روز امين

روز امين

هتفت الأم بطريقة عنيفة مدافعة عن إبنتها:
-وهي أملاكه دي كلها كان جابها منين يا مروة؟
واستطردت بحِدة:
-مش أصل شركته دي كلها من فلوسها هي وتمن غربتها في الإمارات؟!

تنهدت الفتاة ثم جلست باستسلام وحيرة

✧✧✧✧✧✧

عاد الحاج راجح إلي منزله الكائن بإحدي المناطق الشعبية والمكون من أربعة طوابق متواضعة كان قد ورثهُ عن والدهُ،جلس بصحبة جميع عائلتهُ وزوجة عُثمان الثانية وصغيرها البالغ من العُمر ستة أعوام، والتي حضرت إليهم طيلة السبع سنوات مُنذ زواجها من نجلهم مرات تُعد علي أصابع اليد الواحدة وبمنتهي الحظر كي لا يصل الموضوع إلي زوجة عُثمان الأولي وتبدأ المشاكل

هرولت عُلا وتحدثت إلي والد زوجها بتملُق:
-البقية في حياتك يا بابا

هز رأسه وتحدث بهدوء:
-حياتك الباقية يا بنتي

أما حُسنية فاحتضنت الصغير وادخلتهُ داخل أحضانها بعدما جلست وباتت تبكي بشدة علي رحيل نجلها الشاب بطريقة مؤلمة ومُميتة لقلبها كأم

إحتدمت غيظاً ملامح صالح شقيق عُثمان وهتف بنبرة ساخطة توحي إلي مدي وصولهُ للمنتهي من الحِدة والغضب:
-هتعمل إيه يا حاج في الكلام اللي بنت الكلـ…. دي قالته؟

أردفت زوجتهُ أمنية لتهدأت الوضع:
-هو أنتَ مصدق كلامها يا صالح؟

ثم أخرجت تنهيدة من قلبها تنمُ عن تعاطفها مع تلك المغدور بها واسترسلت بتكبُد:
-أهُم كلمتين فارغين فكت بيهم عن نفسها وقالتهم من وجعها

هتفت نُهي بنبرة تأكيدية:
-لا يا أمنية،ريهام ما كانتش بتهوش ولا بتقول أي كلام لأن ده مش طبعها،ريهام بتتكلم وهي واثقة من نفسها

كانت تستمع إليهم بفضول فسألتها باستفسار:
-هو أنتوا بتتكلموا عن إيه يا نُهي؟

تطوعت هَنا بالرد وأردفت بنبرة خبيثة:
-ضُرتك بتقول إن عُثمان الله يرحمه كتب لها كُل أملاكه قبل ما يمـ,ـوت
واستطردت وهي تُشير بكفاها إلي الجميع:
-يعني كُلنا كدة بربطة المعلم هنطلع من المولد بلا حُمص

جحظت عيناي عُلا وصاحت بسُباب بنبرة غاضبة:
-دي سِت كذابة وبنت ستين كلـ…
واستطردت بنبرة حادة:
-عُثمان لا يُمكن يعمل كدة،دي روحه كانت في مُهند ولسة من إسبوع واحد كان بيقول لي إني لازم أبطل الوسيلة علشان نجيب له أخ ولا أخت

هتف الحاج راجح بنبرة ساخطة قاصداً الجميع:
-إنتوا عمالين تلتوا وتعجنوا في إيه،دي كذابة وأنا بكرة هروح لمحامي الشركة اللي بتقول عليه ده وأكشف كذبها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *