إسكريبت إنتقـ,,ــام علي أنغام الموسيقي بقلمي روز أمين لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين الجزء الأول يا من أسلمت لك قلبي فخزلتني اليوم أعلنها صراحتاً،إني إعتزالتُ علي يدكْ الغرامِ خاطرة ريهام عبدالحميد بقلمي روز أمين داخل أحد المنازل الفخمة بمدينة القاهرة الكبري،تجلس سيدة أنيقة بملامح وجه جميلة،تبلغ من العمر الخامسة والثلاثون،ترتدي ثوباً أنيقاً من اللون الأسود بالكاد يصل لنصف ساقيها،يعتلي رأسها وشاحاً موضوعاً بإهمال يكشفُ نصف شعرها بلونهِ الأسود كـ ليلٍ كالح،واضعة ساقاً فوق الأخري ويبدوا عليها الجمود من قامتها المرتفعة وملامح وجهها المُبهمة وضعت والدتها كفها لتؤازها في مصيبـ,,ــتها الكُبري التي وقعت بصباح أول أمس حيثُ حضر رجال الشُرطة وأبلغوها أنهُ قد تم العثور علي جُـ,ـثة زوجها داخل شقة سكنية بأحد المناطق بالقاهرة منتـ,,ــحراً بعدما قام بإطلاق رصاصة حية وجهها صوب رأسهِ أوقعتهُ علي الفور صريعاً، وجاري التحقيق لمعرفة ما إذا كانت حالة إنتـ,,ــحار أم حـ,ـادثة مُدبرة بتخطيطٍ علي مستوي عالي كي تظهر الحا..دثة علي أنها إنتـ,ـحار وقد تم إستدعائها للتحقيق معها وأخذ إفادتها،بالفعل ذهبت مع رجُل الشُرطة بعدما أصابتها حالة من الذ.هول والصدمة،وجدت أهل زوجها جميعاً وقد إستدعتهم الشرطة للتحقيق معهما،إستغربت وجود إمرأة يبدو عليها أنها بالخامسة والعشرون من عُمرها،كانت بحالة يرثي لها مما أثار فضولها،وحين إستفسرت عن شخصيتها انبأها ضابط التحقيق أن تلك السيدة هي زوجة زوجها الراحل ولها منه إبن وقد أنهي حياته بداخل سكنها أثناء غيابها عن المنزل هي والصغير،وحين إستمع الجيران إلي صوت إطلاق النار أبلغوا الشرطة التي حضرت علي الفور لتعثر علي جُـ,ـثة عُثمان راجح المنياوي،البالغ من العُمر أيضاً الخامسة والثلاثون واقعاً علي الأرض وقد لفظ أنفاسهُ الأخيرة فور إستقرار الطلقة النارية داخل رأسهْ تنهيدة حارة خرجت من صدر والدتها التي تحدثت بنبرة مُترقبة وهي تضع كفها فوق كف صغيرتها بحنان: -ريهام،إنتِ كويسة؟! إبتسامة جانبية خرجت من جانب فمها واردفت بنبرة جامدة وهي تنظر أمامها بنقطة اللاشئ: -إطمني يا ماما،عُمري ما كُنت كويسة زي النهاردة أومأت لها بتوجُس،مر الوقت وعلي إستحياء بدأن النِسوةِ ينسحبن لعودتهُن إلي منازلهِن بعد أدائهن واجب العزاء الذي تشوبهُ الغرائب،حيثُ ينقسم البهو إلي قِسمان،قِسماً للزوجة وأهلها واللواتي لم تذرف عين واحدة منهُن دمعة واحدة،والقِسم الآخر لأهل الزوج ونحيبهم الذي لم يتوقف لدقيقة قُهراً علي فقيدهم الشاب خَلي المنزل إلا من والدتها وشقيقتها بجانب والدة زوجها وشقيقتاه وزوجتي شقيقي الراحل وقفت ريهام ورفعت رأسها بكُل شموخ وتحدثت قاصدة أهل الراحل زوجها: -وكدة المسرحية الهزلية اللي قمنا بتمثيلها قدام الناس إنتهت بنجاح ساحق،ووجودكم ما بقاش ليه أي داعي ثم أشاحت بكف يدها باتجاه باب المنزل المؤدي إلي الخارج وأردفت بنبرة قوية وملامح وجه شامخة: -وياريت دي تكون أخر مرة نشوف بعض فيها تاني هبت شقيقة زوجها وتحدثت بنبرة ساخطة: -إنتِ بتطردينا من بيت أخونا اللي لسة جِتته ما بردتش في قبره يا عديمة الأصل بتصرف وحدة مماثلتان هتفت والدتها بسخط: -مش بنتي هي اللي عديمة أصل يا نُهي،عديم الأصل هو اللي خان وغدر وأهو الحمد لله،ربنا جاب لبنتي حقها لغاية عندها وهي قاعدة في بيتها وعلي غرار موقف والدتها صخبت والدتهُ بدفاعٍ مستميت عن فقيدها الراحل: -إنتِ شمتانة في إبني ومش مكسوفة وإنتِ بتقوليها في قلب بيته يا ماجدة؟! لفت وجهها وتطلعت إليها لتنطق بقلبٍ محترق علي فلذة قلبها التي تعرضت للغدر علي من سلمتهُ حالها ومالها وجُل كيانها: -دي مش شماتة يا حُسنية،ده وصفي لعدل ربنا وحكمته في إنه يكشف خـ,ـيانة إبنك لبنتي بالشكل ده ويفضحه قدام الناس كلها بدفاعٍ أعمي هتفت زوجة الإبن كنوعٍ من المساندة لعائلة زوجها متغاضية قلب تلك التي غُدرت مِن مَن أمنت له وأعتبرته سندها: -فضيحة إيه اللي بتتكلمي عنها يا طنط،عُثمان ما عملش حاجة غلط واستطردت بلامبالاة وتهاون: -الراجل كان متجوز علي سُنة الله ورسوله إبتسمت ريهام وهي تراقب الأقنعة التي تتساقط واحداً يلو الأخر،بطريقة تهكمية صاحت مروة بمؤازرة لشقيقتها: -وهي حتة الورقة العُرفي بقت علي سُنة الله ورسوله يا سِت هَنا؟! بغفوة منها نطقت دون إدراك: -الجواز إشهار يا مروة،وإحنا كُلنا كُنا عارفين، وده لوحده كفيل إنه يخليه حلال إتسعت عيناها وشعرت بتلك اللحظة بإنشطارٍ حاد قسم قلبها إلي نصفين،أنهُ لشعوراً مؤلماً وكم هو مُر طعم الخـ,ـيانة،لعنت حالها علي غفلتها،بتلك اللحظة إكتشفت كم كانت بلهاء عديمة الحِس والبصيرة،كيف لها ألا تكتشف حقيقة هؤلاء المخادعون؟ كيف كانت تحيي مع أشخاص يتقنعون بأوجه البشر ليختبأوا خلفها ويخفوا بها بشاعة وجوههم الشيطانية،لما خُدعت بهم وكيف غابت عنها حقيقتهم المرة،رمقتها حُسنية بنظرات ساخطة،ولكزتها شقيقة زوجها بيدها قائلة بتعنيف: -إخرسي يا هَنا أما تلك المصدومة فصاحت مُتسائلة بعيناي زائغة: -يعني كلكم كنتوا عارفين وشهدتم علي غدره بيا؟ واسترسلت وهي تتناقل النظر بين جميعهم بنظرات لائمة وبالأخص تلك الـ أمنية والتي كانت تعتبرها كشقيقتها وليست كزوجة لشقيق زوجها: -طب ما صعبش عليكم حالي وإنتوا شايفيني عايشة مخدوعة قدامكم؟ أشاحت أمنية ببصرها خجلاً بعيداً عن مرمي عيناها، فـ استرسل بدموعها التي خانتها وسالت فوق وجنتيها بهدوء: -كنتوا بتحسوا بإيه في كُل مرة كُنا بنتجمع فيها وناكل علي سُفرة واحدة من نفس الطبق؟! بنبرة قاسية وجبروت تحدثت الأم: – إبني ما عملش حاجة غلط يا ريهام،إبني إتجوز علشان يخلف له حِتة عيل يشيل إسمه ويورثه ويحافظ علي تعبه وشقاه إتسعت عيناها بذهول ثم هتفت باستنكار وهي تُشير علي حالها: -وأنا فين حقي،فين حق وقفتي معاه بعد ما دمرني وكان السبب في إن عُمري ما هكون أم طول حياتي؟! أبعدت الأم بصرها بعيداً ثم أردفت بملامح وجه صارمة: -إبني مالوش ذنب في اللي حصل لك،ده نصيبك اللي ربنا كاتبهُ لك ولازم ترضي بيه وأنا رضيت،المهم إنتوا كمان ترضوا…جُملة نطقتها بكل شموخ مما جعل الجميع ينتبه لها بإنصات فاسترسلت بقوة: -إبنك قبل ما يتوفي كتب لي كُل أملاكه بيع وشرا ومحامي الشركة سجلها في الشهر العقاري من يومين كلام إيه الفارغ اللي بتقوليه ده يا سِت إنتِ؟…جملة غاضبة نطق بها الحاج راجح الذي دخل من البوابة للتو بعدما إنتهي العزاء الذي أُقيم بحديقة المنزل الواسعة بالخارج،يجاورهُ نجلاه حيثُ يسانداه لكِبر سِنه،صالح نجلهُ البكري،وحسن نجلهُ الأوسط وتلاهم بالدخول عُمر شقيق ريهام الأوحد وقفت بمقابلته وتحدثت بإبتسامة ساخرة: -ده مش كلام فارغ يا عمي،دي حقيقة وموثقة بأوراق رسمية ومختومة بختم الدولة هتف بحدة مكذباً إياها: -كذب،كل اللي بتقوليه ده كذب وماحصلش واسترسل بتأكيد: -ما هو بالعقل كدة،إيه اللي يخلي واحد عنده إبن يروح يكتب كل أملاكه لواحدة عاقر زي الأرض البُور وعمرها ما هتطرح؟! إبتسمت بألم علي وصفها المؤلم والمُهين الذي تفوه به ذاك المتجبر دون مراعاتهُ لشعور تلك المبتلية،أردفت بنبرة جاهدت لإخراجها جادة: -للأسف،الوحيد اللي كان يقدر يجاوبك علي سؤالك ده هو عُثمان بنفسه واسترسلت وهي ترفع ساعديها للأعلي بلامبالاة: -كدة ما فيش قدام حضرتك غير إنك تصدق الورق الرسمي وموظف الشهر العقاري اللي جه الشركة واتأكد بنفسه من موافقة عُثمان،وتقدر حضرتك تروح بنفسك تسأله جحظت عيناه وهتف بنبرة حادة: -موظف فاسد ورشتيه أكيد،ولو فاكرة إن علي أخر الزمن حِتة عيلة زيك هتضحك علي عقل الحاج راجح المنياوي تبقي عبيطة،وأنا من بكرة هقدم فيكي بلاغ وهوديكي في ستين داهية واستطرد بريبة: -ومش بس كدة،ده أنا هقدم بلاغ وأتهمك فيه إنك كُنتي السبب في مـ,ـوته ثم ضيق عيناه واسترسل بنبرة إتهامية: -مش يمكن تكوني إنتِ اللي قـ,ـتلتيه بعد ما عرفتي إنه إتجوز عليكِ واستغليتي غياب مراته وروحتي ضـ,ـربتيه بالنـ,ـار،علشان تخلصي منه وتلهفي كل حاجة لوحدك؟! بكامل صوته صاح عمر شقيق ريهام: -خلي بالك من كلامك يا حاج راجح،ولو كُنت فاكر إن أختي ما ورهاش رجالة تبقي غلطان بنبرة حادة هتف حسن شقيق عُثمان: -الراجل اللي بجد ما يقبلش إن أخته تزور ورق وتفتري علي راجل بقي بين إيدين ربنا،علشان تنتقم وتاكل حق العيل اليتيم وتحرم أبوه وامه من حقهم في ورثهم الشرعي هتفت تلك الغاضبة بنبرة حادة بعدما فاض بها الكيل: -هو إنتم ما بتفتكروش الشرع وتتبعوه غير في اللي يفيدكم وينفعكم وبس؟! واسترسلت شارحة بإبانة وهي تنظر إلي راجح موجهة حديثها إليه: -وبالنسبة لموضوع جواز إبنك عليا فأنا إتفاجأت بيه قدامكم كلكم في القِسم وده كان واضح جداً من رد فعلي واستطردت باعلام: -وعلي فكرة،النيابة فحصت كاميرات العمارة اللي الباشا كان مقعد فيها مراته التانية واتأكدت إن ماحدش دخل ولا خرج منها في الوقت اللي الحـ,ـادثة حصلت فيه واسترسلت بتأكيد بما أخبرها به المحامي: -ده غير الطب الشرعي اللي أثبت إن عُثمان هو اللي ضـ,ـرب النـ,ـار علي نفسه،المحامي بلغني بتقرير الطِب الشرعي اللي طلع النهاردة،ولو مش مصدقني قدامك النيابة إتفضل روح إسألهم مال حسن علي أبيه وتحدث مؤكداً علي حديثها: -الكلام ده حصل يا حاج،والمحامي كلمني وبلغني باللي جه في تقرير الطب الشرعي أردف عمر بنبرة قوية ليُنهي ذاك النقاش الحاد والذي تحول إلي ساحة حرب: -ملوش لزوم الكلام ده يا ريهام،ولو سمحتي تنهي المسرحية الرخمة دي وتسيبي كل واحد ياخد حقه بالشرع وبالقانون إبتسمت ساخرة وتحدثت إلي شقيقها بتساؤل: -أنهي شرع وأنهي قانون اللي بتتكلم عنه يا عُمر؟ واستطردت بتأكيد وثقة: -بقول لك عُثمان بذات نفسه كتب لي كُل حاجة بيع وشرا ثم استطردت بإرهاق وهي تتحرك إلي الدرج لتُنهي ذاك السجال الدائر بعد أن فقدت قدرتها علي المجادلة أكثر لطيلة اليوم وصعوبته: -واللي عاوز يتأكد يقدر يكلم محامي الشركة وهو هيأكد له صِحة كلامي،وده أخر كلام عندي صعدت الدرج تحت صياح الجميع وجدالهم الذي دار بينهم ما بين مهاجم ومدافع وبالنهاية إضطر الجميع للمغادرة كي يأخذوا إستراحة بعد شقاء اليومان المنصرمان وما حدث بهما من مفاجأت وصِعاب علي الجميع،رحل الجميع عدا عائلتها المكونة من والدتها وشقيقتها وشقيقها لتقديم الدعم لتلك التي نالت أكبر صفعة تلقتها علي مدار سنوات حياتها بأكملها صعدت والدتها إلي الطابق الأعلي كي تطمئن علي إبنتها وتستدعيها لتناول وجبة العشاء بعد عناء يومٍ طويل،وجدتها تجلس فوق مقعدها الهزاز مرتدية قميصاً قصير باللون الروز الهادئ بعدما تحممت لتُزيل عنها أرقها تنهدت حين شاهدت جمود ملامحها، تحركت إلي أن جاورتها الوقوف ثم تحدثت وهي تضع كفها فوق كتفها بمؤازرة: -قومي يا حبيبتي غيري هدومك وإنزلي علشان تتعشي مع إخواتك كانت تنظر أمامها في نقطة اللاشئ بجمود،أردفت دون أن تُحيل نظرها: -مليش نفس يا ماما،روحي إتعشي حضرتك وأنا هقعد شوية وهنام علي طول ترقبت الأم نظرات إبنتها ثم تساءلت بنبرة يشوبها التوجُس: -ريهام،هو عُثمان كتب لك فعلاً كل أملاكه،ولا أنتِ قولتي كدة علشان تضايقي أهله بعد اللي عملوه فيكِ؟ بنبرة قوية واثقة أردفت بثبات: -وهي الحاجات دي ينفع يتقال فيها أي كلام بردوا يا ماما بشرودٍ وتيهة تحدثت الأم: -يعني فعلاً عُثمان كتب لك كل أملاكه! وتساءلت بعدم إستيعاب للأمر: -طب إزاي وليه؟! بمنتهي البرود وابتسامة ساخرة أجابتها: -يمكن كان حاسس إن أجله قرب وحب يكفر عن ذنبه في اللي عمله فيا قبل ما يمـ,ـوت هزت الأم رأسها بارتياب وشك وتحركت مستسلمة إلي الخارج ومنهُ إلي الأسفل وقف عُمر عندما شاهد نزول والدتهُ ثم تحدث إليها متلهفاً لمعرفة الحقيقة: -ها يا ماما،ريهام قالت لك حاجة عن موضوع عُثمان ده؟ إرتخي جسدها وألقتهُ فوق الأريكة بإنهاك لتتحدث باستسلام وريبة: -قالت نفس الكلام اللي قالته قدام أهل جوزها بنبرة تشكيكية أردفت مروة: -طب وهو ده كلام يُعقل يا ماما،معقوله عُثمان هيعمل كدة ويسيب إبنه اللي غدر بيها علشان يخلفه كدة من غير حاجة؟! هتفت الأم بطريقة عنيفة مدافعة عن إبنتها: -وهي أملاكه دي كلها كان جابها منين يا مروة؟ واستطردت بحِدة: -مش أصل شركته دي كلها من فلوسها هي وتمن غربتها في الإمارات؟! تنهدت الفتاة ثم جلست باستسلام وحيرة ✧✧✧✧✧✧ عاد الحاج راجح إلي منزله الكائن بإحدي المناطق الشعبية والمكون من أربعة طوابق متواضعة كان قد ورثهُ عن والدهُ،جلس بصحبة جميع عائلتهُ وزوجة عُثمان الثانية وصغيرها البالغ من العُمر ستة أعوام، والتي حضرت إليهم طيلة السبع سنوات مُنذ زواجها من نجلهم مرات تُعد علي أصابع اليد الواحدة وبمنتهي الحظر كي لا يصل الموضوع إلي زوجة عُثمان الأولي وتبدأ المشاكل هرولت عُلا وتحدثت إلي والد زوجها بتملُق: -البقية في حياتك يا بابا هز رأسه وتحدث بهدوء: -حياتك الباقية يا بنتي أما حُسنية فاحتضنت الصغير وادخلتهُ داخل أحضانها بعدما جلست وباتت تبكي بشدة علي رحيل نجلها الشاب بطريقة مؤلمة ومُميتة لقلبها كأم إحتدمت غيظاً ملامح صالح شقيق عُثمان وهتف بنبرة ساخطة توحي إلي مدي وصولهُ للمنتهي من الحِدة والغضب: -هتعمل إيه يا حاج في الكلام اللي بنت الكلـ…. دي قالته؟ أردفت زوجتهُ أمنية لتهدأت الوضع: -هو أنتَ مصدق كلامها يا صالح؟ ثم أخرجت تنهيدة من قلبها تنمُ عن تعاطفها مع تلك المغدور بها واسترسلت بتكبُد: -أهُم كلمتين فارغين فكت بيهم عن نفسها وقالتهم من وجعها هتفت نُهي بنبرة تأكيدية: -لا يا أمنية،ريهام ما كانتش بتهوش ولا بتقول أي كلام لأن ده مش طبعها،ريهام بتتكلم وهي واثقة من نفسها كانت تستمع إليهم بفضول فسألتها باستفسار: -هو أنتوا بتتكلموا عن إيه يا نُهي؟ تطوعت هَنا بالرد وأردفت بنبرة خبيثة: -ضُرتك بتقول إن عُثمان الله يرحمه كتب لها كُل أملاكه قبل ما يمـ,ـوت واستطردت وهي تُشير بكفاها إلي الجميع: -يعني كُلنا كدة بربطة المعلم هنطلع من المولد بلا حُمص جحظت عيناي عُلا وصاحت بسُباب بنبرة غاضبة: -دي سِت كذابة وبنت ستين كلـ… واستطردت بنبرة حادة: -عُثمان لا يُمكن يعمل كدة،دي روحه كانت في مُهند ولسة من إسبوع واحد كان بيقول لي إني لازم أبطل الوسيلة علشان نجيب له أخ ولا أخت هتف الحاج راجح بنبرة ساخطة قاصداً الجميع: -إنتوا عمالين تلتوا وتعجنوا في إيه،دي كذابة وأنا بكرة هروح لمحامي الشركة اللي بتقول عليه ده وأكشف كذبها ولو طلع كلامها بجد يا بابا؟…نطقتها إبنتهُ سلوي بارتياب واسترسلت بما جعل راجح يُصيب برجفة سرت بجسده: -ما أنتَ عارف قد إيه عُثمان الله يرحمه كان بيحبها،ده غير إن ريهام كانت السبب في سفره للإمارات وأول فلوس لموها وإشتروا بيها بيتهم كانت من فلوس شغلها هي قبل ما تكلم مديرها ويعين عُثمان في الشركة اللي بتشتغل فيها بسخط صاح بها جراء حديثها الذي إستشاط داخلهُ: -حبك بُرص إنتِ وهي واستطرد وهو يُشير إليها للداخل: -إخفي من وشي الساعة دي وخدي معاكِ أختك ونسوان إخواتك بإشارة من يدها أردفت بنبرة خافتة ترجع لمدي وجع قلبها الدامي علي رحيل نجلها الغَالي: -قومي يا أمنية جهزي لقمة للرجالة إنتِ وهنا وضعت قُبلة حنون فوق جبين صغير ولدها الذي غفي فوق ساقيها، واسترسلت وهي تنظر لتلك العُلا: -وإنتِ يا عُلا،تعالي خدي مُهند ونيميه علي سريري جوة بعد إنتهائهم من تناول وجبة العشاء،صعد حسن إلي شقته ومنها إلي غرفتهُ الخاصة ثم ألقي بجسدهِ المُنهك فوق التخت كي يستريح بعد عناء ثلاثة أيام شاقة ذاق بها الامرين،لحقت به زوجتهُ،هرولت وجاورته التمدد ثم تحدثت بنبرة مرتابة: -إيه رأيك فى كلام ريهام يا حسن؟ نظر أمامهُ بشرود ثم أجابها برَوع: -مش عارف يا هنا،كل اللي أعرفه إن لو كلامها طلع صح هتبقي مصيبة كبيرة وحطت علي راسنا كُلنا واستطرد بجشع: -كدة كل الفلوس اللي عثمان لمها طول العشر سنين اللي قعدهم في الإمارات،هتطير من بين إيدينا وتروح كلها للي إسمها ريهام إرتعبت وانتفض جسدها من مُجرد ذِكرهِ للفكرة، ثم هتفت بنبرة مُرتعبة: -دي مُصيبة يا حسن،معني كدة إنها هترفدك من الشركة بعد ما عرفت إننا كُنا عارفين بجواز عُثمان عليها،هنعيش إزاي من غير العمولات اللي بتطلع لك من شغلك مع العُملا اللي كنت بتعمله من ورا عُثمان؟! واسترسلت بذهول وتيهة: -طب والشقة اللي كُنا هنشتريها في الهرم،راحت كدة خلاص؟ ده أنا كل يوم بحلم باليوم اللي هخرج فيه من الحارة الزفت دي ونعيش في مكان نضيف زي البني أدمين إتسعت عيناها بقوة ثم استرسلت ساخطة وبنبرة حقودة: -معني كدة إن اللي ما تتسمي دي هتفضل أحسن مني طول عُمرها؟! زفر بضيق وأردف قائلاً لإنهاء ذاك النقاش الذي أصابهُ بالتوتر وازاد من همومهُ: -قفلي علي الموضوع ده وخليني أنام يا هنا زفرت بقوة ثم قامت بإطفاء الضوء وتمددت بجانبهُ ليغفيا ويُريحا جسديهما من مشقة دامت لثلاثة أيام ✧✧✧✧✧✧ بعد مرور أربعة أشهر قضاها راجح ونجلاه في معاناة وحرب شرسة مترددين علي المحاكم لمتابعة سير القضايا التي قدماها في حق ريهام وأتهموها بالتزوير وإجبار ولدهما أو تغفيله بالإمضاء،أصدرت المحكمة حكماً بصحة توقيع الراحل علي الأوراق وذلك بعد شهادة موظف الشهر العقاري التي عززت من موقفها واكدت صِحة حديثها،وحكمت بأحقية ريهام بالإحتفاظ بجميع أملاك زوجها التي أصبحت أملاكها بعد نقلها بعقد بيع وشراء موقع ومُسجل بالشهر العقاري وشهد عليه محامي الشركة وأحد الموظفين بداخل الشركة خرجت ريهام من باب قاعة المحكمة بصحبة والدتها وشقيقها عُمر،تحركت للأمام برأسٍ شامخ لإمرأة تشعُر بنشوة الإنتصار،أوقفها صوت تلك الغاضبة التي لحقتها من الداخل حيثُ صاحت بنبرة حادة وهي ترمقها بنظرات كارهة بعد أن فقدت كل شئ بلحظة وباتت تري مستقبل نجلها المُعتم: -منك لله يا ريهام،حسبي الله ونعم الوكيل فيكِ واسترسلت وهي تنظر لصغيرها: -ما فكرتيش إزاي هربي الواد اليتيم ده ومين اللي هيصرف عليه لحد ما يكبر نظرت إليها وبصوتٍ هادئ تحدثت بما فاجئ الجميع: -ما تقلقيش علي الولد،كل مصاريفه الخاصة ومصاريف تعليمه هتوصل لك كل أول شهر ضيق عُمر عيناه يتطلع بغرابة علي شقيقته متعجباً من تصرفها الغريب،استرسلت ريهام بإبانة: -وإبقي تعالي بكرة علي الشركة وهاتي معاكي شهادة ميلاده علشان أخلي المحامي ينقل عقد مِلكية الشقة اللي إنتوا قاعدين فيها بإسمه،وكمان هيعمل له وديعة بمبلغ محترم ولما يتم واحد وعشرين سنة يبقي يفكها ويبدأ بيها حياته. جري لُعابها طمعاً وبرغم عدم توقعها لما فعلته تلك الغريبة إلا أنها اردفت بتلهُف: -طب ده بالنسبة للولد،أنا بقي فين ورثي في الراجل اللي رضيت أعيش معاه في الضل زي الخفافيش وضيعت معاه سبع سنين من عُمري؟ قطبت جبينها ثم تحدثت وهي ترمقها بنظرات تقليلية: -ماحدش ضـ,ـربك علي إيدك وقال لك تعيشي في الظل وتتنازلي عن كرامتك يا مدام واستطردت وهي ترمقها بنظرات حادة: -إعتبري اللي حصل ده درس ليكِ في المستقبل علشان تحرمي تخطفي راجل من مراته وترضي بوضع مُهين زي ده نزلت كلماتها عليها فأصابتها بخيبة أمل كبيرة وفهمت أن لا فائدة من مجادلة تلك القوية،خرج راجح للتو مُستنداً علي نجلاه صالح وحسن،ثم هتف بنبرة غاضبة حين رأها: -هتروحي من ربنا فين يا بنت عبدالحليم،إن شاء الله ربنا مش هيبارك لك في ولا مليم من فلوس إبني اللي إتغرب بيها وداق المرار وهو بيجمع القرش علي القرش تنهدت بهدوء وبدون تعليق إنسحبت هي وشقيقها ووالدتها تحت سخط حسن الذي تحدث بنبرة تهديدية: -مش هسيبك يا ريهام، ورحمة عُثمان ما هسيبك لكزهُ صالح وتحدث بنبرة حادة: -إنتِ إتجننت يا بني أدم،بتهددها في قلب المحكمة،عاوز تودينا في داهية إياك أجاب شقيقهُ بنبرة غاضبة توحي لشدة إشتعال جسده: -هو بعد اللي حصل ده كُله مش عاوزني أتجنن،بنت الكلـ… أخدت الجمل بما حمل وبعد خدمتنا في الشركة طلعتنا إيد ورا وإيد قدام إتسعت عيناه بجنون ثم استطرد بنبرة حادة: -دي طردتنا من المصنع زي الكلاب يا صالح،واللي يحرق الدم إنها لسة بتبعت المرتب اللي البيه أخوك كان عامله لأبوك وأمك أول كل شهر وكأنها بتمن عليهم واستطرد متهكماً: -قال إيه البيه كان موصيها لو جراله حاجة تبعت لهم الشهرية في ميعادها وكأنه موجود واستطرد ساخطاً: -ضيعنا بعملته السودا منه لله أردف راجح بريبة: -أخوك ماكانش عبيط علشان يعمل كدة،أكيد العقربة هي اللي مضته علي الورق من غير ما ياخد باله،عُثمان لا يمكن يرضي بذلنا أبداً علي إيد واحدة زي دي هتف بنبرة غاضبة: -بلاش تكذب علي نفسك يا حاج،كلنا عارفين إن البيه من يوم ما عرفها وهو بيحبها وماشي وراها زي الدلدول تنهد راجح وشعر بوغزة داخل صدرهُ فأسنداه نجليه وتحرك الجميع عائدين بخيبتهم خاويين الوفاض إنتهي الجزء الأول من إسكربت إنتقام علي أنغام الموسيقي إسكريبت إنتقام علي أنغام الموسيقي بقلمي روز أمين لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين الجزء الثاني عادت ريهام إلي منزلها تحت حماية رجال الحرس الأمني التي أتت بهم بالإتفاق مع إحدي شركات الأمن الخاص لتأمينها ووالدتها خشيةً إنتهام راجح ونجلاه منها بعدما جردتهم من أحلامهم الواهية دخلت إلي منزلها بصحبة والدتها حيثُ إنتقلت للعيش معها بعد رحيل زوجها والتهديد التي تتعرض إليه من قِبل أهل زوجها الراحل تحدثت والدتها بنبرة هادئة: -أنا هدخل المطبخ أشوف عزيزة عملت إيه في الغدا،وعلي ما تغيري هدومك هكون حضرت السُفرة أخذت نفساً عميقاً وتحدثت بنبرة هادئة: -براحتك يا ماما لأني هاخد شاور الأول وبعدين هنزل وافقتها والدتها وصعدت تلك الجريحة الدرج ومنهُ إلي غرفتها،دخلت الحمام وتحركت إلي حوض الإستحمام،قامت بفتح صنبور المياه داخلهُ،ثم أفرغت من زجاجة الصابون الخاص بالإستحمام داخل المياه،ذهبت إلي مُسجل الموسيقي الصغير الموضوع فوق تلك المنضدة الجانبية وقامت بتشغيل نوع الموسيقي المحبب لديها، كانت مقطوعة هادئة ومريحة للنفس والأعصاب، خلعت عنها ثيابها ثم غمرت جسدها في الماء والصابون وقامت بإغماض عيناها ثم باتت تستمع إلي الموسيقي باسترخاء كامل لجسدها إبتسمت وعادت بذاكرتها لأكثر يوم مؤلم مُنذُ نشأتها،ثم بدأت تسترجع بذاكرتها مُنذ أن إلتقت بذاك الخائن للعهد فلاااش باك !!!! قبل ما يقارب من الخمسة عشر عاماً، تذكرت عِشقها الواهم لذاك المخادع،عادت بذاكرتها لبداية قصة غرامها،حيثُ أعجب كلاهما بالآخر وهما طالبان بالفرقة الثانية بكلية التجارة وعشقتهُ هي رغم الفارق الإجتماعي والثقافي بين عائلة كلاهما،فتلك الريهام تنتمي إلي عائلة مثقفة وتسكن بإحدي المناطق الراقية عكس أهل عُثمان،ضل ذاك الحب يتزايد وينمو بداخل قلبيهما حتي وصل إلي درجة العشق،تزوجا فور تخرجهُما بإمكانيات بسيطة حيثُ قررا أن يبدأ حياتهما ويُشيداها بأياديهم معاً بعد مُضي بضعة أشهر على زواجهما، بعث لها خالها الماكث بدولة الإمارات عقد عمل كـ محاسبة داخل شركة عريقة من أكبر الشركات المتواجدة بالإمارات ولم يستطع إيجاد فرصة لعثمان،إعترض في بادئ الأمر فأقنعتهُ بأنها فرصة لن تُعوض ولابد من إغتنامها والتمسك بها،استطاعت إقناعهُ بأن يسافر معها إلي الإمارات ويعمل بأية وظيفة يعثر عليها لحين العثور علي فرصة مناسبة بالشركة التي ستعمل بها سافرا بالفعل وقد رتبت لها الشركة سكناً مناسباً إكراماً لخالها ولمنصبهُ الكبير في الشركة كمهندس إلكترونيات لهُ ثقلهُ،استلمت ريهام أول راتب لها مما أذهلها وزوجها،فقد كان بمقدار راتب سنة لكليهما داخل مِصر،وقد عثر عُثمان علي عمل بسيط في إحدي الشركات براتب ضئيل نظراً لعدم تعيينهُ بشهادته الجامعية،في بادئ الأمر كان يشعُر بالضيق والحرج لكنها إحتوته بحنانها واستطاعت بعشقها الهائل له أن تجعلهُ يتخطي تلك النقطة توالت الأشهر وحالهما يزداد تحسناً وأستقراراً،بدأت ريهام تشعر بأعراض غريبة عليها،قامت بزيارة الطبيب بصحبة زوجها الذي صُدم عندما أبلغهما الطبيب بحمل ريهام والذي وصل إلي نهاية شهرها الثالث وبرغم أنهما كانا متفقان مُنذُ البداية بتأجيل قصة الحمل واتخاذها لكافة الإجراءات لمنعه،إلا أن إرادة الله تاتي فوق كل شيء،فسبحانهُ كلّ شيء يجري بِتقديره ومشيئته إتسعت إبتسامتها وفرحت كثيراً بذاك الحمل لكنهُ إعترض وبمنتهي الانانية طلب منها إجهاض الجنين وتعلل بأن الشركة لو علمت بأمر الحمل ستُنهي تعاقدها معها كمحاسبة متميزة،وسيُمنع الراتب المهول التي تتقاضاه،إعترضت وتمسكت بالجنين فخيرها بين إجهاض الجنين أو إنفصالهما صُدمت من ردة فعلهِ العنيفة تجاهها،فتحدث إليها وبدأ يُذكرها بأحلامهما معاً وبذاك المنزل المتواجد بإحدي المناطق السكنية الجديدة الذي طالما حلما به معاً وتمناه وبالفعل دفع مقدم المنزل وبعض الأقساط من ثمنهِ الباهظ،ثم بات يقنعها ويعدها بالمستقبل الباهر الذي ينتظرهما وأنهُ بمجرد تحسُن ظروفهما سينجبا الكثير من الأطفال وينعما معاً باحتضانهم ولشدة عشقها له تنازلت عن حلمها في الأمومة وخالفت أوامر الله وتعاليم دينها الذي يُحرم قـ,ـتل النفس،أوصلها عِشقها الاعمي بأن تغض البصر عن كل هذا لكي لا تخسرهُ،ذهبت معهُ مُجبرة إلي إحدي العيادات الخارجية المخالفة للقانون،كي يتخلصا من ذاك الجنين ولكن حدث ما لم يكُن بالحُسبان،فقد تعرضت لنزيفٍ حاد واضطر الطبيب الفاسد أن يستئصل لها الرحم كي يستطيع إيقاف النزيف وقد كان بعد مرور عدة ساعات قضتها داخل المَشفي لكي يتأكد الطبيب من إستقرار حالتها غادرت عائدة بصحبته إلي منزلها،دخل من باب مسكنهما وهو يساندها حتي وصلا إلي تختيهما ساعدها لكي تتمدد فوقه ثم دثرها بالغطاء،جلس بالمقعد المقابل لها وبات يتهرب متحاشياً تقابل أعينهم،نظرت إليه تترقب نظراتهُ المتهربة ثم من دون مقدمات إنهمرت دموعها وباتت تجري فوق وجنتيها بغزارة،شهقاتٍ مرتفعة خرجت من قلبها المتحسر علي ما أوت إليه بفضله وفضل قلبها الذليل لغرام ذاك الأناني نظر لها وتحدث علي استحياء: -أنا أسف،لو كُنت أعرف إن كُل ده هيحصل عمري ما كُنت عملت فيكِ كدة تطلعت عليه ونزلت نظراتها اللائمة علي قلبه كسوط عذابٍ بات يجلد كُل ما يُقابلهُ بلا رحمة،رمي رأسهُ بحجرها ومال يُقبل كفها متمسحاً بوجههِ به بإذلال ثم تحدث من بين دموعهُ النادمة: -بلاش نظراتك دي أرجوكِ يا ريهام،أنا مش حمل عذابهم تفاجئ عندما وجدها صامدة ولم يتحرك بها إنشٍ،كان يعتقدها ستحتوي رأسهُ وتُربت عليها بحنان كما يحدث بعد كل غلطة يفعلها بحقها ثم يأتيها نادماً ليعتذر،لكنها الأن مُحطمة الكيان وتُريد من يحتويها ويُطمأن روع قلبها الذي أصابها جراء ما حدث لها من نكبة دمرت كـ الإعصار بكل كيانها وبعثرت داخلها وجعلتها أكثر تشتُتاً بنبرة صوت خافتة ووجهٍ شاحب كـ الأموات أردفت وهي تنظر أمامها بعيناي مُرتكزة علي نقطة اللاشئ: -أنا خلاص يا عُثمان،عمري ما هعرف أكون أم بسبب قرارك اللي أجبرتني عليه واسترسلت بعيناي تزرف الدمع كالشلال: -إنتِ متخيل إنتَ وصلتني لـ إيه؟ رفعت كفها وقامت بتجفيف دموعها ثم استطردت بنبرة حادة وملامح وجه صارمة: -وطبعاً إنتَ زيك زي أي راجل، كمان كام سنة لما تظبط أمورك هتقعد مع نفسك وتقول لها إن من حقك يكون عندك طفل يشيل إسمك ويخلده إبتسامة ساخرة خرجت من جانب فمها واسترسلت بمرارة: -وبما إني خلاص مش هقدر أخلف،فمن الطبيعي إنك هتروح تتجوز واحدة تقدر تجيب لك وريس عرشك رفع وجههُ سريعاً وتحدث متلهفاً علي عُجالة: -أنا عُمري ما أقدر أكسرك،والله العظيم ما هعمل كدة فيكِ واسترسل بعيناي تفيضُ عِشقاً: -أنا بحبك ومش عاوز من الدنيا دى كلها غيرك يا ريهام،ولو كنت عاوز أولاد والفكرة في دماغي كنت إتمسكت بالحمل وما كنتش فكرت أخليكي تنزليه مهما كانت الظروف نظرت إليه بريبة فـ مد يدهُ يتلمس بها وجنتها ويتلاعب بأصابعهِ عليها بحنان ثم استرسل متعهداً بعيناي تنطقُ صِدقاً: -إطمني يا حبيبتي،وعد مني عُمري ما هتجوز عليكِ ولا هفكر في الولاد أبداً وعد يا عُثمان؟…نطقتها بنظرات متوسلة،فاجابها مؤكداً بقوة: -وعد يا حبيبتي،إطمني تنفست براحة وبرغم إنكسارها مما حدث إلا أن وعدهُ الصادق والتي إستشفته من عيناه وصِدق نبرات صوته جعل الطمأنينة تسكُن روحها تخطت ريهام صدمتها وسريعاً عادت إلي متابعة عملها التي أثبتت جدارتها به وحصُلت علي ترقية وزيادة كبيرة بالراتب،مما جعلها تستطيع تسديد أقساط المنزل اللذان إحتجزاه بأحد المناطق العمرانية الجديد بالقاهرة،سريعاً والذي تعجبت حين باغتها ذاك التي عشقته بإكتتاب المحامي عقدهِ بإسمه بناءاً علي طلب منه،لكنها تغاضت وغضت الطرف عن تلك النقطة مقابل عِشقه الهائل لها وكلمات الغزل والدلال الذي بات يُغرقها بها بعد عملية إستئصال الرحم كتعويضاً منه عما أصابها بفضله. ضلت تعمل طيلة ثلاثة أعوام جمعت مبلغ لا بأس به بعدما قامت بتسديد كامل أقساط المنزل،وضل هو بعملهِ البسيط إلي أن أتت الفُرصة ووجدت وظيفة محاسب بالشركة التي تعمل بها وكانت الأولوية في التعيين لزوجها وأخيراً عُين بالشركة وضل يعمل معها لسنوات إلي أن جمعا مبلغاً من المال لا بأس به وقررا يعودا إلي وطنيهما وينشأَ شركة تصدير واستيراد برأس المال المشترك بينهما والأكثرية لها بحكم سنوات عملها الاكثر وكما فعل بعقد المنزل فعل أيضاً بعقد الشركة الذي إنفرد بكتابتهُ بحُجة حُسن نيته وعدم رغبتهُ في دخولها بدوامة الروتين وتخليص الأوراق وما شابه وكـ العادة غضت الطرف لشدة عشقها لها ولثقتها الزائدة عن الحد بذاك الزوج، كل هذا حدث تحت تبرم وعدم رضي والدتها عن كُل ما يحدث من تنازلات تقدمها تلك التي أوصلها العشق إلي أن تتنازل عن عقلها وتسير خلف ذاك الحبيب بقلبٍ مسحور بغرامهِ اللعين أنشئ الشركة وقام بتعيين شقيقاه معه وأستولا ثلاثتهم علي الشركة أما هي فاكتفت بجلوسها بالمنزل دون عمل بناءاً علي طلبه وأنهُ يُريدُ لها الراحة والاسترخاء كـ ملكة متوجة داخل مملكتها كتعويضاً منه عن سنوات شقائهما بالخارج،هكذا كانت نيته بالفعل مرت السنوات قضاهما الثُنائي في حياة هادئة دون مشاكل أو ملل بعلاقتيهما الزوجية والعاطفية قبل عشرة أيام علي إطلاق عُثمان الرصاص علي رأسه خرجت من الحمام مرتدية مئزرها الخاص بالإستحمام،واضعة فوق رأسها منشفة تلف بها شعرها المُبلل لمنع سقوط قطرات المياة فوق جسدها،وجدت زوجها يجلس فوق تختهُ مُمسكاً بهاتفهُ الجوال ويبدوا أنهُ كان يقوم ببعث رسالة لأحدهم،إرتبك فور رؤيتهُ لخروجها المُفاجئ لكنهُ حاول التماسُك وبالفعل إستطاع تحركت إليه وقامت بوضع قُبلة فوق جبهتهُ وتحدثت بدلال أنثوي معتادة عليه مع ذاك الحبيب: -يلا يا حبيبي علشان تاخد الشاور بتاعك إبتسم علي عشق تلك الجميلة الجارف الذي لم يقل يوماً مُنذ رؤيتهُ للساحرةِ عيناها بل يتزايد يوماً بعد يوم سحرتهُ عيناها مما جعلهُ يترك هاتفهُ متناسياً إياه مفتوحاً ثم تحرك من فوق التخت وقام باحتضانها من الخلف وتحدث وهو يشم عبيرها: -هادخل أخد شاور بسرعة علشان أروح للحاج أتغدي معاه النهاردة ضيقت عيناها وسألته بتملُل: -هو أنتَ كل يومين هتسيبني اتغدا لوحدي وتروح تتغدي عند عمي؟ إبتسم لها وتحدث وهو يشدد من ضمته لها: -إنتِ هتغيري من حماكي ولا إيه يا أستاذة تحدثت بدلال: -ده انتَ بتقسم الأيام بينا زي ما تكون متجوز البيت التاني عليا يا عُثمان إبتلع لعابه رُعباً ثم استرسلت هي برجاء: -طب خدني معاك اقضي معاكم اليوم،عمي وطنط وحشوني ونفسي أشوفهم باغتها بحديثهُ الرافض مما جعلها تضيق عيناها متعجبة: -مرة تانية يا حبيبتي،أصل الحاج جامعني أنا وإخواتي كلنا علشان عاوز يتكلم معانا في موضوع يخص نهي أختي واستطرد بنبرة شارحة حين رأي إستغرابها: -تقريباً كدة متخانقة مع جمال جوزها وافقته ثم إبتسمت له مما جعل داخلهُ يهدئ ثم تحرك إلي الحمام ليتناول حمامهُ علي وجه السُرعة لكي يلحق بميعاده،أما هي فتحركت نحو مرأة زينتها وفكت المنشفة ثم أمسكت جهاز تجفيف الشعر وكادت أن تبدأ،أوقفها صوت رسالة أتت علي هاتفها عبر تطبيق الواتساب تركت ما بيدها وتوجهت نحو الكومود لجلب هاتفها وفتح الرسالة،لكنها إكتشفت أن الرسالة تخص هاتف زوجها الموضوع بجانب هاتفها،كادت أن تتحرك لتتابع ما تفعلهُ لكن لمحت بعض الكلمات التي ظهرت من الرسالة وأثارت فضولها،عادت ببصرها من جديد وأمسكت الهاتف ولحُسن حظها كان مازال مفتوحاً ولم يُغلق بعد قامت بقراءة الرسالة دون فتحها حتي لا يلحظ ويغضب أنها بعثت بهاتفهُ دون علمه،قرأت فحواها وكانت كالأتي: -يلا تعالي بقي يا حبيبي علشان أنا جوعت أوي،وماتنساش تجيب معاك وإنتَ جاي الشيكولاتة اللي مُهند بيحبها علشان خلصت من التلاجة. دب الرعب فى نفسها وبدأت قشعريرة ريبة تسرى فى كامل جسدها،جحظت عيناها وهي تُعيد قراءة الرسالة من جديد لتتأكد من شكوكها التي راودتها في الحال،إغرورقت عيناها وكادت أن تسقط بأرضها أثر صدمتها التي عصفت بكيانها،لكنها إستعادت توازنها سريعاً ثم أمسكت هاتفهُ لتقوم بتنفيذ تلك الفكرة التي إقتحمت مخيلتها علي الفور،حملت تطبيق تتبع علي هاتفها عبر تطبيق جوجل ثم حملته علي هاتف زوجها وفعلتهُ،وعلي الفور أخفت معالم ما فعلت ثم أعادت الهواتف بمحلها وكأن شيئاً لم يكن بعد أخذت ذاك الرقم وادخلتهُ علي تطبيق الـTruecaller وكشفت عن شخصية تلك العُلا خرج ذاك الحبيب المخادع وهو يلف نصفهُ بمنشفة كبيرة،تصرفت كعادتها كي لا يشُك بأمرها،تحركت إلي خزانة الملابس الخاصة به وأخرجت منها ثياباً مناسبة،تناولها منها ذاك المبتسم بعد أن وضع قُبلة فوق وجنتها ثم شرع بارتداء ثيابهُ بمساعدتها كالعادة تحرك إلي هاتفهُ وألتقطهُ يتفحص به،وجد رسالة زوجتهُ الأخري وهي تتعجلهُ،دون إدراكٍ منه إبتسم عندما ذكرت إسم صغيرهُ المتيم به،كانت تتطلع عليه تترقب ردة فعله،غصة مُرة وقفت بحلقها حين رأت إبتسامة سعيدة إرتسمت فوق ثغرهِ،أغلق هاتفهُ ثم رفع بصرهِ ينظر إليها وجدها مُنشغلة عنه،حيثُ أنها تداركت الأمر وسريعاً أمسكت شعرها وباتت ترفعهُ للأعلي وتقوم بتثبيتهْ لإيهام زوجها عدم إدراكها لما يحدث،تحرك إليها وقام بتقبيلها ثم خرج متعجلاً بعد خروجهُ ظغطت علي تطبيق تتبع الجهاز وباتت تُراقب تحركاته،إرتدت ملابسها سريعاً ثم استقلت سيارة أجرة وتوجهت خلف شارة التتبع،ضلت تتحرك خلف الشارة ما يُقارب من الساعة والرُبع وقد توغلت بزحام القاهرة الكبري،توقف السائق حيث إستقرت الشارة بإحدي الشوارع،باتت تتطلع حولها بترقُب حتي وقعت عيناها علي سيارتهْ المصفوفة أمام إحدي البنايات المرتفعة، طلبت من السائق أن ينتظرها،ترجلت من السيارة وتحركت إلي حارس البناية ثم تحدثت بلطافة: -السلام عليكم أردف الحارس بهدوء: -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أردفت بتساؤل حاولت إخراجهُ هادئ: -لو سمحت يا ريس،كنت عاوزة أعرف ياتري شقة أستاذ عُثمان راجح في الدور الكام؟ بعفوية أجابها: -في الدور السادس يا سِت هانم سألته من جديد: -طب يا تري المدام بتاعته موجودة؟ أجابها علي عُجالة: -السِت عُلا ما بتسبش البيت غير كُل فين وفين،وجوزها الأستاذ عُثمان لساته طالع من ييجي نُص ساعة فتحت حقيبة يدها ثم أخرجت منها ورقة مالية من الفئة العالية وتحدثت وهي تناولهُ إياها ببشاشة وجه: -ميرسي يا ريس،وياريت ما تبلغش الاستاذ عُثمان إني سألت عليه لامؤاخذة حضرتك مش عوزاني أقول ليه يا سِت هانم؟…نطقها الرجل وهو ينظر لها بغرابة،أجابته وهي تفتح حقيبتها من جديد وتُخرج ورقتان أخرتان بنفس الفئة لتضيفهما إلي الأولي: -فيه حاجات عدم الكلام فيها بيكون أفضل واسترسلت بنظرة تهديدية كي تحثهُ علي الصمت: -وده أفضل لك،وعلي فكرة،أنا هعدي عليك تاني والمرة الجاية السُتمية جنية هيبقوا ألف جري ريقهُ وهو يلتقط النقود من بين يداها متلهفاً وتحدث: -أنا تحت أمرك في أي وقت يا سِت هانم إبتسمت وهي تميل بجانب رأسها باستحسان ثم انسحبت لتجلس داخل السيارة لتنتظر بقلبٍ يئنُ من شدة ألمه،كادت أن تصرخ إعتراضاً علي ما أصابها،لقد طُعنت علي يد من أمنت له واتمنته علي حياتها لكنهُ غدر بها،تماسكت إلي أبعد حد بعد أن قررت أن تنتقم من ذاك الخائن إذا ما تأكدت وسارت شكوكها حقيقة ضلت منتظرة لمدة ساعتان حتي ضاق صدر السائق وبات يضجر ويطالبها بالرحيل،توقف عن ثرثرتهُ بعدما أخرجت تلك المجروحة بضعة ورقات من العملة النقدية أخذها وهدأ وبات مُستكيناً بجلسته، إنتبهت جميع حواسها واتسعت عيناها حين وجدته يخرج حاملاً بين أحضانه طفلاً في حدود السادسة من عُمره،تأكدت من صدق حدسها،فقد كان الصغير يُشبههُ إلي حدٍ كبير مما أكد لها أنهُ بالفعل يخصهُ،ما زاد من ألم قلبها هو رؤيتها لكف يده المحتوي لكف تلك التي تجاورهُ والإبتسامة تُظهر صفي أسنانها مما يدل علي مدي سعادتها حينها وفقط شعرت بأن سنواتها معهُ ضاعت هباءاً وبأنها ضحت من أجل من لا يستحق،غصة مُرة وقفت بحلقها كادت أن تقطع أنفاسها وتؤدي بها إلي الهلاك،إستقل سيارتهُ وجاورته هي بعد أن إطمئن كليهما علي طفليهما الذي جلس بالمقعد الخلفي،تحركت خلفهُ حتي وصل إلي إحدي مُدن الألعاب المتواجدة بأحد المتاجر الكُبري عادت إلي منزلها محطمة الآمال مدمرة الكيان مهزوزة الثقة بحالها،إرتمت فوق تختها وباتت تبكي وتنتحب وكأنها لم تبكي من قبل،بكت إلي أن جفت دموعها،ثم هبت منتفضة من تختها رافضة ضعفها بهذا الشكل المُهين جففت دموعها وتحركت إلي الحمام،ملئت حوض الإستحمام وغمرته بالزيوت العطرية التي تساعد علي الإسترخاء،أشعلت موسيقي هادئة ومحفزة بنفس التوقيت، تحركت إلي الحوض وغمرت جسدها داخل الماء بعدما تخلصت من ثيابها،باتت تفكر وتُفكر،كيف لها أن تنتقم من ذاك الذي جردها كل ما تملك،جردها من مالها وأكتتبهُ بإسمه وجردها من شعور الأمومة التي حُرمت منه بفضل أنانيتهُ وبالاخير ذهب يُلقي بحاله داخل أحضان إحداهُن كي يُلبي نداء غريزة الأبوة التي باتت تلحُ عليه بعدما إطمأن وأستقر مالياً،وما جعلهُ يقدم علي الخطوة بقوة هو إلحاح والديه عليه بالزواج ليحظي بفرصة الإنجاب كي يمتد إسمه ولا ينقطع بمجرد وفاتهُ طال جلوسها داخل المغطس لأكثر من ساعة ونصف،قضتها بالتفكير العميق وبالأخير توصلت للطريقة التي ستنتقم بها منه وتستعيد حقها الذي سلبها إياه،كل ذاك وصلت إليه بفضل أنغام الموسيقي التي توغلت بداخلها وساعدتها علي التفكير بعقلٍ متيقظ باليوم التالي إتصلت بالمحامي الخاص بالشركة وطلبت منه أن يلتقيا بالخارج دون إخبار أحد عن تلك المقابلة،بالفعل حضر بالميعاد وبدأت هي بالحديث،أخبرته بأنهُ قد تم الغدر بها من قِبل زوجها الخائن وطلبت منه المساعدة مقابل عشرة بالمئة من التركة بعد الحصول عليها،وبما أن زوجة المحامي هي نفسها سكرتيرة عُثمان فهذا سيجعل الأمر أكثر ليونة وافق المحامي علي الفور طمعاً في المال،فبدأ سوياً للتخطيط لكل شئ،في البداية طلبت منه أن يقوم باختطاف الصبي لمدة ساعة واحدة وهو عائداً من المدرسة،وبناءاً عليه سيبلغ زوجتهُ السكرتيرة وستدخل حينها بأوراق مهمة لابد من التوقيع عليها علي الفور،وتضع ورقتان بالأخير إحداهما تنازل عن جميع أملاكهُ لها بيع وشراء،والأخري توكيل عام للمحامي كي يستطيع تسجيل العقد وتوثيقهُ بالسجل المدني نيابتاً عنه إستمع لسرد خطتها ثم تحدث مفسراً بناءاً علي خبرته بمجال عمله: -بصي يا مدام ريهام،الخطة اللي حضرتك فكرتي فيها كويسة وكل حاجة بس مش كفاية،بالعكس،إحنا لو نفذناها زي ما هي كدة ممكن نتحبس ونروح في داهية بكل سهولة واستطرد شارحاً بإبانة: -لأن القانون إتغير والتوكيل العام ما بقاش كافي زي الأول،ومن السهل جداً إن عُثمان بيه يتهمنا بالتزوير قطبت جبينها بأسي ثم أردفت بنبرة تساؤلية: -طب والحل إيه يا مِتر؟ أردف قائلاً بنبرة حماسية: -هقول لحضرتك،في خدمة مخصصة من الشهر العقاري لرجال الأعمال،الموظف بيروح يتأكد من إن البايع علي عِلم بقصة البيع ويتأكد كمان من بطاقته إنتَ كدة صعبتها عليا أكتر يا مِتر…نطقتها بنبرة بائسة فـ اردف ذاك الفاسد كي يُطمئن قلبها: -ما تقلقيش،لو الموضوع إتخطط له صح هتعدي ونقل الملكية هيتم بمنتهي السهولة واستطرد شارحاً: -مبدأياً كدة إحنا لازم نلاقي واحد شبه عُثمان بيه وفي أسرع وقت قطبت جبينها ثم تحدثت بنبرة تهكمية: -ودي هعملها إزاي إن شاء الله،هنزل إعلان علي الفيس بوك بصورته وأطلب شبيهه؟! عقب بتعقُل: -أكيد مش هنعمل كدة يا مدام ريهام،لو فكرنا كويس بالتأكيد هنلاقي حل هتفت بعُجالة بعدما تذكرت شيءً وجالت في خاطرها فكرة: -فيه تطبيق علي جوجل ممكن يساعدنا،هنحط عليه صورة عُثمان وهو هيعرض لنا صور لناس شبهه أثني علي تفكيرها اليقظ فاستطردت هي بضيق: -بس كدة الموضوع لسة ما اتحلش،إفرض إننا لقينا الشخص ده، إزاي هنقدر نقنعه يشترك في لعبة خطر زي دي؟ إبتسم وتحدث ليطمأنها: -من الناحية دي إطمني،الفلوس بتحل كل حاجة في الزمن ده شجعها علي إتخاذ الخطوة وبالفعل دخلت من ذاك التطبيق وعثرا معاً علي شخص مناسب لكن به بعض الفروقات فطمأنها المحامي وأخبرها أن صورة البطاقة تختلف كثيراً عن الواقع ولذا سيمررها الموظف ولم يتوقف عندها وطلب منها خطة محكمة لإبعاد عثمان وشقيقاها عن الشركة بذاك اليوم كي يجلب هو الموظف ويلتقي ذاك الشبيه داخل مكتب عثمان بمساعدة السكرتيرة كان الأمر معقداً ومخيف،لكن المحامي أتقن الامر وقام بحسبته بالدقيقة بحيثُ لا يترك مجالاً للخطأ باليوم التالي وأثناء توقيعهُ علي الأوراق، قامت زوجة عُثمان الثانية بالإتصال به وأبلغتهُ بإختطاف الصغير من أمام البناية حيث أبلغها حارث البناية أنهُ شاهد عربة بدون أرقام قام أحد مستقليها باختطاف الصغير بعدما ترجل من سيارة المدرسة،جن جنون عُثمان وكاد أن يترك باقي الأوراق دون توقيعها لكن السكرتيرة أوقفته وأبلغته أن تلك الأوراق خاصة بعملية إستيراد غاية في الأهمية ولابد من الإسراع في إتخاذ الإجراءات كي لا تتعرض الشركة لخسائر طائلة بالفعل تم خداع عُثمان حيث وضع توقيعه فوق الورقتان دون حتي النظر بما تحتويه كلتاهما ويرجع ذلك إلي مدي ذُعرهُ الذي أصابهُ،انطلق مرتعباً علي صغيره الذي تم إطلاق سراحهُ من قِبل المحامي بعد مهاتفة زوجته وإبلاغهُ بأن الأمور سارت علي ما يرام أما عُثمان فقد حمد الله علي رجوع صغيرهُ ولم يتخذ أية خطوات قانونية وذلك لعدم رغبتهِ في حدوث بلبلة ولملمة الأمر سريعاً كي لا يصل إلي زوجته الأولي،وهذا ما راهنت عليه تلك الريهام أثناء وضع خطتها باليوم التالي ذهبت إلي الشهر العقاري بصحبة المحامي وقدما علي التسجيل،رفض الموظف المختص التسجيل دون حضور البائع بذاته،وتوقفت عملية النقل بناءاً علي نص القانون إتفق المحامي مع موظف الشهر العقاري بإرسال موظف بالغد بالساعة الحادية عشر للكشف علي بطاقة عُثمان والتأكد من صِحتها وأيضاً التأكد من موافقتهُ علي نقل ملكية جميع ثروتهُ إلي زوجتهُ أتي الليل،إنتظرت ريهام حتي دخل عُثمان في سباتٍ عميق وتحركت علي أصابع أقدامها حتي وصلت إلي حافظته،أخذت بطاقتهُ الشخصية وقامت بدثها داخل حقيبة يدها الخاصة ثم جاورتهُ النوم سريعاً قبل أن يشعر بعدم مجاورتها له،قامت منذُ الصباح الباكر وذهبت إلي منزل والد زوجها بعدما إتفقت مع عُثمان علي أن تذهب إلي زيارتهم وستقوم بإنتظاره حتي يعود من عمله كي يقضيا اليوم بصحبة عائلته كانت تجلس بوسط البهو تتحدث إلي راجح وعندما جاء الموعد المتفق عليه أبلغته أنها ستصنع لها كأساً من مشروب الشاي وسألته إن كان يُريد مشاركتها،فوافق علي الفور وتطوعت هي وتحركت إلي المطبخ لتعدهُ إليه،أبلغت هنا التي كانت تجاورها لتصنع طعام الغداء بأن طفلتها تبكي بالخارج،فتحركت الأخيرة لتتفقد إبنتها،استغلت ريهام خروجها ثم أخرجت من جيب معطفها أنينة زجاجية بها تركيبة دوائية تساعد علي رفع الضغط دون الإضرار بصحته،كان قد جلبهُ لها المحامي من طبيب صيدلي صديقاً له،وذلك كي يكملا خطتهما بنجاح،أفرغت محتوي الزجاجة بذُعرٍ ثم أعادتها إلي معطفها من جديد وقامت بالتقليب سريعاً ثم أخرجته وجلست بهدوء ظاهري رغم توترها ورُعبها بعد مرور خمسة عشر دقيقة علي تناول راجح الدواء إرتفع ضغط الدم لديه وحدثت فوضي بالمنزل، علي الفور قامت ريهام بالإتصال علي زوجها وشقيقاه كُلٍ علي حِدا وأبلغتهم بخطورة حالة والدهم وبعدها قامت باستدعاء الطبيب الذي حضر علي الفور وابلغهم بارتفاع شديد بضغط الدم في تلك الاثناء حضر الموظف وادخلته السكرتيرة إلي مكتب عثمان،وجد شبيههُ جالساً فوق مكتبهُ وهو منكباً علي بعض الأوراق التي يتم تخليصها كي يحبِك القصة ويقنع الموظف،إستدعي الشبيه المحامي بعدما رحب بالموظف الذي إطلع علي البطاقة بعد أن حصل عليها من ريهام في الصباح،وحصل أيضاً علي موافقة عُثمان واطمئن قلبه،وأبلغهُ الشبيه أنهُ كلف المحامي بتخليص إجراءات البيع بناءاً علي التوكيل العام في الصباح ذهبت ريهام بصحبة المحامي إلي الشهر العقاري وانتهت من إجراءات نقل الملكية ثم قامت بتسجيل العقد بموجب التوكيل العام الموكل به المحامي من قِبل عُثمان بذاته،لم يكن الأمر بسهلٍ علي الإطلاق لكنه تم بفضل التخطيط الدقيق له من كِلا الطرفين عادت إلي المنزل بعدما سلمت للمحامي نصيبهُ علي هيئة نقود واعفته من منصبه هو وزوجتهُ السكرتيرة لعدم صلاحيتهما لديها بعدما خانا عهد سيدهما بالعمل،ولم يعترض كلاهما لكثرة الأموال التي حصلا عليها،طلبت من عامل الحديقة وعاملة المنزل الذهاب إلي شقيقتها كي يساعداها في لملمة أشيائها من منزلها القديم حيث إبتاعت مسكناً جديداً وستنتقل إليه في الغد،لكن مقصدها الخفي هو رغبتها في عدم وجود شاهد علي طردها لعثمان من المنزل صعدت إلي الأعلي وجمعت له جميع أشيائهُ الخاصة داخل ثلاثة حقائب ثم وضعتهم أمام باب المنزل،عاد عُثمان من عمله ككل يوم، وجد حقائب سفر كبيرة خارج المنزل فتعجب ودق جرس الباب وهو يتطلع عليهم باستغراب،فتحت له بكبرياء ونظرت عليه وهي تسد فتحة الباب بجسدها كي تمنعهُ من الدخول نظر لها باستغراب حالها وسألها وهو يحول بصرهِ إلي تلك الحقائب: -إيه الشنط دي يا ريهام؟! أجابته بابتسامة ساخرة: -دي شُنط هدومك وكل اللي يخصك،لميتها لك علشان تاخدهم عند مراتك التانية وإبنك إرتبك وابتلع لُعابهُ فاسترسلت هي بنبرة حادة: -هما أولي بيك وإنتَ أولي بيهم شعر بروحهُ تكادُ أن تنسحب من جسدهِ وتُفارقهُ لكنهُ تمالك من حاله ثم اردف متسائلاً بتلبُك: -إيه اللي بتقوليه ده يا ريهام؟ هتفت بصياحٍ أرعبهُ: -بقول الحقيقة اللي ليك سبع سنين مستغفلني وعايشها وإنتَ مخبيها عليا يا خاين رمقتهُ باشمئزاز ثم استطردت بنبرة محتقرة: – قد إيه طلعت خسيس وحقير يا عُثمان،قال وأنا اللي كُنت فاكراك راجل بجد ووفيت بوعدك ليا علم من خلال حِدتها بأنها إطلعت علي الحقيقة كاملة، إذاً فلا داعي للنُكران،اردف شارحاً بالتماس: -غصب عني،غريزة البقاء والأبوة هي اللي حركت الراجل جوايا يا ريهام واستطرد برجاء وهو يحثها علي السماح له بالدخول: -خلينا ندخل بيتنا ونتكلم بالعقل وأنا هشرح لك اللي حصل بالظبط وهفهمك كل حاجة إبتسامة سعيدة إرتسمت فوق ثغرها واردفت بنبرة هادئة أظهرت كم الإرتياح والسلام اللذان يسكناها: -أنا فهمت كُل حاجة خلاص،إنتَ اللي محتاج تفهم علشان تتأقلم علي الوضع الجديد اللي بقيت فيه قطب جبينهُ فبدأت بإخباره بأن جميع ما كان يملكهُ أصبح مِلكاً لها الأن وعليه ترك المنزل وتسليمها الشركة والشقة التي يجلس بها بصحبة زوجتهُ الأخري وحتي النقود التي كانت بحوزتهِ في البنك قد سحبتها بموجب الحساب البنكي المشترك الذي كان بينهما وأغلقته ثم قامت بفصل حسابها بعيداً عنه جن جنونهُ بعدما علم خسارتهُ لجميع أملاكهُ من خلال صورة الأوراق التي اطلعتهُ عليها وتأكد من صِحتها،صاح بنبرة حادة: -إنتِ أكيد إتجننتي،الورق ده مزور، أنا ما مضيتش عليه وهرفع عليكِ قضية وهوديكِ في ستين داهية رفعت قامتها لأعلي ثم هتفت بنبرة صارمة: -إعمل كل اللي تقدر عليه،الورق مظبوط والعقد متسجل في الشهر العقاري وشاهد عليه محامي الشركة وموظف من الشركة واسترسلت مُتهكمة لتوهمهُ بأن ثغرتهِ القديمة هي التي أودت بهِ إلي الهلاك: -ده غير التوكيل العام اللي مع المحامي واللي إنتَ بنفسك عاملهُ له في الشهر العقاري أيام تسجيل أوراق الشركة،واللي من خلاله سجلي بيه عقد البيع ثم ضحكت ساخرة واسترسلت: -القانون لا يحمي المغفلين يا حضرة المحاسب بعيناي متسعة وعدم استيعاب تحدث مؤكداً: -العقد ده باطل،أنا لغيت التوكيل بعد ما سجلنا اوراق الشركة وقتها إبتسمت ساخرة وأجابته: -إبقي قول الكلام ده في المحضر اللي هتقدمه للنيابة واستطردت ناصحة إياه بطريقة إستفزته: -بس لو عاوز نصيحتي بلاش النيابة،القضية محتاجة محامي ومصاريف وإنتَ حالياً بقيت علي الحديدة زي ما بيقولوا واسترسلت بإعلام: -والأستاذ عزت المحامي لغي تعاقده مع الشركة لأن جاله عقد عمل بالخارج ومسافر أخر الشهر هو ومراته إستشف من حديثها أنها إتفقت مع المحامي وانتهي أمره،في حين استرسلت هي بنبرة تهكمية: -الأولي تستفيد بوقتك وتحاول تدور لك علي شغلانة تقدر تأجر بمرتبها شقة غير شقتي لأني هستلمها كمان إسبوع واستطردت ساخرة: -وربنا بقي يقويك وتقدر تصرف علي أسرتك الجميلة اللي كونتها علي أطلال حياتي وتعبي وشقايا اللي إستحليته وكتبته بإسمك ثم رفعت رأسها بكبرياء واسترسلت بقوة وهي تترقب عيناه: -بس الحمدلله،الحق رجع لأصحابه هتف بصياحٍ معترض: -وفلوسي اللي شاركت بيها في أساس الشركة يا ريهام؟ أجابتهُ بحِدة: -إعتبرها تمن إني عُمري ما هعرف أبقي أم ولا هيكون لي سند في الدنيا دي بسببك واسترسلت بقلبٍ متألم علي ما وصلت إليه بفضله: -وكفاية إني هعجز وأشيب ومش هلاقي اللي ياخد بإيدي زيك هز رأسهُ بعيناي متسعة مخيفة ثم هتف بنبرة حادة: -تبقي بتحلمي لو فاكرة إني هسكت واسيبك تتهني بشقايا وتعب السنين يا ريهام،ده أنا ههد المعبد علي دماغك وعليا وعلي أعدائي تنهدت بهدوء ثم تحدثت بابتسامة متألمة تشير إلي كم الإحباط الساكن داخلها: -اللي تقدر عليه إعمله ثم استرسلت وهي تُشير بكفها إلي خارج المنزل: -روح لمراتك وإبنك وما تنساش تبعت لي ورقة طلاقي هتف بصياحٍ كـ المجنون: -مش هطلقك،وهسيبك زي البيت الوقف لحد ما ترجعي لي كل حاجة سرقتيها مني يا ريهام بنبرة واثقة باغتته بما أذهلهُ: -يبقي هتضطرني أرفع عليك دعوي خُلع،والقاضي هيحكم لي من أول جلسة لما يعرف حكايتي معاك وإزاي وصلتني بأنانيتك إني عمري ما هعرف أكون أم،وفي الأخر غدرت بيا وروحت إتجوزت من غير ما تبلغني وخلفت كمان إتسعت عيناه ذهولاً من حديثها الجرئ وهجومها عليه،إستغلت حالة التشتُت التي وصل إليها نتيجة حديثها فاسترسلت بنبرة جادة لملامح وجه صارمة: -ورقة طلاقي لو ما وصلتنيش بعد يومين بالكتير هتضطر أخلعك، وساعتها أبقي إتحمل نظرات المجتمع ليك وإنتَ مخلوع يا دَكر نطقت بكلماتها وعلي الفور أغلقت بوجههِ الباب تاركةً إياه شارداً داخل صدمتهُ بها وبتحولها المهول والغير متوقع لديه،شعر بانهيار قواه وبلحظة أظلمت بعيناه الحياة ولم يعُد لساقيه أن تحملاه جر أذيال خيبتهِ وبات يلعن حالهُ وحظهُ العاثر الذي أوصلهُ لذاك المصير البائس فاقد المعالم، تحرك بساقيه إلي سيارته وبات متأكداً من أنها ستستولي عليها كباقي أملاكه وذلك بعدما رأي ختم الدولة عليها وتأكد من صِحتها بخبرته،استقل السيارة ثم قادها بطريقة عنيفة وتحرك متجهاً بطريقهُ إلي مسكن زوجتهُ الأخري،وأثناء غليان قلبهُ وقعت عيناه علي صندوق التابلوه،مد يده وأخرج مسـ,ـدسه الخاص ثم بات يتطلع عليه بعيناي ثاقبة وبعدها صاح بكل صوته معلناً عن مدي غضبه: -آااااااه وصل إلي البناية ثم ترجل من السيارة وبخطوات سريعة صعد إلي مسكنه،وجدهُ خالياً من زوجته ونجلهُ وحينها تذكر أنها أبلغته منذ الأمس أنها ستذهب إلي أهلها بصحبة صغيرها لقضاء اليوم معهم دخل إلي غرفة نومهِ المشتركة مع زوجته ووقف يتطلع إلي حالهِ من خلال إنعكاس صورتهُ بالمرأة،مد يدهُ داخل جيب جاكيت حلته وأخرج منهُ المسدس الذي دثرهُ أثناء ما كان بالسيارة رمقهُ بتدقيق ثم وقف يتطلع علي حاله بالمرآة وهتف وهو يجز علي أسنانه بنبرة غاضبة: -هقـ,ـتلك يا ريهام،وحياة أمك لأقـ,ـتلك وأشرب من دمك صمت لبرهة وبات يتطلع علي مستقبلهُ إذا قتـ,ـلها حقاً كما يفكر،وجد أنه سيخسر كل شئ حينها،وأنهُ سيتم القبض عليه ويُعاقب بالإعدام شنقاً جراء جُرمهِ العظيم وحينها ستتحول كل أملاكه إلي والدة ريهام وشقيقيها ويكون هو الخاسر الأوحد نظر لهيأته وبات يري مصيرهُ الأسود مرسوماً أمام عيناه،شعر بأن عالمهُ ينهار تحت أقدامه ولا نجاة من المصير المُعتم،وبلحظة يأس لم يشعر بها من قبل إتخذ قرارهُ وحسم مصيره،وبأقل من الثانية شد أجزاء المسدس وبدون تردُد صوب فوهة السلاح إلى جانب جبهتهُ وضغط علي الزناد فانطلقت منه رصاصة إستقرت داخل رأسه أوقعته صريعاً في التو والحال عودة إلي الحاضر أخذت تلك المُمددة داخل حوض الإستحمام نفساً عميقاً ثم حدثت حالها بما تُرددهُ دائماً لحالها مُنذُ وقوع تلك الحـ,ـادثة كي تزيل عن عاتقها ذنب ما حدث: -هو من أودي بحالهِ إلي ذاك المصير البائس،هو لا غيرهُ المسؤل عن كل ما حدث،”نعم”أنت من خُنت ونقضت العهد وخزلتني عُثمان،أنتَ وحدك من حرمتني حق الأمومة وجعلتني اتجرعُ كأس المرارةِ والحرمان والفَقد،أنت من اضطررتني إلي أن أُكمل حياتي بدون رجلاً لفقداني الثقة بالجميع بفضل ما تذوقتهُ علي يدك مُغتالُ إنسانيتي انتَ من إقترف الذنب وأوصلتني لذاك المصير،إذاً فكان من العدل أن تقوم بدفع الثمن، ولقد تحققت العدالة علي يدك أيها الخائن للعهد، إنتهي الأمر إذاً ولا داعي لذكره من جديد أغمضت عيناها وباتت تستنشق رائحة الزيوت العطرية باستمتاع وتروِي بعد أن نفضت جميع أفكارها من مخيلتها وصبت جُل تركيزها مع الموسيقي وسحرها الخاص،ثم تنفست براحة واسترخاء لم تشعُر بهِ من ذي قبل. إنتهي الاسكريبت إنتقام علي أنغام الموسيقي بقلمي روز آمين