نعيمى وجحميها 14 الاخير
نعيمى وجحميها 14 الاخير
❈-❈-❈
في المساء
كان يتوافد المدعوين تباعًا من الأقارب والأحباب في حديقة منزل المزرعة الذي يقام فيه هذه المرة حفل عيد الميلاد للطفل الأكبر لجاسر الريان، مجد ، والذي يتعامل بهيبة تتعدى سنوات عمره الخمس، يتلقى التهاني برزانة ورثها من أبيه، رغم دلال عامر ولمياء الدائم له، حتى أنه كان يقف وسط الأطفال يراقب شقيقيه الذان لا يكفان عن الشجار وافتعال المشاكل، مما جعل زهرة تصيح عليهما في إحدى المرات، بعد أن أوقع رامي شقيقته:
– إنت يا حيوان يا غبي، مية مرة اقولك ابعد عن اختك، مش هقعد انا طول اليوم وراك إنت وهي بس .
رد رامي منفعلًا بحروف ناقصة:
– مليس دعوة، هي اللي بتوقف قدامي.
هتفت رنا بدفاعية ووالدتها ترفعها عن الأرض تنفض لها فستانها المزين بالورود ذو حمالة واحدة على الكتف:
– أنا يا لامي، حلام عليك يا سيخ.
جزت زهرة على اسنانها تهدر بهما :
– واحد الدغ في ش بينطقها س والتانية لدغة في معظم الحروف، هتجننوني معاكم، اهمدوا بقى وخلو اليوم ده يعدي على خير .
– يا نهار ابيض، دا صريخك إنتي دا يا زهرة؟ انا مش مصدقة، والنعمة ممصدقة .
هتفت بها كاميليا والتي أتت مع زو جها لتصطدم بهذا الوجه الجديد لزهرة، خلافًا لطبيعتها الهادئة دائمًا، التفت لها الأخرى لترحب بها وطارق وابنتهما التي قبلتها بحب عدة مرات لتقول بعد ذلك :
– لا صدقي يا حبيبتي، اللي تخلف جوز مصايب زي دول، لازم تتحول وتبقى بني أدمة تانية، غير اللي تعرفوها اساسًا.
– تدخل طارق معهما:
– لا انا متهيألي الواد رامي هو اللي مسلط اخته، انا شفته قبل كدة في كذا موقف، عنده سنتين لكن حرباية.
ضحكت زهرة تستجيب للمزاح وهي تردف:
– لا ورنا كمان ميغركش السهتنة اللي هي فيها، دي مصيبة.
وصل جاسر ليعقب على الحديث الدائر:
– بتزموا في ولادي ليه؟ دول أشقيا ، محدش فيكم شاف قبل كدة اطفال اشقيا .
– يا عم انت كمان.
هتف بها طارق قبل ان يقترب، ليعانق صديقه بترحيب ذكوري قبل ان ينزل بأبصاره نحو مجد الذي وقف بأدب ينتظر التهنئة ف اقتربت كاميليا تقبله على وجنته قائلة بمرح:
– يا أهلًا بالقمر، إيه يا بني الحلاوة دي؟ كل سنة وانت طيب يا حبيبي .
تبسم مجد يتقبل تغزلها ليجيبها بخجل:
– مرسي يا طنت ربنا يخليكي.
رددت خلفه كاميليا بإعجاب وطارق يهنأه أيضًا:
– يا حبيبي، كلمة طنت طالعة من بوقك زي العسل، إيه الجمال ده؟
عقب طارق ممازحًا:
– بس بقى يا ست انتي، وراعي ان جوزك واقف جمبك الله.
قالها لثير ضحكات الثلاث، أما مجد فقد وجه انتبهاهه لفريدة مرحباً:
– إزيك يا فريدة.
ردت الصغيرة ذات الثلاث سنوات بدلال فطري، تتمايل بفستانها وهي ممسكة بكف أبيها:
– اهلا يا مجد، كل سنة وانت طيب.
– وانت طيبة.
قالها لتلتف إليه والدته:
– خد فريدة القمر دي وروح العبوا مع الولاد يا مجد، وتعالوا انتوا يا جماعة معايا .
علق طارق :
– طب والهديا ياخذهم الأول وبعدين يمشوا.