بعد زواجى ١

بعد زواجى ١

“همو.ت وانا راضيه عنك وقلبى دعيلك يا ضنايا..”

بلهفة ارتمى أيوب بحض.نها،يحتضنها بكل قوته،

ويده تربت على رأسها، وظهرها كأنها ابنته الصغيرة، وليست والدته،

وبيقين شديد بالله تحدث..

“بأذن واحد أحد هترجعيلى يا ام أيوب..”

ابتعد عنها، وأمسك وجهها بين يديه وبابتسامة اكمل..

“انا وافقت ولادك على سفرك بعد ما اتأكدت ان الدكتور اللى هيعملك العمليه من أشطر الدكاتره..”

بدهشة نظرت له زينب، وبفرحة همست..

“انت روحت لاخواتك وقابلتهم يا أيوب؟!..”

نظر إليها بأسف قائلاً..

“ايوه روحتلهم وقابلتهم..كان لازم أروحلهم يا امه..”

أغمض عينيه محاولاً إخفاء شعوره بقلة الحيلة “مش هقف اتفرج والتعب بيزيد عليكى..”

قبل جبهتها..

“انا اعمل المستحيل ولا اشوفك لحظه بتتألمى يا امه..”

تنفست زينب بعمق قائلة

“انا عارفه يا ضنايا..واخواتك والله يا ابنى ما واحشين..بس الدنيا اللى لهتهم ودلعك ليهم كمان يا أيوب هو اللى عمل فيهم كده..بس فى الأخر هيرجعوا لح.ضنك وهيندموا على بعدهم عنك”..

نظر إليها قائلاً بثقة..

“وانا لو عايز ارجعهم لحض.نى وأربيهم من اول وجديد هعملها وحالا..انتى بس اللى منعانى عنهم يا أم ايوب..”

نظر لعينيها بتوسل..

“يعنى بأمر الله تخفى وترجعيلى فى أقرب وقت بدل ما أعلق ولادك من عرقوبهم..”

غمز لها بشقاوة..

“وانتى عارفه قالبة أيوب..”

نظرت له بأنزعاج قائلة

” انت مش هتيجى معايا يا أيوب؟!..”

أبتلع أيوب غصة شائكة بحلقه، حين تذكر جملة، ألقاها شقيقه على سمعه جعلت قلبه ينشطر لنصفين، حينما كان بشركته ….

بتوتر وخوف ملحوظ تحدث أيمن..

“أيوب انا هسفر أمى لاحسن بلد فيها دكاتره متخصصه لعمليات القلب بكل انوعها..لكن انت مش هينفع تسافر معها..

ولو صممت تسافر معها يبقى خليها هى معاك..”

نظر له أيوب بتساؤل، فابتلع الآخر ريقه بهلع، وتلعثم اكمل..

“مراتى انا مفهمها ان والدتى عايشه فى شقه والدى ورافضه تسيبها..”

أخفض عيناه بخزى..

“ومقولتش لحد ان ليا أخ غير أحمد..يعنى مينفعش حد يشوفك معاها والا كده هطلع كداب ومراتى صعب التفاهم معها وممكن بيتى يتخرب فيها..

خصوصا لما تعرف ان عم عيالى جاهل وصنايعى..”

ينظر أيوب له بابتسامة هادئة، يخفى خلفها انكسار وحرقه قلبه، وبهدوء مريب تحدث..

“الجاهل..الصنايعى اللى بتقول عليه دا..خلاك مهندس وأخوك دكتور..”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *