نعيمى وجحميها 14 الاخير

نعيمى وجحميها 14 الاخير

❈-❈-❈

قال إمام وهو يلف ذراعه حول كتفي غادة الشاردة في النظر نحو جاسر وزهرة على ساحة الرقص:
– عاجبك المنظر يا عسل، ولا نفسك تعملي زيهم؟
التفت إليه بجذعها ف تطالعه من جلستها لتقول بصدق:
– نفسي نبقى زيهم .
هم ليرد ولكنها قطعت عليه لتردف مصححة ما بدر برأسه خلف عباراتها:
– انا قصدي ع المحبة يا إمام، عشان تبقى فاهمني صح، مش ع الفلوس ولا الهيلمان إللي عملينه ده.
رد على الفور منفعلًا:
– طب ما هو انا بحبك يا بت، ولا انت مش واخدة بالك؟
حركت رأسها تقول بتمني:
– انا مش قصدي على دلوقت يا إمام، انا قصدي على بعد الجواز، نفسي تفضل تحبني كدة على طول، وما تزهقش منك ابدًا.
افتر فاهه يضحك بعبثية مقهقهًا يقول بمغزى:
– باينك غلبانة ولا ايه؟ طب دا انا بعد الجواز هتشوفي مني الحب الحقيقي بالفعل… مش بالكلام.
ختم غامزًا بعيناه، فكتمت على فمها تخبئ ضحكتها الخجلة، ليزيد هو بمشاكساته وضمها بذراعه نحوه، فصدر صوت مصمصمة شفتين معترضة من إحسان الجالسة على نفس الطاولة خلفهم، فعلى بصوته هو لها:
– ليلتك فل يا حماتي، شدي حيلك بقى لفرحي أنا وغادة اللي باقي عليه أقل من اسبوعين.
امتعض وجهها أكثر تقول على مضض:
– ربنا يهني سعيد بسعيدة

استمرت بعد ذلك فقرات الفرح برقص الأربعة بالعصا وعلى الاغاني الشعبية والتصوير مع الأحبة حتى انتهت الليلة لتكون من اجمل ليالي العمر .

❈-❈-❈

– إنت وخدني ورايح على فين يا جاسر؟
سألته زهرة وهي تراقب الطريق المتغير الذي تقطعه السيارة بعد ان افترقوا عن عامر ولمياء ومعهما الطفل، قال جاسر والذي كان يقود السيارة بنفسه هذه المرة والحرس خلفه بالسيارة أخري:
– احنا مش اتفقنا ان الليلة فرحنا من جديد، يبقى نكمل بقى .
سألته باستفسار:
-نكمل إيه؟
تناول كف يدها بقبله ليقول بابتسامة رائعة منه:
– نكمل يا قلبي بأني هخدك نقضي الليلة لوحدنا في الشاليه بتاعنا، بتاع شهر العسل، ولا انتي نسيتي؟
شهقت بجزع تعقب على قوله:
– يالهوي يا جاسر، انت عايزني ابعد واقضي شهر العسل وابني مش معايا؟
ارتفع حاجبيه يجيبها بمرح:
-يا ست انتي بقولك الليلة بس لو حدنا، مجد باشا هيجي بكرة الصبح مع والوالد والوالدة ، يعني انا وانتي هنقضي بس الساعات اللي باقية دي من الليلة، نفسي نبقى لوحدنا شوية يا زوزو.
قال الاَخيرة بنظرة مترجية كطفل جعلتها تستجيب بابتسامة حانية قائلة:
– تمام، عشان بس عارفة ومطمنة على ابني مع جده وجدته.
اشرق وجهه بالفرح ليلتف إليها برأسهِ مهللًا بحماس :
– يعني هنعيدو من تاني يا زهور، دي هتبقى ليلة ولا ألف ليلة.
ختم يطبع على كفها عدة قبلات محمومة جعلتها تضحك حتى أشاحت بوجهها عنه نحو النافذة، لتُخفي بكفها على فمها بخجل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *