نعيمى وجحميها 14 الاخير

نعيمى وجحميها 14 الاخير

❈-❈-❈

على أنغام الموسقى الهادئة كان يراقصها، وبعد ان أتم عقد قرانه عليها، لتُصبح زوجته اَخيرًا، بعد طول عذاب واشتياق، تضحك بوجه القمر لتضئ له عتمته، وعيناه تلتهم تفاصيلها بحرمان، لدرجة جعلته معقد اللسان، يضحك فقط دون ان يتفوق بكلمة، مما استفزها لتأخذ هي زمام المبادرة:
– هتفضل ساكت كدة كتير؟
– نعم!
-بسألك عن السكوت الزيادة ده، مش ناوي تتكلم بقى؟
انا زهقت.
– زهقتي ليه،
قالها متبسمًا ببلاهة أغاظتها لتلكزه بقبضتة بخفة على ظهره، فتأوه بميوعة أضحكتها، لتهتف به بابتسامة مستترة، مدعية الحزم:
– بس بقى غلاسة واتعدل معايا. سمعني حلو او قول أي حاجة، هي القطة كلت لسانك .
تحركت رأسه يدعي عدم الفهم، فحاولت بسؤاله:
– طب مقولتش رأيك فيا إيه؟
-إيه؟
قالها لتهتف به سائلة بغيظ:
– انت شايفني حلوة قدامك؟
اتسعت ابتسامته حتى ظهر صف أسنانه الابيض ليردف بتصنع الجدية:
– لا خالص .
– خالص!
رددتها بغيظ لتردف بعدم اكتراث:
– ع العموم انا واثقة في نفسي وعارفة نفسي حلوة .
– يا ولد.
هتف بها ليشدد من اختضانها برقصتهم، ثم همس بجوار اذنها بصوته الدافئ:
-انتي أحلى من القمر نفسه، قالها ثم عاد لعبثه مردفًا:
– امتى بقى الفرح دا يخلص.

❈-❈-❈

وفي جهة أخرى من القاعة لم تغفل عيناه عنها ولو للحظة، منذ أن أتت وخطت بأقدامها امامه، حتى برغم تغير هيئتها عما سبق علمها، فكيف يخطأ معرفتها وقلبه هو من كان الدليل إليها، لم يدر بنفسه حتى اقترب منها وشعرت هي به فالتفت برأسها إليه، لتجده أمامها وقد كبر من السنوات ما يتخطى عمره بمراحل، يناظرها باعين مشتاقة تذبــ حها قائلًا:
– ازيك يا نبيلة.
أومأت بهز رأسها تسبل عينيها التي لا تستطيع النظر بخاصتيه:
– الحمد لله، عامل انت إيه؟
– انا كويس يا ستي، وانتي بقى….
أومأت برأسها دون صوت، وقالت وعيناها قد ذهبت نحو ابنتها التي تتمايل بين يدي عريسها بسعادة:
– متشكرة اوي ليك يا ابراهيم انك سمحتلي أجي النهاردة واشوفها، كاميليا حلوة النهاردة ، قمر بجد.
قالت كلماتها الأخيرة بأعين ترقرقت بها الدموع، وردد من خلفها هو:
– ما هي شبهك يعني قمر زيك.
ردت تغمض عيناها بتعب، بدون ات تلتف برأسها إليه :
– في الشكل الخارجي بس، لكن في الحقيقة هي كلها انت.
سألها بفضول لم يقوى على كبته:
– انا عرفت انك اطلقتي من فترة طويلة، قاعدة فين دلوقتي يا نبيلة؟ هو انتي اتجوزتي تاني؟
نفت برأسها صامتة، لتواجه بصمته هو الاَخر وهو يناظرها بتمعن، وكأنها يستكشف ما بها جيدًا، انتبهت فجأة توقف صوت الموسيقى وهتاف مقدم الحفل يدعو لمشاركة الرقصة الرومانسية مع العروسين، فالتفت تفاجئه بطلبها:.
– ممكن ترقص معايا؟
أومأ لها بكل ترحيب ودون تردد، لينضم معها يراقصها .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *