خطايا برئيه ٥
خطايا برئيه ٥
مط الصغير فمه وهتف بعناد:
-بس انا بحب الكورة دي يا مامي ومش عايز غيرها
وحينها تدخل هو وطمئنه قائلًا وهو ينحني بجذعه عليه بعدما وجده عابث وعلى حافة البكاء:
– متقلقش هجبهالك
مط الصغير فمه وهز رأسه، لينهض “نضال”ويشب على أطراف حذائه ويمد يده يحضرها له، لتتهلل أسارير الصغير ويصيح بعلو صوته بسعادة عارمة لوالدته وهو يحتضن الطابة، خاطف أنظار الواقف بجانبه يتبع مرمى بصره:
-مامي عمو جابلي الكورة انا فرحان اوي
تنهدت “رهف” بإرتياح لسعادة ابنها، ثم بكل تحفظ هزت رأسها بامتنان له من موضعها، ليهز رأسه ايضًا ويخفض نظراته للصغير الذي شكره قائلًا:
-شكرًا يا عمو
-العفو يا كابتن “شريف”
جعد الصغير حاجبيه وتعجب:
-أنا مش كابتن
قهقه هو بكامل صوته وراوغه بحاجب مرفوع بتسلية:
-ازاي بقى ده انت بتلعب ولا احسن لعيب كورة، تعرف أني لامح فيك موهبة ومهارات هايلة
برقت عين الصغير بسعادة وقال:
-بجد يا عمو يعني ممكن ابقى زي ميسي او محمد صلاح
ربت على وجنته بحنان بالغ وحفزه بإيجابية:
-اكيد تقدر
كانت تتابعهم من موقعها وتستغرب ذلك الحديث الذي يدور بينهم إلى أن هتفت “شيري” بأسمها وطلبت كوب من الماء لتلبي طلبها وتترك الشرفة بعدما ألقت نظرة مطولة على صغيرها فرغم أنها تعلم أن ذلك الطبيب موثوق به إلا انها كأي أم القلق والحرص دائمًا حليفها نحو ابنائها.
بينما عند الصغير فقد استرسل قائلًا:
-بس انا صغير
-هما برضو كانوا صغيرين وعندهم نفس الحلم واشتغلوا على نفسهم لغاية ما وصلوا وحققوا حلمهم
هز الصغير رأسه، واخبره بحزن وهو يمط فمه:
-أنا كمان نفسي ابقى زيهم بس بابي مش بيرضى يوديني النادي ولا بيرضى يخليني أشارك مع أصحابي في التمرين
احتل الحزن عين “نضال” وطبطب عليه بحنان قائلًا:
-باباك اكيد خايف عليك…متزعلش وبعدين يا سيدي احنا ممكن نلعب هنا براحتنا
-احنا مين دي؟
-أنا وانت ياعم “شريف” احنا خلاص بقينا أصحاب
هز “شريف” رأسه بسعادة مرحبًا بينما ابتسم “نضال” ببهوت وشرد بوجهه لبرهة وكم تمنى لو أن يملك طفل مثله يشاركه كافة تفاصيله ويستمتع معه ولكن مشيئة الله كانت فوق كل شيء.
-“شريـــــــــــــــــــــــــف”
بتعمل ايه هنا؟
قالها “حسن” بحده وهو يقف على أعتاب الحديقة الصغيرة التي تحاوط البناية فقد اتى كي يطمئن على اطفاله ويكرر المحاولة التي فشلت بها “ثريا” ولم تأتي له بخبر يسر منها.