بعد زواجى ١
بعد زواجى ١
بدموع منهمرة،.تقف هبه أمام إحدى الغرف مستندة إلى الحائط، تستمع لحديث زوجها بهاتفه..
“وانتى كمان وحشتينى..”
الفتاه بميوعه..
“وانت اوى يا بيبى..هشوفك امتى بقى..”
“اول ما اخرج هكلمك ونتقابل”
“أنت بقالك اسبوع فى البيت مع النكديه بتاعتك.،
مستحمل نكدها ازاى بس يا سيفو..”
“لا ما انا واكلها علقه ورجليها الاتنين متعورين ولازم اعلاجها دى مرات سيف النورى برضه”
“عندك حق..لازم تعالجها علشان تستحمل العلقه الجايه”
قالتها وضحكت بسخرية
“ايه يا روح امك انتى هتنسى نفسك انتى كمان ولا ايه..”
“مقدرش انسى يا سيفو..انت عارف انا بمو.ت فى ضر.بك..”
ضحكت بصوت عال
“ضر.ب الحبيب زى اكل الزبيب..”
“طيب يله اقفلى واستعدى كويس لمقابلتنا..”
فكر قليلاً وابتسم بخبث وتابع بأمر..
“طيب اعملى حسابك هتجيلى الشقه انهارده..”
اجابته الفتاه بذهول..
‘اجيلك ازاى ومراتك موجوده؟!”..
رد سيف قائلاً بلامبالاه..
“لا ما هى خفت شويه و انا هوديها عند اهلها انهارده تكمل علاجها عندهم..”
“طيب واهلها لما يعرفوا انك السبب فى اللى حصلها ممكن يطبوا علينا فى الشقه..”
رد سيف بثقة..
“مراتى مبتنطقش بحرف من اللى بيحصل بنا لمخلوق..ويله اقفلى على ما انا اوديها لاهلها واكلمك..”
بخطى متعبة، أسرعت هبه بالسير نحو غرفتها بقلب ينزف ألما،
اقتربت من دولابها وجلبت بعض الثياب لها، واتجهت نحو الحمام مغلقة الباب خلفها، مستندة عليه بظهرها، تبكى بصوت مكتوم واضعة يدها على فمها، تكتم شهقاتها بصعوبة،
خطى سيف داخل الغرفة، يبحث عنها بجوار صغيره النائم لم يجدها..اقترب من الحمام، وطرق عليه، وتحدث بتسائل..
“هبه انتى جوه..”
اخذت نفس عميق وتنحنحت كمحاولة، منها لاخراج صوتها طبيعياً..
“ايوه..ثوانى وخارجه..”
“طيب بسرعه علشان والدك واختك كلمونى من شويه وقالو جاين فى الطريق..”
سارت هبه نحو حوض الاستحمام، ونزعت ثيابها، وفتحت المياه، ووقفت اسفلها، لتنهمر المياه عليها، اختلطت بدموعها الغزيرة،
دقائق مرت عليها وهى تبكى، وتبكى حتى هدأت، واستقرت على قرار، وحسمت أمرها، أن لا راجعة بقرارها هذا..
أغلقت المياه، وسحبت منشفة كبيرة، لفتها حول جسدها واتجهت للخارج،
لتنصدم بسيف الواقف أمام الحمام، وبلحظه مال عليها حملها بين يديه، وسار بها نحو اقرب مقعد جلس، وجذبها على قدمه وبعتاب تحدث..