نعيمى وجحميها1

نعيمى وجحميها1

في اليوم التالي
بداخل الشركة وفي وقت استراحة الموظفين التقت زهرة في طريق ذهابها الى الكافتيريا الخاصة بالشركة ، بعماد الذي كان عائدًا منها ممسكًا بيده فنجانان من القهوة الساخنة، قال بابتسامته المعهودة:
– صباح الورد ورائحة الزهورة، رايحة فين؟
بادلته ابتسامته قائلة:
– صباح الفل ياسيدي، انا رايحة الكافتيريا اشربلي حاجة سخنة.
– والحاجة السخنة دي بقى، تبقى قهوة باللبن .
قال وهو يناولها احدى الفناجين التي بيده، تناولته منه ضاحكة :
– ايوة بس كدة اللي كان طالبه منك هايزعل لما يلاقيك
راجع من غير طلبه.
– وانتِ مين قالك اني جايبه لحد غيرك؟ انا جايبهولك انتِ أساسًا .
رد ببساطة اثارت دهشتها، فسألته غير مصدقة:
– ايوة ازاي يعني ؟
ارتشف من فنجانه قليلًا ثم أجابها بابتسامة:
– اصل انا بقى عارف كويس اوي ان دا طلبك في كل مرة بتدخلي فيها الكافتيريا، فقولت في نفسي بقى اوفر عليكي المشوار وبالمرة ابقى خدت الثواب.
بابتسامة واسعة انارت وجهها بادلته مزاحه:
– لا بصراحة كتر خيرك يااستاذ عماد، حضرتك وفرت عليا مشوار كنت هاتعب فيه قوي.
اكمل بمزاحه :
– لا داعي للشكر يازهرة، الحاجات البسيطة احنا بنعملها عشان ربنا يبارك في صحتنا.
– كمان !
اردفت بها وضحكت من قلبها معه .
……………………
وعند كاميليا التي كانت مندمجة في عملها بتركيز كالعادة، شعرت بظل طويل بالقرب منها، رفعت رأسها فوجدت امامها رجل وسيم بابتسامة
الأنيقة خاطبها :
– صباح الخير، جاسر موجود جوا .
خلعت نظارتها تعتدل في جلستها وردت بعملية
– صباح الفل يافندم ، جاسر باشا موجود فعلًا بس حضرتك يعني بتسأل في ميعاد مسبق ؟
نفى بتحريك رأسه قائلًا بابتسامة:
– لا بصراحة مافيش، بس انا هاقابله برضوا
خبتئت ابتسامتها من رده الغريب فتابع قائلًا :
– ايه يا اَنسة اتخضيتي كدة ليه؟ اتصلي وبلغيه باسمي وريحي نفسك .
ردت بغيظ وهي تتناول هاتف المكتب تسأله :
– تمام يافندم، اسم حضرتك ايه بقى عشان ابلغه بحضورك .
رد متسليًا لرد فعلها:
– قوليلوا طارق ، طارق وبس.
اردفت من تحت أسنانها
– وبس !
ردد خلفها بابتسامة مرحة
– وبس!
…………………..
وفي الداخل
وامام الشاشة الكبيرة التي تأتي بصور الكاميرات لمعظم أنحاء الشركة، تركزت انظاره نحو الصورة التي اتت بصورتها وهي تبتسم بمرح مع الشخص الواقف امامها، وقد علمه هو من وقفته، كان مستندًا بوجنته على اطراف أصابعه متابعًا بتركيز ، والكف الأخرة تطرق بالقلم الذهبي على سطح المكتب، حينها اتاه اتصال كاميليا بحضور صديقه ، امرها بإدخاله على الفور.
– جاسر باشا.
اردف بها صديقه وهو يفتح باب المكتب على مصراعيه، نهض جاسر يستقبله بحفاوة:
– طارق الوكيل، اتفضل ياعم انت محتاج عزومة.
دلف صديقه مهللًا :
– مش حكاية عزومة ياكبير، بس انت راجل مهم والواحد لازم يستأذن قبل مايدخل عندك .
تصافح الاثنان بحرارة قبل ان يُجلسه امامه.
واردف طارق مازحًا :
– دي مديرة مكتبك كان هاين عليها تاكلني أكل عشان بس نطقت جاسر حاف من غير باشا.
رد جاسر بدعابة :
– تاكلك ايه بس ياعم بحجمك ده ؟ هو انت مش شايف نفسك
اطلق طارق ضحكة مجلجلة بمرح :
– هههههه يخرب عقلك ياجاسر ، لما تفك شوية كدة بيطلع منك درر .
حينما هدأت ضحكات طارق سأله جاسر بجدية:
– وايه اخبار المشروع الجديد بقى معاك؟ كويس كدة ولا لسة فيه عقبات بتواجهك.
– لا ياسيدي الحمد لله المشروع تمام، بس بقى مهلك جدًا، دا انا بالعافية فضيت نفسي النهاردة عشان بس ازورك بعد مازهقت.
رد جاسر وهو مستند بمرفقيه على سطح المكتب يفرك بالقلم بين كفية بتفكير وعيناه تتنقل كل ثانية نحو الشاشة :
– الله يكون في عونك وانت فعلًا مش متعود على الشغل الكتير والمسؤلية، تحب اجيبلك حد يساعدك ؟
………………………..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *