سبر أغوار قلبي الاخير

سبر أغوار قلبي الاخير

تهللت أساريرها لما قاله الطبيب ليس لخبر حملها فهي تعلم مسبقاً بل لأن الخبر وصل لأدهم و بالتأكيد سيقفز فرحا الأن و يضمها لصدره بعدما يلغي فكرة الطلاق و يغفر لها خيانتها لوعدهما ليعود أدهم الشخص الطيب المحب و ليس ذلك المتحول الجامد الذي يخيفها .. شيء جيد أنه علم من الطبيب و ليس منها حتي يظهر الوضع بأنها تفاجأت بالخبر ..حاولت فتح عينيها على أخرهما و سلطتها على أدهم حتي تسجل رد فعله بحذافيره بعقلها ..لم تر أي شيء مما توقعت هي أن تراه .. كان صامتاً لا يظهر على وجهه أي علامات سواء حزن أو فرح .. ربما لا مبالاة ! .. لا فحتي اللامبالاة لم يكن لها وجود .. قابلت عيناه الحادتين عينيها فجأة لتسمعه يقول بعدها : ما احنا عارفين يا دكتور بس هي بتحب تجهد نفسها على الفاضي

أنزلت عينيها على الفور حتي تتهرب من عينيه التي تقذبها بتهامات لا تتحملها و هي مصدومة مرتبكة من رد فعله .. ماذا يقصد بــ ” احنا عارفين ” !! هل كان يعلم بخبر حملها ؟ .. لم تتبين ما قاله الطبيب أو ما رد به أدهم .. كل ما تبنيته أن الطبيب و أدهم غادرا الغرفة بعد حديث قصير بينهما .. كانت تشعر أن الزمن توقف بها هي فقط و يسير من حولها بشكل عادي .. لم تفهم حتي الأن ماذا يعني بكلماته .. مرت دقائق و وجدته يدخل الغرفة و هو يحمل صنية بيها الطعام التي طهته .. وضعها بجانبها على الكمودينو قائلا بجفاء : كلي عشان تخدي الدواء

كاد أن يغادر لكنها أوقفته قائلة : عرفت ازاي ؟

تذكر على الفور عبارة ماجد التي ضربته كالكرباج و جعلته يتسمر في مكانه قبل أن يتركه و يغادر ” أدهم اتأسف لتالا بالنيابة عني و قولها تسامحني خليها تسامحني و تبطل دعا عليا .. قولها إني ندمت و هسيبها في حالها تربي ابنها اللي جاي معاك “.. ابتسم لها بسخرية ثم قال : قصدك يعني على موضوع حملك ؟ أردف بسخرية أكثر : عرفت صدفة زيي زي أي حد غريب .. عادي يعني .. تحولت ملامحه و نبرته من السخرية للحدة قائلا : و من مين من الغريب .. الغريب عارف و اللى المفروض جوز الهانم مش عارف .. قوليلي أنا لزمتي ايه في حياتك .. أقل حقوقي إني أعرف إن مراتي حامل أنت حرمتيني منه و خبيتي عليا

بلعت ريقها بصعوبة قائلة برجاء : أدهم أنت كل حاجة في حياتي و الله أنا كنت هقولك قبل ما يغمي عليا كنت هقولك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *