سبر أغوار قلبي الاخير
سبر أغوار قلبي الاخير
صمتت قليلا و صدمته بسؤالها : أدهم أنت زعلان إن تالا حامل .. مكنتش عايزها تحمل ؟
حرك رأسه نافياً بسرعة قائلاً : لا طبعاً الموضوع مش كده .. أنا بحمد ربنا علي نعمته علينا و الموضوع ملهوش علاقة بتالا أصلاً كل اللي فيها إني مشغول و مضغوط أوي في التحضير للشركة مش أكتر و للأسف خنقتي ديه بتطلع عليها هي
منال بضيق : و خنقتك ديه يا أدهم توصلك إنك تضربها بالقلم عشان موضوع تافه زي إنها حاطة كحل في عنييها و بعدين من أمتي و أنت بالعنف ده أو بتتعامل بإيدك مش بعقلك ؟
تنهد تنهيدة طويلة فهو لا يتحمل أي ضغوط أخري فهو به ما يكفيه .. ربتت أمه علي كتفه قائلة : مش عايزة أعرف ايه اللي حصل بينكوا خلاك تعاملها بالطريقة الباردة اللي بقالي أسبوع بشوفك بتعاملها بيها و عاملة نفسي مطنشة بس هقولك يا بني بلاش تضيعوا أجمل لحظات حياتكوا اللى هتفتكروها لما تكبروا و تحكوها لعيالكوا في الخناق و الزعيق و القرف و الأقفش من بعض .. أردفت قائلة : عديهلها مرة كبر دماغك مرة تانية أعمل نفسك مشوفتش تالت مرة و خلي الأمور تمشي بينكوا و تعدي و بعدين بصراحة ربنا أنا مشوفتهاش عملت حاجة وحشة معاك أو حتي ضايقتك بالعكس أنا شايفاها الأيام اللى فاتت ديه بتحاول ترضيك بشتي الطرق و حتي و هي تعبانة كانت بتفضل مستنياك و مترضاش تاكل غير لما أنت ترجع .. يا بني تالا مش وحشة عشان تعاملها بالطريقة ديه مهما عملت أو ضايقتك و عندت معاك .. عنيدة أه و دماغها جزمة زيك بس و الله طيبة نفس طيابة قلبك.. و غير ده كله بتعشق التراب اللي بتمشي عليه ولا مبتشوفهاش لما بتبقي هتموت عليك من الغيرة لما بتقرب من واحدة غيرها حتي لو بهدف مساعدتها زي ما حصل من شوية .. ابتسمت قائلة : متستقواش عليها يا حبيبي و هتلاقيها بتعمل اللي انت عايزه من غير ما تطلب فحتي لو كان فعلاً ضغوط اللي عاملة فيك كده هي ملهاش ذنب إنك تجي عليها خصوصاً إن غلط عليها الزعل و هي حامل .. صالحها يا أبني و افرحوا بفرحة أول حمل عشان مبيبقاش فيه فرحة زيها
تنهد أدهم تنهيدة طويلة ثم أنحني و قبل يدها قائلاً : ربنا يخليكي لينا يا ست الكل ياللي ملكيش زي لو بس كل حماة عاملت مرات ابنها كده مكنش حد غلب
ربتت علي شعره بحنان قائلة بجدية : يلا روح صالح مراتك
دخلا معاً ليجدا تالا جالسة مع سارة و تلعب مع توتة الجالسة علي كرسي بجانبها .. اقترب أدهم و حمل توتة لتجلس علي قدمه ليجلس مكانها .. غمزت منال لسارة لتقوم لتفهم سارة علي الفور و تقول و هي تقبل ابنتها الصغيرة : أنا هقوم أروح الحمام عشان أرضع بنتي حبيبتي لتقول منال بعدها : أستني يا سارة هاجي معاكي .. وجهت نظرها لتوتة قائلة : يلا يا توتة تعالي معايا .. حركت توتة رأسها نافية و هي تقول : لا أنا هقعد مع خالو