خطايا برئيه ٥
خطايا برئيه ٥
-أنت اتحرجت ليه كده و وشك جاب ألوان
لم يعجبه بتاتًا ما يدور لذلك هدر بنبرة آمرة وهو بالكاد يتحكم بأعصابه:
– “حسام” اتفضل دلوقتي على مكتبك وهنكمل كلامنا بعدين
أومأ له “حسام” بطاعة وغادر بعدما رشقها بنظرة غامضة جعلتها تبتسم بسمة مغترة بذاتها، وفي الفور أغلق هو باب مكتبه وتقدم منها بخطوات غاضبة هادرًا بوجهها وهو يقبض على ذراعيها يؤرجحها بين يده:
-أنتِ اتجننتي مش كده أيه القرف اللي أنتِ لبساه ده وايه الفرح اللي في وشك ده وازاي تخرجي من البيت من غير ما تقوليلي وتسمحي نفسك توجهي الكلام لراجل غيري وتضحكي بالشكل ده من غير ما تعملي اعتبار ليا ولا لشكلي قدامه
نظرت له شذرًا ثم بكل ثقة دون ذرة خضوع واحدة نفضت يده وهدرت بأعتراض:
-قولتلك ألف مرة أن مش مجبرة اعمل كده ولا اغير من نفسي أنت اتجوزتني وانت عارف أن دي طريقتي وده لبسي اللي كُنت بتتجنن عليه قبل كده وبتنزل بنفسك تشترهولي
لتربع يدها أعلى صدرها ويعتلي حاجبيها قائلة بنبرة واثقة قوية:
-وبعدين انا مش عيلة صغيرة علشان أخد الإذن منك وقت ما أحب أخرج…و ماله شكلي أنا أَشرف أي راجل انتسب لأسمه ولا أنت مستعر مني ومكنتش عايز حد يعرف بجوازنا
زمجر غاضبًا من مجابهتها له كلمة بكلمة ومعاندتها التي لا تكف عنها:
-هو أنتِ ايه كل حاجة عندك ليها مبرر أنا مش مستعر من جنابك بس ياريت تحترميني وتحترمي نفسك قبل ما تفكري تعارضيني وتقفي قصادي والمفروض الكلمة اللي أقولها متعارضنيش فيها وتسمعي الكلام وتنفذيه من سكات من غير مبررات ولا حوارات ملهاش داعي
-أه انت عايزني ابقى نسخة من الهانم المسهوكة بتاعتك وألغي شخصيتي زيها
أغمض عينه بقوة يحاول أن يكبح لجام غضبه وهدر بنفاذ صبر:
-قولتلك قبل كده متجبيش سيرتها وياريت تقصري الشر وتغوري بمنظرك ده من وشي علشان أنا عفاريت الأرض بتتنطط قدامي
لوحت بيدها بكل لا مبالاه وقالت بسخط عظيم:
-أنا زهقت من طريقتك دي ومش قادرة اتحملها انت بقيت ملل أوي…
استوقفه أخر ما نطقت به وكم شعر بالغباء، فكم كان مخطئ هو حين ظن أنه أحبها فقد أثبتت له تلك الأيام التي عاشرها بها أن لايوجد أي توافق بينهم لذلك هدر بنبرة ثابتة كي يضع الأمور في نصابها الصحيح ويتحكم بأسس تلك الحياة التي أدرك كونه تسرع و ورط نفسه بها: