روز امين
روز امين
خَلي المنزل إلا من والدتها وشقيقتها بجانب والدة زوجها وشقيقتاه وزوجتي شقيقي الراحل
وقفت ريهام ورفعت رأسها بكُل شموخ وتحدثت قاصدة أهل الراحل زوجها:
-وكدة المسرحية الهزلية اللي قمنا بتمثيلها قدام الناس إنتهت بنجاح ساحق،ووجودكم ما بقاش ليه أي داعي
ثم أشاحت بكف يدها باتجاه باب المنزل المؤدي إلي الخارج وأردفت بنبرة قوية وملامح وجه شامخة:
-وياريت دي تكون أخر مرة نشوف بعض فيها تاني
هبت شقيقة زوجها وتحدثت بنبرة ساخطة:
-إنتِ بتطردينا من بيت أخونا اللي لسة جِتته ما بردتش في قبره يا عديمة الأصل
بتصرف وحدة مماثلتان هتفت والدتها بسخط:
-مش بنتي هي اللي عديمة أصل يا نُهي،عديم الأصل هو اللي خان وغدر وأهو الحمد لله،ربنا جاب لبنتي حقها لغاية عندها وهي قاعدة في بيتها
وعلي غرار موقف والدتها صخبت والدتهُ بدفاعٍ مستميت عن فقيدها الراحل:
-إنتِ شمتانة في إبني ومش مكسوفة وإنتِ بتقوليها في قلب بيته يا ماجدة؟!
لفت وجهها وتطلعت إليها لتنطق بقلبٍ محترق علي فلذة قلبها التي تعرضت للغدر علي من سلمتهُ حالها ومالها وجُل كيانها:
-دي مش شماتة يا حُسنية،ده وصفي لعدل ربنا وحكمته في إنه يكشف خـ,ـيانة إبنك لبنتي بالشكل ده ويفضحه قدام الناس كلها
بدفاعٍ أعمي هتفت زوجة الإبن كنوعٍ من المساندة لعائلة زوجها متغاضية قلب تلك التي غُدرت مِن مَن أمنت له وأعتبرته سندها:
-فضيحة إيه اللي بتتكلمي عنها يا طنط،عُثمان ما عملش حاجة غلط
واستطردت بلامبالاة وتهاون:
-الراجل كان متجوز علي سُنة الله ورسوله
إبتسمت ريهام وهي تراقب الأقنعة التي تتساقط واحداً يلو الأخر،بطريقة تهكمية صاحت مروة بمؤازرة لشقيقتها:
-وهي حتة الورقة العُرفي بقت علي سُنة الله ورسوله يا سِت هَنا؟!
بغفوة منها نطقت دون إدراك:
-الجواز إشهار يا مروة،وإحنا كُلنا كُنا عارفين، وده لوحده كفيل إنه يخليه حلال
إتسعت عيناها وشعرت بتلك اللحظة بإنشطارٍ حاد قسم قلبها إلي نصفين،أنهُ لشعوراً مؤلماً وكم هو مُر طعم الخـ,ـيانة،لعنت حالها علي غفلتها،بتلك اللحظة إكتشفت كم كانت بلهاء عديمة الحِس والبصيرة،كيف لها ألا تكتشف حقيقة هؤلاء المخادعون؟
كيف كانت تحيي مع أشخاص يتقنعون بأوجه البشر ليختبأوا خلفها ويخفوا بها بشاعة وجوههم الشيطانية،لما خُدعت بهم وكيف غابت عنها حقيقتهم المرة،رمقتها حُسنية بنظرات ساخطة،ولكزتها شقيقة زوجها بيدها قائلة بتعنيف:
-إخرسي يا هَنا