بعد زواجى ١
بعد زواجى ١
جالسة على فراشها، تحتضن ساقيها، مستندة بذقنها على ركبتيها، دموعها تسيل على وجنتيها بلا توقف،
أغمضت عينيها، لتنهمر دموعها بغزارة أكثر، كلما تذكرت أنها كانت على وشك تحقيق حلمها والزواج بعشق قلبها
ولكن؟!..والدتها دمرت هذا الحلم..
.لتعود ذكرى هذا اليوم تمر أمام عينيها..
أيوب، يقف أمام حبيبة، ينظر داخل عينيها، لأول مرة بعمق، وتمعن شديد،
حبس أنفاسه، وحاول السيطرة على نبضات قلبه المتسارعة، بسبب نظرتها العاشقة له، التى تعصف بكيانه،
وبجدية تحدث..
“حبيبه”
بعشق وشغف وشوق تأملت هى ملامحه، وبابتسامة يزينها الحياء، همست..
“نعم..يا ايوب..”
نطقها لاسمه بابتسامتها الرائعة أذابت قلبه،
هرب بعينيه من حضورها الآخاذ، بأنحاء الغرفة، كان جمالها البرئ يأسره، تنهد بصوت مسموع وبفخر تحدث..
“انا ايوب زيدان عندى 30سنه مكملتش تعليمى علشان اشتغل واصرف على امى واخواتى بعد م.وت ابويا..
والحمد لله ربنا قدرنى وعلمتهم احسن تعليم..
ابتسم بألم..بس هما لما وقفوا على رجليهم واتعينوا فى مناصب كويسه الحياه شغلتهم عنى انا وامهم شويه..ودلوقتى انا وامى عايشين فى اوضه وصاله فوق السطوح وانا شغال أرزقى على باب الله بكسب قوتى بدراعى وبعرق جبينى بحلال ربنا”..
نظر لوالدته بابتسامة..
“وكل قرش بشتغل بيه بشيله لعمليه امى اللى بأمر الله هتعملها قريب وهتخف وتبقى احسن من الاول”..
نظر لحبيبه، واكمل حديثه الجدي..
“وكنت ناوى معملش اى حاجه لنفسى لحد ما اطمن عليها..بس هى مصره تجوزنى ومصممه عليكى انتى بالذات يا حبيبه ولخاطرها انا جيت معاها انهارده نطلب ايدك”..
عبست حبيبه بملامحها ونظرت له بعتاب،
تخبره بعينيها، أيعقل أنك أتيت الى اليوم لخاطر والدتك فقط..
تفهم هو نظرتها جيداً، فبتسم لها ابتسامته منهكة،وبتمنى اكمل..”ولأنى بصراحه اتمنى انك تكونى مراتى..”
تنهد بصوت مسموع، ومغمضاً عينيه، واكمل بابتسامة رضا
“انا جيلك انهارده يا حبيبه وكنت ناوى اكرهك فيا علشان ترفضينى.”
.حرك رأسه بالنفى..
“بس مقدرتش..لأنى مش عايزك تضيعى منى..”
بدموع الفرحة الخجولة، ابتسمت له حبيبه وبرجاء همست..
“كمل يا ايوب..انا سمعاك..”
أخذ نفساً عميقاً، واقترب منها خطوة واحدة، وبهمس أكمل..
“توافقى تتجوزينى بعد كل اللى قولتهولك دا؟!..”
همت حبيبة بالرد، أشار هو لها بصمت وبتأكيد تحدث..