خطايا برئيه ٥
خطايا برئيه ٥
-عيب يا هانم انا خدامك وتحت أمرك واللي عليه القصد تحت عيني وأول ما ألاقي فرصة مناسبة هنفذ وابلغك
-تمام يا “سنقر” وفلوسك هتوصلك زي ما اتفقنا
انهت مكالمتها وقد اعتلى فمها بسمة متخابثة تنم عن شر مقيت فقد قررت أن ترد الصاع صاعين لتلك المتعجرفة التي اهانتها بمنزلها و أدركت أنها أخطأت بالذهاب لهناك، وكونها استخفت بها أرادت أن تثبت لها أنها تستطيع أن تضع حد لشقيقها بنفسها فسوف تعطيه درس قاسيًا كي يعرف حجمه ولا يتأمل ويبتعد عن تلك الغبية التي ستخطط لتتخلص منها فيما بعد كي لا تشاركها بتلك الثروة الهائلة التي طالما طمعت بها.
🦋الرابع والعشرون🦋
“يحدُثُ أحيانًا أن ندفع الثّمن مرّتين، مرّة للحصول على الشيء، وأخرى للتّخلص منه.”
– مي زيادة
——————
الخواء هو كل ما يشعر به، لا يفعل شيء إلا أنه يمنح ذاته فترة سبات كي يسترجع أحداث الماضي وياللعجب! لايأتي بذاكرته إلا كل شيء جميل يخصها يتذكر حنانها معه وتفهمها له وتغاضيها عن الكثير في سبيل إرضائه فكان هو أول أولوياتها دائمًا ولكن بكل أسف لم يقدر ذلك يوم بل كان ساخط عليها وعلى كل شيء ولكن الآن حل محل ذلك السخط العظيم ندم أعظم يكاد يفتك به فكان ينفرد بذاته وسط ذلك الظلام الدامس الذي يسود غرفة نومه يتمدد على الفراش بجسد هزيل أفتقد بعض الكيلو جرامات ووجه شاحب تحجب رؤيتك عنه تلك الذقن المستطالة بإهمال دون عناية لعدة أيام، وعيون غائرة منهكة من شدة التفكير يركزها على سقف الغرفة وهو يلتهم سجائره وكأنه يروح عن ذاته بها وينفث بها عن توابع سخطه، وبالطبع الأمر كان يصيبها بالضجر الشديد لذلك لم تصمت بل واجهته حانقة وهي تقتحم الغرفة وتضغط على زر الإضاءة كي تضيئها وتكسر تلك العتمة التي أصبح لا يفارقها:
-وبعدين بقى في القرف ده انت بتعمل في نفسك كده ليه!
أنا زهقت من حبسة البيت تعالا نخرج أو نسافر كام يوم نغير فيهم جو
رشقها من طرف عينه وأجابها بوجوم وهو يضع ذراعه حول عينه يحجب الضوء عنها:
-الجلسة بتاعة الق\ضية كمان كام يوم عايزاني اخرج واسافر أزاي وسط اللي أنا فيه ده أنتِ معندكيش دم مفروض تراعي شوية وتقدري
قلبت عيناها بسأم ثم تقدمت منه جالسة بجواره قائلة بهمس مغري أمام وجهه التي كوبته لتوها:
-عندي دم وعلشان كده بقولك لازم تخرج من الحالة دي وتغير جو وانا أوعدك هنسيك اسمك مش بس المسهوكة بتاعتك