المقدمة جلست بهدوء داخل أحد المطاعم منتظرة موعد القطار كان الجو غائما على الرغم من أنها ما زالت الثالثة ظهرا إلا أن الشمس إختفت تقريبا ومن ينظر نحو السماء لا يرى سوى إقتراب هطول الامطار أو ظهور القمر تركت الجريدة وهمت لتأخذ رشفة من طبق الحساء الساخن أمامها وعندها أحست بنظرات تصوب نحوها بدون إنقطاع كان شابا يبدو في العقد الثالث من العمر ويبدو عليه من مظهره أنه يعمل في وظيفة مرموقه نظرت نحوه في تحدي أملا في إحراجه حتى يكف عن ملاحقتها بنظراته ولكنه إبتسم لها في هدوء تبعته نظرة اخرى من التحدي أنه لن يتوقف تجاهلته ولكنها كانت غاضبه لم تستطيع الإستمتاع بوجبتها الساخنه دفعت الحساب وخرجت من المكان متوجهه لمحطة القطار تحول ڠضبها لخوف وقلق عندما إكتشفت أن الشاب يتبعها شعرت بالراحه عندما إستقرت في مقعدها بالقطار كانت تنوي أن تستسلم للنوم فالرحلة الى الإسكندرية تستغرق بعض الوقت ولكن رؤيتها له وهو يتقدم نحوها بهدوء جعلت النعاس يهرب من عينيها ظلت جامدة مكانها في ترقب حتى جاء واستقر في الكرسي المجاور لها لم ينطق حرفا إبتسم ثم وضع ماسك العينين للنوم وإستسلم للنوم سريعا مع تحرك القطار بدأ المطر ينهمر بقوة أغلقت النافذة ولكنها لم تستطع النوم نظرت نحوه غاضبه فهو من أفسد قيلولتها المرتقبه ظلت تنظر نحوه لفترة ربما لتتبين ملامحه حتى حتى تذكرت برقت عيناها عندما تذكرته إبتعدت عنه وإنكمشت في مقعدها بين حيرة وخوف إنها عالقه معه لنهاية الخط فالقطار لن يتوقف إلا في الإسكندرية سحبت حقيبتها في هدوء فكرت سريعا في مغادرة المقعد قبل أن يصحو على الرغم من انه كان يعيق خروجها بقدميه وقبل ان تقرر ماذا ستفعل امسك يدها پعنــ,,ـــــف في حركة فجائية نزع الماسك ونظر نحوها بعينيه الزرقاوتين ببرود مبتسما هامسا هشششششششششششششششش الفصل الأول حبيبتي يمضي الوقت كالبرق وأنتي أمامي وتبدو لحظات البعد كساعات طويلة حبيبتي القلب ينبض حبا يوما بعد يوم والعقل ينظر نحوه في حيرة حبيبتي تذكريني جيدا لأنني سأعود يوما وسأخذ حقي يوما أيتها الجميلة حبيبتي آخر كلمات وصلتها منه لقد مرت سبع سنوات بل أكثر بل أقل إنها لا تتذكر بل شاء القدر أنها لم تتذكر وجهه شعرت بالغباء كيف نسيت كيف حدث هذا كيف تنسى من أحبها بهذا القدر حتى إن لم تبادله هذا الشعور كيف نسيت ما سببته له كيف كيف هربت الأسئلة من عقلها لتحل محلها إجابة واحده فقط الجلاد دائما ما ينسى الضحېة ولكن الضحېة تتذكره إلى الأبد كل تلك الأفكار دارت في عقلها وهو يرمقها بنظرة بارده تلك النظرة التي رأتها في عينيه آخر مرة شاهدته فيها بعد ما حدث حدث منذ سبع سنوات كان أمامها طوال الوقت لكنها لم تعيره إنتباها قط لم تراه وكيف تراه وهي معتاده ان الجميع ينظر إليها ويراها هي فقط ترى نفسها كالنجوم المضيئة هي لا ترى سوى نفسها وهو لم يرى سواها لم يراها كالنجوم بل كانت بالنسبة له كالشمس إذا حضرت توارى الجميع وإنطفئت كل الأضواء أمام ضوئها نعم حدث منذ سبع سنوات كانت قاعة المحاضرات مزدحمة دخلت نور بكسل ومتأخرة جدا عن موعدها وإتخذت لنفسها مكانا بجانب صديقتها دعاء كانت نور تستحق لقب جميلة الجميلات بجدارة تتميز بشعر أسود ناعم وعيون جميلة وبشرة خمرية فاتحة تجعلها تبدو كأميرة من بطلات الحواديت الخيالية كانت فتاة مدللة فالأب محامي شهير إعتاد الدفاع عن أباطرة المال فجنى الكثير والأم سيدة مجتمع تمضي وقتها بين النوادي الإجتماعية والجمعيات الخيرية وهكذا تكونت شخصية نور فعلى الرغم من طيبة قلبها إلا أن حبها للمظاهر ودلالها كان عاملا مهما في إختيارها لأصدقائها و إختيارهم لها ولهذا كان غريبا على البعض تلك الصداقة القوية بين نور ودعاء دعاء كانت الصديقة المقربة لنور بل أعز الأصدقاء ومن ينظر لصداقة نور ودعاء يجب أن يعود أعواما أعواما إلى الوراء فوالدا نور ودعاء كانوا أيضا زملاء بنفس الكلية يجلسون جنبأ إلى جنب بنفس المدرج تفرقوا داخل دروب الحياة فأصبح والد دعاء مستشارا معروفا يشهد له الجميع بالنزاهة والشرف ووالد نور محامي ذو شهرة واسعة يشهد له الجميع بالفساد والطمع فأصبح اللقاء فاترا ونادرا وعلى الرغم من ذلك إستمرت وبقوة صداقة نور ودعاء نظرت دعاء لصديقتها في لوم وقالت ماهو بدري ناموسيتك كحلي نور مش قوي والله أنا صاحية بدري دعاء طيب إتاخرتي ليه نور أدهم وصلني ورحنا فطرنا سوا دعاء يادي أدهم نور تعرفي إنك البنت الوحيدة اللي شفتها مش عاجبها أدهم دعاء لولا إختلاف الأذواق لبارت السلع نور بس علشان كده أنا بحبك على فكرة دعاء ماشي يا ستي بس هو اللي معاه القمر يبص للمبة نايلون كانت دعاء أبسط كثيرا في الجمال والمظهر عن نور ولكنها أيضا كانت ذات ملامح جذابة وإبتسامة جميلة تختفي بخجل خلف نظاراتها ذات الإطار السميك فهي لم تكن تهتم بالمظهر مثل صديقتها التي تبتاع ملابسها من أوروبا وتعتني بجمالها في أفخم مراكز التجميل ضحكت نور على مزحة صديقتها وتابعت أسكتي ألفريدو الماكيير بتاعي في نص ساعة يخليكي أحلى مني دعاء ده على أساس لبس البوصة يعني نور لا لا لا بتكلم جد وعلى فكرة أدهم نفسه قالي إن وشك جميل جدا بس إنتي مش بتهتمي بنفسك ومركزة بس في الدراسة وخدي بالك ده أدهم الحناوي مش أي شهادة يعني دعاء ماشي يا ستي نركز بقه مع الدكتور شوية نور اه صحيح هو بيقول ايه دعاء إسمعي يا نور بلا أدهم بلا لبس ومكياج وكلام فارغ ركزي في الكيمياء نور حاضر مضى الوقت لم تكن نور الوحيدة الشاردة عن المحاضرة دعاء أيضا كانت تفكر في نور صديقتها المقربة وعلاقتها بهذا الأدهم فدعاء تفهم نور جيدا فهي طيبة القلب بعيدة كل البعد عن عجرفة أدهم وغروره حتى وإن ظن البعض أنها كذلك فدعاء تفهمها جيدا وكانت نور تعلم ان دعاء غير راضية عن علاقتها بأدهم ولكن نور كانت تريد تلك العلاقة وبشدة ووالدتها كانت دائما ما تشجعها على ذلك فأدهم بالنسبة لوالدة نور عريس لقطة وخصوصا أن هناك علاقة قوية بين والد أدهم ووالد نور حيث أن مكتب المحامي الشهير هو المختص بكل المعاملات القانونية لشركات والد ادهم أحد أباطرة السلطة والمال وأغني أغنياء البلد نور ياه اخيرا المحاضرة خلصت دعاء لحقتي تزهقي إنتي جاية بعد نصها يا خۏفي تتعدي من أدهم اللي من ساعة ما دخلنا الكلية وهو في سنة رابعه نور هاهاهاهاهاها ظريفة دعاء أنا مش عارفة هو دخل صيدلة إزاي نور ولا أنا بس اللي اعرفه إن دي كانت رغبة مامته علشان هي دكتورة صيدلانية باباه كان عايزه يساعده في البيزنس ويدرس إدارة اعمال بس هو مش فارقة معاه إنتي عارفه أدهم دعاء بس ده مش صح يا نور إنتي أكيد عارفه ده نور دعاء بليييييييييز مش حنفتح الموضوع ده تاني وبعدين مامي بتقول بكرة لما يتجوز يعقل ما هو في الآخر لازم حيشتغل مع والده قابلت دعاء كلام نور بإبتسامة — وفضلت عدم الخوض في هذا الحديث إتجهت الصديقتان بعد المحاضرة للكافتريا وهناك كالعادة كان أدهم يقف مع بعض أصدقائه كانت نور منبهرة بأدهم السيارة الفارهه والمظهر الوسيم والذوق العالي في كل ما يرتديه بدءا من النظارة الشمسية حتى الحذاء كان هو أيضا منبهرا بها الجمال والأناقة لا توجد فتاة في الجامعة كلها مثلها وهو دائما كان يريد الأفضل ولكنه لم يكن جادا فهو إعتاد على الإنتقال من فتاة لأخرى يمل بعد فترة ويبحث عن وجه جديد ويا حبذا لو وجه رافض له أو عاشق لغيره الفصل الثاني نور اهو أدهم هناك أهو دعاء طيب حسيبك أنا بقه نور إستني رايحة فين دعاء ياستي مش عايزة أبقى عزول نور إستني يا بايخة عندها إتجه أدهم جهتهم كان أدهم يعلم أن دعاء لا تنظر له بعين الرضى وكيف تنظر له كذلك إبنة القاضي المعروف الذي لا يحب أمثال والد أدهم كان أدهم يفكر أن هذا الرجل وإبنته كصنف قديم يعيش على الشعارات الكاذبة والقيم الواهية في زمن لا يتحدث سوى بلغة المال أدهم إزيك يا نور إزيك يا دعاء نور تمام دعاء تمام الحمد لله أدهم إيه حتخلصي الساعة كام أنا بفكر امشي دلوقتي نور انا خلصت كان في محاضرة كمان ساعتين وإتلغت أدهم طيب يلا يا بينا أنا عايزة امشي الجو هنا خنيق أصلا تابع أدهم وهو ينظر لدعاء ويعلم جيدا أنها سترفض ها يا دعاء تحبي نوصلك في طريقنا ولا قاعدة دعاء لا شكرا أنا لسه قاعدة شوية نور حتقعدي تعملي إيه مفيش محاضرات دعاء حابص على حاجات في المكتبه أدهم طيب يا نور حستناكي في العربية ولو صاحبتك غيرت رأيها العربية موجوده قال جملته وغادر وهو يبتسم في خــ,,ـــــبث غمزت نور صديقتها وتابعت إيه يا بنتي برده دماغك غبية تعالي حنوصلك عادي دعاء لا يا نور مش عادي إنتي عارفه إنه ماينفعش نور هو إيه اللي مينفعش خطيبي يا ستي دعاء لا مش خطيبك لما يبقى خطيبك يا ستي حابقى أركب معاكم نور قديمة دعاء هاها جديدة وكانت تلك طريقة نور ودعاء دائما للسخرية من بعضهما عند الإختلاف فتبكر كل واحده كلمة لتعبر بها عن الأخرى وركبت نور مع أدهم السيارة الذي بادر بقوله كنت عارف إنها مش حتيجي بس حبيت أغتت عليها نور وليه بس ترخم عالبنت ادهم عاملة فيها الطالبة المثالية ونضاره وكتب إنتم مش شبه بعض مش عارف إنتم إزاي صحاب نور دودو دي أنتيمتي تقدر تقول إحنا مع إختلافنا أكثر إثنين فاهمين بعض وهي بتقول إن اللي بينا إختلاف ومش خلاف وكلام كثير مكعبر كده مش فاكراه عن ثقافة فهم الآخر والتعامل معاه حتى لو كان نقيض ليك أدهم خلاص خلاص بلاش ۏجع دماغ كويس إنها ماركبتش معانا كفاية اللي عملته مع معتز نور وهي عملت إيه لمعتز هو بالعافية ادهم معتز ده نص بنات الجامعه حتمــ,,ـــــوت عليه وصاحبتك حل.ه حل.ه يعني نور هي مش بتفكر في المواضيع دي دلوقتي وبعدين إيه تاخد لقب تبقى من حريم سي معتز أدهم وإنتي مش من حريم أدهم ده أنا محترف يا بنتي معتز ده هاوي نور هاهاهاها أنا مليش زي يا أدهم ولا إنت عندك رأي تاني أدهم حبيبتي أنا عمري ما شفت حد في جمالك إنتي مجنناني أصلا تحبي نروح فين انا مش عايز أروح نور ولا أنا أي مكان أدهم طب أربطي حزامك حنطير وإنطلقت السيارة الفارهه كالصاروخ مبتعدة عن المكان عادت دعاء للمنزل لتجد والدتها تحضر طعام الغذاء فايزة والدة دعاء دودو جيتي بدري دعاء اه يا ماما المحاضرة إتلغت فايزة طيب يلا خدي دش على بال ما بابا وأخوكي يوصولوا يكون الأكل خلص دعاء إيه ده ايه الريحة الجامدة دي فايزة البامية اللي انتي بتحبيها وملوخية كمان دعاء واوا دش مين الدش بعد البامية أنا حاجي أساعدك كانت أسرة دعاء تتكون من الأم فايزة موظفة بأحد المصالح الحكومية والوالد أحمد قاضي بمحكمة الجنايات والإبن الأكبر أحمد كان يعمل وكيل نيابة والأصغر مصطفى ما زال في المرحلة الثانوية ودعاء بكلية الصيدلة إلتفت الأسرة على مائدة الغداء في حوار يجمع بين قصص العمل والدراسة كانت دعاء تستمع بشغف لحديث والدها عن قضايا الفساد في المجتمع وخصوصا فساد الكبار أمثال والد أدهم كانت دعاء تشعر بالأسى لتلك العلاقة بين نور وأدهم فهي ترى نور كالفراشة التي تعيش وسط الدبابير ولا تعلم أنها فراشة ولا تعلم أنهم دبابير وتذكرت تلك النظرة في وجه أدهم كلما رآها لا تعلم لماذا يصر على رمقها بتلك النظرة التي لا تفهمها وتلك النبرة من السخرية في حديثة الموجه إليها كانت تشعر أنه يرفض صداقتها لنور مثلما ترفض علاقتها به وكانت تتسائل هل ستصمد صداقتهم إذا ما تزوجت نور بأدهم أم ستصبح ذكرى بمرور الزمن في منزل نور عادت نور لمنزلها في سيارة اجرة والدموع تنهمر من عينيها كان المنزل خاويا بإستثناء الخدم كانت نور تشعر برغبة قوية في التحدث بحثت عن والدتها وهمت لتتصل بها ولكنها ترددت فلم تكن تعلم كيف تخبر أمها بما حدث نظرت لهاتفها كثيرا ولكنها تركته وأخذت مفاتيح سيارتها وإتجهت فورا لمنزل دعاء الفصل الثالث في منزل دعاء دق جرس الباب لتجد نور أمامها يبدو على وجهها أثار البكاء دعاء نور خير في إيه نور باكية أنا مخڼوقة قوي يا دعاء دعاء حصل إيه تعالي خشي تعالي كان أحمد أخو دعاء الأكبر واقفا عند دخول نور شعر بالقلق لرؤيتها باكية إتجه نحوها في رقة وناولها محرمة ورقية وهو يقول خير في إيه دعاء مفيش يا أحمد نور بس مضايقة شوية حنقعد في أوضتي علشان أفوقها سحبت دعاء صديقتها بسرعة من أمام أخيها الذي رمق نور بنظرة حانية وسيطر القلق والحزن عليه بعد رؤية دموعها وفي الغرفة جلست الصديقتان بدأت دعاء الحديث بقلق نور مالك قلقتيني نور إنتي كان عندك حق يا دعاء كل كلمة قلتيها على ادهم كان عندك حق فيها انا اللي غبية دعاء أفهم بس حصل إيه نور تخيلي أنا نور يبصلي زيي زي أي واحده من اللي كان بيعرفهم ومتخيل إني أهاوده على كل حاجه عايزها دعاء نور إنتي بخير أدهم عملك حاجه نور أنا بخير بس كرامتي إنجرحت قوي قوي يا دعاء دعاء هو حصل إيه يا نور نور ححكيلك حاقولك حصل إيه وبدأت نور تقص ما حدث كنا مع بعض في العربية قالي حوديكي مكان هادي ورومانسي ورحنا حتة مقطوعة كده ممكن ناحية الاهرامات أدهم إنتي جميلة قوي يا نور أجمل بنت شفتها في حياتي نور بجد أد كده شايفني جميلة ادهم فوق ما تتخيلي لدرجة إني مش قادر أمسك نفسي قدام الجمال ده كله إقترب أدهم من نور وهم لتقبيلها إبتعدت نور عنه وأشاحت وجهها وقالت إنت وعدتني إنك مش حتعمل ده أدهم في إيه إنتي مش بتحبيني ولا إيه نور إنت لو بتحبني مش حترضى تعمل كده أدهم متبقيش بايخة بقه وتبوظي اللحظة الحلوة دي إقترب منها أدهم مجددا وجذبها پعنــ,,ـــــف شعرت بأنفاس كريهه تخرج من فمه ڼهرته بقوة وقالت في ڠضب إنت شارب إيه إنت إتجننت شربت ده إمتى و أنا معاك يا — أدهم للدرجة دي مش خاېف عليا أدهم في إيه دي سجارة عزم عليا بيها واحد وإنتي في الحمام في المطعم وبعدين متقلقيش أنا واعي كويس وعارف انا بعمل إيه نور لا ما هو واضح لو سمحت انا عايزة امشي دلوقتي أدهم قلبتيها نكد ليه يا نور حبيبي أنا بعبر ليكي عن حبي بطريقتي إديني فرصة إقترب منها هذه المرة أكثر شل حركتها وبدأ بتقبيلها بقوة شعرت بضعفها أمام قوته وإصراره ولكنها خلصت نفسها من قبــ,,ـــــضته و صڤعته صڤعة قوية على وجهه لم يشعر أدهم بنفسه إلا وأصابعها الصغيرة ټضــ,,ـــــرب بقوة على خديه نظر لها في ڠضب شديد وهو يقول إطلعي بره عربيتي إنزلي نظرت له نور في دهشة وصدمة أفقدتها القدرة على الرد وخرجت مسرعة من السيارة مشيت قليلا والبكاء والخۏف يسيطرون عليها خاصة أن المكان خالي من البشر وجدت سيارة تقترب منها شعرت بالفزع نظر لها من السيارة وقال إركبي الحتة هنا مقطوعة إستمرت في سيرها ولم تجيبه تابع في ڠضب بقولك إركبي لحد يخطفك نظرت نحو السيارة في حيرة إضطرت للركوب وظل هو صامتا وهي تراقب الطريق حتى وصلوا للعمران نور نزلني هنا أدهم خلاص حاوصلك البيت نور نزلني هنا اوقف السيارة وإنطلق مبتعدا وألقت نور نفسها في أول سيارة أجرة و إتجهت للمنزل نور هو ده كل اللي حصل دعاء حقېر بس مش مستغربة هو ده أدهم نور أنا عارفه بس كنت فاكرة إني بالنسبة ليه حاجة ثانية أنا إنصدمت فيه بجد وإنخرطت نور في بكاء شديد إحتضنتها دعاء ثم قالت دعاء نور إنتي بتحبيه صمتت نور قليلا ثم قالت مش عارفة ده حب ولا لأ بس برتاح معاه ومعجبة بيه و دايما مامي بتقولي إن هو المناسب ليا دعاء سيبك من مامي انا بتكلم عنك إنتي نور وهو ده يفرق دلوقتي دعاء يفرق كثير يا نور حيكون أسهل عليكي كثير إنك تسيبيه لو مش بتحبيه نور أنا دلوقتي مش بفكر غير في حاجه واحده لازم أدفعه الثمن ويعيش في الندم على اللي عمله معايا لازم أعرفه مين هي نور إستمعت لدعاء لكلام صديقتها عن غير إقتناع ولكنها آثرت الصمت حتى تهدأ نور وتخرج من حالة الڠضب في اليوم التالي لم تذهب نور للجامعة قررت فيما يبدو الإختفاء قليلا كانت دعاء تتجه مسرعة لقاعة المظاهرات لتتوقف فجأة بعد أن إعترض أحدهم طريقها أدهم إزيك صاحبتك فين نظرت له في ضيق وتابعت وهي تتركه وتمضي في طريقها نور ماجتش النهارده أدهم ماتعرفيش ليه دعاء معرفش عنئذنك علشان مستعجلة أدهم طيب إستني بس عايزك توصلي ليها رسالة ماهو باين من شكلك إنها حكتلك دعاء إتفضل أدهم قوليلها مش ادهم الحناوي اللي مايتردش على تليفونه وإذا كانت هيا بايعة قيراط انا بايع 24 واللي يتمنوا غيرها كثير دعاء ماشي يا سيدى ربنا يوفقك عنئذنك ادهم عموما أنا خالي دلوقتي لو فكرتي يعني ولا متحبيش تزعلي صاحبتك نظرت له دعاء في تعجب من وقاحته لم يهتدي عقلها لكلمات المناسبة للرد وهمت لتركه سريعا ولكنه همس وهي تمر بجانبه وأكمل حديثه أدهم وعلى فكرة الموضوع ده ملوش علاقة بنور لحسن تفتكري إني بقول كده علشان أغيظها ولا حاجه شعرت دعاء بالڠضب من وقاحته للمرة الثانية نظرت نحوه في تحدي وقالت وعلى فكرة متفرقش معايا تركته وإتجهت لمحاضراتها وهو ما زال يتابعها بنظراته وبنفس الإبتسامة الساخرة على وجهه الفصل الرابع شعرت دعاء بالڠضب الشديد بعد حديثها مع أدهم وشعرت بالآسى من أجل نور وعلاقتها بهذا الفاشل وفكرت كثيرا هل تخبر نور بما صدر منه أم لا حتى لا تتضايق نور مر اليوم عليها طويلا دون ان تهتدي لقرار ولكنها دــ,,ـــــادثت صديقتها في الهاتف بمجرد وصولها للمنزل دعاء نور إزيك نور إزيك يا دودو دعاء عاملة إيه دلوقتي بقيتي أحسن نور يعني انا ضيعت وقتي في النوم مش عايزة أفكر دعاء حاولي تنسي يا نور نور شفتيه النهارده دعاء بعد تردد ايوة نور سألك عليا دعاء اه نور طيب قولي قالك ايه دعاء ولا حاجه مهمه كبري دماغك منه يا نور نور قولي يا دعاء دعاء كلام عبيط هي باعت وانا كمان بايع منتظرة من واحد زي ده يقول ايه يعني نور واضح من كلامك إن شكله حتى مكنش متضايق دعاء يا نور اللي زي ادهم مش بيفكر زيي وزيك إفهمي بقه ده معندوش مشاعر أصلا ده بيقضي وقته اليوم بيومه همه إنه ينبسط وبس نور كنت فاكرة إني حد مميز دعاء إنتي حد مميز الحكم مش عند أدهم إنتي بس محتاجة تختاري صح صمتت نور بعدها قليلا وكانها إستغرقت في التفكير تابعت دعاء نور إنتي معايا نور معاكي يا دودو دعاء حتيجي بكرة نور مش عارفة دعاء لازم تيجي نور عندك حق زمانه فاكر إني قاعده في البيت بعيط على فراقه وحاروح أتحايل عليه نرجع لازم أجي ويشوف إني ولا فارق معايا دعاء غلط نور هو إيه اللي غلط دعاء لازم تيجي علشانك إنتي مش علشانه طول ما بتفكري فيه وبتتصرفي على أساس ده عمر تصرفاتك ما حتكون صح فكري في نور نور بحس إنك عاملة زي صوت ضميري أوقت أحبك وأوقات أتخنق منك دعاء ماشي يا ست الفيلسوفة نور أنا دانتي اللي سقراط دنا غلبانه دعاء ماشي يا غلبانه نتقابل بكرة نور خلاص تصبحي على خير دعاء وإنتي من أهله حاولت دعاء بعدها النوم ولم تستطع فما حدث بين أدهم ونور وحديث ادهم المستفز معها شغل تفكيرها فقررت اللجوء لقصة لتريح عقلها من هذا الموضوع وإختارت إحدى قصص كاتبها المفضل إحسان عبد القدوس ولم تنم إلا بعد ان إنتهت منها أما نور فظلت طوال الليل تفكر في أدهم وكيف ستشعل غيرته ليعود إليها نادما وفي إحدى الشقق بمنطقة المهندسين كان يجلس أدهم بصحبة الشلة بشقة إشتراها خصيصا لمقابلات اللهو والمتعة الخاصة به على غير العادة إبتعد أدهم عن الحضور عن دخان السچائر والضحكات النسائية وإنفرد بنفسه قليلا لاحظ معتز صديقة إنسحابه فإتجه نحوه معتز إيه يا برنس قاعد لوحدك إيه أدهم عادي زهقت منكم قال كلمته وهو ېدخن سيجارته المحشوة بشراهه معتز واللي في إيدك دي مبتزهقش منها قال ذلك وهو يشير للسېجارة أدهم لا بزهق وبحب أغير إنت عارفني معتز ونور زهقت منها ولا إشت.ها تاني أدهم نور لا خلاص فركش يا عم معتز حد يفركش مع نور إنت اللي بتضــ,,ـــــربه عمى عينك ولا إيه أدهم هاهاهاهاهاهاهاها ضحكتني بس حاعمل فيك جميل وأفهمك معتز فهمني يا سيدي أدهم انا بحب التفاح بس مقدرش أقعد اتفرج عليه كل يوم وأروح احلم بيه ياكله يا أشوف فاكهه ثانية معتز طيب ما تاكله ادهم ماهو التفاح مارضيش يا قفل معتز وإنت كنت متخيل إن نور حتوافقك على العك اللي بتعمله مع غيرها دي نور مهران مش أي حد أدهم خلاص بقه وانا زهقت معتز غريبة أدهم هو إيه اللي غريبة معتز ماكنتش متخيل إنك بتفكر كده مع نور كنت فاكر الموضوع داخل في سكة جواز أدهم جواز معتز اه جواز اول مرة تسمعها ولا إيه ادهم لالا لا أنا مبفكرش في الجواز دلوقتي خالص إنت عبيط ولا إيه أنا مش بتاع جواز معتز يابني حتلاقي فين احسن واجمل من نور أدهم مش الفكرة أنا مش عايز اتجوز أصلا على — الأقل دلوقتي معتز ليه ادهم أربط نفسي بقه وعيال ومسؤولية طيب مش إما أدوق كل الفاكهه اللي بحبها الاول معتز واللي متحبهاش وحياتك إنت بترحم أدهم عارف أنا مشكلتي الأساسية إيه يا معتز معتز إيه أدهم إن نور بقت قدامي تحت إيدي حتى لو كنت خدت منها اللي أنا عايزة كنت حسيبها برده معرفش بعد ما بتملك الحاجه بزهق مش عارف ليه معتز ده طبعك من زمان ادهم إنت بتفكر في واحدة ثانية أدهم اه في واحده شاغلة تفكيري ومن فترة كبيرة حتى لما كانت نور معايا والنهارده بقه بفكر فيها طول اليوم معتز ومين دي بقه أدهم دعاء الفصل الخامس كانت نظرات الدهشة واضحة على وجه معتز عندما ذكر أدهم إسم دعاء معتز دعاء دعاء يا ادهم أدهم مالك مستغرب كده ليه اه دعاء معتز إمتى حصل ده بقه أدهم معرفش أنا في الأول ماكنتش باخد بالي منها بس لما عرفت نور بقيت أشوفها كثير وبدأت تشغل تفكيري معتز خليك صريح يا أدهم إنت بس بتفكر فيها علشان هي بتقلبك أدهم مش فاهم قصدك إيه معتز يعني علشان ما بتشوفش في عينيها نظرة الإعجاب اللي إنت متعود عليها في عيون اللي حواليك وكمان واضح إنها نفضتلك قريب علشان كده مشعشعة في دماغك الليلة دي أدهم ماشي يا سيدي منكم نستفيد معتز علشان كده بقة مكنتش متشجع لما قلتلك إني معجب بيها أدهم إنت أهبل ياض مش للدرجة دي وبعدين وقتها مكنتش بفكر فيها معتز طيب يلا أنا ماشي أدهم إنت قفلت ليه إنت بتحبها ولا يا ميزو معتز مش حب بس على الرغم من رفضها ليا أنا بحترمها إبعد عنها يا أدهم أدهم يا سلام للدرجة دي معتز دعاء متستهالش إنك تقلب لها حياتها أنا عارفك لما بتحط حد في دماغك أدهم عموما النقاش في الموضوع ده دلوقتي ملوش لازمة الموضوع مش مهم عندي قوي للدرجة دي معتز ماشي يا أدهم إما نشوف أغلق أدهم الموضوع مع صديقه ولكن ظلت صورة دعاء تقفز في خياله من آن لآخر وجاء صباح جديد ظنت دعاء أن نور ربما لن تظهر هذا اليوم أيضا ولكن جاءت نور بسيارتها الفارهه وكانت تبدو أجمل من كل يوم إبتسمت دعاء بمجرد أن لمحت صديقتها وقالت لنفسها مفيش فايدة أصرت نور على الظهور القوي لتظهر لأدهم أن حياتها مستمرة بدونه وللأفضل كانت تبدو جميلة ووجهها تشع منه النضارة رفعت شعرها بنظارة شمسية مميزة ونزلت من سيارتها كالملكة إتجهت دعاء لصديقتها وهي تقول دعاء يا سيدي يا سيدي عاملة فيها شمس البارودي حضرتك نور بإبتسامة بس إيه رأيك دعاء مچنونة نور عاقلة بقولك بيبص علينا دعاء هو مين اللي بيبص نور بطلي إستهبال بيبص ولا لأ دعاء معرفش نور ياربي على الغلاسة بصي شوفي أنا مش عايزة أبص ناحيته حاولت دعاء النظر بجانب عينيها فهي أيضا تحاشت النظر لأدهم بسبب حديثه السابق معها نظرت لنور وقالت بيبص نور متنح يعني دعاء نور إنتي بتهرجي لسه بتفكري فيه نور للأسف آه متغاظة منه وعايزة أغيظه بأي طريقة دعاء طيب أسكتي جاي علينا يلا نمشي بسرعة غادرت الفتاتان المكان ومر بجانبهم ادهم ورمق نور بنظرة وإبتسامه مليئة بالسخرية نظت له نور بإحتقار شديد لكي تثير غضبه وادارت ظهرها وخلفها دعاء التي تعمدت عدم التظر ناحية أدهم وشعر هو بذلك فتعمد الإصطدام بها لتقع الكتب التي بيدها لملمت دعاء أشيائها بسرعة وساعدها وتعمد هو النظر إليها طويلا شعرت بالإرتباك والڠضب ولحقت مسرعة بصديقتها وهو يتابعها بنظراته نور هو عطلك ليه كان عايز يقولك حاجه عليا دعاء بإرتباك لا مقلش حاجه شكله خبط فيا ڠصب عنه كانت دعاء تشعر بالخۏف من تصرفات أدهم الصبيانية خاڤت ان تفقد صديقتها بل خاڤت ان تكون تلك لعبة سخيفة من أدهم لمضايقة نور والتفرقة بين الصديقتين ولهذا تعمدت ان لا تخبر نور عن تصرفاته وتتجاهلها تماما نور هو عمر ماجاش النهارده دعاء عمر مين نور عمر نصار دعاء وإيه اللي فكرك بعمر غريبة يعني إيه يا نور نور عادي مش كنتي دايما بتقوليلي أد إيه بتحسي إنه مهتم بيا وبيتابعني بعينيه دعاء نور انا مش بحس إن عمر مهتم بيكي انا بحس إن عمر بيحبك وياريت متستغليش حبه ده غلط نور حب إيه إحنا مش بنتكلم مع بعض إلا كل فين وفين دعاء لأ حب يا نور حب نقي قوي أنتي مش فاهماه نور حب القصص بتاعتك ده مش موجود إلا في الخيال هو بس معجب زيه زي كثير غيره دعاء ماتقلبيش شريرة عايزة منه إيه نور ادهم مش بيطيق عمر وإنتي فاكرة اللي حصل بينهم وبالصدفة عمر معجب بيا تفتكري حعوز إيه دعاء لا لا كده غلط حرام عليكي متستغليش عمر علشان تغيظي التافه بتاعك نور يوه بقه يا دعاء بلاش صوت الضمير دلوقتي انا فكرت وقررت خلاص يلا على المحاضرة شكله في سكشن دعاء عمر من الأوائل إنتي فاكراه زي الفاشل بتاعك يعني السنة جاية ممكن يدرسله أصلا نور ياريت يلا حابقى أدور عليه بعد المحاضرة صمتت دعاء عن غير رضى عن تصرف نور وقررت نصحها مرة أخرى الفصل السادس عمر كان عمر في آخر سنة دراسية كان يتميز بالجدية في العمل والدراسة مر بظروف صعبة داخل دروب حياته ساهمت كثيرا في تكوين شخصيته فقد أبويه صغيرا فتررع يتيما وحيدا في منزل جده ثم إنتقل لمنزل أحد اعمامه بعد فقدان جده وبدأ الحنان ينسحب من حياته رويدا وقرر عمر الإعتماد على نفسه فبدأ العمل منذ كان في عمر الرابعة عشر حتى لا يضطر لمد يديه طالبا المساعدة من الآخرين كانت غلطة عمر الوحيدة بل لعڼته الوحيدة حبه لنور فمنذ وقعت عيناه عليها وهي مسيطرة على تفكيره أحبها في صمت كان يعلم انه حب من طرف واحد وأنها لا تراه بل لا تشعر به ولكنه لم يستطيع التوقف عن حبها وشاء القدر أن يكونا بجانب بعضهما البعض في مواقف عديدة كانت أفضل لحظات حياته وكانت لحظات مارة بالصدفة داخل دربها ولكن الأن إنتبهت ونظرت ورأته بل تذكرته شعرت بالنصر فلقد ظهرلها تميمة الحظ الخاصة بها التي ستعيد لها حبيبها الذي فقدته نعم هذا الشاب العاشق لها هو تميمة حظها للعودة إلى حبيبها القديم لأنه حتما سيغار وسيأتي راكعا نادما لتملي شروطها بكبرياء ظلت نور تفكر في عمر تذكرت مواقف عديدة تذكرت نظرته الحانية نحوها عندما بكت عند إخفاقها في أحد الإختبارت تذكرت متابعته الدائمة لها بنظراته وتجاهلها الدائم له وإنشغالها بأدهم تذكرت معركته الشهيرة مع أدهم الذي كان يمشي مسرعا بسيارته وكاد أن يصدم عدد من أطفال الملجأ حيث كان ينزههم عمر وأصدقائه من الجمعية الخيرية لقد قام عمر بضــ,,ـــــربه پعنــ,,ـــــف بعد عجرفته أمام الصغار كان عمر يشعر پغضب شديد إذا ما عامل أحدهم يتيم بإستهتار أو إستهزاء وأدهم لم ينسى تلك المعركة ومن هنا بدأ كرهه لعمر وكانت نور تعلم ذلك جيدا نعم الجمعية الخيرية لمعت عينا نور هذا هو المدخل للحديث معه يجب أن يكون هناك سبب مقنع للتعارف ستنضم للجمعية لقد عرض عليها هذا الموضوع مرارا ولكنها لم تساعد إلا ببعض التبرعات المادية — ولم تتواجد مثل البقية من صديقتها لقضاء وقت جميل مع الأيتام قررت نور التطوع ولكن ليس من أجل الأيتام ولا من أجل عمر بل من اجل أدهم سيطر الشيطان على عقل نور فنفذت كل ما أملاه عليها عقلها المدلل الذي إعتاد على أخذ كل شىء وغايته دائما ما تبرر وسيلته ولذلك لم تجد أمامها سوى هذا العاشق البسيط الذي بالتأكيد سيشعل ڼار الغيرة في قلب الحبيب الهارب وسيعود حتما إليها وكانت محقة فحبيبها الآخر أكثر دلالا ولعبته يشتاق حتما إليها عندما تكون في يد الآخر وهكذا إكتمل المثلث بين مدللة وعاشق وهارب الفصل السابع شعرت نور أن وقت المحاضرة كان طويلا وما أن إنتهت نظرت نحو دعاء قائلة نور أنا حاروح أشوف عمر مش حتيجي معايا دعاء برده مصممة على اللي دماغك نور اه دعاء أنا مش حاجي يا نور لإني مش موافقي نور براحتك دعاء نور إستني قبل ما تروحي عايزة أسئلك على حاجه نور حاجة إيه دعاء نور إنتي حكيتي لمامتك على اللي عمله أدهم نور لا محكتش دعاء ليه نور لإنها مسألتش وأنا مش حافتح الموضوع من نفسي لما تبقى تسألني عليه حابقى أقولها دعاء نور لو خطتك نجحت وأدهم رجعلك ندمان حترجعيله نور ايه دعاء سؤالي واضح يا نور نور مش وقته يا دعاء مش وقته سلام دعاء سلام كان عمر يقف مع زملاءه عندما رأته نور ظلت تنظر نحوه مليا قبل أن تتوجه لمدــ,,ـــــادثته كان عمر يتميز بوجه وسيم وعيون زرقاء مميزة نظر نحو نور بمجدر رؤيتها كان لا يستطيع أن يبتعد بنظراته عنها كلما رآها ولكن هذه المرة لم تكن مجرد نظرات بل بادلته نور النظرات أيضا وإتجهت نحوه نور هاي إزيك عمر الحمد لله إزيك يا نور نور إنت فاكرني أهو عمر طبعا كان عمر لا يصدق نفسه أنها جاءت لتبدأمعه حديثا ماذا تريدين يا نور لقد كنت أختلق الحجج للحديث معك كانت سعادتي كبيرة لمجرد الوقوف أمامك ولو لحظات ولم أنل منك سوى التجاهل والآن ماذا تريدين نور إيه سرحت في إيه عمر لا أبدا ولا حاجه نور طيب أنا عايزة أطلب منك طلب عمر إتفضلي نور فاكر إنت كذا مرة إديتني عنوان الجمعية الخيرية اللي إنت مشترك فيها وأنا بصراحة كنت عايزة أشترك عمر بجد طبعا إتفضلي ليه غيرتي رأيك نور لا أنا ماكنتش رافضة الموضوع طبعا بس كسل يعني عمر عموما طبعا أهلا بيكي ده شئ تطوعي وربنا يجعله في ميزان حسناتك نور طيب أنا أشترك إزاي عمر سهل قوي أنا بكون موجود هناك كل يوم من 6 ل 8 تقدري تيجي وأنا ححخلصلك كل الإجراءات نور بجد ميرسي ينفع النهارده عمر أكيد نور خلاص حاجي الساعة 6 سلام مؤقت عمر مع السلامة غادرت نور عمر لا يصدق نفسه بل سيطرت عليه السعادة لمجرد هذا الحوار البسيط والهادئ فترى على وجهه إبتسامة طفل وفي قلبة سعادة عاشق وبالفعل في حوالي الساعة السابعة مساءا ظهرت نور أمامه في مقر الجمعية عمر إفتكرتك مش جاية نور لا إزاي أنا بس مواعيدي بايظة شوية عمر لا لا مينفعش اللي يشترك معانا لازم يلتزم نور إيه عمر أنا بهظر على فكرة إحنا مش بعبع مټخافيش نور إنت عارف أنا كنت بخاف أشترك في حاجات زي كده بخاف مانتظمش أو أكسل أو أزهق عمر بصي يا نور ده عمل تطوعي يعني إنتي بتكون نيتك خير وتعملي اللي ربنا يقدرك عليه نور إنتم بتعملوا إيه بقه عمر إحنا بنروح دور أيتام ودور مسنين وبنحاول ننزل المناطق الفقيرة نوفر ليهم يعني أكل ولبس برده في رمضان بناخد تبرعات وبنعمل شنط رمضان كده ودلوقتي إحنا كشباب في الجمعية بنحاول نكون زي مجموعات محو أمية يعني على قد ما وقتنا بيسمح بنحاول ننظم دروس للي عايز يتعلم نور واو إنت بتلاقي وقت لده كله منين وكمان بتطلع من الاوائل عمر إمممممممممم إنتي جاية تشتركي ولا جاية تقري عليا نور لا متخافش عمر عموما يا ستي دي نشاطتنا وعلى قد ما وقتك يسمح إحنا بنتجمع هنا وبنحدد كل واحد حينزل فين وحيعمل إيه نور لا بقولك إه أنا عايزاك تتبناني إعتبرني تلميذتك الخايبة حاروح معاك واتعلم منك بتعمل إيه إبتسم عمر لها وتابع حاضر يا ستي بس أنا متعب ومضيع وقتي في الكلام ده نور خلاص يا سيدي ضيعلي وقتي أنا كمان في الكلام ده لاحظت نور إبتسامة عمر كانت إبتسامة جميلة صادقة خالية من السخرية من الأفكار كانت نقية إبتسامة لم تعهدها نور مع أدهم كانت بداية لأشياء كثيرة لم تعهدها نور مع أدهم الفصل الثامن كانت دعاء في غرفتها عندما سمعت طرقا خفيفا على الباب دعاء أدخل أحمد إزيك يا موس دعاء لا مش قوي كده أحمد بطلي دح بقه دعاء بالذمة في أخ يقر على أخته حبيبته الزمن بقى وحش قوي أحمد عاملة إيه في المذاكرة دعاء تمام أحمد مركزة يعني دعاء أيوة مركزة ليه بتسأل أحمد أنا قلت جايز مشغولة بمشكلة صاحبتك وبتسرحي بقه قدام الكتب دعاء لا متخافش عليا أحمد هي كان مالها صحيح دعاء مين أحمد نور مش كانت عندك وبتعيط دعاء اه إنت مش داخل تطمن عليا بقه إنت جاي تسأل عن نور أحمد لا أنا بطمن عليكي بس إفتكرت موضوعها دلوقتي دعاء لا والله أحمد اه والله دعاء عادي يا أحمد كانت متخانقة مع مامتها احمد اممممممممم أصل شكلها كان يخض بصراحة نظرت دعاء لأخيها وهي تحدث نفسها اه يا أحمد بلاش نور بلاش تتعلق بنور نور دلوقتي مش عارفه مصلحتها وبتتصرف تصرفات بتضرها وممكن تضر أي حد يتعلق بيها أحمد خلاص بقه أسيبك تكملي مذاكرة دعاء ماشي يا حبيبي تصبح على خير أحمد وإنتي من اهله مرت الأيام كانت دعاء تتعمد عدم الحديث مع نور عن حكايتها مع عمر أو بمعني أصح خطتها ونور كانت تعلم أن دعاء غير راضية عن ما يحدث فلم تفتح الحديث هي الأخرى وأدهم إختفى علمت نور بعد ذلك أنه سافر مع أصدقاءه لقضاء عطلة سريعة في شرم الشيخ في تلك الأثناء توطدت علاقة نور بعمر وبدأت مشاركته في نشاطاته الخيرية لتدخل عالم جديدا وتعرف رجلا لم تعهده من قبل عمر النهارده حاروح دار للأيتام يا نور بس الأطفال هناك قريبين قوي من قلبي بحس إنهم ولادي أنا بروح كثير ممكن كل يوم لما باقدر تحبي تيجي نور أحب طبعا أنا من ساعة ما إشتركت حاسه إني معملتش حاجه مفيدة عمر معلش أنا إتلخمت في الشغل الأسبوع اللي فات وإنتي قلتي حابه تكوني معايا لكن في ناس من زمايلنا راحوا كذا مكان نور لا زي ما قلتلك إعتبرني تلميذتك الخايبة لغاية بس ما أتشجع وتلاقيني منتشرة في كل حته لوحدي عمر خلاص تمام ده العنوان انا حاكون هناك عالساعة 5 وبكرة أجازة حاروح من بدري على 10الصبح كده شوفي المعاد اللي يناسبك نور النهارده تمام بس قولي إيه حكاية الشغل دي إنت بتشتغل عمر اه في صيدلية دكتور جاري يعني منها شغل ومنها بتعلم منه نور واو أنا مكنتش أعرف إلا سوبر مان على فكرة بتجيب وقت لده كله منين عمر الله يخليكي لو نظمتي وقتك حتلاقي نفسك تقدري تعملي زيي نور يا ريت أتعلم منك إنت بجد فظيع شعرت نور بالخجل ولاحظت — انها زادت من إطرائها لعمر وشعرت بالقلق لأن كلامها كان صادقا لقد بدأت تعجب بعمر بالفعل أما عمر فوجد أحلامه تسير أمامه على أرض الواقع فهي تراه وتتحدث معه بالفعل لم يصدق كيف تحول حلمه لحقيقة بهذه السرعة لم يفكر كيف حدث في أيام ما إنتظره في شهور كان عاشقا وسعيدا في تلك المرة وصلت نور في الموعد المحدد كانت دار أيتام صغيرة نوعا ما علمت بعد ذلك أن وقت عمر وماله كان مكانهما المفضل تلك الدار وأن الأطفال بداخلها يعشقونه كان العدد حوالي خمسة عشر طفلا منهم عشر فتيات أصغرهن جنا 3 سنوات شعرت الصغيرة بالغيرة عندما رأت نور مع عمر فظلت ملتصقة به طوال الزيارة فهمت نور وضحكت وضحك عمر كثيرا عمر اصل جنا بتحبني قوي أنا بدأت أجي الدار وهي لسه صغيرة كان عندها سنة فتحت عيونها عليا نور إنت كمان شكلك بتحبها قوي وكل الأطفال واضح علاقتك القوية بيهم عمر انا هنا بقضي أسعد لحظات حياتي نور نوع غريب من السعادة محستوش قبل كده عمر وإيه رأيك نور إحساس جميل قوي أنا ندمانة إني مجتش هنا من زمان عمر بصي جنا بتبصلنا إزاي علشان جنبي بنت حلوة زيك هي غيرانه نظرت نور لعمر وعلى وجهها إبتسامة كانت تلك المرة الأولى التي يتشجع فيها عمر ويتحدث عن جمالها نظر عمر في الأرض خجلا بعدها عمر آسف مكنش قصدي نور إنت بتتأسف علشان قلت عليا حلوة عمر خفت أكون ضايقتك نور إنت آخر واحد في الدنيا ممكن اتضايق منه أنا بيتهيألي إن صعب حد يتضايق منك أصلا عمر أنا كده حتغر في نفسي نور إتغر براحتك عمر على فكرة أنا بكرة عامل رحلة للأولاد ومعايا برده زمايلي في الجمعية تحبي تيجي نور إيه ده منظم ليهم رحلة عمر اه بحب أفسحهم كل فترة حنروح جنينة الحيوانات ونتغدى هناك وبعدين حوديهم ملاهي نور إمتى حتتحركوا عمر على 10 الصبح كده علشان مأخرهمش في الرجوع نور خلاص معادنا 10 الصبح مر اليوم سريعا كان حب عمر واضح في عينيه وشعرت نور بذلك وكانت خطة نور تمشي كما فكرت ولكن الفرق الوحيد وربما الفرق الجوهري أن نور بدأت تحب عمر وبدأ أدهم يختفي رويدا من تفكيرها الفصل التاسع كانت لبنى والدة نور قليلة التواجد في المنزل وقد شغلت نفسها دائما بالمناسبات الإجتماعية الخاصة بأصدقاءها هي وزوجها وبين حفلات الجمعيات الخيرية التي ربما ينفقون فيها على ملابسهم اكثر مما ينفقون على التبرعات وصلت نور للمنزل وكانت والدتها تتناول بعض الشاي في التراس نور بونسوار يا مامي لبنى بونسوار يا حبيبة مامي عاملة إيه مختفية عني بقالك كام يوم نور أبدا أنا موجوده أهو أنا كمان كنت عايزة أقولك إني طالعة رحلة بكره مع صحابي رحلة خفيفة كده مش حنتأخر لبنى فين نور عادي جنينة الحيوانات وملاهي لبنى جنينة الحيوانات غريبة يعني نور لا مش غريبة ولا حاجه دي رحلة خيرية لأيتام عاملينها للخير يعني لبنى طبعا يا حبيبتي ده أهم حاجه عمل الخير بس كنتي جيتي معايا الجمعية بدل الپهدلة دي نور خليني أجرب لبنى وأدهم جاي معاكم نور أدهم حيروح رحلة أيتام زمن المعجزات إنتهى لبنى طيب لما تشوفيه قوليلوا مامي بتقولك تعال إتغدى معانا يوم نور طيب اوكيه حابقى أقوله تصبحي على خير لبنى وإنتي من أهله يا حبيبي تركت نور أمها وهي تفكر مقولتيش ليه يا نور ليه مقولتيش على اللي حصل مش طالبة ۏجع دماغ ونقاش معاها دلوقتي مش طالبه يا نور إرتمت نور على فراشها ظلت تفكر لساعات في عمر هذا الشاب الذي بهرها بعقله ورجولته وعطفه إنه نقيض أدهم في كل شئ شعرت بالحيرة كيف إنجذبت لأدهم وإنجذبت لعمر إنهم متناقضان كالشمال والجنوب فعمر يبدو كالفرس الأبيض الذي يخشى على صاحبه من الوقوع فيحميه فيكون فرسا سريعا ولكن لطيفا تصل معه بأمان إلى وجهتك أما أدهم فهو كالفرس الأسود جامح ينطلق پجنون ويأخذك معه فتعيش لذة المغامرة ولكن لا تعلم كيف ستكون النهاية إستيقظت نور في الصباح الباكر وعند دار الايتام كان يقف عمر في نشاط ومرح مع بقية الأطفال رأت نور عربة ميني باص متهالكة يبدو سائقها رجلا كبيرا في العمر ظلت تنظر نحوها لوهلة فقاطعها صوت عمر عمر متقلقيش زوبة دي جامدة جدا وعم مصطفى ده شوماخر مش عايزك تقلقي خالص نور إمممممم هو باين عليا قوي كده عمر باين يلا بينا نور يلا بينا بدأ الجميع في الركوب وعمر يراقب ويتأكد من دخول الجميع للسيارة شعر بمن يجذبه من يديه كان يس أحد الأطفال ومقرب جدا من قلب عمر يس عمر عمر عمر إيه يا يس مركبتش ليه يس هي البنت الحلوة دي حتطلع الرحلة معانا عمر اه يا لمض أيوه يس طيب ممكن أقعد جنبها عمر ضاحكا تقعد جنبها ولما إنت تقعد جنبها أنا حاقعد فين إطلع إركب يس ماشي يا عمر إبقى إفتكرها وإنطلق يس غاضبا عمر إبقى إفتكرها ماشي يا يس أقعد جنب شريف هه صعد عمر بعدها للسيارة ونظر نحو يس ضاحكا وجلس بجانب نور نور بتضحك على إيه عمر لا موضوع كده اصل يس معجب بيكي نور يس مين عمر أهو بس مش عايز إنه ياخد باله إني قلتلك نور بجد ياربي على العسل ده كميلة خالص عمر ماشي أطلع منها انا بقة عمر تعرفي إن ضحتك حلوة نور بجد عمر طبيعية أصل في بنات بتكون ضحكتهم مصطنعة متحسيش إنها من القلب نور اه عارفاهم دول كانت السعادة واضحة على وجه عمر لاحظ إبتسامته الجميع وكان محبوبا فكان الجميع سعيدا من أجله عم مصطفى يا دكتور عمر عمر أيوة يا عم مصطفى عم مصطفى وشك منور النهارده والغمازتين باينين يقصد ظهور غمازته المميزة مع ضحكته ربنا يديم الغمازتين على وشك ضحك العجوز ونظر لعمر في خــ,,ـــــبث عمر اممممممممممم شكرا يا سيدي ركز في الطريق ثم نظر عمر لنور قائلا معلش أصله بيحب يهظر معايا ويغلس عليا دايما نور بس هما الغمازتين شكلهم لذيذ شعرت نور بالإحراج وقالت لنفسها إيه اللي إنتي قلتيه ده بس هما فعلا شكلهم جميل وهو عينيه فظيعة كل مابص ليه مش عارفه بيحصلي إيه جرى إيه يا نور هربت نور من أفكارها وشردت مع الطريق وصل الجميع للحديقة كانت السعادة مرسومة داخل وجوه الأطفال فرحين لمجرد وقوفهم أمام زئير الأسد ومشاهدتهم لقفز القرود تعالت ضحكاتهم البريئة في المكان صورة بسيطة لم تعتاد نور رؤيتها كثيرا لطفل يمثل البالون أقصى أمنياته إنها البساطة وإنها حقا رائعة عمر خلاص يلا وقت الساندويتشات إلتف الصغار حول عمر وأصدقاءه ومشرفات الرحله وتم توزيع وجبات الطعام على الأطفال ليتناولوا غذائهم سريعا لإستكمال المرح خوفا أن يمر اليوم دون إستغلال كل دقيقة في اللعب واللهو جلست نور تتابعهم بإهتمام والإبتسامه على وجهها جاء عمر وجلس بجانبها كانت السعادة ظاهرة في عينيها نظر لها مليا إنتبهت له فشعر بالإرتباك ناولها ساندويتش وهو يقول سجق نور إيه عمر تاكلي سجق نور اوكيه عمر إستني إنتي كلتي سجق قبل كده نور لا بس سمعت عنه عمر لا بلاش لحسن يجيلك تلبك معوي خدي في هامبرجر وفي جبنة رومي نور اوكيه برجر عمر دوقي طبيخي بقه نور إيه ده إنت اللي عملتهم عمر اه طبعا — نزلت إمبارح جبت يجي 50رغيف فينو وإشتغلت بقه علشان العيال تاكل هما الجماعة التانيين برده عملوا بس العيال بتحب الساندويتشات بتاعتي أكثر كان عمر يتحدث بكل براءة وكأنه يتحول لطفل مثلهم سعيد بسعادتهم وبألعابهم البسيطة نور هو عموما طعمها حلو مع إن ده مش طبيخ يعني حمرت البرجر وحطيته في الساندويتش عمر اممممممممم مش عاجبك طيب هاتي بقه نور خلاص عاجبني عاجبني أنا جعت بصراحه وكفاية إن شكلي وحش معملتش ساندويتش مربى حتى جبت نفسي وجيت عمر كفاية بس إنك تجيبي نفسك وتيجي قال عمر جملته وقد اصبح اكثر شجاعة وظل ينظر نحو نور بقوة شعرت نور بالإرتباك بعد تلاقي عيناهما لفترة قامت بسرعة وإتجهت لرجل كان يبيع البالونات وإشترتهم جميعا أكثر من ثلاثين بالون كان المنظر فريدا وجدت نور نفسها تقف وتمسك بعصى البالونات وكأنها هي من تبيع ضحك عمر من قلبه وإستغل الفرصة بمكر عمر يلا يا ولاد هجووووووووووووووووم إنطلق جميع الأطفال بسرعة شديدة نحو نور التي لم تستطع الهروب إستحوذ كل طفل على بالون أو اكثر ووقعت نور أرضا ولكنها ظلت تضحك حتى دمعت عيناها ساعدها عمر على النهوض وقال عمر آسف بجد بس هي جات كده إوعي تزعلي نور ماشي مسامحاك بس لإني عمري ما ضحكت كده بجد عمر خلاص يلا كلي علشان حنطلع بعد شوية عالملاهي نور خلاص هات ساندويتش سجق ضحك عمر كثيرا وناولها ساندويتش من الجبن خوفا على معدتها وإقترب كل منهما أكثر من الآخر فمشاعر نور إزدادت قربا من عمر أما هو فكان يعيش أجمل لحظات حياته بجانب معشوقته الوحيدة الفصل العاشر كانت الساعة قد قاربت على السابعة مساءا كانت نور تشعر بالتعب الشديد لدرجة أنها إستغرقت في النوم داخل الباص في طريق العودة نظر لها عمر وهي نائمة كانت تبدو كالملاك شعر أنها ستبرد فخلع الجاكيت الخاص ووضعه عليها حتى تشعر بالدفء وصل الباص ونزل الاطفال متجهين إلى الدار إستيقظت نور لتجد جاكيت عمر عليها والجميع بدأ بالفعل في مغادرة الباص وعمر مع الاطفال يطمئن على دخولهم مع المشرفات نظرت نور للجاكيت مره أخرى وإبتسمت ونزلت من الباص ليقابلها عمر وهو متجه نحوها ويقول صباح الخير نور أنا رحت في النوم جامد عمر معلش برده الرحلة كانت مجهده خصوصا الملاهي الولاد تعبونا نور مش مهم المهم إنهم إنبسطوا عمر بس إنتي شكلك مجهدة وعايزة تنامي نور فعلا مش قادرة أفتح عيني عمر طيب مش حينفع تسوقي كده سيبي عربيتك هنا وأنا حاوصلك بالتاكسي نور لا لا متتعبش نفسك أنا عادي حامشي على مهلي عمر لأ مينفعش إزاي أسيبك تسوقي كده سيبيها وإبقى خديها الصبح نور طيب خلاص أنا حاخد تاكسي إنت كمان محتاج تروح ترتاح حتقعد تلف عمر إنتي شكلك ممكن تنامي في التاكسي مش حينفع كده حكون مطمن أكثر يلا بينا نظرت له نور وهي سعيدة بقلقه عليها وإهتمامه بها أوقف عمر سيارة الأجره وركبوا كان عمر صامتا أغلب الوقت وأرادت نور أن تتحدث ولكن لم تعرف ماذا تقول كانت تشعر بحبه وسعيدة بهذا الحب بل سعيدة بوجودها بجانبه كل هذا الوقت وتمنت لو يطول أكثر ربما إلى الأبد مش عارف ليه متونس بيكي وكأنك من دمي على راحتي معاكي وكانك أمي مش عارف ليه كانت تلك كلمات الأغنية على محطة الإذاعة كان الصوت هادئا نظر عمر نحو السائق وقال لو سمحت ممكن تعلي الصوت شوية كان عمر يستمع للأغنية بشغف ويتمنى أن ينظر نحو نور ربما لأنه يشعر أنها بطلة تلك الأغنية في عقله وقلبه تشجع ونظر نحوها فنظرت له بدورها فبادر بقوله أصلي بحب الأغنية قوي نور واضح بس هي فعلا أغنية حلوه كانت نور تشعر بالإرتباك والسعادة مع كل كلمة كلمات الأغنية وعمر يسرق بخجل بعض النظرات نحوها دون أن يتحدث دون أن يحاول سړقة لمسة من يديها كما فعل أدهم أول مره كانوا سويا نور خلاص هنا لو سمحت قالت جملتها للسائق ثم قالت لعمر دي الفيلا بتاعتنا تصبح على خير عمر وإنتي من أهله إتجهت نور لمنزلها وإنطلقت سيارة الأجرة بعمر لمسكنه شعر عمر بالضيق بعد رؤية منزل نور وشعر بفرق كبير بينهما فرق نبهه له عقله الآن وتحاشاه قلبه قبل ذلك كانت دعاء تجلس في غرفتها تحاول أن تستذكر ولكن ما يحدث مع نور كان يشغلها كانت ما زالت تشعر بالڠضب من صديقتها ومن خطتها الماكرة وربما تشعر بالڠضب من نفسها أيضا لأنها لم توقفها وتنقذ عمر منها وتنقذ نور من نفسها قطع أفكارها جرس هاتفها المحمول كان رقما غريبا لا تعرفه فأجابت الو كان الصوت الآخر صوتا ذكوريا شعرت أنه مألوف الو مساء الخير دعاء مساء النور مين حضرتك الصوت إزيك يا دعاء دعاء الحمد لله مين معايا الصوت يعني مش عارفه صوتي دعاء لأ مش واخده بالي الصوت أنا كده زعلت يعني كده إنتي مبتفكريش فيا زي ما بفكر فيكي دعاء پغضب مين بيتكلم لو حضرتك مقولتش إنت مين أنا حاقفل الصوت أنا بس كنت بكلمك علشان أقولك وحشتيني أغلقت دعاء الهاتف بسرعة كان لديها شك إقترب من اليقين عن شخصية المتصل شعرت دعاء بالضيق ولكن جرس الهاتف رن مره أخرى نظرت بسرعة ولكن تلك المرة كانت نور هي المتصلة نور إزيك ياللي زعلانه دعاء وإزيك ياللي مبتسمعيش الكلام نور ياريتني سمعت الكلام دعاء مش فاهمه نور شكلها كده حتقلب بجد دعاء مش فاهمه نور شكلي حفرت حفرة ووقعت فيها أنا دعاء إيه شغل الألغاز دي نور دعاء أنا شكلي بحب بحب بجد دعاء إيه نور دعاء أنا بحب عمر بحبه معرفش إمتى وإزاي وليه بس ده اللي انا حاسه بيه دعاء بجد يا نور بسرعة كده نور إنتي متعرفهوش يا دعاء لو تعرفيه ممكن تحبيه أصلا وساعتها ممكن أ.ك دعاء لا دانتي شكلك وقعتي نور لما بيبصلي بحس إحساس غريب قوي قلبي بيدق وفرحانه وقلقانه مش عارفه إيه ده النهارده بجد كان يوم جميل مكنتش عايزاه يخلص دعاء إحكيلي اليوم وبالتفصيل الممل قصت نور لدعاء كل ما حدث ودعاء إستمعت بإمعان أكملت نور بس هو مقلش حاجه ولا حتى مسك إيدي تخيلي أدهم مسك إيدي اول يوم خرجنا مع بعض وقالي بحبك دعاء وهو يعني طلع صادق نور على رأيك دعاء طيب نور إنتي لسه بتفكري في أدهم نور بفكر وبقارن بينه وبين عمر بس كفة عمر فووووووووووووووووووق وكفة ادهم بتقع في الأرض دعاء طيب يا نور أدهم عنيد لو حاول يرجعلك دماغك مش حتزقزق نور وأسيب عمر ومشوفوش تاني ولا أتكلم معاه ويتكلم معايا ده ثمن غالي قوي دعاء ياااااااااااه يا نور ريحتيني قوي نور بس هو ينطق مش راضي ينطق أعمل ايه دعاء معلش بس صدقيني لما يقولها حتكوني أسعد إنسانه في الدنيا مش كل حاجه تتاخد قفش أصبري نور حاضر حاصبر يلا تصبحي على خير دعاء وإنتي من اهله أشوفك بكره أغلقت نور الهاتف وإستسلمت لأحلام اليقظة ودعاء حاولت النوم ولكن مكالمة أدهم كانت تثير بداخلها القلق ماذا يريد الفصل الحادي عشر لم يترك القلق دعاء بل زاد عندما رأت أدهم صباحا في الجامعة كانت تقف هي ونور عندما رأته يراقبهما بنظراته الساخرة كعادته نور إيه — مالك بتبصي على إيه دعاء أدهم رجع شفته دلوقتي نور بيبص ناحيتنا دعاء اه نور ربنا يشفيه عمر جه أهو جاء عمر وتهلل وجه نور لرؤيته لاحظت دعاء التغير الذي أصاب صديقتها وشعرت بصدق مشاعرها عمر صباح الخير نور صباح النور عمر رحتي جبتي العربية نور لأ حاجيبها وأنا مروحه كمان علشان أشوف الولاد عمر طيب إبقي سلميلي عليهم نور إيه ده هو إنت مش حتروح قالت ذلك وقد تبدلت ملامحها وبدى عليها الإنزعاج عمر مش عارف قال ذلك وهو يحاول إخفاء إبتسامته ففهمت نور وتابعت عموما براحتك أنا كده كده حروح كانت دعاء سعيدة بنور وعمر ولكن نظرات أدهم نحوهم كانت مستمره حاولت دعاء التغاضي عنها ولكن ما لبث أن رن هاتفها لتجد نفس الرقم الذي طلبها أمس وأدهم بكل جراءة ممسك بهاتفه ومبتسم لها نور مين بيتصل دعاء دي نمرة شكلها غلط يلا بقه على المحاضرة نور اوكيه سلام يا عمر دعاء سلام يا عمر عمر سلام كانت دعاء شاردة أغلب الوقت ولاحظت نور ذلك وتسائلت ما بها لم تعرف نور صراع الأفكار والمخاۏف داخل دعاء فقد شعرت بقوة أن أدهم ربما يريد الإنتقام من نور من خلالها وأنه قد يفرق بين الصديقتين لذلك قررت أن تخبرها يجب أن تخبر نور معتز إيه يا عم كل ده في شرم أدهم اه وياريتني ما رجعت معتز اه انت أخدت بالك من نور وعمر أدهم لالالا الفيلم القديم ده ميخيلش على صاحبك معتز فيلم إيه ادهم عمر بيه لعلمك نور عارفه إني مش بطيقه علشان كده حبت تغيظني معتز بس دول بقالهم فترة سمن على عسل خالص وإنت مكنتش موجود أدهم كلها كام يوم وتزهق منه لما تعرف إن ولا فرق معايا معتز جايز إما نشوف أدهم إيه يا عم شكلك فرحان فيا معتز كده برده هو أنا وش كده أدهم ههههه وأبو كده وحياتك إنتهت المحاضرة ونظرت نور لصديقتها نور مالك يا دودو شكلك مش مظبوط دعاء نور في موضوع كده كنت عايزة أتكلم معاكي فيه نور موضوع إيه دعاء في حاجه بايخة حصلت وبتحصل وأنا خفت أقولك تضايقي بس خلاص بقه لازم أقولك نور قولي يا دعاء في إيه دعاء ححكيلك وبدأت دعاء تقص على صديقتها كل ما بدر من أدهم إتجاهها منذ البداية حتى مكالمة اليوم دعاء بجد النهارده إتخنقت كان بيبص بتحدي وهو ماسك التليفون مش عارفه يا نور ومش فاهمه هو عايز إيه يغيظك ولا يغتت علينا ويبوظ علاقتنا مش عارفه نور إنتي عبيطة يا بنتي علاقة إيه اللي يبوظها وعموما خلاص الموضوع ده متخليهوش يضايقك تاني وأنا حاوقفه عند حده وأبعده عنك دعاء لا يا نور أنا مش بحكيلك علشان تعملي مشكلة معاه علشاني أنا بس حسيت إني لو ماتكلمتش ممكن ده يضر علاقتنا نور لا يا دعاء كده كفاية وأنا بجد آسفه أنا السبب لولا علاقتي بيه مكنش إتجرأ عليكي كده وتلاقيه كمان جاب نمرتك من موبايلي دعاء خلاص سيبك منه خليه يكلم نفسه بقه المهم إحنا نكون تمام وإنتي وعمر تمام نور علشان كده لازم وقفة لازم يعرف إني خلاص نسيته وإن إنتي فاهمه ألاعيبه كويس دي مشكلتي ولازم أحلها لازم قالت نور جملتها وتركت دعاء وإنطلقت تبحث عن أدهم كان أدهم مازال مع معتز عندما وجد نور تتجه نحوه في ڠضب إنسحب معتز ونظر لها أدهم بإبتسامته المعهوده وقال أدهم إيه وحشتك ولا إيه نور للدرجة دي إنت إنسان حقېر بتستغل دعاء علشان تغيظني أدهم واوا إيه الكلام الجامد ده والقطة صاحبتك إشتكتلك للدرجة دي أنا پخوف نور أدهم إبعد عن دعاء هي فاهماك وأنا كمان فاهماك بلاش الطريقة دي أدهم مغرورة قوي يا نور طيب ما جايز أنا معجب بيها بجد ولا بحبها ماهي بنت زيك برده نور لأ هي مش زيي هي أحسن مني بلاش الطريقة دي معانا ولا تكون فاكر إننا بقه ممكن نتخانق علشانك هههههههههههههه أدهم امممممممممممم دانتي بتتريقي بقه بس غريبة قوي بتشتميني وبتتهميني بحاجه إنتي بتعمليها نور نعم أدهم عمر عمر نصار بس إختيار موفق فعلا أنا مش بطيقه غيظتيني شوية قال أدهم ذلك وهو يبتسم وينظر لها في تحدي نور فعلا أنا كنت عايزة أغيظك أرجعك ندمان لإني عارفه كويس إني حاعجب أكثر لما أكون معاه أنا فاهماك يا أدهم اللعبة لما تكون بعيد عنك بتتجنن عليها لغاية لما تملكها بتزهق منها وتدور على لعبة تانية بس عارف بعد ما عرفت عمر بجد إكتشفت إني كنت عايشة في صندوق ضيق قوي صحيح صندوق دهب بس يخنق لكن مع عمر شفت حاجات كثير بره الصندوق حاجات حلوه عمري ما عشتها معاك وعلشان كده خلاص يا ادهم والمرة دي بجد حتى لو سبت عمر مش حارجعلك أنا إتغيرت وبجد عقبالك أنهت نور جملتها مع رؤيتها لعمر الذي نظر نحوها في ڠضب وهم لترك مكان فتركت أدهم سريعا وإنطلقت لتلحق بعمر نور عمر إستنى عمر نعم نور إنت رايح فين عمر رايح الدار نور طيب منا قلتلك إني حاروح أنا كمان عمر إفتكرتك غيرتي رأيك وإتشغلتي بحاجه أهم كان عمر يبدو عليه الضيق وفهمت نور السبب رؤيتها مع أدهم شعرت نور بالسعادة لغيرة عمر عليها وتابعت معنديش حاجه أهم عمر يعني مش مشغوله مع أدهم نور أيوه قول بقه البوز ده سببه أدهم عمر ولا بوز ولا حاجه براحتك نور براحتي يعني إنت مش متضايق عمر لا مش متضايق ومليش حق أتضايق أصلا نور عمر لو عايز يكون ليك حق تتضايق بليز إتضايق عمر مش فاهم نور أدهم مش مهم عندي ولا حيكون إممممممم الحقيقة يس هو المهم عندي وأنا عايزة أروح أشوفه عنئذنك حشوفك هناك ومن بعيد كان أدهم يتابع الحوار يرى ڠضب عمر وإهتمام نور وهو يقول ماشي يا نور بتتحديني أنا حاعرفك مين هو أدهم الفصل الثاني عشر لاحظت نور أن عمر ما زال غاضبا حتى عندما وصل إلى الدار وجلس مع الاطفال ومعها كان شاردا أغلب الوقت وفي النهاية هم بالإنصراف وهو يقول طيب أنا حاروح دلوقتي نور عمر إستني عايزة أتكلم معاك خرجت نور مع عمر من الدار وبدأت الحديث قائلة مالك يا عمر عمر مفيش يا نور نور لا في وحتقول لإني مش حستحمل أشوفك كده عمر نتكلم بصراحة نور يا ريت عمر حاسس إني غبي أنا كان عندي مشاعر حلوه وفي وقت بسيط قوي مشاعري دي زادت وبقت أقوى مفكرتش في المدة البسيطة اللي فاتت مبقتش ماشي على رجلي بقيت راكب قطر أو تقولي طاير بس النهارده فقت وإمبارح كمان بدات أفوق نور إنت ليه بتصعبها ليه مصر تصعبها علينا قالت نور جملتها وإغرورقت عيناها بالدموع تغيرت ملامح عمر على الفور نظر نحو نور بحب شديد كان يعشقها لم يستطع تحمل رؤية دموعها اخرج منديل على الفور ليمسح به دموع حبيبته وقال بحبك بحبك قوي إتجننت لما شفتك واقفة معاه حسيت إنك بعد ما قربتي مني بعد ما حبك زاد جوايا حتبعدي نور حبني يا عمر مش عايزة غير إنك تحبني لإني بحبك ومش عايزة أفكر غير في ده إنسى أدهم لو مش عايزني أتكلم معاه خاص أنا أصلا مش عايزة أشوفه تاني — إنسى كل حاجه حبني عمر بحبك بس حاسس إنك زي النجوم يا نور بعيدة عني نور هششششششششششششششش أسكت مش عايزة أسمع حاجة ثانية ممكن عمر ممكن ولأول مرة أمسك عمر بيد نور وهربت الكلمات فهناك لحظات يجب أن تمر بدون كلمات وهكذا هرب العاشقان من الواقع ليسرقوا لحظات قليلة من الأحلام لحظات قليلة من الحب كان أدهم يشعر بالڠضب بعد حديث نور معه أخذ سيارته وإنطلق مسرعا شاء القدر أن يرى وجها مألوفا داخل أحد سيارات الأجرة في الطريق كانت دعاء وهكذا وجد نفسه يغير طريقة ويتبع سيارة الأجرة شعرت دعاء بالراحة بعد حديثها مع نور وكأنها أراحت نفسها من حمل ثقيل قررت التوجه بعدها إلى احد المولات القريبة لتبحث عن هدية لأمها بمناسبة عيد الأم وهكذا إستقلت سيارة أجرة لم تكن تعلم أن سيارة أدهم تتبعها ولم تلاحظ سيارته حتى نزلت من السيارة وقبل دخولها للمول وجدت سيارة أدهم تقف امامها وتعترض طريقها نزل أدهم من السيارة ووقف أمامها وجها لوجه ولكن دون إبتسامته الساخرة كان يبدو غاضبا أدهم بتشتكيني لصاحبتك طيب خليكي جريئة وإتكلمي معايا أنا مبعضش على فكرة نظرت دعاء نحوه في تعجب من جرأته التي زادت عن حدها وڠضب في آن واحد وقالت بعصبية واضحة إنت إزاي تسمح لنفسك إنك تعترض طريقي في الشارع كده على فكرة مش معنى إني سكتت إنك تزودها معايا كده أنا أعرف أرد كويس وأوقفك عن حدك كمان أدهم واو دانتي طلعتي بتخربشي أهو دعاء كلمة ثانية وصوتي حيعلى لو سمحت إمشي ملكش كلام معايا بعد إنهاء جملتها تحركت دعاء مبتعدة عنه ولكنه تبعها وامسك بذراعها پعنــ,,ـــــف وقال مش شرط أكون بغيظها ما جايز بحبك قال ذلك وهو ينظر نحوها نظرة قوية كادت ان تصدقه كادت أن تضعف أمام نظرته ولكنها إستدركت نفسها فورا وسحبت ذراعها من قبــ,,ـــــضته پعنــ,,ـــــف و نظرت له في تحدي وقالت حتى لو كنت بتحبني بالنسبة لي متفرقش ريح نفسك تركت دعاء أدهم في ڠضب وركب سيارته هو الآخر غاضبا وإنطلق مسرعا في منزل أدهم في المساء جاء معتز ووجده كسولا أمام التلفاز معتز إيه يا عم النوم ده كنا إتفرجنا على الماتش بره ومعانا ناس حلوة كده تفتح نفسنا أدهم مليش نفس خلينا في البيت معتز ماشي وأدي قعدة بدأ معتز و أدهم في متابعة المباراة لاحظ معتز أن أدهم شاردا ولا يرى المباراة ولا يستمع إليها أغلق معتز التلفاز ونظر لصديقه وقال وحصلت المعجزة قفلت الماتش مالك يا زعيم في إيه أدهم مفيش معتز على ميزو إنطق قول اللي مضايقك فضفض بدل ما يطق ليك عرق أدهم خلاص يا معتز قفل بقه معتز برده موضوع نور بقولك إيه يا أدهم أنا عندي الحل اللي حيريحك أدهم قول يا عم العبقري معتز إشتري دماغك وسيبك من العند وۏجع القلب ده شوفلك مزة جامدة كده تنسيك إسمك وقضي يومين حلويين أدهم قوم يا معتز قوم روح بحلولك اللي زي وشك دي معتز إنت حبيتها ولا إيه أدهم أنا مش بتاع حب وقفل بقه عالسيرة دي وشغل الماتش فهم معتز أن أدهم لن يتحدث وغادر في النهاية دون ذكر الموضوع مرة أخرى أما أدهم فجلس وحده ېدخن السچائر بشراهه فكر كثيرا فكر في دعاء هل يحبها هل مال إليها قلبه حقا نظر في حسرة لصورة والدته وتذكر كلمات والده عن الحب لعڼة الرجل نعم طالما قالها لا للحب لا للضعف فلقد عشق أبوه أمه لحد الجنون وهجرته وذاق مرارة الهجر ولهذا لعڼ الحب وإتخذ زوجة وإثنتان وثلاثة وما زال من أجل المتعة والمتعة فقط فعاش لنفسه فقط وأحب نفسه فقط فدللها ولم يسلم قلبه لإمرأة وهكذا كان أدهم الإبن الأكبر المقرب لأبيه والنسخة الصغرى منه ولهذ طرد دعاء من عقله وخدع قلبه فلن تتمرد عليه أنثى بإسم الحب بل لن تتجبر عليه أنثى بإسم الحب أما الأخرى نور فعقابها الوحيد أن تكون زوجته الفصل الثالث عشر مضت أيام قليلة ولكن توطدت فيها علاقة نور وعمر بشكل كبير وعاشوا سويا اجمل قصة حب عرفت نور عن عمر كل شيء فحكى لها عن مۏت والديه وهو صغير وكيف رباه جده وعاش معه فترة ليست بقليلة حتى وافته المنية وإنتقل للعيش مع أحد أعمامه نور يعني إنت دلوقتي قاعد عند عمك عمر مش معاه في نفس الشقة بس نفس البيت هو بيت عيلة وأنا قعدت في شقة والدي إنتي عارفه كبرت وهو عنده بنات ولازم كنت أنفصل نور أيوه كده أحسن أنا بغير على فكرة عمر تغيري أنا عنيا مش بتشوف غيرك أصلا نور يا سلام يعني مفيش بنت عم كده الغمازتين جننوها وبتعملك الغدا بإيدها عمر لا لا لا لا مخك راح لبعيد قوي انا بطلت اكل عند حد كل واحد مشغول بحياته والبنى آدم لازم يكون خفيف وبعدين أنا بطبخ كويس على فكرة نور هامبرجر وسجق برده عمر لا لا دانا بعمل فراخ تاكلي صوابعك وراها نور كويس علشان تعلمني عمر نعم نور إيه خلاص بقه بكرة أتعلم وأعملك أحلى اكل يا حبيبي عمر إيه قولي تاني كده نور بقولك بكرة أتعلم اطبخ عمر لالا مش دي اللي بعدها نور خلاص يا عمر بقه عمر عارفة يا نور أنا دايما كانت بتبقى أسعد لحظات حياتي في الدار مع الولاد كنت حاسس هما محتاجين إيه علشان انا إتحرمت منه وكنت ببقى سعيد وأنا بديه ليهم نور إيه يا عمر عمر إن حد يكون فاكرك من ساعة ما جدي ماټ وانا حسيت باليتم يعني كلت ماكلتش زعلان فرحان محدش مهتم بجد أو فاكرني بجد دي أهم حاجه يا نور إنك تحسي إنك مهمه في حياة شخص بس دلوقتي عرفت إن سعادتي دي كانت ناقصة وكملت بوجودك إنتي مش عارفه دخولك حياتي عمل فيا إيه بتطمني عليا وبتقلقي عليا رجعت إمتى وكلت إيه إنتي فاكراني يا نور وانا مش عايز اكثر من كده نور حبيبي أنت كل حياتي معنديش أهم منك وكل ما بتتكلم بحبك أكثر أسكت بقه عمر هو للأسف مضطر أسكت علشان الوقت إتأخر ولازم أقولك تصبحي على خير عندك محاضرة بدري الصبح نور اه صح كنت ناوية أطنش وأنام عمر لا أنا معنديش الكلام ده تحضري كل المحاضرات مفيش تزويغ نور حاضر عمر تصبحي على خير يا حبيبي نور وإنت من أهله يا حبيبي كانت دعاء ما زالت تفكر في مواجهة أدهم الأخيرة معها كلماته لها ونظراته نحوها كان قلبها يشعر بصدق مشاعره ولكن عقلها يأبى أن يصدقه وكيف يصدقه هذا أدهم فهو زير نساء بمعنى الكلمة ينتقل من فتاة لأخرى ومنها لأخرى وهكذا كيف تصدقه كيف تكون بتلك البلاهة لامت نفسها كثيرا لمجرد التفكير به وقررت أن تمحيه من ذاكرتها تماما ولما لا فالرابط الوحيد به كانت نور وهاهي تركته هي الأخرى وشقت طريقها مع من هو أفضل منه بمراحل هاهي نور لأول مرة تنوي التركيز في دراستها وتتغير للأفضل إبتسمت دعاء وهي تنظر لصديقتها التي كانت تكتب محاضرتها بجدية وقررت أن — تترك الافكار وراء ظهرها وتبدأ في العمل هي الأخرى إنتهت المحاضرة وكانت نور كعادتها تبحث عن عمر دعاء أكيد لسه محاضرته مخلصتش نور قال حيخلص الساعة 12 خلينا نقعد نستناه دعاء إتغيرتي خالص يا نور وبسرعه نور اللي تعرف عمر حياتها كلها تتشقلب أصلا بس شقلبه لذيذة دعاء وهو لذيذ نور بحبه قوي يا دودو لما بيبص ليا بحس أني في دنيا تانية دعاء أنا بجد مبسوطة علشانك قوي يا نور جلست كل من نور ودعاء لإنتظار عمر ولكن جاء صوت مألوف من خلفهم صباح الخير نظرت نور لتجد أدهم وهو ينظر لها ويبتسم بسخرية كعادته نور نعم أدهم طيب قولي صباح النور يا نور نور عايز إيه يا أدهم أدهم ممكن نتكلم على إنفراد قال جملته وهو ينظر نحو دعاء التي بدورها شعرت بالڠضب منه فقالت دعاء طيب يا نور أنا حامشي دلوقتي نور إستني أدهم عايز تقول حاجه قولها قدام دعاء أنا مفيش بيني وبينك أسرار إبتسم أدهم فلقد كان يود حقا أن تسمع دعاء ما سيقول أدهم أنا إكتشفت إني كنت غلطان يا ستي وآسف بجد أنا معرفتش قيمتك إلا لما بعدتي عني أنا عايز ارجعلك يا نور نور إيه إيه الكلام الفارغ ده إنت أساسا مصدق نفسك أدهم أنا اللي أعرفه إنك حبيبتي ولازم نرجع لبعض نور أدهم أنا فاهماك والكلام ده مش حينفع معايا أنا بحب عمر ومش حكون مع غيره فوق بقه وحاول تفكر صح مرة في حياتك أدهم ما هو انا كده بفكر صح وحياتك عموما لازم تبلغي حبيب القلب إننا حنرجع لبعض علشان ما يتصدمش لما يلاقينا بنعلن خطوبتنا نور إنت بتقول إيه أدهم إنتي فاكراني بهظر نور أنتي حتكوني مراتي وأنا لما بعوز حاجه بنفذها قال جملته الأخيرة وهو ينظر لدعاء في تحدي ثم نظر نحو نور وتابع ياريت تبلغي سي عمر بتاعك بدل ما أضطر أقوله انا نور إتفضل إمشي مش عايزة أشوفك ولا أسمع صوتك تاني فاهم كانت ملامح الڠضب واضحة على نور فقد نجح أدهم في إستفزازها بدرجه كبيرة لم تكد نور تكمل جملتها حتى ظهر عمر الذي هرع نحوها بدوره عندما رأى ملامح الڠضب على وجهها وفهم ان أدهم هو السبب عمر في إيه يا نور ادهم النجم وصل اهو عمر عايز حاجه أدهم إنت مالك عمر طيب إتفضل بقه ورينا عرض كتافك أدهم لا عريض على فكرة وعاجب قوي نور إنت بجد مستفز يا أدهم أدهم إهدي بس يا عروسة العصبية مش حلوه بتخلي شكل البنات وحش وأنا احب اللي حتجوزها تكون حلوة علطول لم يكمل أدهم جملته حتى جاءته لكمة قوية من عمر كادت ان توقعه ارضا وهكذا كاد العراك أن يتطور لولا تدخل البعض للتفرقة بين الغريمين فأمسك عمر بيد نور في تحدي أمام الجميع وكأنه يعلن انها حبيبته وملكه هو فقط وتركوا المكان أما أدهم فكان سعيدا فخطته ناجحة حتى الآن الفصل الرابع عشر كان ما زال ممسكا بيدها بقوة وكأنه يخشى أن يفقدها وهي كانت تشعر بالأسى فبسببها يعيش هذا الڠضب هذا الحزن هذا القلق نور عمر عمر هششششششششششششششش خلاص متتكلميش في الموضوع نور آسفة بس بلوم نفسي بسببي شخص زي ده إستفزك ونرفذك عمر هو لو واحد سخيف عاكس مراتي أكيد حاضــ,,ـــــربه ولا حالومها نور مراتك عمر لما قال اللي حتجوزها الډم غلي في عروقي حسيت إنه مش بس بيتكلم عن حبيبتي لأ عن مراتي أنا رسمت أحلامي وعشتها و مش متخيل إنك ممكن تكوني لغيري مچنون أنا ولا أناني نور لا مچنون ولا أناني إنت حبيبي عمر وإنتي روحي يا نور نور هو عايز يإذينا يا عمر عايز ينكد علينا حيصعبها علينا يا عمر عمر مفيش حاجه سهلة ها قدها يا نور نور قدها يا عمر أوفففففففف بوظ المود الله يحــ,,ـــــرقه نور ياااااااااااااااه أخيرا ضحكت أيوه كده خليها تنور بدل الليل اللي دخل علينا من شوية ده عمر الليل بيختفي لما يجي النور ميتفقوش مع بعض نور تمام إبتسمت نور لعمر وظلت ممسكة بيده متظاهرة بالإطمئنان فعقلها كان يفكر فيما يمكن أن يفعله أدهم لكي يضرهم وهل قرر بالفعل تدميرها أم أنه مجرد ڠضب أهوج سيختفي مع مرور الزمن كانت مدام لبنى والدة نور تجلس مع إحدى صديقاتها في النادي الإجتماعي العريق عندما وجدت أدهم أمامها ..كانت لبنى وما زالت تتمنى أدهم زوجا لنور فعلى عيوبه كانت تراه الزوج المثالي لأي فتاه ..المال والسلطة والقوة .فمعه ستصبح نور أميرة بل ملكة متوجه على عرش إمبراطورية الحناوي أغني أغنياء البلد وستستفيد هي وزوجها من هذا الزواج حتما .نعم معهم الكثير من المال ولكنهم يريدون المزيد وأدهم كان يعرف ذلك جيدا فلبنى والدة نور كانت لا تختلف كثيرا عن من يتزوجهن والده إنها المرأة الجميلة .المغرورة التي تسعى لمال الرجل قبل قلبه فتمل منه عندما يختفي ماله ويمل منها عندما يعتاد جمالها وكان يرى نور مثل أمها نفس الجمال نفس الغرور نفس الطمع ولهذا أرادته نور ولهذا رفضته ولهذا إستغلت عمر للإنتقام منه ولكنها ستدفع الثمن فإذا كانت تصدق أن الزواج منه هو النعمة فليتزوجها إذن لتعرف أنها النقمة . أدهم صباح الخير لبنى أدهم إزيك يا حبيبي صباح النور أدهم تمام لبنى أنا زعلانه منك يعني ولا تسأل ولا تيجي ده حتى قلت نور تخليك تيجي تتغدى معانا يوم وشكلك طنشت أدهم أنا إمتى ده نور ما قالتش حاجه لبنى بجد لما أشوفها بس أدهم ما هي نور سبب كلامي معاكي يا طنط لبنى إيه زعلانين من بعض ولا إيه أدهم أنا زعلتها لكن لما حبيت أصالحها وطلبت منها الجواز رفضتني لمعت عينا أدهم عندما ذكر كلمة الزواج كان يعلم أن لبنى تنتظر تلك الكلمة من زمن وستقلب الدنيا رأسا على عقب لبنى معقول ده نور بتحبك يا ادهم أدهم أنا كنت فاكر كده لكن واضح إنها إتغيرت وبقه في واحد تاني لبنى لا لا لا انا كده حازعل منك إيه الكلام الفارغ ده أدهم للأسف ده مش كلام فارغ ده إسمه عمر وشكله واكل دماغها خالص لبنى إنت بتتكلم جد ولا دي غيرة وشد ما بينكم يا أدهم أدهم أنا عمري في حياتي ماتكلمت جد زي دلوقتي أنا كنت حفاتح الحناوي باشا إمبارح في موضوعنا بس ترددت حقوله إيه رافضاني علشان واد تربية ملاجئ ضاحك عليها .هي لو مش خاېفة على نفسها أنا خاېف عليها شعرت لبنى بالڠضب الشديد عندما وجدت ان كلام أدهم يبدو عليه الجدية وليس مجرد حديث مرسل .. لبنى غريبة الموضوع ده انا لازم أتكلم مع نور أدهم حاولي تعقليها يا طنط انا مستنيها بس تقول اه وحتلاقيني أنا وبابا بنكلم عمي رسمي أنا خلاص حتخرج السنة ودي وإحتمال أسافر أكمل دراستي بره علشان أفتح البيزنس الخاص بيا بقه وأبويا نفسه في ده النهارده قبل بكرة ومش حلاقي أحسن من نور تكون جنبي ونبدأ مشوارنا سوا .ومش حلاقي عيلة احسن منكم تناسب عيلة الحناوي إحنا بينا شغل وقدام حيكون بينا نسب وشغل اكثر كثير وهكذا كان أدهم يعرف ما يقول فرمى الطعم وكان واثقا من الصيد الثمين أما لبنى فكانت مشاعرها مختلطة بين الڠضب والسعادة .الڠضب من غباء إبنتها والسعادة من طلب أدهم الذي إنتظرته طويلا زغنتهى الحديث وإتجهت لبنى للمنزل سريعا وهي تقول لنفسها إيه الحكاية يا نور .بس حتى لو مش عارفه مصلحة نفسك أنا عارفه مصلحتك كويس . عادت نور للمنزل لتجد والدتها في إنتظارها على غير العادة نور إزيك يا مامي رجعتي بدري يعني لبنى كان لازم أرجع بدري نور ليه لبنى ممكن اعرف إيه بقه اللي حصل مع أدهم نظرت نور لأمها وفهمت أن أدهم لم يضيع وقته وقام بمقابله سريعة مع والدتها .. نور عادي أدهم كان موضوع وخلص خلاص لبنى من إمتى بقه نور من دلوقتي خلاص لبنى يبقى كلامه صح بقه وفي واد معرفش طلع لنا منين ضاحك عليكي نور اللي بيضحك على بنات الناس هو ادهم بتاعك ولما معرفش يضحك عليا وسبته وبقيت مع غيره بقيت حلوة انا مش قادرة أفهم إزاي إنتي موافقة على شخص زي ده لبنى إنتي اللي عيلة ومبتفهميش حاجه سايبة إبن الناس علشان ولد مش عارفين أصله وفصله إمتى حصل ده وأنا نايمة على ودني وفاكراكي ذكية وعارفة مصلحتك نور انا عرفت مصلحتي لما عرفت عمر مامي أنا غلطت غلطة عمري لما عرفت أدهم وغلطة غلطة اكبر لما فكرت أغيظه بعمر علشان يرجعلي بس فقت دلوقتي وعرفت إن سعادتي بجد مش مع أدهم حاولي تفهميني إنتي متعرفهوش ومتعرفيش عمر علشان تفهمي الفرق لبنى فرق إيه فوقي بقه الفرق الوحيد هو حساب البنك إنتي محستيش بالفقر علشان تتكلمي .تقدري تستغني عن عربيتك عن الخمس ألاف جنيه اللي بديهم ليكي كل شهر عن لبسك مكياجك عمر بتاعك لما يتخرج مرتبه ميصرفش عليكي يوم فوقي نور مش عايزة حاجه لا فلوس ولا عربية انا حابدأ معاه من الصفر لبنى إطلعي أوضتك يا نور وهو تليفون تنهي كل علاقة ليكي بالولد ده أبوكي لو عرف حيطينها عليكي وعليه وتجهزي نفسك علشان حنحدد معاد مع ادهم ووالده آخر الاسبوع نور مش حتجوزه ولو آخر راجل في الدنيا انا مش حتجوز غير عمر فاهمه ومش خاېفه وده قراري قالت نور جملتها في تحدي وصعدت لغرفتها غاضبة أما لبنى فتفاجئت من ردة فعل إبنتها والتغير الشديد الذي أصابها وجلست غاضبة تفكر في حل الفصل الخامس عشر أغلقت نور باب غرفتها وإنخرطت في بكاء شديد فلقد قذفت أمها في وجهها الواقع بدون رحمة لتقذفها خارج عالم الأحلام إلي الحقيقة المزعجة التي طالما طردتها من عقلها وقلبها وعالمها الجميل مع عمر .تلك الأوقات القصيرة التي إختلستها من الزمن بعيدا عن خطط الأم وتحكمات الأب .لم تجد غير صندوقها الصغير .هو ملجأها في تلك الأوقات .بل هذا هو وقته ..صندوقها المنمق الذي يحتوي على كنوزها الثمنية تلك القصاصات التي تحتوي على كلمات عمر .أشعاره البسيطة ..تلك الخواطر التي كان يكتبها من أجلها نعم كان عمر يعبر عن حبه لنور دائما بكلمات رقيقة قد تكون خاطرة صغيرة ..بيت من الشعر وعندما علمت نور صممت أن تأخذ كل ما كتبه لتحتفظ به في صندقوها الثمين .. حالة من العشق تحيط بي أعيش بداخلها وتعيش بداخلي منذ رأيتك منذ أحببتك ..منذ عشقتك لا أعلم من الأقوى هي أم أنا ولكن لا أبالي مادمتي حبيبتي .لا أبالي في الوقت الذي إمتدت فيه يد نور لقصاصات عمر وبدأت دموعها تظهر على الحبر الجاف كان عمر يجلس وحيدا في غرفته مع خواطرة مع أفكاره ليكتب قصاصة جديدة ..خاطرة ربما لن تقرأها نور .. حالة من الخۏف ..تبحث عني تحاصرني . حبيبتي حالة من القلق .تولد بداخلي كلما عبثت الأفكار برأسي .هل ستظل حبيبتك هل ستكمل معها دربك . أم ستختفي .وستعود وحيدا هل سأكون شريك حياتها .رفيق دربها أم سأكون مجرد ذكرى تبتعد مع الزمن وتختفي ملامحها رويدا رويدا حتى تنساها حبيبتي أذكريني ووسط حالة الحزن والقلق التي يعيشها العاشقان كانت لبنى تفكر بجدية في مشكلة نور وكيف تنقذ إبنتها من عقلها الصغير المدلل من هذا الحب الذي قفز داخل حياتهم بدون مقدمات . وهكذا مضت أيام قليلة تحاشت فيها نور الحديث مع أمها ولم تستطع مصارحة عمر بما يدور في منزلهم عمر أيضا حاول أن يطرد — الأفكار المزعجة من رأسه وأن يعيش لحظات جميلة مع حبيبته ولكن شرودها الدائم حال دون ذلك . عمر مالك يا حبيبتي علطول سرحانه نور أنا أبدا ممكن تلاقيني مجهدة بس عمر على عمر إنتي في حاجة حصلت جديدة مضايقاكي نور لا العادي ..قلتلك إجهاد بس عمر أنا قلقان عليكي نور بعد الشړ عليك من القلق كله حيبقى تمام أنا لازم أمشي دلوقتي علشان أفوت على دعاء قبل ما اروح عمر برده مش عايزة تتكلمي ..مش حاضغط عليكي نور معلش عمر أنا كمان حاروح الجمعية ورايا شوية شغل نور خلاص حاكلمك بالليل .متزعلش عمر خلاص يا حبيبي .سلام نور سلام إتجهت نور لمنزل دعاء إستقبلتها فايزة والدة دعاء بحفاوة وقالت فايزة إزيك يا نور إيه ده خسيتي كده ليه شكلك مبتكليش نور إنور زيك يا طنط وحشاني فايزة وإنتي كمان يا حبيبتي نور دعاء عاملة إيه فايزة البرد شديد عليها شوية .هي في أوضتها تعالي أدخلي دخلت نور غرفة صديقتها لتجدها مريضة في فراشها تعاني من حمى الانفلوانزا ويبدو عليها التعب الشديد تركتهم فايزة لإعداد طبق من الحلوى لنور التي يبدو عليها الإعياء الشديد نظرت نور نحو صديقتها وإبتسمت قائلة إيه النظام انفلوانزا الخنازير دي ولا إيه دعاء كده طيب خدي بالك لتتعدي مجبتيش كمامة ليه نور مش فارقه دعاء بتحاولي تهظري بس عيونك حزينة يا نور نور أنا تعبانه قوي يا دعاء وندمانه ..أنهت نور جملتها وإنخرطت في البكاء دعاء نور .يا خبر ابيض إيه اللي حصل تاني نور اللي حصل إني شكلي كده حدفع ثمن أخطاء الماضي يا دعاء دعاء ليه بتقولي كده نور أدهم يا ريتني ما عرفته ..يا ريتني عرفت عمر قبله ..أنا أنا كنت بفكر وبخطط زي الشيطان علشان أرجع أدهم ليا والمضحك المبكي إن اللي خططت ليه إتحقق يا دعاء .مش قلتلك شكلي حادفع ثمن أخطائي دعاء نور إستهدي بالله كده أنا مش عارفة اقولك إيه بس حاولي تفهمي مامتك نور تفتكري ممكن تفهم ولو هي فهمت بابي حيفهم ده بابي لسه معرفش مش عارفه لما يعرف حاعمل إيه ..أنا خلاص دماغي حتنفجر وعمر ..عمر ذنبه إيه ذنبه إنه حبني ولا إني حبيته ولا إني عرفته أصلا شعرت دعاء بالآسى من أجل صديقتها وبالڠضب من أدهم .وبالڠضب من نفسها لأنها للحظات ظنت أن مشاعره ربما تكون حقيقية ..إنها حمقاء فمن مثله لا يشعر بمن حوله يشعر بنفسه فقط ويعيش لنفسه فقط ..غير عابئ بالآخريين . وفي نفس اللحظات كان أدهم ينظر نحو هاتفه المحمول ورقم دعاء أمامه ظل يفكر كثيرا هل يتصل بها يطمئن عليها لقد إختفت بعد آخر مواجهة بينه وبين نور هل شعرت بالڠضب .بالغيرة .هل هي مريضة حزينة. كانت الأفكار تتصارع في عقله قڈف الهاتف في ڠضب ونظر للمرآه ليواجه نفسه بحماقته ..بحماقة الحب بحماقة الذل .الذل لإمرأة !!!!!!!!! ماهذا العبث هل ستهزمه إمرأة بحجة الحب لا بل ستدفع الثمن ثمن حبه ثمن تجبرها عليه وهاهو سيتزوج بأعز صديقة لها سيهرب منها ويظل بجانبها في نفس الوقت وسيتزوج نور من خططت ودبرت من أجل عودته لتنال مرادها وقرر هو أن يعطيها مرادها بعد أن زهدته .إبتسم إبتسامة ساخرة كعادته وإنتبه لصوت سيارة والده خارج الفيللا تنهد وقال لنفسه إنتي محظوظة قوي يا نور خلاص الموضوع قرب يبقى رسمي وريني بقه حتعملي إيه .. الفصل السادس عشر قابل أدهم والده بإبتسامته الساخرة كعادته وهو يقول أدهم مش ممكن الباشا الكبير منورنى النهارده طب كنت قلت كنت حضرتلك العشا بإيدي كان والد أدهم رجلأ في العقد السادس من العمر ..أحمد الحناوي صاحب إمبراطورية الحناوي ..المال ..الجاه ..السلطة ..القوة كان أحمد الحناوي رجلا تميل طباعه إلى القسۏة ولكن لم يقسو يوما على أدهم فقد كان إبنه الأكبر والمقرب إلى قلبه والنسخة المصغرة منه فقد شرب أدهم ملخص تجارب أبيه مع النساء فاصبح شابا مثقل بحمل كهلا وكان يجب أن يكون أدهم من يحمل هذا الحمل فأحمد أبيه لم يحب سوى أمه المرأه التي أحبها پجنون وذاق مرارة الهجر على يديها فكره الحب لأنه لم يستطيع أن يكرهها نظر أحمد لإبنه ضاحكا وقال إمممممممممم بقولك أنا مش فايقلك أدهم أسف يا باشا شكلك هربان من البيت التاني وأنا دوشتك ولا البيت التالت أحمد والرابع كمان عايز حاجه بقه أدهم أنا خاېف أطلعلك أحمد خاېف تطلعلي .على بابا أدهم يا باشا إنت بتلعب في دوري المحترفين أنا غلبان أحمد عايز إيه يا أدهم أدهم أنا عارف إنك مش عاجبك حالي وزهقت وقررت أريحك أحمد إيه حتنجح أخيرا أدهم اه أنا حاجتهد السنة دي علشان أتخرج بقه لإني خلاص زهقت وعايز أستقر أحمد إنت عايز تتجوز أدهم طول عمرك فاهمني أحمد وماله إخترت العروسة بقه على كده أدهم نور نور مهران أحمد بنت محمود أدهم أيوه أحمد طيب ما في بنات احسن منها كثير وعائلات اكبر من عيلة محمود مهران أدهم عارف بس هي دي اللي أنا عايز أتجوزها وشايفها مناسبة ليا أحمد دانتا مصمم ومقرر بقه أدهم أنا أقدر يا باشا كل حاجه لازم تتم برضاك .وبيتهيألي محمود مهران محيصدق يناسبنا أحمد طبعا أنا منكرش إنه شاطر وشغل مجموعتي شركاتي كله معاه بس هو حيستفيد من الجوازه دي أكثر ماحنا حنستفيد يعني بالنسبة لي صفقة مش ناجحه يا أدهم أدهم معلش يا باشا حعوضهالك في الجوازة الجاية أحمد إشمعنى دي اللي عايز تقلدني فيها أدهم خلاص اوعدك بعد الجواز حركز في الشغل اللى إنت عايزة حاعمله أحمد حتسافر أدهم حسافر وأكمل دراستي بره وأمسك شركة الادوية أحمد أنا عملتها علشانك أصلا انا لو عليا مكنتش عايزك تخش صيدلة من أساسه أدهم خلاص بقه الموضوع ده فات واللي حصل حصل ..بس أوعدك حتلاقيني دراعك اليمين أحمد إما نشوف أدهم يعني خلاص أتفق معاه وأحدد معاد أحمد إتفق وحدد معاد كان السكون هو صاحب الكلمة العليا في تلك اللحظات حيت تجلس نور على المائدة هي وولدتها ووالدها الذي ظهر على العشاء معهم في تلك الليلة على غير العادة فوالد نور كان دائم الغياب عن منزله ويقضي اغلب وقته إن لم يكن كل وقته في العمل .مكتب المحاماه الذي تحول مع مرور الزمن من مجرد مكتب صغير لمؤسسة بحد ذاتها إختصرت كل تعاملاتها مع ذوي المال والنفوذ .محمود مهران الطالب الفقير الذي عمل لسنوات دون جدوى حتى جاءته فرصة عمره مع أحد المحاميين الكبار وإستطاع بدهائه تخليص شخصية مهمه من جدران السچن فإنطلق كالجواد في السباق لا يرى ولا يسمع سوى صوت المال والسلطة دون أي إعتبارات لصوت الحق ونداء الفضيلة وهكذا كان عرض زواج أدهم من إبنته صفقة العمر بالنسبة له فستدخل نور عائلة الحناوي وسيدخل معها بالطبع وستتوطد علاقته بتلك العائلة وهذا الرجل صاحب المال والنفوذ الذي تتفتح أمامه جميع الأبواب المغلقة محمود على فكرة عندي موضوع مهم عايز أقولكم عليه لبنى علشان كده بقه جيت بدري على العشا تابع وهو ينظر لإبنته متجاهلا تعليق زوجته على كلامه .. محمود النهارده ادهم الحناوي جالي المكتب وطلب إيدك يا نور لحظات من الصمت نور تشعر پغضب شديد تود الصړاخ ولكن حبس صوتها ربما الخۏف من الأب فهو بطبعه بعيد كل البعد عنهم — يظهر في المنزل كضيف شرف فأصبح مع مرور الزمن مصدر هام للنقود وإفتقدت الإبنه حنانه ونصائحه فلم تعد تتحدث معه والآن لا تجرؤ على الحديث قررت لبنى قطع جدار الصمت فإصطنعت المرح وقالت معقول وإنت رأيك إيه يا حبيبي محمود والله الولد كويس وليه مستقبل باهر بنات كثير يتمنوا يناسبوا العيلة دي وخصوصا إبن أحمد الحناوي حدد معايا معاد يجي هو ووالده الأسبوع الجاي نور يعني إتفقتوا وقررتوا حد فكر ياخد رأيي . تحدثت نور اخيرا وبنبرة غاضبة كانت تشعر بالعجز فلم تجد بديلا سوى الرفض القاطع وپعنــ,,ـــــف محمود إنتي ليكي رأي تاني نور أيوه انا مش موافقه محمود ممكن أعرف ليه نور مش عايزه أتجوزه .مش بطيقه .مش بالعاه محمود أقعدي معاه وإعرفي شخصيته كويس وبعدين الجواز اكبر من كده الجواز جواز عائلات مش أشخاص بس نور حضرتك ناسي إنه معايا في الكلية وعارفاه كويس وبعدين ده واحد فاشل دنا قربت أحصله محمود الفاشل ده لما يتخرج فلوس بقه حتختصر سنين كثير قدام غيره وبعدين غنتي مش حتتجوزيه بكره حنعمل خطوبة ونشوف مش جايز تغيري رأيك نور بابي إنا مش حتجوز أدهم ده قراري النهائي ومش حارجع في محمود بنت إنتي بتتكلمي معايا كده ليه أنا عارف مصلحتك وعارف مين الأصلح ليكي نور لأ إنت بتفكر في مصلحتك إنت ومصلحة شغلك والفلوس والنفوذ لكن لأ أنا إتغيرت يا ريت تفهموا ده مش حتجوزوا ومش حتجبروني تركتهم نور وصعدت غرفتها في ڠضب نظر محمود لزوجته والڠضب يتطاير من عينيه وقال الموضوع ده شكله إتفتح قبل كده في حاجه أنا معرفهاش لبنى أنا حاقولك ..ححكيلك على كل حاجه الفصل السابع عشر ڠضب شديد رأته لبنى في عين زوجها عندما اخبرته بقصة نور وعمر شعرت بالخۏف على إبنتها من غضبه خاصة عندما قال محمود اه دي الهانم ماشية على حل شعرها وإنتي ولا هنا أنا حوريها عايزة تضيع مستقبلها علشان واد صايع ..دي عايزة تتربى من جديد لبنى إستنى بس ..اهدى نور صغيرة وطايشة والولد التاني ده شكله مش سهل انت شايف البنت إتجرأت وبتكلمنا إزاي إتغيرت خالص محمود قصدك إيه لبنى لازم نفكر بهدوء ممكن تعاند اكثر .تبقى کاړثة لو الولد كمان طلع مش كويس وإتجوزوا من ورانا ..إحنا بنسمع بلاوي محمود إسمه إيه الواد ده لبنى اللي أعرفه إن إسمه عمر وبيشتغل في جمعية خيرية مش فاكره إسمها محمود مش مهم .انا حاعرف وحاتصرف لبنى حتعمل إيه محمود ماهو في الآخر مش حيجي واحد مش عارف أصله وفصله طمعان يضحك عالبنت ويضيع مني فرصة الجوازة دي ..ده إسمه لعب عيال ..انا خارج لبنى رايح فين محمود ورايا شغل في المكتب بلاوي هو إنتم حاسين بحاجه خرج محمود غاضبا وهو يفكر كيف يتخلص من عمر العقبه الأساسية أمام هذا الزواج قضت نور ليلتها بين بكاء وقلق ..جاءتها مكالمة دعاء في الصباح فإسترسلت المسكــ,,ـــــينة في الكلام كمن أرادت إفراغ حملها الثقيل في جعبة صديقتها أملا في الراحة الوقتية .. دعاء إهدي بس يا نور .حرام عليكي نفسك نور حرام عليهم هما حيغصبوني أنا عارفه دعاء انتي قلتي حاجة لعمر نور أقوله إيه بس يا دعاء .أقوله عرفتك علشان أغيظ أدهم علشان أخليه يطلبني للجواز بس حبيتك وحدفع تمن خطئي وحتدفعه معايا ..ولا أقوله أنا قربت منك ودخلت حياتك علشان في الآخر أقوله سوري ..أهلي مش موافقين وعايزينني أتجوز واحد ثاني دعاء أنا مش عارفة أقولك إيه يا نور .. في تلك اللحظات كانت لبنى والدة نور تهم لدخول غرفة إبنتها ولكنها تراجعت عندما سمعت صوت إبنتها تتحدث على الهاتف لم تستطع أن تتبين كلمات الحوار وتوقعت أنها تدــ,,ـــــادث عمر فتوجهت لهاتف آخر ورفعت السماعة بحرص لتستمع إلى المكالمة ..ربما لتستمع لأهم جزء في المكالمة . نور خلاص يا دعاء مفيش غير حل واحد دعاء إيه نور أنا حتجوز عمر ..لازم نتجوز ونحطهم قدام الأمر الواقع دعاء إيه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!! عندها أغلقت لبنى سماعة الهاتف في فزع ووجدت أنه لا مناص من إخبار زوجها قبل أن فوات الآوان كان عمر يشعر بالقلق الشديد وتعبث المخاۏف برأسه يوما تلو الآخر تلك المخاۏف التي ولدت وبقوة منذ رأى منزل نور هذا القصر الذي يبدو كالمارد بجانب شقته الصغيرة .وها هو أدهم يظهر في الكادر لېحطم أحلامه مع معشوقته وينبهه إلى الحقيقة الغائبة أو ربما الحقيقة المؤجلة لم تظهر نور ولم تأتي للجامعة إتصل بها للإطمئنان عليها .. عمر إزيك يا نور نور إزيك يا عمر عمر مجيتيش النهارده ليه ..إوعي تكوني لسه تعبانه ..صوتك تعبان ولا ده عياط يا نور نور لالا انا بس شكلي أخدت دور برد من دعاء عمر بجد نور أيوه إنت ركز في محاضراتك متقلقش نفسك أنا حاخد علاج وأنام وبكرة إن شاء الله حابقى كويسة عمر يعني حتيجي بكره نور أيوه علشان أشوفك ..عايزة أتكلم معاك عمر في حاجه إنتي مخبياها عليا ..قولي يا نور .لو أدهم ضايقك تاني قوليلي أنا مش حاسيبه يضايقك نور عارفه بس لالا هم مكلمنيش تاني عمر طب ايه بس نور ممكن تبطل قلق بليييييييييييز علشان خاطري عمر مش قادر نور معلش وبعدين عادي مفيش حاجه تستاهل كل القلق ده انا أصلا حاقفل معاك وأنام شفت بقه عمر خلاص يا حبيبتي ..ألف سلامة عليكي نور الله يسلمك يا حبيبي معادنا بكره وهكذا أنهت نور المكالمة ولم تخبر عمر بشئ رغم قلقه الشديد وماذا تخبره .ما ستقوله سيزيد من قلقه أو ربما من حزنه ..ربما تجد عنده الحل وربما يغرقان معا في المشاكل .. أما عمر فبعد ان أغلق هاتفه فوجئ بأدهم يقف أمامه شعر عمر بالڠضب لمجرد رؤيته وأراد أن يوجه له لكمة شديدة ربما تريحه منه للأبد ولكن تماسك نظر له بإحتقار وهم لترك المكان ولكن أدهم اوقفه وهو يقول أدهم إستنى بس عمر نعم أدهم في كلمتين لازم تسمعهم مني عمر معتقدش إن في بينك وبينك كلام أدهم إزاي ده أحلى كلام عمر أدهم روح بخ سمك بعيد عني أدهم عارف أنا بيصعب عليا لما أشوف شاب زي الورد زيك وينضحك عليه عمر يا سلام أدهم مش مصدقني طيب فكر شوية تفتكر ليه نور إتعرفت عليك وعلاقتكم بقت قوية بسرعة كده .وخصوصا بعد ما سبنا بعض عمر طريقتك دي مش حتنفع معايا وقديمة قوي أدهم طيب خد الجديد أنا مش محتاج أضــ,,ـــــرب أسافين يا بابا .انا بس بنصحك لوجه الله ولو سألتها مش حتقدر تنكر ..إسئلها بس .لما عرفتك عرفتك ليه وكانت تستفز مين علشان يرجعلها سلام يا غريمي ترك أدهم عمر غاضبا ..غاضبا من كلمات أدهم غاضبا من نفسه لأنه إستمع إليه ومكذبا الأفكار داخل عقله فحب نور ليس مجرد كلمات بل إحساس قوي داخله ..لا يجب أن يكون أدهم كاذبا ولكن مر بقية اليوم على عمر وهو مازال مهموما وكلمات أدهم تسري كالسم داخل جسده وكان مترددا هل يفاتح نور في الموضوع ام ينساه برمته وهكذا ظل طوال الطريق لمنزله يفكر لم ينتبه لتلك السيارة التي تتبعه بل تتربص به وتقترب منه .. الفصل الثامن عشر كاد عقل نور أن ينفجر لقد مر يومان على إختفاء عمر .الموبايل مغلق وأصدقائه لا يعلموا عنه شيئا ..ببساطة إختفى ضاقت بها — السبل لم تعرف أين تذهب وأين تبحث لم تجد سوى الدار ذهبت هناك وسرحت بخيالها ربما تجده هناك بإبتسامته المعهوده ولكن لم تجده كان المكان يبدو موحشا من غيره إختفت بسمة الأطفال .أين عمر لم تجد سوى بكاء جنا .. من ساعة ما عمر بطل يجي وهي كده ..ربنا يجيبه بالسلامة ويطمنا عليك يا عمر هكذا تحدثت مشرفة الدار مع نور وهي تراقب جنا من بعيد لم تحتمل نور البقاء هناك بدونه خرجت مسرعة من المكان لتجد آخر أمامها .ربما يكون أكثر شخص تكرهه في الحياه ..أدهم نور إنت تعرف المكان ده منين أدهم مش مهم نور عمر فين .عملت له إيه إنطق .أذيته أدهم مش أنا اللي أذيته يا نور إنتي نور إنت بتقول إيه أدهم إنتي اللي أذيتيه ..ډخلتي في حياته ودخلتيه في حياتك اللى هو مش قدها وعمره ما حيكون قدها وكل ده علشان لعبة سخيفة لعبتيها معايا نور إخرس أدهم إسئلي أبوكي يا نور .هو اللي إتصرف معاه مش أنا نور إيه أدهم أبوكي مش حيسيبه إلا بجوازنا إفهمي بقه .هو أنا فاهم أبوكي أكثر منك ولا إيه نور إنت السبب .لولا طلبك ده مكنش كل ده حصل أنا عارفه إنك مبتحبنيش ليه بتعمل كده أدهم ولا إنتي بتحبيني ..ولا حبيتيني قبل كده .ولا بتحبي عمر إنتي بتحبي نفسك ..كلكم بتحبوا نفسكم .إنتم متعرفوش حاجه عن الحب .تعرفوا تتملكوا بس تأمروا تنهوا ولما تزهقوا تهربوا نور إنت بتقول إيه .إنت إنسان مريض إنخرطت نور في بكاء شديد لقد شعرت أن كل ما يحدث لعمر بسببها .بسبب دخولها في حياته وبسبب حبه لها .شعرت أن حبها له لعنه أصابته ليتها لم تحبه ..الحب يجلب السعادة وحبها لم يجلب له سوى الشقاء .وهاهو يدفع ثمن خطأ لم يرتكبه يدفع ثمن أخطائها .ولم يجد عقلها وقلبها سوى جملة واحده هي من يجب أن تتحمل ثمن أخطائها حتى وإن كانت أخطاء من الماضي أما أدهم فسيكون له ما يريد وليتزوجها ولكن لن يذق معها طعم السعادة ما دامت حية قبل إختفاء عمر بساعات كانت هناك مكالمة هاتفية أجراها الأب الغاضب ليذيق من قرر أن يدخل عالمه ويتقرب لإبنته التي كان يدخر لها زوجا من عالم يتمناه ويدخر لنفسه صفقة قد تكون صفقة العمر . محمود وائل باشا إزيك وائل محمود بيه ..إيه النور ده محمود الله يخليك وائل إزيك يا محمود بيه ..أخبارك إيه محمود مش تمام محتاجك وائل انا عيوني ليك محمود عندي واد كده عامللي مشاكل عايزك تتصرف معاه وائل من عنيا إسمه إيه الواد ده محمود إسمه عمر نصار ..وحمليك عنوانه وتليفونه وائل لا ولا يهمك تحب أربيهولك يومين ولا عايز تخلص منه خالص محمود لا لا مش للدرجة دي .يومين بس قرصة ودن وائل هو عمل إيه بالضبط محمود ينفع مقولش وائل يا خبر براحتك يا أستاذنا .. محمود شكرا يا وائل مش حانسالك الخدمة دي وائل خلاص حجيبه وأخليه عندي يومين وبينا تليفون محمود ماشي .سلام وهكذا وجد عمر نفسه في زنزانه ضيقة يواجه ضابطا تنبعث منه رائحة الفساد يقوم بواجب التحية من أجل والد معشوقته .. الأب الذي سخر كل إتصالاته حتى يلقن هذا الاحمق الذي تجرأ وتقرب من إبنته درسا لن ينساه طوال عمره.. لم يعرف عمر في البداية ماذا فعل ولماذا يحدث ما يحدث له ما سبب وجوده في هذا الصندوق الضيق ما سبب تلقيه لتلك المعاملة الغير آدمية لم يفهم سوى أنه أغضب شخص ما .شخص لا يعرفه ودخل وخرج دون أن يسمع إسمه لم يعرف عمر أنه خرج من هذا السچن لتدخل نور سجــ,,ـــــن آخر بإختيارها سجــ,,ـــــن ذهبي بعيدا عن عالمهما معا . نعم قررت نور الزواج من أدهم من أجل أن يعود عمر كما كان .من أجل من أحبته ..زمن أجل أن يبتعد عنه الدبابير داخل حياتها أما هي فإعتادت عليهم ..ربما هي منهم ..ربما لا تستحق عمر ..وهم لا يستحقونه ..هم لا يستحقون سوى أدهم الفصل التاسع عشر كان يجلس مع الأطفال بإبتسامة حزينة يبدو على عينيه الإجهاد الشديد وكأنه لم ينم لأيام ولكن كان أول ما فعله بعد خروجه هو التوجه للدار وعلى الرغم من مظهره الرث وذقنه الطويله إلا أن الأطفال طاروا فرحا لمجرد رؤيته وطغت الإبتسامة على وجوههم الحزينه وجفت دموع جنا التي لم تترك يديه كأنها تخاف أن تفقده مره أخرى علم أن نور جاءت وسألت عليه كانت نور أول وجه يتمنى رؤيته ولكنه حاول الإتصال بها ولم يفلح فهاتفها مغلق كان عمر يشعر بالقلق الشديد عليها .فقد شعر بقوة أن ما يحدث له مرتبط بها وبأدهم .كان يتسائل هل وصل الامر بأدهم أن يستخدم نفوذه بتلك الطريقة ليزيحه عن طريقهما يال الجبروت .ولكنه لن يتركها .لن يتخلى عن حبيبته ولو فقد عمره ..هذا هو عمر وكانت نور تعلم ذلك جيدا . إنتي بتقولي إيه !!!!!!!!!!!!!!!!!! مش ممكن كانت تلك هي ردة فعل دعاء بعدما قصت عليها نور كل ما حدث خاصة بعد ما تأكدت من أمها أن والدها كانت له اليد العليا في إختفاء عمر نور زي ما بقولك كده دعاء مستحيل يكون ده بيحصل بجد أنا حاسه إنك بتحكي فيلم نور أهلي يا دعاء جوازة أدهم عندهم تقريبا اهم مني أنا شخصيا دعاء بس لا يا نور لازمي تقاومي نور لو عليا أنا مش مهم ممكن أعاند وأعافر معاهم لغاية لما أزهقهم المشكلة إنهم أذوا عمر ..عمر ملوش ذنب يا دعاء وهو مش قد بابي دعاء يعني تفتكري جوازتك بأدهم مش حتأذيه يا نور نور لازم ينساني ويرجع لحياته قبلي ..لازم حياته ترجع تمشي طبيعي دعاء إزاي بقه ..أنا بيتهيألي إن عمر أصلا مش حيتخلى عنك وإنه حيقف قدام الدنيا كلها علشانك نور عارفه وساعتها حيضيع علشان كده لازم أخليه يسيبني وميفكرش فيا تاني دعاء إنتي ناوية على إيه يا نور نور حاقولك لعبة خطة ..قصة ..حب حقيقي ..تضحية تلك هي الحقيقة لعبة نور التي بدأتها وطورتها لتصبح خطة ونفذتها بالفعل لتتطور لقصة حب حقيقية فتجد نفسها مضطرة في النهاية أن تضحي بحبيبها من أجله .وبالفعل لقد غيرها عمر .وهاهي لأول مرة تفكر في شخص غير نور وسعادة ليست لنور .. لم يصدق عمر نفسه عندما وجدها أمامه في الجامعة لقد كاد أن يجن وهرب النوم من عينيه عندما فشل في الإتصال بها فكر پجنون أن يذهب لمنزلها ..أن يطمئن عليها ولكنه تراجع كانت تبدو جميلة وكأنها قضت ساعات أمام المرآة لتظهر بتلك الصورة وكأنها لم تكن قلقة عليه بقدر ما قلق هو عمر نور .وحشتني نور وإنت كمان عمر أنا كنت حاتجنن أول ما خرجت كلمتك كثير وموبايلك مقفول نور اه أصله فصل شحن وإمبارح إتشغلت قوي ونسيت أشحنه تعجب عمر من ردها شعر بشئ غريب تابع في جدية عمر عرفت إنك سألتي عليا في الدار نور عمر في موضوع مهم قوي لازم نتكلم فيه عمر قبل ما تتكلمي ..نور لو أدهم كان ليه يد في اللي حصللي أنا مابخافش وإنتي عارفه كده ولو آخر يوم في عمري ححميكي منه .. نور طيب لو أنا مش عايزاك تحميني عمر أسكتي متتكلميش لو بتعملي — ده علشاني أسكتي نور عمر أنا آسفه .ظهور أدهم تاني في حياتي وتمسكه بيا صحى جوايا مشاعر كنت فاكراها إنتهت خلاص وعلى فكرة هو ملوش علاقة باللي حصلك بجد أدهم ملوش دعوة عمر أمال مين نور بابي عمر إيه نور عمر في حاجات كتير في بيتنا إنت متعرفهاش اهلى يعرفوا أدهم كويس .تقدر تقول بيعتبروه خطيبي ولما حصل بينا مشكلة وبعدنا عن بعض وقربت منك وهو عرض يرجعلي وأنا عاندت إشتكى لبابي وهو فهم غلط إنك مأثر عليا وإتصرف من دماغه عمر أنا عارفه إنك مش حتقدر تسامحني بس عمري ما قصدت أضرك إبتعدت عنه بعينيها لتخفي دمعة هاربه من القيود التي فرضتها على مشاعرها حتى لا تستسلم للبكاء .. أمسك بذراعها پعنــ,,ـــــف وجذبها ناحيته غير عابئ بمن حولهم .. عمر إنتي كدابه .بصي في عينيا وقولي إنك مبتحبنيش .قوليها كان ينظر نحوها بقوة ولكن ضعفه كان يظهر بشده في عينيه .ضعفه أمامها وأمام حبها وهي كانت أضعف منه بمراحل ولكنها كانت على يقين أن الإبتعاد عنه هو الحل هو الحب نور مبحبكش ..أرجوك يا عمر .متصعبهاش وخلينا ننفصل بهدوء عمر ليه بتعملي كده ..ليه عايزاني أكدب قلبي وأصدق كلامك ليه عايزاني أكدب مشاعر حلوه عشتها معاكي نور عمر مشاعري كانت حقيقية أو تقدر تقول كنت فاكره كده بس علاقتي بأدهم مش علاقة إمبارح إحنا نعرف بعض من فترة وفي بينا علاقات عائلية قوية عمر إنتي بتقولي إيه نور عمر الجواز مش بس حب ومشاعر حلوه في إعتبارات تانية أنا كنت ناسياها بس هي مهمه ..أرجوك يا عمر متحسسنيش بالذنب وخلي الموضوع يعدي ..مرينا بتجربه ومالناش نصيب نكمل عمر يااااااااه بالبساطة دي وكل اللي حصللي عادي نور مكنتش اتمنى إن ده يحصل ولو كان بإيدي كنت منعته عمر أنا حاسئلك سؤال أخير بس تجاوبيني بصراحه نور إيه عمر لما إتعرفتي عليا كان علشان ترجعيه شعرت نور وكأنها سقطت في سابع أرض وكأن هذا ما ينقص ليجعل لحظتها أصعب وفراقها أشد ولكنها تمسكت بماسك الجمود على وجهها وردت أيوه .بس مشاعري بعدها إتلخبطت و.. عمر خلاص .مفيش كلام تاني يتقال قال جملته وتركها ولم ينظر وراءه ..ليس بسبب ڠضب ولكنه ضعف . أما دموعها فخرجت پعنــ,,ـــــف خارج القيد كطوفان من الڠضب لا يطفئ نــ,,ـــــارها بل يزيدها لهيبا لقد مرت خمس سنوات كانت تجلس وامامها قدح من القهوة في إنتظار الطائرة وتخفي عينيها بنظارة شمسية قاتمة أصبحت صديقتها في السنوات الاخيرة ..نظرت لحجز الطيران في سخرية وتذكرت سبب تأجيل موعد السفر ..تحسست بيديها وجهها لتطمئن أن أثر الكدمات زال كليا ..فتحت حقيبتها وتناولت حبوبها المعتاده نظرت لزوجها بلامبالاة كعادتها ونظر لها بسخرية كعادته وها هي عائدة لوطنها بعد غياب متواصل فقدمها لم تطأ مصر منذ أكثر من ثلاث سنوات ..شعرت أنها ستعود لذكريات قديمة .سعيدة وحزينه ..حتى وإن غابت ملامحها وتاهت داخل عقلها الخامل الذي أصبح حقل تجارب للمهدئات ومضادات الإكتئاب رغبة في الهروب من الواقع ولكن دون جدوى .. الفصل العشرون أسند ادهم رأسه على مقعد الطائرة ..حاول النوم ولكن لم يستطيع .كانت ذكرياته في هذا البلد البعيد تمر أمام عينيه ..بل وقبل السفر أيضا ..منذ بداية الزواج بل منذ أول ليلة رفضها له الذي إستمر لليال عدة ..جن جنونه وشعر أنها تتمرد عليه منذ البداية أصر أن يأخذ حقوقه الزوجية فكانت جسدا بلا روح وزهدها في النهاية كما زهدت هي حياتها معه منذ البداية . مرت الحياة كما أراد فهو أراد زوجة جميلة في منزله ..تابلوه ..زوجة لا يحبها ..لا يضعف أمامها .مجرد وجه جميل يزداد إشراقا مع المال ..وجه يدخل حياته ويخرج منها بدون ألم بدون فرق وعاد أدهم القديم وعادت علاقاته النسائية المتعدده حتى بعد أن إنضمت له نور في الغربة لم يشعر بفارق كبير ولم يشعربالسعادة أيضا ولكنه رفض تمردها عليه فرفض أن يتركها تمضي تذكر ما حدث منذ أيام كانت أول مرة تمتد يداه عليها .تذكر الكدمات على وجهها بعدما حدث ..لقد خرج عن شعوره فالكلمات أهانت رجولته فلم يدر إلا ويديه على وجهها . نظر نحوها فوجد أنها إستغرقت في النوم ظل ينظر نحوها مليا هل حقا يكرهها أم يكره كل النساء لا يكرهها ولا يحبها ولكنه حتما لن يضعف أمامها ولا أمام أي إمرأة قاوم شعوره بالشفقه عليها .طرد الأفكار من رأسه وإستغرق في قراءة أحد الملفات الخاصة بالعمل فلقد إستطاع أثناء سفره بتكوين شراكات مهمه مع بعض الشركات الأجنبية وشعر والده بالفخر الشديد فحتما سيكون هذا الشبل من ذاك الأسد وسيكلل الإبن نجاح الأب وستنمو إمبراطورية المال والجاه على يديه وسيترك الحياة وهو يعلم أن نسخة مصغرة منه تحافظ على كل شىء كانت تقف أمام القصر وعلى وجهها إبتسامه ساخرة فقد حقق والدها كل ما يتمناه وكان زواجها بالنسبة له صفقة رابحة إستغلها أفضل إستغلال وهاهو أصبح أحد أعضاء الحصانة والحزب وزاد المال والنفوذ كل ذلك على حساب سعادتها .. لبنى إيه يا نور إنتي برده دماغك زي ما هي نور نعم لبنى يا بنتي عيشي دانتي المفروض تعيشي ملكة وده مش شكل ملكة يا نور نور ملكة ..مع أدهم أدهم ده مستحيل ست تعيش معاه سعيدة حتى لو معاه كنوز الدنيا .إنتي بتسألي ليه وأنا أصلا بتكلم معاكي ليه ..المهم إن إنتم مبسوطين لبنى والمهم إنك تكوني سعيدة نور أنا جعانه وعايز آكل أكل مصري زهقت من أكل أمريكا لبنى نور إنتي ليه بتغيري الموضوع نور ماهي دي حياتي دلوقتي مش عارفه أعيشها فبغير الموضوعأزيدك من الشعر بيت أنا الحاجه الوحيدة اللي مصبراني على عشرته المهدئ في شنطتي وإنه بطل يلمسني لولا ده كان زماني طفشت وبعت كل حاجه لكن أنا رغم كل ده لسه باقية عليكم ..سلام لبنى سلام !!!!!!!! رايحة فين نور قلتلك نفس في أكل مصري بس مش حاكله هنا لم تصدق دعاء نفسها عندما دق جرس الباب لتجد نور امامها .لقد إنقطع الإتصال بينهم وإقتصر على المناسبات منذ سنوات ..منذ سافرت نور . دعاء مش ممكن مش مصدقة نفسي ..نور إحتضنت دعاء صديقتها بقوة وإحتنضتها نور أيضا فرؤية دعاء كانت تمثل لها عودة إلى أيام جميلة إفتقدتها منذ سنوات كان منزل دعاء ما زال على حاله تشعر بالدفئ بمجرد الدخول إليه وتشعر بالحنين عند رؤيتك للأثاث القديم ودعاء ما زالت تحتفظ بوجهها البرئ ولكن تخلت عن نظارتها ذات الإطار الأسود فأصبحت أجمل بعد دخولها سنوات النضج نور وحشتيني قوي ..البيت زي ماهو وإنتي إحلويتي ..إتجوزتي من ورايا ولا إيه دعاء لا لا لا هو أنا أقدر ..تعالي دي ماما حتنبسط قوي لما تشوفك كانت فايزة والدة الدعاء قد إنتهت من صلاة الظهر وخرجت مسرعة عندما سمعت صوت نور ..رأتها نور بخمار صلاتها الابيض ووجهها المشرق وتمنت لوأن أمها مثل فايزة ببساطتها وتفانيها من أجل بيتها .. فايزة نور إزيك يا حبيبتي ..ليكي وحشة يا نور بجد نور إنتي كمان يا طنط وحشتيني قوي فايزة حتتغدي معانا ..ها يا حبيبتي أعملك إيه .نفسك في إيه نور ميرسي يا طنط — أنا أهم حاجه إني شفتكم فايزة انتي اقعدي مع دودو زمانكم عندكم كلام كثير على بال ما أوضبلكم الغدا شعرت فايزة بالحزن بعد رؤيتها لنور التي تبدل حالها فأصبحت كالوردة الذابلة ..جمال مغلف بالحزن .لاحظت دعاء أيضا ذلك وشعرت بالآسى من أجل صديقتها دعاء أخبارك إيه يا نور نور عادي دعاء عاملة إيه في الجواز نور قصدك عاملة إيه مع ادهم ..انا مش بعتبر ده جواز دعاء ليه بتقولي كده نور وإنتي منتظرة إيه من إتنين إتجوزوا عند في بعض وفي الدنيا .أنا وكل يوم معاه بحس إنه حبل ملفوف حوالين رقبتي دعاء طيب ليه مسبتهوش يا نور نور هو عنيد وطول ما بطلب الطلاق هو رافض يديهولي فاكر ان هو كده راجل وانا مع الأيام معدتش فارقه وزي ما تقولي اتعودت على الحبل بقه ديكور وواضح إن اللي حواليا مبسوطين بيه ..خليهم بكرة يفوقوا وجايز يفضلوا كده ويرفضوا يفوقوا دعاء إتغيرتي يا نور نور بقولك ايه متقلبيش عليا المواجع تعالي نتكلم عنك إنتي دعاء عادي بشتغل في شركة أدوية يعني شغل مش بطال والحياة ماشية نور إيه مفيش حب ولا جواز قريب ولا حاجه دعاء لا لا لسه النصيب مجاش نور واضح إن الرجالة في مصر نظرهم ضعف .في حاجه في الجو ولا إيه دعاء في بلاوي في الجو وحياتك نور وحشتني قعدتك الحلوة دعاء خلاص متغبيش تاني بقه نور لا إحنا رجعنا خلاص ..حيباشر شغله هنا وكمان حيفتح شركة جديدة .أدهم الفاشل بقه صاحب شركات الفلوس ليها السحر برضه دعاء مش شرط ياما ناس معاهم فلوس وعقلهم ضيعهم وضيعوا ثروات أهلهم نور هو في دي طلع فالح وبقه زي أبوه شغل الصبح وستات بالليل دعاء ايه نور لا متتخضيش كده أحسنلي كتيييييييييييير خليه يحل عني وميركزش معايا كانت دعاء تشعر ان نور تجاهد من اجل ظهور الإبتسامة مرة أخرى داخل حياتها ان دعاء قد تكون بالنسبة لها بداية الطريق توقعت دعاء أن تسألها نور عن عمر وغن كانت تعرف عنه شيئا ولكن نور لم تتطرق لسيرته بتاتا وكأنها تحاول محو تلك الذكرى من عقلها حتى تستطيع مواصلة حياتها . الفصل الحادي والعشرون وقفت نور في بهو الفيلا تتفحص منزلها الجديد ولكن بلا مبالاة ..لم تقض نور في تلك الفيلا سوى أيام قليلة في بداية زواجها بأدهم ..تلك الأيام كانت بالنسبة لها الأسوء .وكانت هذه الجدران تمثل القيد الذي احاط بها من كل جانب ليمنع عنها الحياة وربما كانت أسوء لياليها على الإطلاق تلك الليلة التي أصر فيها أدهم على أن ينتزع حقوقه الزوجية ..فشعرت لحظتها أنها فقدت كل شئ وأنها أصبحت دمية ملكا لرغباته وقتما يشاء .وكان أدهم يصر على أن يضعها في هذا الإطار ..هي مجرد دمية بل كل النساء .سيظل الأقوى طالما تحكم في دميته سيظل الأقوى طالما أغلق قلبه وسلسل مشاعره . صعدت نور لغرفتها كان أدهم وقتها يستعد للنزول .. أدهم جيتي بدري يعني أنا قلت حتقضي اليوم عن مامي قال جملته بإستهزاء وهو ينظر إليها أشاحت بوجهها عنه ولم ترد أمسك ذراعها بقوة وتابع هي المرة الأخيرة معلمتكيش إنك لازم تحترمي جوزك ولا إيه كان أدهم ينظر نحوها في تحدي ومشاعر القسۏة تحيط به من كل جانب وكأنه إستحدث جدارا عازلا حول نفسه حتى لا تتسلل إليه مشاعر الشفقة فيصبح أكثر ليونه .. نور لو كنت فاكر إن ضړبي حيخليني أحترمك ..يبقى إنت متعرفش حاجه عن الرجولة أدهم متستفزنيش يا نور ..ولا إنتي قاصدة علشان تخلصي من الجوازة كلها نور معدتش فارقة نظر أدهم نحوها پغضب وتركها وخرج مسرعا تذكرت نور بعدها ما حدث بينهما قبل السفر كان أدهم قد دخل المنزل متأخرا كعادته بعد قضاء سهرته المعتادة مع أصدقاءه وكانت نور تجلس أمام التلفاز تقلب بين قنواته في ملل إعتادته في سنواتها الأخيرة كان أدهم شرب كثيرا هذا اليوم نظر نحوها مليا ثم جلس بجانبها وقال إيه يا مدام جهزتي شنطك السفر بكرة نور اه أدهم ومالك بتقوليها من غير نفس ولا مش عايزة ترجعي نور مش فارقة أدهم ماهو واضح ان كل حاجة بقت مش فارقة عندك .حتى جوزك نور أدهم إنت عايز تتخانق وخلاص ادهم ولا تكوني فاكرة إنك لما ترجعي مصر حتستقوي بأهلك علشان تسيبيني ما هو إنتم كده يا نكون تحت أمركم يا تبيعونا وتبيعوا ولادكم نور إنت بتقول ايه ..ولاد إيه إنت سکړان ومش دريان بتقول إيه أدهم والله أنا مش مقصر إنتي يا هانم اللي متعرفيش أي حاجه عن واجبات الزوجية وواضح إنك مرتاحه قوي للوضع اللي إحنا فيه دلوقتي جاي على مزاجك نور عنئذنك لازم انام بدري جذبها ادهم من ذراعها پعنــ,,ـــــف وأكمل أدهم متسيبنيش وانا بكلمك الست اللي تحترم جوزها تقف لما يخلص كلامه نظرت نحوه نور في تحدي شعرت في تلك اللحظة ان شريط حياتها معه يمر امامها وشعرت أن سلبيتها وإتجاهها للمهدئات للهروب من هذا الواقع الذي ترفضه لم يجدي ولم يتغير بل أصبح اكثر قسۏة معها وإعتاد على إھانتها كلما أراد وكأنه يقوم بإثبات حالة ..حالة من الرجولة حالة من القوة حالة من الإنتقام موجهه نحوها مع أن المخطئ شخص آخر لا تعرفه نور بس أنا مبحترمكش يا أدهم عمري ماحترمتك أسوء لحظات حياتي لحظة ما بتقرب مني واللي صبرني على الجوازة دي بعدك عني إفهم بقه إنت لو كنت راجل بجد مكنتش قبلت إني أعيش معاك وأنا مش طايقاك مكنتش قبلت إني اتجوزك وأنا بحب واحد تاني..الرجولة مش إنك تشخط وتنطر وتقعدني خدامة لرغبتك ومزاجك الرجولة يا أستاذ مش قسۏة إنت فاهم الرجولة غلط وعمرك ما حتعرفها أصلا كانت كلمات نور قاسېة على أدهم نزلت عليه كالماء البارد لم تقوة قسۏة كلمات نور في الألفاظ ولكن فيما وراء الألفاظ فلقد جسدت نور أمامه دون ان تقصد مشكلته الأساسية مع النساء ..العقدة التي زرعها أبيه فيه منذ صغرة والتى كبرت مع الزمن فأدهم يرى أن قوته في قسوته على المرأة وتحكمه فيها قبل أن تتحكم هي به . رجولته هي ضعفها وشقاءه هو قوتها .تلك هي الرجولة في نظر أدهم .كانت نور ما زالت تصرخ في وجهه وكأنها أزالت قيد الخۏف والامبالاة وإنفجرت فيه معبرة عن ڠضب السنين نور مش راجل يا أدهم ومتعرفش حاجه عن الرجولة لم يشعر أدهم إلا وكفيه ينزلان بقوة على وجهها .وكأنه لا يضــ,,ـــــرب نور بل يضــ,,ـــــرب حقيقة مؤلمة يخفيها من امامه ويتخلص منها بكل السبل . كانت دعاء ترتدي ملابسها عندما دخلت أمها للغرفة فايزة صباح الخير دعاء صباح النور يا ماما فايزة ليه متاخرة على الشغل النهارده دعاء غنتي نسيتي يا جميل ولا إيه مش أنا قلتلك عندي مقابلة شغل في شركة تانية النهارده إدعيلي ربنا يوفقني فايزة ربنا يكرمك يا بنتي بشغل أحسن أنا عارفه إنك مش مرتاحه دعاء معلش بقه برده لازم الواحد يشقى ولا إيه فايزة انا عن نفسي عايزة أشوفك في بيتك دي أهم حاجه عندي دعاء منا في بيتي أهو يا ماما فايزة متستهبليش إنتي فاهمه قصدي دعاء خلاص يا ماما فايزة أنا مش فاهمه رفضتي عصام ليه وجارنا وعارفينه دعاء خلاص بقه يا — ماما هو أنا يعني مش لازم اتجوز اللي مقتنعه بيه ولا أي واحد وخلاص فايزة لا يا حبيبتي مش قصدي إنتي تتجوزي سيد الرجالة أنا بس عايزة أفرح بيكي دعاء عارفة يا جميل فايزة صحيح أخبار نور إيه دعاء زي ما هي كلمتها في التليفون اكثر من مرة في الايام اللي فاتت أطمن عليها فايزة إبقى زوريها يا بنتي وإسئلي عليها نور غلبانه ومرت بظروف صعبه دعاء حاضر يا ماما كانت دعاء تشعر بالحزن من أجل نور تذكرت عمر الذي أخفق في آخر السنه ولم يحظى بتقدير يكلل به نجاحه ليتعين في الجامعه وبعدها إختفى ولم تسمع عنه شيئا تذكرت تلك القصاصة الصغيرة التي أعطاها إياها و أصر على أن تسلمها لنور وسلمتها لها دون أن تقرأها وشعرت بالندم الشديد بعدما رأت دموع نور تنهمر بغزارة بعد قراءة القصاصة تذكرت زفاف نور وتذكرت أدهم الذي ترك عروسة وظلت نظراته تلاحقها طوال الزفاف لم تعرف هل هو تحدي أم حب أم ڠضب أم رغبة في الإنتقام منها ومن نور في آن واحد ..إبتعدت دعاء عن حياة صديقتها وتعمدت عدم الإحتكاك بأدهم أو رؤيته وما زالت وهذا ما يبعدها عن زيارة نور .. في أحد المباني الضخمة بأحد أحياء القاهرة الراقية كانت تقع تلك الشركة التي على الرغم انها ما زالت جديدة في السوق إلا أن قوة رأس المال والشركاء الأجانب جعلوها في تصنيف الشركات العالمية .. ها يا جينا جهزتيلي بيانات وأسامي الناس اللي جايين علشان المقابلة نظرت السكرتيرة الحسناء لمحدثها وقالت أيوة يا دكتور ممدوح ال C V s على مكتبك مترتبة وهما على وصول بس في C V حضرته حيعملها المقاله بنفسه ممدوح إشمعنه يعني جينا معرفش هو بص عليهم كلهم وقالي إنه حيعمل المقابلة بتاعة دي ..هي الدكتورة زمانها على وصول بس هي بقه حدخلها على مكتبه .. قالت جينا جملتها وهي تضحك بخــ,,ـــــبث تركها ممدوح وتوجه إلى مكتبه وفي تلك الأثناء كان أحد الأشخاص يمسك أوراق دعاء في يده وينظر لصورتها وهو ېدخن بشراهه منتظر قدومها .. الفصل الثاني والعشرون وصلت دعاء لمقر الشركة مبكرة عن موعدها بدقائق كان المكان يبدو عليه الفخامة يبدو كقصر بجانب شركتها الحالية قالت دعاء لنفسها يارب الشغل يكون كويس هنا ويكون ليا نصيب فيه دعاء صباح الخير نظرت نحوها السكرتيرة بدون إهتمام وتابعت صباح النور دعاء انا عندي معاد مقابلة للشغل هنا في آنسة إتصلت بيا وحددت معايا المعاد جينا اه فعلا ..أنا .إسم حضرتك دعاء دعاء أحمد عبد الرحمن نظرت لها جينا بقوة وتفرستها بتمعن عندما سمعت الإسم .كانت تقول لنفسها . مش حلوة قوي يعني ليه بقه أصر يقابلها بنفسه إبتسمت لها جينا إبتسامة صفراء وقالت ثواني حابلغ مستر أدهم إنك وصلتي .. شعرت دعاء بالڠضب من نظرات السكرتيرة لها ولم تشعر بالراحة لتلك الفتاة ذات المكياج الصارخ والثياب الضيقة التي ربما تظهر اكثر مما تخفي حاولت أن تنقي عقلها من تلك الأفكار وقالت لنفسها خلاص متتلككيش الشركة شكلها كبيرة وشركة دولية فرصة كويسة إهدي إهدي ..هي قالت إسمه مستر إيه اللي حيقابلني .أدهم !!!!! قبل أن تكمل دعاء تفكيرها أو تخمينها أدخلتها السكرتيرة للغرفة .غرفة مدير وصاحب الشركة وها هو التوقع الذي إنتابها عندما سمعت الإسم أصبح واقع وهو بالفعل أدهم وتلك هي شركته.. كان يجلس على مكتبه الأنيق و ينظر نحوها لم تتغير ملامحه كثيرا فقط بعض النضج أحاط به بوجه عام ..ويبدو أنها تخلى عن تلك الإبتسامة الساخرة التي كان يرمقها بها كلما رآها ولكنه كان ينظر نحوها نظرة عميقة . أدهم إتفضلي يا دكتور خلاص يا جينا روحي إنتي قال أدهم جملته لسكرتيرته الحسناء دون أن ينظر نحوها فقد كانت نظراته موجهه نحو دعاء التي شعرت بدورها بالإرتباك ولكنه لم تظهر ذلك بل نظرت نحوه بقوة وتابعت . دعاء متشكرة أدهم دنيا صغيرة صح دعاء فعلا ..قوي أدهم إتفاجئتي دعاء بصراحة اه أدهم مفاجئة حلوة ..ولا دعاء طبعا حلوة .إزيك يا دكتور أدهم أدهم إزيك يا دكتورة دعاء ..رسمي قوي هوإحنا مش كنا زمايل في كلية واحده ولا انتي لسه واخده منى موقف دعاء لا أبدا شعرت دعاء بالڠضب من إصراره على ذكر موضوع معين ليس هذا مجاله ولا يصح النقاش أو التطرق نحوه بأي شكل من الاشكال وفكرت جديا في إنهاء المقابلة لم يمهلها أدهم فرصة للرد فتابع سريعا أدهم معلش أصلي لما شفتك فكرتيني بأيام جميلة مين فينا مبيحبش فترة الجامعة طبعا قابلتي نور دعاء اه طبعا أدهم انا كنت واثق إن إنتى أول واحده حتكلمها اول ما تنزل مصر أصلها بتحبك قوي دعاء نور أعز صاحبة عندي أدهم يا بختها ياريت أنا عندي حد بيحبني كده شعرت دعاء بالضيق فطريقة أدهم في الحديث ونظراته لم تكن مريحة على الإطلاق بل أصبحت أكثر جرأة أكثر وضوحا أدهم عموما أنا شايف قدامي في الورق خبرة ممتازة وانتي كمان كنتي من الأوائل يعني أنا شركتي تتشرف بموظفه زيك وبعدين إنتي صاحبة مراتي وكنتي زميلتي في الكلية يعني دي شركتك ..فلو عليا أنا عايزك معايا من بكرة قصدي معانا يعني في الشركة صمتت دعاء قليلا ثم قالت متشكرة على كلام حضرتك أنا بس لسه مقدمتش إستقالتي من شركتي القديمة .ف .. قاطعها أدهم سريعا وقال حتقديميها إمتى دعاء اممم طبيعي كنت مستنية عرض شغل تاني الاول وبعدين أبدأ في الإجراءات أدهم تحبي أبعتلك العرض عالفاكس ولا الإيميل دعاء امممممممممممم خليها عالميل أدهم تمام حخليهم يبعتوه وأنا متأكد إن الشغل معانا حيعجبك دعاء طيب عنئذنك أدهم بسرعة كده دعاء سلملي على نور عنئذنك قام أدهم لمصافحتها شعرت دعاء بالقلق من نظراته المتواصله حتى من سلامه . من يديه التي سحبت يديها منهم بصعوبة بعد المصافحة وخرجت وهي تنوي بجدية عدم العودة مرة أخرى . أما أدهم فرؤيتها مرة أخرى أعادت له مشاعر ظن انها إنتهت مع الزمن وأنها قد خرجت من قلبه وإلى الأبد ولكن رؤيتها الآن رؤية هذا الوجه البرئ وتلك العينين الذي إكتشف انهم اجمل ما رأى على الإطلاق بعد أن تحرروا من هذا الإطار الأسود السميك هذا الصوت الذي جعل دقات قلبه تعود للنبض تلك الحالة من الحب بل من الضعف هي التي تنتابه فقط بجانب دعاء إنها حالة حب ..حالة عشق .بل حالة جنون أقدته توازنه وما زالت وها هو يتحول أمامها لشخص آخر .شخص ضعيف يتحرك وراء قلبه بدون تفكير ..ضړب بقبــ,,ـــــضته على المكتب قبــ,,ـــــضة قوية وهو يقول غبي كانت نور ما زالت مستغرقة في النوم عندما رن هاتفها بإصرار ردت نور وهي تتثائب لتجد والدتها على الهاتف لسه نايمة لدلوقتي يا نور نور عادي يعني حقوم أعمل إيه لبنى تقومي تعملي أي حاجه مفيدة إيه يا نور طيب ابقي تعالي النادي او تعالي معايا الجمعية بلاش إمسكي شركة من شركات جوزك خليكي ناصحه نور ياه ضحكتيني مامي انتي عايزة حاجه ضروري لبنى قومي إلبسي تعالي معايا وأنا بوصل باباكي عالمطار هو عايز يشوفك ..ماشافكيش غير مرة واحده وسلمتى بسرعه وهربتي نور عادي وانا حاهرب ليه لبنى خلاص إلبسي ساعة وحنعدي عليكي قامت نور وإرتدت ملابسها في ملل .لابد أن والدها يريد الحديث معها في أمر ما وماذا يحتاج فلقد إستفاد من هذه الزيجة بكل السبل وفتحت الأبواب المغلقة بعد علاقته بالحناوي ..ماذا يريد الآن وصل الأب والأم وركبت نور معهم السيارة نظر محمود لإبنته نظرة تنم عن عدم الرضى ثم قال إيه يا نور حالك مش عاجبني نور ليه منا كويسه أهو وبعمل كل اللي بتقولوا عليه محمود ده شكل واحده كويسه .او حتى مركزة في أي حاجه حواليها وبعدين إنتي سافرتي ورجعتي ومحستش بفرق حتى دراستك بره مفرقتش معاكي زي ما فرقت مع جوزك ماتشتغلي معاه ..خليكي ناصحة وخليه يكتبلك شركة بإسمك وإثبتي نفسك وكمان ليه مفيش أولاد لدلوقتي رحتى لدكتور .هو راح جاوبي ساكته ليه نور لسه مش وقته محمود إنتي بقالك 5 سنين متجوزة وقته ده حيجي إمتى فوقي لنفسك بدل ما تلاقيه راح إتجوز وخرجتي من الجوازة زي ما ډخلتي نور مش فارقه محمود إنتي بقيتي مستفزة وردودك مستفزة زيك ..هو انا بعمل ده علشان مين علشانك شردت نور قليلا وكانت تقول لنفسها ياريتك معملت حاجه علشاني يا ريتك سيبتني في حالي كان والد نور يتحدث ولكن لم تسمعه كان صوته يمثل ضوضاء خلفية مزعجة يأبى عقلها أن ينصت لها لم تستمع إلا لآخر جملة الجملة التي طالما سمعتها منه عقليها يا لبنى نظرت لبنى لإبنتها بعد مغادرة الأب وتابعت سمعتي كلام أبوكي يا نور ولا دخل من ودن وخرج من التانية نظرت نور لأمها پغضب ثم قالت ممكن نمشي بقه أنا مش بحب دوشة المطار وصوت الطيارات وبعدين بابي مشي خلاص لبنى حتسوقي ولا أسوق أنا نور سوقي إنتي لبنى ركبت نور السيارة بجانب أمها أسندت رأسها للوراء وتظاهرت بالنوم وهي تخفي عيناها وراء نظارتها السوداء وتحركت السيارة السوداء لتقف مكانها سيارة أخرى نزل منها شاب في الثلاثين وإتجه لإستقبال صديقه أخرج هاتفه ليتأكد من وصوله . هشام حمد الله عالسلامة يا زعيم مصر نورت الله يخليك يا حبيبي ليك وحشة .بجد ليك وحشة يا عمر