روز امين
روز امين
إبتسمت وعادت بذاكرتها لأكثر يوم مؤلم مُنذُ نشأتها،ثم بدأت تسترجع بذاكرتها مُنذ أن إلتقت بذاك الخائن للعهد
فلاااش باك !!!!
قبل ما يقارب من الخمسة عشر عاماً، تذكرت عِشقها الواهم لذاك المخادع،عادت بذاكرتها لبداية قصة غرامها،حيثُ أعجب كلاهما بالآخر وهما طالبان بالفرقة الثانية بكلية التجارة وعشقتهُ هي رغم الفارق الإجتماعي والثقافي بين عائلة كلاهما،فتلك الريهام تنتمي إلي عائلة مثقفة وتسكن بإحدي المناطق الراقية عكس أهل عُثمان،ضل ذاك الحب يتزايد وينمو بداخل قلبيهما حتي وصل إلي درجة العشق،تزوجا فور تخرجهُما بإمكانيات بسيطة حيثُ قررا أن يبدأ حياتهما ويُشيداها بأياديهم معاً
بعد مُضي بضعة أشهر على زواجهما، بعث لها خالها الماكث بدولة الإمارات عقد عمل كـ محاسبة داخل شركة عريقة من أكبر الشركات المتواجدة بالإمارات ولم يستطع إيجاد فرصة لعثمان،إعترض في بادئ الأمر فأقنعتهُ بأنها فرصة لن تُعوض ولابد من إغتنامها والتمسك بها،استطاعت إقناعهُ بأن يسافر معها إلي الإمارات ويعمل بأية وظيفة يعثر عليها لحين العثور علي فرصة مناسبة بالشركة التي ستعمل بها
سافرا بالفعل وقد رتبت لها الشركة سكناً مناسباً إكراماً لخالها ولمنصبهُ الكبير في الشركة كمهندس إلكترونيات لهُ ثقلهُ،استلمت ريهام أول راتب لها مما أذهلها وزوجها،فقد كان بمقدار راتب سنة لكليهما داخل مِصر،وقد عثر عُثمان علي عمل بسيط في إحدي الشركات براتب ضئيل نظراً لعدم تعيينهُ بشهادته الجامعية،في بادئ الأمر كان يشعُر بالضيق والحرج لكنها إحتوته بحنانها واستطاعت بعشقها الهائل له أن تجعلهُ يتخطي تلك النقطة
توالت الأشهر وحالهما يزداد تحسناً وأستقراراً،بدأت ريهام تشعر بأعراض غريبة عليها،قامت بزيارة الطبيب بصحبة زوجها الذي صُدم عندما أبلغهما الطبيب بحمل ريهام والذي وصل إلي نهاية شهرها الثالث
وبرغم أنهما كانا متفقان مُنذُ البداية بتأجيل قصة الحمل واتخاذها لكافة الإجراءات لمنعه،إلا أن إرادة الله تاتي فوق كل شيء،فسبحانهُ كلّ شيء يجري بِتقديره ومشيئته
إتسعت إبتسامتها وفرحت كثيراً بذاك الحمل لكنهُ إعترض وبمنتهي الانانية طلب منها إجهاض الجنين وتعلل بأن الشركة لو علمت بأمر الحمل ستُنهي تعاقدها معها كمحاسبة متميزة،وسيُمنع الراتب المهول التي تتقاضاه،إعترضت وتمسكت بالجنين فخيرها بين إجهاض الجنين أو إنفصالهما