سبر أغوار قلبي الاخير

سبر أغوار قلبي الاخير

ضحكت أسيل لكنها سرعان ما نظرت له بضيق قائلة : أنت بتتريق يا أسر

ابتسم لها قائلاً بهيام : كل أما بسمع منك أسمي بحس انه جميل اوي و إني كنت بسمع تلوث قبل كده

توردت وجنتها خجلا قائلة بضيق : اضحك عليا بقي بكلامك ده

ابتسم لها أسر و قال غامزاً لها : طب بذمتك القمر اللي قاعد قدامي ده حد يقدر يضحك عليه ؟ .. أردف قائلاً : يلا اضحكي بقي عشان قلبي بينور لما بيشوفك بتضحكي

ابتسمت أسيل له بخجل ثم رفعت نظرها له قائلة بتساؤل : هتجبلي كب كيك بعد ما نتغدا

ابتسم أسر لها قائلا : أنا مستعد أعملك الفرح عند بتاع الكب كيك ذات نفسه بس ضحكتك ديه تفضل منورة قلبي و حياتي علطول

ظلا يتحدثان لبعض الوقت إلي أن قطع حديثهما وصول أدهم و تالا .. جلسا بعدما سلما عليهما ليطلبا بعدها طعام الغداء حتي لا يضيعوا وقتاً .. ظلوا يتحدثون ما عدا تالا التي كانت صامتة تتطلع لأدهم و تستمع لكل كلمة يقولها فقد اشتاقت أن تسمع نبرة صوته و هو يتحدث لمدة طويلة كما اشتاقت أن تشاهده غير عابس مقطب الجبين حاد النظرات .. أحضرت النادلة طعام الغداء و وضعته أمامهم ثم غادرت .. بدأوا بتناول الطعام أما هي فظلت تنظر إليه تتأمله و هي تعبث بالطعام أمامها .. قابلت عيناه عينيها فجأة و هو يجوب بعيينه الأرجاء لتنظر لطبقها سريعاً .. شعرت به و هو يميل بتجاهها لتسمع بعدها صوته و هو يقول بحزم : كلي و بطلي تبصيلي

ابتعد عنها و رمقها بنظرة نارية ثم عاد لتناول طعامه مجدداً .. أمسكت المعلقة بشكل جيد و ظلت تنظر للطعام لبعض الوقت و هي تشعر بالغثيان و الضيق .. ملأت المعلقة و وضعتها عنوة بفمها كأنها تأخذ دواء سيء المذاق لتشعر بعد ثوان أنها اختنقت و ستتقيأ .. كادت أن تقوم سريعاً و تذهب للحمام لكنها وجدت قبضة يده القوية تقبض علي يدها حتي توقفها عن الذهاب لتسمع بعدها صوته و هو يقول بصرامة ظنا منه أنها ستتهرب من الطعام : كملي أكلك

لم تستطع أن ترد عليه فبالفعل حدث ما كانت تخشاه .. طردت معدتها عن طريق فمها المعلقة التي أكلتها بجانب كل الطعام التي أكلته صباحا .. تفاجئ أسر و أسير و لكن أدهم أخذ مناديل كانت موضوعة على طاولة الطعام في سرعة و انحني بجانبها و هو يحاول أن ينقذ الموقف .. أخرجت كل ما بجوفها بعضاً منه علي ثيابها و علي أرضية المطعم و البعض الأخر بيدها و الباقي بيد أدهم التي انتظرتها إلي أن انتهت تماماً و هي تحاول قدر الإمكان أن تبتعد عن ثيابها و ثيابه .. أتي عامل المطعم و بحوزته زجاجة بها بعض المياه و المناديل الإضافية ليأخذها أدهم منه ليمسح يده .. اتكأت برأسها على كتفه و هي شبه واعية تحاول جاهدة أن تأخذ أنفاسها التي قطعت و سحبت منها و أسيل واقفة بجانبها تربت على كتفها لا تدري ماذا تفعل غير مشاهدتها لما يحدث .. وضع أدهم بعض المياه بيده و بدأ يمسح لها وجهها لعلها تستفيق قليلاً و بالفعل بعد وقت قليل استفاقت و بدأت أنفاسها تعود لطبيعتها مجدداً .. لاحظت أن عيون كل من بالمطعم مسلطة عليها يراقبونها فشعرت بالحرج الشديد و أخفت وجهها بصدر أدهم مختبئة به .. حمل أدهم علبة المناديل بيده ثم اقترب من أذنها قائلاً بهمس : قومي نروح الحمام.. قامت معه بخضوع و هو يسندها ممسكاً بخصرها ليصطحبها للحمام و أسيل تسير وراءهما .. أخذ بعض المناديل و أعطي لأسيل البقية قائلاً بجدية : لو سمحتي يا أسيل أدخلي معها و ساعديها تنضف هدومها ديه و تظبط نفسها .. دفع تالا من كتفها بخفة بتجاه الحمام النسائي قائلاً بجدية : يلا ادخلي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *