سبر أغوار قلبي الاخير
سبر أغوار قلبي الاخير
صاح بها قائلا بسخرة : كنت هتقوليلى قبل ما يغمي عليكي ؟ هو حضرتك لسة عارفة إنك حامل قبل ما يغمي عليكي .. صاح بها قائلا بانفعال غاضب : تقدري تقوليلى بقالك قد ايه عارفة و مخبية عليا أكني صفر على الشمال في حياتك اللى على مزاجك تقولهولى و اللى مش على مزاجك متقولهوش فالحة بس تقولي بحبك يا أدهم أنت كل حياتي يا أدهم .. ماشية بمزاجك و شايفة إنك سبع رجالة في بعض و هرجع و اقولك زي كل مرة بتتصرفي تصرفات واحدة مراهقة من غير أي تفكير .. ظلت صامتة تسمع صياحه و دموعها تتناوب بالنزول .. توقف عن صياحه فجأة ثم قال بنبرة حاسمة : خلصي الأكل ده يلا عشان تخدي الدواء اللي الدكتور كتبهولك.. أعطاها ظهره قائلاً : و كله عشان ابني أو بنتي اللي في بطنك أوعي تفتكري أنه عشانك .. استدار لها مجدداً و قابل عينيها اللتين لم تكفا عن البكاء بعد بعينه قائلاً بنبرة محذرة : مش هسمحلك أبداً تأذيه أو تضيعيه .. خرج من الغرفة و تركها وحيدة بائسة تبكي .. قطع بكائها صوته الغاضب من الخارج و هو يقول : بطلي زفت عياط و كلي عشان مدخلش أنكد عليكي و أعرفك العياط اللي علي حق
توقفت عن البكاء على الفور و مسحت دموعها بكم ملابسها الطويل .. ابتسمت ابتسامة صغيرة رغم ما بها عندما رأت ملابسها المبدلة التي ترتديها فأنه بالرغم من كل شئ مازال يغار عليها و حريص على احتشامها و ستر جسدها .. عبثت مجدداً عندما تذكرت عبارته ” كله عشان ابني أو بنتي اللي في بطنك أوعي تفتكري أنه عشانك ” .. هي ليست مهمة عنده و أهم شئ هو ما بأحشائها ! .. اعتدلت بجلستها و أخذت صنية الطعام و وضعتها على قدمها و بدأت بالأكل خوفاً من أن يدخل و ينهرها من جديد .. دخل مجدداً و وضع لها الدواء و كوب ماء على الكمودينو بجانبها و خرج دون أن يتكلم فيكفي النظرة التي ألزمتها أن تنتهي من تناولها الطعام و بعدها تتناول الدواء .. تنهدت بعمق و هي تتحدي نفسها أنها سترجعه مجدداً للأدهم الحنون بنظراته الحنونة العاشقة و ليس لتلك النظرات التى تلجمها و تخيفها ربما سيأخذ منها هذا بعض الوقت لكنها يجب أن تكون صبورة متحملة فإن الله مع الصابرين .
✾ الفصل الأخير – الجزء الثالث – ✾ج2
سمعا دقات علي باب الغرفة و بعدها دخل رجل يرتدي ثياب وقورة .. استأذن من أم ماجد لتخرج حتي يأخذ أقوال ماجد عن ما حدث معه فقد بلغت المشفي بأنه تم الإعتداء عليه .. جلس المحقق علي كرسي ليستجوبه .. ظل عقله يفكر لبعض الوقت .. هل يخبره بما أخبر به أمه أم يقول الحقيقة و بذلك يؤذي أدهم و يأخذ حق توجعات جسده منه ؟ يعلم جيداً بأن أدهم لن يقول السبب الرئيسي لضربه فما راه من أدهم يستطيع و بكل سهولة معرفة أنه لن يأتي بسيرة زوجته حتي يبرر ما فعله .. كان في صراع بين شيطانه و بين ضميره الذي استيقظ مؤخراً .. كاد أن يسير وراء شيطانه لكنه نفض تلك الأفكار سريعاً و قرر أن يخبره بالقصة التي ألفها و قصها لأمه فهو علي يقين بأنه يستحق ما حدث له من أدهم بل أكثر من هذا فهو سيفعل مثله تماماً بعدما يقوم من جلسته تلك .