خيوط العنكبوت ج ٥
خيوط العنكبوت ج ٥
في ذلك الوقت ولج الشاب المقنع ذلك المنزل العريق الذي يوجد بمكان خاوي وهو يحمل على كتفه زو جة سليم ثم وضعها بالغرفة المجاورة له وقبل ان يتركها يغادر الغرفة، لثم فمها بلاصق لكي لا تصدر صوتًا، وقيد ذراعيها للخلف وتركها كما وضعها بالفراش مقيدة باحكام.
وبعد ذلك أوصد باب غرفتها بالمفتاح وفي تلك اللحظة أت الزعيم برفقة رجاله المُسلحين وجميعم يشهرون أسلاحتهم، ولج رجل في العقد الخامس من عمره ولكن ذا بنيان ضخم لم يظهر عليه العمر، يرتدي حُلة رمادي يعملوها كنزة شتويه عندما دلف القصر استقبله إحدى رجاله لينزع عنه كنزته وهو يهتف به مرحبًا بقدومه:
– أهلا بك يا زعيم
هتف الزعيم بصوته الجلي:
-هل أتممت المهمة المكلف بها؟
-أجل يا سيدي
-أصطحبني إلى عند “سليم”
– امرك سيدي الزعيم
قاده إلى غرفة سليم ثم فتحها ليترقب من بالداخل ويصوب أنظاره على باب الغرفة المقيد داخلها، ليطل رجل ذات هيبة وجـ سد ضخم، دقق سليم بملامحه وأيقن بأنه الزعيم فقد كان بعمر والده تقريبًا
وقف الزعيم يطالعه بشدة ثم أبتسم وهو يدني من سليم قائلا:
– تشبه والدك كثيرًا
هتف سليم بعناد وتماسك :
– ما هذا التصرف إذا؟ هل الترهيب والخطف من قواعد المافيا؟
عاد يبتسم بسخرية ثم مال على اذن سليم قائلا بصوت كفحيح :
– لا مكان للخيانة في قانون المافيا، وأنت تعلم بذلك، أنسيت ما حدث لوالدك عندما أراد الإبتعاد
ثم استقام وابتعد عنه عدة خطوات وعاد يرمقه بنظراته الحادة ثم بتر كلماته الأخيرة :
-انتظرت تلك المواجهة لخمسة أعوام، انتظرت قدومك يا أسدي
ثم فرد ذراعيه وهو يقول :
– وها أنت أمامي الآن
– ماذا تريد؟
دار حوله ووقف خلفه ثم ربت بشدة على كتف سليم من الخلف وقال:
-إذا أنت علمت بأن “جان” سلمك لي، وعلمت منه ماذا فعلت طوال تلك الأعوام الماضية وكل ما أريده منك، الفلاشة الخاصه بنا وإلا ستدفع حياتك الثمن وحياة كل من حولك، صدقني هذا ليس تهديد، ” توماس” لا يهدد “توماس” ينفذ
ثم لاحت ابتسامته السمجة وهو يتطلع لسليم قائلا:
– اعلم بأنك عريس جديد ومعك زو جتك الحسناء، أطمئن زو جتك بالغرفة المجاوره، لا أفضل أن تتفرقًا لذلك هي أيضا بقبضتي وتحت رحمتي
ثار غضبه وحاول فك قيوده وظل يسبه ويصرخ بوجـ هه أن يفك قيودة واياه والتقرب من زو جته، أما عن الزعيم توماس أعطاه ظهره ونجح في أثارة غضبه ثم غادر الغرفه ولم يكترث لزمجرة سليم الغاضبة.
حاول النهوض من ذلك المقعد المقيد به وكفيه يتلوى يريد التحرر من تلك القيود، وعيناه تتطلع لقدمة اليمنى، فهو قبل أن يغادر شقته دس الفلاشة داخل الجوراب قبل أن يرتدي حذاءه وشرد تفكيره يتسأل داخله:
-هل تلك الفلاشة والمعلومات المسجلة عليها تستحق أن يضحي بنفسه وبزو جته من أجلها؟ هل كانت تستحق بأن والده يتطرق ويسلك ذاك الطريق الذي ليس له عودة وتم قتله بالنهاية؟ هو يعلم جيدًا أن الفلاشة ثمن حياته وأذا أعطاهم اياها بسهولة سوف يكون مصيره كمصبر والده الراحل، لابد من إيجاد حلا لكي يصبح بامان هو وحياة.
هتف مناديا بصوت عالِ :
– حـــياة…
يريد أن يطمئن قلبه بوجودها ويحاول أن يطمئنها أيضا بأنه جانبها ولن يتركها، ظل يردد أسمها بصوت مرتفع ولكن لم يأتيه الرد
اما عن حياة فتحت عيناها بوهن تتطلع بريبة لذلك المكان بعدما تذكر بأن اخر شيء رأته الشاب المقنع، حاولت أن تنهض وجدت يديها مقيدها وفمها ملثم، اعتدلت وجابت بعيناها الغرفة ودب الرعب قلبها فتلك هي النهاية، ولكن اتاها صوت سليم وهو يصرخ بأعلى طبقات صوته مناديا باسمها، همت بأن تجيبه ولكن لم تقدر على ذلك فقد كان فمها ملثم بلاصق محكم ولن تستطيع أن تنبس بكلمة ولكن نهضت تقترب من الباب وركلته بقدمها بقوة ثم انسابت دموعها بعدما علمت بأنها لا تستطيع فعل شيء.
بعد لحظات انفتح باب الغرفتين في أن واحد
دلف الشاب المقنع غرفة حياة بينما الشاب الاخر دلف لغرفة سليم ثم أشعل شاشة خلفه ليجعل سليم يحدق بتلك الشاشه، وجد حياة أمامه جالسة على الأرض والشاب يجوب حولها ويحدج الشاشه بنظراته الخبيثة ليصل رسالته لسليم بماذا سيشاهد على تلك الشاشة إذا لم يقدم الفلاشة
صرخ سليم مناديا لحياة تلك المرة بصوت أعلى وأقوى يحاول أن يطمئنها بوجوده بعدما علم بأنها لن تستطيع الرد عليه
– حياة ما تخفيش أنا هنا جنبك
لاحت شبه ابتسامة أعلى ثغرها واتاها الشعور بالأمان ولكن وجود ذلك الشاب يشعرها بالقلق، والتقطها كالريشة بين يـ ديه ثم اعادها إلى الفراش ونظراته تطلع لها بشراسة، صرخ سليم للشاب الذي أمامه وأخبره بأنه سيعطيه الفلاشة ولكن لا أحد يقترب من زو جته وأنه يريدها معه بتلك الغرفة.
بالفعل هاتف الشاب الزعيم وأخبره بحديث سليم، أدى الزعيم اوامره بأن ياخذ الفلاشة ثم الخلاص منهما ولا يهم أن تكون بنفس الغرفة أو لأ كل ما يهمه هو الحصول على مبتغاه..
ابتعد الشاب عن حياة وجذبها من ساعدها لتهم معه وغادر بها الغرفة ثم دفعها لداخل غرفة سليم بعدما نجح الشاب الاخر بالحصول على الفلاشة، اتاهم امر إخلاء المنزل وأضرام النيران بداخله ليشتعل ويكون كومة رماد وتختفي معالم الجريمة ولم يكن لهم وجودًا..