بعد زواجى ١

بعد زواجى ١

“هستنى ردك يا عم محمد..

نظر لوالدته نظرة حانية..

“يله يا أمه..”

نظر لحبيبة الملتزمة الصمت، لينصدم من وجهها الذى شحب للغاية، وعيناها، التى امتلأت بالدموع،

تنظر هى له باستغاثة، كمن أوشكت أنفاسها على الانقطاع،

متأملة منه بعينيها ألا يستسلم..ألا يتركها،

وبصعوبة حركت شفتيها دون أصدار صوت بكلمة واحدة فقط..

“أيوب”..

أكملت محدثة نفسها

“انا موافقه اتجوزك”..

بقلبه استمع لهمسها، فحرك رأسه لها بالايجاب، وابتسم ابتسامة مطمئنة، يخبرها بعينيه.،

أصمدى حبيبتى لن تكونى لغيرى..

قطع تذكر حبيبة لهذا اليوم،

صوت والدها الحنون، انتشلها من شرودها قائلاً بقلق..

“ايه يا حبيبه..”

نظرت له بعتاب، اغمض عينه، وجلس بجوارها، وربت على ظهرها بحنان

“يا بنتى ليه بس كل زعلك دا..انا قولتلك انى موافق على ايوب..بس خلصى السنه اللى فضلالك فى الجامعه وهو يكون ربنا رزقه وعمل العمليه لوالدته وبعد كده اللى ريده ربك هيكون..”

امسك وجهها بين يديه واكمل بتسائل..

“انتى مش واثقه فى كلامى ولا ايه؟!..”

أجهشت حبيبة بالبكاء

“طبعا واثقه فى كلامك يا بابا”

بكت بنحيب

“بس مكنتش متخيله ان جوازى من ايوب هيعمل مشكله كبيره كده بينى وبين ماما..”

ازدات حدة شهقاتها..

“دى قالتلى مش هتدخلى بيت ولا هتكلمنى لو اتجوزت ايوب يا بابا..”

ابتسم محمد وقال مطمئناً ابنته

“يا بنتى قالتلك كده وقت غضب، وانتى عارفه امك بتطلع تطلع، وتنزل على مفيش..يله قومى اغسلى وشك وتعالى معايا نطمن على اختك اللى بقالها اسبوع تقول كل يوم جايه ومبتجيش..”

تنهد بضيق..

“ربنا يستر ومتكنش متخانقه مع جوزها..”

قالت حبيبة بأسف

“وهى حتى لو متخانقه معاه هتقولنا..

ما انت عارف بنتك يا بابا مبطلعش اسرار بيتها لاى حد..”

“طيب يله قومى البسى خلينا نروحلها..”

حبيبة يجافيها النوم وجسدها متعب فقالت

“مش قادره يا بابا..هبقى اروحلها انا يوم تانى..”

قال لها محمد بخبث

“طيب يا حبيبة ابوكى هروحلها انا وبالمره هفوت على أيوب علشان سمعت ان والدته تعبت و؟!..”

قطع حديثه حين قفزت حبيبة سريعاً، واحتضنته بحب شديد، وصرخت بفرحة عارمة..

“ثوانى واكون جاهزه يا احلى اب فى الدنيا..”

أنهت جملتها، وأسرعت باحضار ثيابها، وركضت نحو الحمام

ضحك محمد على لهفة ابنته

“قال مش قادره قال..”

…………………………………

..بشقه سيف وهبة، كان الأمر بأسوأ حالاته،

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *