به على التخت المجاور حتى تبدل له ملابسه:
– اخلصي منها البت دي عشان البسها هي كمان يا خالتي، دا خالد محرج عليا إننا منتأخرش.
شهقت رقية تقول باستنكار:
– اسم الله يا عنيا، طب يقول الكلام ده لنفسه الأول بدال ما هو نايم لحد دلوقتي.
ضحكت تقول نوال بإدعاء الغضب:
– ما هو مش راضي يقوم غير بعد ما نخلص انا والعيال من كل حاجة، الراجل الكسلان، دا بدل ما يقوم يساعد زو جته العاملة هي كمان زيها زيه.
تخصرت رقية ترد بغيظ:
– اه بقى واسم الله عليكي انتي يا ختي مبتقوليش الكلام دا في وشه ليه؟ ولا هي الشكاوي تتقال في الضهر بس وفي وشه متفتكريش غير السهوكة وبس .
زمت شفتيها نوال تحاول كتم ضحكتها المكشوفة، لتقول وهي تنهض عن التخت بعد أن أنهت تجهيز طفلها :
– الله يا خالتي طب ما هو فعلًا هو تعبان وعايز الراحة، هو انا متفكش معاكي في كلمتين خالص يا رقية؟
مصمصت رقية بشفتيها تصدر صوت مستنكرًا اضحك نوال التي تناولت طفلتها الثانية قبل ان تردد لها:
– شوف يا ختي البت وسهوكتها