سبر أغوار قلبي الاخير

سبر أغوار قلبي الاخير

دخل الحمام الرجالي ليعدل من هندامه بعدما أيقن أنها دخلت برفقة أسيل أما هما فبعدما دخلتا أسندت أسيل تالا و ساعدتها في تنظيف ثيابها كما طلب أدهم .. نظرت لها أسيل قائلة بقلق : مالك يا تالا ؟ أنت كويسة ؟

اؤمأت تالا برأسها بوهن لتقول أسيل بتساؤل : أمال مالك ؟ الأكل معجبكيش ولا ايه ؟

أخذت نفساً عميقاً ثم قالت : أسيل أنا حامل

صاحت أسيل صيحة عالية غير مصدقة لهذا الخبر السعيد ليدخل لهما أدهم علي أثرها و الذعر بادٍ علي وجهه غير مهتم لصياح السيدة الجالسة علي الباب التي تعنفه علي دخوله .. نظر لهما ليجد تالا مستندة بظهرها علي الحوض و أسيل واقفة أمامها و يبدو علي قسمات وجهها الفرح .. تنهد بارتياح ثم قال بحزم : خلصوا يلا و تعالوا ورايا .. أخذ طريقه للخارج لتقترب أسيل من تالا و تحتضنها بفرحة و هي تقول بفرحة : مش مصدقة بجد أنك أنت و أدهم هيبقي عندكوا بيبي صغير ألعب معاه .. ابتعدت قليلا عنها ثم طبعت قبلة علي وجنتها قائلة بابتسامة : ألف مبروك يا قلبي

لمعت عينا تالا فرحاً عندما لمس رد فعل أسيل و فرحتها قلبها فهي الثانية بعد منال التي فرحت بشدة و باركت لها بحفاوة .. كم تمنت أن يكون رد فعله مماثل لرد فعلهما حتي تكتمل فرحتها لكنه بكل أسف لم يحقق لها أمنيتها و يعاملها بكل برود و تجاهل .. ضمت أسيل لها مجدداً و احتضنتها دون أن تنطق بحرف واحد .. ظلت بعض الوقت محتضنة أسيل لتسمعها تقول بمرح : تالا لو حد دخل و شافنا كده ممكن يفهمنا غلط .. ابتعدت تالا عنها و هي تضربها ضربة خفيفة بكتفها لتكمل أسيل كلامها قائلة : خلاص خلاص يلا نخرج بدل ما أدهم و أسر يدخلوا ييجبونا بمعرفتهم

خرجتا معاً لتجدا أدهم واقفاً ينتظرهما فقد ذهب و اعتذر لإدارة المكان عما حدث و عاد لينتظرهما مجدداً .. تقدم أدهم بعض الخطوات لتسيرا أسيل و تالا وراءه .. وصلوا إلي حيث كانوا يجلسون ليجدوا المكان نظيفاً كما كان بل أحسن مما كان عليه فقط أتي عامل النظافة و نظفه باتقان .. جلسوا ليلاحظ أدهم أن أسر صامت و هو ينقل بصره له تارة و إلي تالا تارة أخري .. حرك أدهم يده أمام وجهه قائلاً بدهشة : أسر في حاجة ؟

كأن أدهم انتزع فتيل قنبلة أسر ليصيح قائلاً و علامات عدم التصديق و الدهشة علي وجهه : مش مصدق إن أدهم الإنف اللي كان بيقرف من أقل حاجة يعمل اللي عمله من شوية ده ..أردف قائلاً و هو ينظر لتالا : بس الحمد لله إنك مش مراتي عشان كنت هتبقي طالق في ساعتها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *