ادهم 1

ادهم 1

كيف نسيت ما سببته له كيف كيف

هربت الأسئلة من عقلها لتحل محلها إجابة واحده فقط الجلاد دائما ما ينسى الضحېة ولكن الضحېة تتذكره إلى الأبد

كل تلك الأفكار دارت في عقلها وهو يرمقها بنظرة بارده تلك النظرة التي رأتها في عينيه آخر مرة شاهدته فيها بعد ما حدث حدث منذ سبع سنوات

كان أمامها طوال الوقت لكنها لم تعيره إنتباها قط لم تراه وكيف تراه وهي معتاده ان الجميع ينظر إليها ويراها هي فقط ترى نفسها كالنجوم المضيئة هي لا ترى سوى نفسها وهو لم يرى سواها لم يراها كالنجوم بل كانت بالنسبة له كالشمس إذا حضرت توارى الجميع وإنطفئت كل الأضواء أمام ضوئها نعم حدث منذ سبع سنوات

كانت قاعة المحاضرات مزدحمة دخلت نور بكسل ومتأخرة جدا عن موعدها وإتخذت لنفسها مكانا بجانب صديقتها دعاء كانت نور تستحق لقب جميلة الجميلات بجدارة تتميز بشعر أسود ناعم وعيون جميلة وبشرة خمرية فاتحة تجعلها تبدو كأميرة من بطلات الحواديت الخيالية كانت فتاة مدللة فالأب محامي شهير إعتاد الدفاع عن أباطرة المال فجنى الكثير والأم سيدة مجتمع تمضي وقتها بين النوادي الإجتماعية والجمعيات الخيرية وهكذا تكونت شخصية نور فعلى الرغم من طيبة قلبها إلا أن حبها للمظاهر ودلالها كان عاملا مهما في إختيارها لأصدقائها و إختيارهم لها ولهذا كان غريبا على البعض تلك الصداقة القوية بين نور ودعاء

دعاء كانت الصديقة المقربة لنور بل أعز الأصدقاء ومن ينظر لصداقة نور ودعاء يجب أن يعود أعواما أعواما إلى الوراء فوالدا نور ودعاء كانوا أيضا زملاء بنفس الكلية يجلسون جنبأ إلى جنب بنفس المدرج تفرقوا داخل دروب الحياة فأصبح والد دعاء مستشارا معروفا يشهد له الجميع بالنزاهة والشرف ووالد نور محامي ذو شهرة واسعة يشهد له الجميع بالفساد والطمع فأصبح اللقاء فاترا ونادرا وعلى الرغم من ذلك إستمرت وبقوة صداقة نور ودعاء

نظرت دعاء لصديقتها في لوم وقالت ماهو بدري ناموسيتك كحلي

نور مش قوي والله أنا صاحية بدري

دعاء طيب إتاخرتي ليه

نور أدهم وصلني ورحنا فطرنا سوا

دعاء يادي أدهم

نور تعرفي إنك البنت الوحيدة اللي شفتها مش عاجبها أدهم

دعاء لولا إختلاف الأذواق لبارت السلع

نور بس علشان كده أنا بحبك على فكرة

دعاء ماشي يا ستي بس هو اللي معاه القمر يبص للمبة نايلون

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *