سبر أغوار قلبي الاخير

سبر أغوار قلبي الاخير

ابتسمت صافي لكلماتها و أردفت قائلة : مروة مش من ست شهور بالظبط كنا قاعدين نفس قعدتنا ديه و انتِ اللي كنت بتشجعيني إني أوافق أتجوز حاتم و قاعدتي تقوليلي ده بيحبك و أدي نفسك فرصة جديدة و أنسي اللي فات و ابدأي من جديد .. مش كنت بتقوليلي كده

زفرت مروة قائلة : ماشي لو نفع و وافقت تفتكري إن عياله ممكن يحبوني ولا هيحسوا إني دخيلة عليهم .. تفتكري إني ممكن أبقالهم أم كويسة .. نزلت دموعها قائلة : تفتكري إن مش هييجي عليه يوم في لحظة غضب و يعايرني باللي حصل زمان .. أنا كده كويسة و بعدين أديني قاعدة مع ماجد بخدمه بدل ما هو قاعد لوحده مش هيلاقي حد يخدمه .. انتحبت قائلة : أنت عارفة إني ممكن أفدي ماجد بحياتي بسبب اللي عمله معايا .. أنتِ متعرفيش هو اتعذب و اتهان إزاي عقبال ما جاب الزفت اللي اسمه عمرو ده عشان يتجوزني

أمسكت صافي يدها قائلة : صدقيني أخوكي مش هيتضايق لما يشوفك بتتجوزي و عملتي حياة و عيلة بالعكس ده هيفرحلك .. أمسكت حقيبة يد مروة و أخرجت هاتفها و طلبت رقم دكتور سامر و أعطته لها قائلة : يلا ردي عليه و قوليله إنك موافقة

أبعدت مروة الهاتف قائلة بضيق : صافي انت مجنونة ؟

حثتها صافي قائلة و هي تمد الهاتف لها : يلا بقي فتح الخط .. ألقت لها صافي الهاتف قائلة : امسكي بسرعة ردي

أخذت الهاتف و وضعته علي أذنها و هي تتنفس بصعوبة و أنفاسها المضطربة تتصارع و كفيها الصغيرين يرتجفان ارتجافاً و هي تمسك بالهاتف .. سمعت صوته الذي طالما أشعرها بالدفء و الحنان منذ أن أصبح طبيباً معالجاً لها و أخرجها مما هي فيه .. حثتها صافي علي إخباره علي موافقتها بعيون مشجعة و بالفعل أخذت نفساً عميقاً لتخرج به ما يعتمله صدرها .. حاولت أن تهدئ أنفاسها المضطربة العالية التي تجزم أنه سمعها و شعر بها .. جمعت شتات نفسها و عزمت أمرها لتذهب عمياء مغيبة وراء قلبها المتيم به منذ ظهوره بحياتها بعدما ألقت كل مخاوفها وراء ظهرها غير مفكرة بها .. قالت في سرعة حتي لا تتراجع في قرارها و الرجفة تسري بنبرتها المضطربة بعدما سرت بجسدها بأكمله : سامر أنت لو لسه عند رأيك و طلبك يبقي كلم ماجد .. أغلقت الخط سريعاً دون أن تسمع رده .. شردت بقرارها السريع الذي اتخذته بأمر واقع و تشجيع من صافي و انعطاف وراء مشاعرها المتأججة .. سألت نفسها هل ما اتخذته من قرار سيؤدي بها إلي حياة جديدة حتي لو كانت عادية و لم تصل لذروتها من الوردية بعد الكثير و الكثير من الألم و المعاناة التي قاست منهما نفسها و روحها المكلومتين خلال سبع سنوات ماضية .. هل سيكافئها الله علي سنين صبرها و بتر روحها و كذبة هذا الخائن لها لتعود لتحلم من جديد مثل بقية نساء جنسها بعائلة تحاوطها و رجل يصبح سندها و فستان زفاف أبيض يزينها بزفافها أم أنه مجرد انجراف وقتي وراء مشاعرها المضطربة و سيأتي يوم من الأيام يندم أحد منهما علي قراره سواء هي أو هــــــــو !!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *