روز امين
روز امين
ولو طلع كلامها بجد يا بابا؟…نطقتها إبنتهُ سلوي بارتياب واسترسلت بما جعل راجح يُصيب برجفة سرت بجسده:
-ما أنتَ عارف قد إيه عُثمان الله يرحمه كان بيحبها،ده غير إن ريهام كانت السبب في سفره للإمارات وأول فلوس لموها وإشتروا بيها بيتهم كانت من فلوس شغلها هي قبل ما تكلم مديرها ويعين عُثمان في الشركة اللي بتشتغل فيها
بسخط صاح بها جراء حديثها الذي إستشاط داخلهُ:
-حبك بُرص إنتِ وهي
واستطرد وهو يُشير إليها للداخل:
-إخفي من وشي الساعة دي وخدي معاكِ أختك ونسوان إخواتك
بإشارة من يدها أردفت بنبرة خافتة ترجع لمدي وجع قلبها الدامي علي رحيل نجلها الغَالي:
-قومي يا أمنية جهزي لقمة للرجالة إنتِ وهنا
وضعت قُبلة حنون فوق جبين صغير ولدها الذي غفي فوق ساقيها، واسترسلت وهي تنظر لتلك العُلا:
-وإنتِ يا عُلا،تعالي خدي مُهند ونيميه علي سريري جوة
بعد إنتهائهم من تناول وجبة العشاء،صعد حسن إلي شقته ومنها إلي غرفتهُ الخاصة ثم ألقي بجسدهِ المُنهك فوق التخت كي يستريح بعد عناء ثلاثة أيام شاقة ذاق بها الامرين،لحقت به زوجتهُ،هرولت وجاورته التمدد ثم تحدثت بنبرة مرتابة:
-إيه رأيك فى كلام ريهام يا حسن؟
نظر أمامهُ بشرود ثم أجابها برَوع:
-مش عارف يا هنا،كل اللي أعرفه إن لو كلامها طلع صح هتبقي مصيبة كبيرة وحطت علي راسنا كُلنا
واستطرد بجشع:
-كدة كل الفلوس اللي عثمان لمها طول العشر سنين اللي قعدهم في الإمارات،هتطير من بين إيدينا وتروح كلها للي إسمها ريهام
إرتعبت وانتفض جسدها من مُجرد ذِكرهِ للفكرة، ثم هتفت بنبرة مُرتعبة:
-دي مُصيبة يا حسن،معني كدة إنها هترفدك من الشركة بعد ما عرفت إننا كُنا عارفين بجواز عُثمان عليها،هنعيش إزاي من غير العمولات اللي بتطلع لك من شغلك مع العُملا اللي كنت بتعمله من ورا عُثمان؟!
واسترسلت بذهول وتيهة:
-طب والشقة اللي كُنا هنشتريها في الهرم،راحت كدة خلاص؟
ده أنا كل يوم بحلم باليوم اللي هخرج فيه من الحارة الزفت دي ونعيش في مكان نضيف زي البني أدمين
إتسعت عيناها بقوة ثم استرسلت ساخطة وبنبرة حقودة:
-معني كدة إن اللي ما تتسمي دي هتفضل أحسن مني طول عُمرها؟!
زفر بضيق وأردف قائلاً لإنهاء ذاك النقاش الذي أصابهُ بالتوتر وازاد من همومهُ:
-قفلي علي الموضوع ده وخليني أنام يا هنا