بعد زواجى ١
بعد زواجى ١
“وماله يا ابنى”..
هب واقفاً..
“عن اذنكم هشوفها واجيلكم..”
أنهى جملته، واتجه خارج الغرفة،لينظر ايوب لوالدته وبعتاب همس..
“وجعتى قلبى يا ام ايوب..”
نظرت له والدته بحنان
“سلامه قلبك يا قلب امك”
ابتسمت له وربتت على كتفه بحنان..
“هيوافقو يا ايوب”
أيوب بتنهيده..”مش بالسهوله دى يا ام ايوب”
..داخل غرفة حبيبه..
محمد بصدمه..
“الله..الله..الله..فى ايه يا ام هبه..”
اقترب منها سريعاً وبعد يدها عن وجه حبيبة..
وبغضب مكتوم اكمل..
“انتى اتجننتى يا وليه ماسكه البت من خدودها هتخلعيهم فى ايدك..”
نجوى:بغيظ..
“سبنى عليها الحلوه اللى فرحانه بعريس الغفله اللى قاعد بره دا..”
نظرت لابنتها بشرار..
“لابسه ومتشيكه على سنجه عشره والفرحه هتنط من عنيها وهتوج علشان تخرج تقابل ايوب وامه..”
صفقت بيدها..
“على ايه يا حسره..
على فقرهم وقله حيلتهم يابت..ولا علشان الواد حليوه شويتين..”
ابتسمت باصطناع..
“حلوته دى مش هتنفعك لما تجوعى من فقره وتتحوجى للى يسوى واللى مايسواش تتسلفى منهم يا موكوسه”
لكمتها بقبضه يدها بكتفها بعنف..
“دا انتى يا بت كان متقدملك صاحب اختك الصايغ وبقيت هبوس رجلك علشان تخرجى تقبليه ولما حنيتى وخرجتى كنتى لابسه جلبيه سوده ولا اللى راحه تعزى..والراجل كان كوم فلوس ماشيه على الأرض..”
فرت الدموع من عين حبيبة.
“الفلوس مش كل حاجه يا ماما..
وانا واثقه انى لو اتجوزت ايوب عمره ما هيحوجنى لجنس مخلوق..وان كان على فقره فدا ميعبوش فى اى شئ..”
قال محمد بفرحة..
“يعنى انتى موافقه عليه يا حبيبه..”
“لو حضرتك وافقت طبعا..”
“طيب امسحى دموعك واغسلى وشك وتعالى سلمى عليهم..ميصحش نسبهم لوحدهم كده..”
اسرعت حبيبه نحو الحمام، وغسلت وجهها، ونظرت لهيأتها بالمرآة، وأخذت نفسا عميقاً، وسارت نحو والدها أمسكت يده، وهما بالخروج لتوقفهما نجوى، وتتحدث بغضب مجنون..
“انت وبنتك هتخلونى اخرج عن شعورى واطرده من بيتى رغم ان امه حبيبتى..”
رفع محمد يده محذراً
“اعملى كده يا نجوى..وانتى تبقى طالق..”
أنهى جملته، وسحب ابنته، واتجها للغرفة الجالس بها ايوب ووالدته،
بخطى مرتعشة، وقلب ينبض بجنون، وعيون تلتمع بالعشق،
خطت حبيبة خلف والدها خافضة، وجهها أرضاً بخجل،
حبس أيوب أنفاسه، وأغمض عينيه بعنف، ومن ثم رفع رأسه، ونظر بتجاه حبيبة، التى رفعت رأسها هى الأخرى، ونظرت باتجاهه، لتتقابل عيونهما، بنظرة تحمل الكثير والكثير..