خيوط العنكبوت ج ٥
خيوط العنكبوت ج ٥
❈-❈-❈
بالقاهرة بمنزل الجدة سناء
بعدما غادرت حفيدها المنزل ذاهبًا إلى عمله، قررت أن تهاتف ابنتها لتتحدث معها عن أمر خطبة سراج..
وضعت الهاتف على أُذنها تستمع لرنين الهاتف على الطرف الآخر
وبعد لحظات اجابتها ابنتها “رقية”
– ازيك يا ماما عاملة ايه يا حبيبتي؟
اجابتها سناء بهدوء:
-بخير يا بنتي والحمد لله، ثم هتفت بتسأل:
-انتي ومراد عاملين ايه، مش آن الأوان يا قلب امك تنزلي
– قريب أوي يا ماما أن شاء الله، مراد هياخد أجازة
ردت سناء قائلة:
– ماكلمتيش سراج من أمته يا رقيه؟ اخر مرة كلمتيه وقت ايه قبل ما يسافر مع أسر مش كدة
اجابتها بقلق؛
– ماله يا ماما سراج؟ هو تعبان ولا ايه؟
زفرت أنفاسها بضيق وقالت:
-لا سراج بخير بس زعلان يا رقيه من جواه وانتي اكتر واحدة عارفة أن ابنك بيكتم جواه، سراج اختار عروسة،، ومحتاجلك جنبه أنتي ووالده ولا ناوية ابنك يتجـ وز وأنت مش موجودة جنبه
هتفت رقيه بفرحة:
– بجد سراج اختار عروسة، مين يا ماما حد كويس وأهلك كويسين؟
– أه يا قلب أمك ناس مافيش لا في ادبهم ولا أخلاقهم، سراج بيحب فريدة بنت دلال بنت خالك
-بجد هي بنات دلال كبرو اوي كدة
– أه وسليم أبن توفيق أتجـ وز الكبيرة حياة، لازم تتكلمي مع مراد وتنزلي عشان فرحة ابنك تكمل يا رقية، بلاش عشاني يا بنتي بس ما تخليش فرحة سراج ناقصه ومش هقولك أكتر من كدة يا بنتي ربنا يهديلك الحال
بعدما اغلقت الهاتف مع ابنتها، قررت أن تذهب لمنزل دلال وتقص عليها رغـ بة سراج في الارتباط من فريدة، وعندما يأتي من عمله ستفاجئ بذلك الخبر السعيد لكي تدخل السرور على قلبه ولا يشعر بالخذلان كيفما يعمل به والديه دائما فهي وحدها تشعر برغم كبر عمره إلا أنه بحاجة لوالديه دائما جانبه..
يُعتبر الخذلان إحساسًا عميقًا ومؤلمًا يضم عدّة مشاعر داخلية مُزعجة تعصف بصاحبه كخيبة الأمل، والإحباط الشديد، والذي قد ينجم عن تعرضه للمُعاناة والأذى النفسي ..
❈-❈-❈
بلندن..
انتفضت بذعر عندما استمعت لصوت جرس الباب، ركضت مسرعة لتفتح الباب بلهفة ظن بأن زو جها قد عاد، وعندما فتحت الباب تفاجئت بشاب ملثم ينثر بوجـ هها مادة مخدرة لتفقد وعيها في الحال، ثم حملها وغادر بها البناية ووضعها بالسيارة ثم انطلق بها إلى وجـ هته
اما عن سليم فظل يصرخ يطالبهم بفك قيوده ولكن لن يجيبه احد، صمت قليلا يفكر في زو جته، ماذا يصيبها في غيابه، وعندما تستيقظ وتشعر بغيابه كيف ستواجه حقيقة بعده بعدما افصح كل منهما عن مشاعره للآخر، كيف ستتحمل أذا أصابني مكروه أو فراقت الحياة باكملها واصبحت في تعداد الموتى، وماذا سيحل بعائلته والدته وشقيقه هل سيتقبلون أمر فراقه؟ وماذا عن الماضي؟ هل سينفضح سر والده الذي جاهدًا في اخفاءه؟
عقله مشوش وداخله تساؤلات كثيرة لم يجد لها أجابة..