نعيمى وجحميها 14 الاخير

نعيمى وجحميها 14 الاخير

❈-❈-❈

عادت للقاعة مرة أخرى بعد أن أنهت لقاءها مع كارم، وأثبتت له ولنفسها انها بقدر التحدي، نعم هو تحدي بالنسبة لها، لقد حذرتها شقيقتها منه ومن غموضه الذي يجذبها إليه، ورأت بنفسها ما كان ينتوي عليه منذ قليل معتقدًا أنه يستطيع استغلالها في رد الضر,بة بالإنتقام من شقيقتها، ولكنها كانت زكية حينما لم تغفل عن ذلك وعرفت كيف تصده دون خسائر، فهي ليست بالغباء الذي يجعلها تضيع فرصة مثله بهذه الإعتقدات التي أردفت بها شقيقتها عنه، توقفت لتشاهد مجموعة من صديقات الجامعة لها، وهن يتمايلن بهيام على الأغنية الرومانسية وأعينهم تفيض بالإعجاب والحسد نحو كاميليا وطارق الذي يناظرها بوله في رقصتهما معًا، تنهدت بعمق وهي تتمتم بداخلها:
-لقد حان موعدها لكي تثبت نفسها هي الأخرى،
لتحظى بفرح كهذا ورجل كهذا أيضًا، هي ليست بالقليلة حتى لا تستغل جمالها في الحصول على ما تبتغيه، وليست لقمة سائغة، حتى يستغلها أي من كان، حتى لو هذا هو كارم نفسه الماكر الوسيم

❈-❈-❈

على الطاولة التي ضمت عدد من الافراد التي أتت من الخارج من أسرة طارق، مثل والدته وشقيقته الصغرى كانت لينا ووالدتها هي من يشاركهم الفرحة لحكم الصلة الأخوية التي أسسها طارق على مدى العديد من السنوات.
قالت والدته بتأثر وعينها مثبتة على العروسان:
– بسم الله ما شاء الله، عروسة طارق طلعت قمر فعلًا، يعني مكنش بيكدب في الوصف.
ردت أنيسة بابتسامة ودودة وفرحة تغمرها سعيدة بجمع شمل طارق مع من أحبها بالفعل:
– مش جمال بس، لا دي كمان ادب وشخصية محترمة من كله، بصراحة مكنتش اتوقع انه بعد العك اللي عكه دا كله يقع في واحدة بالصفات دي، متأخذنيش يا هانم، بس انتي عارفة ابنك.
قالت الأخيرة ضاحكة للمرأة التي تقبلت مزاحها تومئ برأسها موافقة، تدخلت شقيقته في الحديث قائلة بانبهار وبعض الكلمات الأجنبية:
– ( أخويا دا خبير في الستات) My brother is an expert in women، يعني عرف ينقي كويس يا مامي .
سمعت لينا لتلوي ثغرها قائلة بامتعاض:
– مش بالخبرة يا ماما، دا حظ يا قلبي، واخوكي دا ماشاء الله حظه ن,ار .
ارتسم على وجه الفتاة على الذهول، لتنتبه انيسة فلكزت بمرفقها على خصر ابنتها تقول ضاحكة:
– معلش يا حبيبتي هي كدة مدب في كلامها، أكيد طارق حكيلك عنها مش كدة.
أومأت الفتاة بابتسامة استفزت لينا:
– هو فعلًا حكيلي عنها، لانه دايمًا كان بيشبهني بيها
عشان طولة لسانها معاه .
تحفزت لينا وبرقت فيروزيتيها بشر قابلته الفتاة بتوسع ابتسامتها لتردف لها:
– بس معرفش يوصف انها بالحلاوة دي.
ضحكت أنيسة مع ارتخاء ملامح ابنتها لغزل الفتاة، والتي ردت برقة غريبة عنها:
– مرسي اوي لزوقك.
أضافت والدة طارق على قول ابنتها:
– على فكرة هو مكانش بيشبهك بيها عشان طولة اللسان وبس، لا دا عشان هو دايمًا بقولها كدة قدامنا، انا عندي اختين، واحدة في كندا والتانية في مصر .
تبسم وجه لينا لكلمات المرأة، وبدا التأثر على وجه أنيسة رغم إظهارها العكس، وحتى لا تغوص لذكريات الماضي غيرت لتسأل عن الفتى الصغير ذو الملامح الأجنبية والذي كان يلهو مع ميدو شقيق كاميليا في جانب وحدهم:
– هو دا ابن طارق؟……
أجابتها المرأة بابتسامة ذات مغزى قائلة:
-أكيد طارق حكالك عنه؟
أومأت أنيسة برأسها بتفهم، لتجفل على نهوض ابنتها فجأة من جوارها وهي تقول مستئذنة:
– طب يا جماعة عن اذنكو بقى، انا هروح اشوف واحدة صاحبتي.
أوقفتها أنيسة فور أن تحركت بأقدامها:
– رايحة فين يا بنت؟-

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *