نعيمى وجحميها 14 الاخير
نعيمى وجحميها 14 الاخير
❈-❈-❈
هتفت غادة من داخل غرفتها وهي تضبط حجابها أمام المرأة:
– أما هي البت منة قاعدة لسة عندك في الصالة ولا زوغت؟
وصلها صوت إحسان النزق كالعادة:
– قاعدة يا ختي، بس اهي بتحبي ع الأرض قدامي اهو .
– يا لهوي .
تفوهت بها غادة قبل أن تأتي إليهما مسرعة لتتناول الطفلة التي كانت تحبو نحو الطرقة المؤدية للحمام، فصاحت غادة وهي تنفض بيدها على أطراف فستانها الصغير:
– مش تمسكي عليها شوية ياما، سايباها كدة لوحدها، دي مصيبة دي، ما بتسيبش حاجة من غير ما تلوش فيها، وانا مصدقت البسها.
صاحت إحسان مستهجنة:
– لهو انا هفضل أجري وراها كمان يا بت؟ معنديش صحة يا ختي للفرهدة دي.
القت نحوها نظرة ممتعضة لتغمغم بصوت خفيض:
– وهتجري وراها ازاي بس؟ وانتي متأنتخة ع الكنبة كدة بوزنك ده اللي بيزيد اضعاف مع كل سنة.
هدرت إحسان:
– بتبرطمي بتقولي إيه يا بت شعبان؟ سمعيني يا ختي.
بابتسامة صفراء توجهت إليها غادة تقول لها:
– مش مبرطم ولا بعمل حاجة ياما، انا بس كنت عايزاكي تقعديها على حجرك دقيقتين، على ما الف الحجاب كويس، دا إمام على وصول خلاص.
همت إحسان لتجادل كعادتها ولكن مع صوت المفتاح بالباب توقفت، وقد ولج إمام ومعه ظافر طفله ألأكبر والذي هتف برجولية فور وصوله:
– إحنا جينا يا ماما .
ردت غادة مجيبة بتهليل:
– يا ختي يا ألف حمد لله ع السلامة، نورت البيت يا عين ماما .
التقفته بقبلة على وجنته رغم اعتراضه لتتوقف على قول زو جها:
– انتي لسة مخلصتيش يا غادة؟ احنا كدة هنتأخر يا بنت الناس .
سبقتها إحسان في الرد :
– وهي طارت على مشوار الباشا ومراته؟ ولا هما ناسين ان انت بطلت شغلة الأمن وفاكرينك لسة الحارس بتاعهم؟
فهم إمام مغزى كلماتها فرد بهدوء عكس زو جته التي لوت ثغرها بغيظ لأسلوب والدتها المستفز:
– وماله بقى لما ارجع اشتغل من تاني حارس، طب والنعمة يا شيخة دا انا اتمنى، بس للأسف بقى جاسر باشا هو اللي مُصر ابقى مدير الأمن في شركته، مع أن انا مبحبش قاعدة المكاتب ولا الأوامر بس اعمل بقى حكم القوي.
رددت خلفه مغمغمة بتهكم تشيح بوجهها:
– حكم القوي! ربنا يعينك يا خويا على ما بلاك .
مصمص إمام بشفتيه يردف بمغزى وأبصاره تركتز عليها:
– اه والله، فعلا عندك حق، في حكاية البلوة دي، منورة يا حماتي.
– دا نورك .
قالتها من تحت أسنانها قبل أن تقطع غادة وصلة من الحرب الباردة بينهم بإن وضعت منة بحجر والدها قائلة:
– طب امسك انت بقى البت دي على ما اجهز نفسي بسرعة، وانت يا ظافر تعالي اغيرلك،
هتف ظافر معترضًا:
– انا محدش يغيرلي هدومي، انا بعرف اغير لوحدي، روحي انتي جهزي نفسك.
قالها واتجه مباشرة نحو غرفته بوجه عابس، غير متقبل للفكرة نفسها مما جعل ابتسامة تسترسم على وجه والدته، مع تهليل إمام الذي كان يقبل ابنته:
– أيوة كدة يا عين ابوك، فهمها إن انت راجل ومينفعش تعتمد على حد .
ضر,بت غادة كفيها ببعضهم مرددة ساخرة وهي تتجه نحو غرفتها:
– دا على أساس إنه نسي إللي كان بيغيرله البامبرز من مدة قريبة ؟!