سبر أغوار قلبي الاخير
سبر أغوار قلبي الاخير
حرك رأسه نافياً و هو يقول بجدية : أنا عارف مقاس المدام و فعلا لقيته .. ابتسم ابتسامة مجاملة لها و هو يقول : شكراً .. تركها و اقترب من تالا التي كانت واقفة ترشقه بضيق و هي تراه يتحدث مع الفتاة .. وضع الفستان بيدها قائلاً بجدية : ادخلي قيسي ده
حركت رأسها نافية و هي ترجعه ليده مجدداً قائلة بجدية : هبقي ألبس أي حاجة من عندي و خلاص .. أرجعه ليدها مجدداً قائلاً بصرامة : أنا بأمرك مش بأخذ رأيك .. دفعها من كتفها بتجاه البروفة قائلاً بحزم : قيسيه يلا .. كاد أن يغلق باب البروفة لكنها وضعت يدها عليه قائلة بجدية : أنا مكنتش عايزة أجيب بس هقيسه عشان خاطرك أنت بس .. أردفت قائلة بحب : كفاية أنك أنت اللي مختاره
ضايقها عدم رده عليها و غلقه للباب لكنها مازالت فرحة لأنه رغم غضبه و عدم كلامه معها مازال يفكر بها .. ارتدت الفستان سريعاً لتنظر لنفسها بعدها بمرأته و تتسع حدقة عينيها علي الفور من شدة جماله و انبهارها به .. كان حقاً الفستان محتشماً رقيقاً و غير مبهرج .. كيف لم تشاهده عندما كانت تنتقي الفساتين مع أسيل .. فتحت الباب لتجده واقفاً ينتظرها .. اقترب منها و أخذ ينظر لها و هو يتفحص الفستان عليها بتدقيق خوفاً من أن يكون به أي عيب .. قال بعدما تأكد أن الفستان يلائمها تماماً : يلا ادخلي اقلعيه .. كادت أن تدخل لكنها وجدت أسيل تقترب منهما و هي تقول باعجاب شديد : حلو أوي يا تالا ده بجد يجنن عليكي أكيد أدهم هو اللي أقنعك تجبيه .. أردفت قائلة بعدها و هي تنظر لأدهم : دي جننتني لحد اما كنت هشد فى شعري منها و أنا بحاول أقنعها أنها تجيب فستان
ابتسم أدهم لأسيل ابتسامة صغيرة قائلاً بعدها بجدية لتالا : يلا ادخلي اقلعيه .. أمتثلت تالا لأمره و دخلت البروفة لتخرج بعدما انتهت لتجد أدهم يدخن سيجارة .. أعطت الفستان لأسيل و اتجهت نحوه و نظرة غاضبة متحدية مرسومة بعينيها بوضوح .. كادت أن تمد يدها لتطفئ السيجارة لكنه أرجعها وراء ظهره في سرعة .. وقفت أمامه و رفعت نظرها له قائلة بنظرة أب غاضب : اطفيها يلا
نظر لها ببرود و قربها من فمه و أخذ نفساً منها عنداً فيها لا أكثر و لا أقل .. بدا بلعب لعبة القطة و الفأر هي تمد يدها و تحاول أن تطفئ السيجارة لكنه يأخذ منها نفساً و يرفع يده عالياً بكل برود حتي لا تستطيع الحصول عليها .. أخذت تحاول أن تصل إليها و هي تشد ذراعه لأسفل لكنها فشلت .. بدأت تشعر بالتعب و هي تحارب كي تصل لها فتوقفت قائلة و هي علي وشك البكاء : خلاص بقي كفاية تعبت بجد .. ضايقته نبرتها و المته كما أنه لاحظ الحرق الذي مازال اثره بادِِ علي راحتها الذي شوهها و هي تحركها لأعلي و أسفل .. استغلت فرصة انشغاله بتطلعه لباطن كفها لتسحب يده فجأة علي حين غفلة و تأخذ منها السيجارة عنوة لتلقيها أرضاً .. سحقتها بقدميها و هي تشعر بأنها انتصرت بحرب كان مقدراً لها بها الهلاك .. ارتسم شبح ابتسامة علي وجهها لتجده ينحي قليلاً و هو يهمس باذنها قائلاً : متفرحيش أوي كده أنا اللي سيبهالك بمزاجي علشان أسيل واقفة مش أكتر