روز امين

روز امين

-آااااااه

وصل إلي البناية ثم ترجل من السيارة وبخطوات سريعة صعد إلي مسكنه،وجدهُ خالياً من زوجته ونجلهُ وحينها تذكر أنها أبلغته منذ الأمس أنها ستذهب إلي أهلها بصحبة صغيرها لقضاء اليوم معهم

دخل إلي غرفة نومهِ المشتركة مع زوجته ووقف يتطلع إلي حالهِ من خلال إنعكاس صورتهُ بالمرأة،مد يدهُ داخل جيب جاكيت حلته وأخرج منهُ المسدس الذي دثرهُ أثناء ما كان بالسيارة

رمقهُ بتدقيق ثم وقف يتطلع علي حاله بالمرآة وهتف وهو يجز علي أسنانه بنبرة غاضبة:
-هقـ,ـتلك يا ريهام،وحياة أمك لأقـ,ـتلك وأشرب من دمك
صمت لبرهة وبات يتطلع علي مستقبلهُ إذا قتـ,ـلها حقاً كما يفكر،وجد أنه سيخسر كل شئ حينها،وأنهُ سيتم القبض عليه ويُعاقب بالإعدام شنقاً جراء جُرمهِ العظيم وحينها ستتحول كل أملاكه إلي والدة ريهام وشقيقيها ويكون هو الخاسر الأوحد

نظر لهيأته وبات يري مصيرهُ الأسود مرسوماً أمام عيناه،شعر بأن عالمهُ ينهار تحت أقدامه ولا نجاة من المصير المُعتم،وبلحظة يأس لم يشعر بها من قبل إتخذ قرارهُ وحسم مصيره،وبأقل من الثانية شد أجزاء المسدس وبدون تردُد صوب فوهة السلاح إلى جانب جبهتهُ وضغط علي الزناد فانطلقت منه رصاصة إستقرت داخل رأسه أوقعته صريعاً في التو والحال

عودة إلي الحاضر
أخذت تلك المُمددة داخل حوض الإستحمام نفساً عميقاً ثم حدثت حالها بما تُرددهُ دائماً لحالها مُنذُ وقوع تلك الحـ,ـادثة كي تزيل عن عاتقها ذنب ما حدث:
-هو من أودي بحالهِ إلي ذاك المصير البائس،هو لا غيرهُ المسؤل عن كل ما حدث،”نعم”أنت من خُنت ونقضت العهد وخزلتني عُثمان،أنتَ وحدك من حرمتني حق الأمومة وجعلتني اتجرعُ كأس المرارةِ والحرمان والفَقد،أنت من اضطررتني إلي أن أُكمل حياتي بدون رجلاً لفقداني الثقة بالجميع بفضل ما تذوقتهُ علي يدك مُغتالُ إنسانيتي

انتَ من إقترف الذنب وأوصلتني لذاك المصير،إذاً فكان من العدل أن تقوم بدفع الثمن، ولقد تحققت العدالة علي يدك أيها الخائن للعهد،
إنتهي الأمر إذاً ولا داعي لذكره من جديد

أغمضت عيناها وباتت تستنشق رائحة الزيوت العطرية باستمتاع وتروِي بعد أن نفضت جميع أفكارها من مخيلتها وصبت جُل تركيزها مع الموسيقي وسحرها الخاص،ثم تنفست براحة واسترخاء لم تشعُر بهِ من ذي قبل.

إنتهي الاسكريبت
إنتقام علي أنغام الموسيقي
بقلمي روز آمين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *