نعيمى وجحميها1

نعيمى وجحميها1

في الشركة، وعلى طاولة مستديرة امتلأ سطحها بالملفات والمستندات كان يبحث ويعمل مع مدير اعماله كارم على مجموع الأعمال التي تم انشاؤها والتي مازالت في طور التنفيذ، ومعدل الجدول الزمني المحدد للإنتهاء من لكل واحدة منهم، عاد جاسر بظهره لخلف المقعد، يفرد ذراعيه عاليا وقد تمكن منه الإرهاق:
– انا تعبت ياكارم هو احنا لسة قدامنا كتير؟
قال جاسر، واجابه الشاب الثلاثيني بجدية كعادته وهو يبحث في الملفات:
– للأسف ياباشا لسة فيه كتير، تحب نأجل شوية ولا نكمل عادي .
– لا نكمل ايه ؟ انا فصلت .
هتف بها ونهض على الفور ليخطوا نحو الإريكة الجلدية الكبيرة الموجودة في ركن المكتب ليفرد عليها جسده ويستريح قليلًا، تبعه كارم وهو يلملم في الملفات قائلًا:
– تمام ياباشا، تحب اطلبلك حاجة تشربها ولا تأمر بأي حاجة تاني؟
لوح بكفه اليه بعد ان استلقى يغمض عيناه،
– لا انصرف انت دلوقتي، بس نص ساعة كدة وتخلي كاميليا تدخلي بأوراق المناقصة الجديدة، ماتنساس
– أمرك ياباشا.
اردف بها كارم وانصرف يغلق باب المكتب بهدوء.
خرج الى كاميليا التي انتبهت اليه بفطنتها وتجاهلت حديث غادة الجالسة أمامها على المكتب في الناحية الأخرى، اقترب من مكتبها بعملية يضع الملف على سطحه:
– نص ساعة ياكاميليا وتدخلي الاوراق للباشا جوا.
اومأت برأسها وهي تتفحصهم جيدًا :
– تمام
تحرك قليلًا ثم استدار ممازحًا بابتسامة :
– بس اوعي تنسي الله يخليكي، احنا مش قد عواصف غضبه.
نفت تهز برأسها ضاحكة :
– لا اطمن ياسيدي، مش هانسى أكيد .
تدخلت غادة التي كانت مزبهلة نحو الرجل بانبهار قائلة بمزاح هي الأخرى:
– ايوة صح دا ممكن يعلق الكل هنا ههههه
لم يستجيب كارم لمزاحها وتحرك مغادرًا وكأنه لم يسمع شئ، اما كاميليا فاتجهت لحاسوبها تعمل عليه هي الأخرى.
– يالهوي ياما عالرجالة اللي تهبل ياكاميليا، بتعرفي تجاري الناس دي ازاي ؟
التفتت اليه تسألها بانتباه:
– اجاريهم في ايه بالظبط مش فاهمة؟
ردت غادة بلهفة:
– قصدي يعني بتعرفي تتكلمي وتهزري معاهم، من غير ماتتلبخي ولا تتلغبطي معاهم.
– واتلبخ ولا اتلغبط ليه؟
هتفت بها كاميليا وهي تلتلفت لها بجذعها تخاطبها بجدية
– انا مابهزرش مع حد منهم يا غادة عشان دا يحصل، انا كل معاملاتي معاهم في حدود العمل وبس، لو زودت معاهم ولا لغيت بيني ومابينهم الحدود، يبقى استاهل بقى اللي يطولني منهم!
نظراتها الحادة وكلماتها القوية لم يخفى مضمونها عن غادة التي تظاهرت بعدم الفهم وغيرت دفة حديثهم:
– الا صحيح شوفتي البت زهرة، الكمبيوتر بتاعها باظ تاني وبتقول عليه شغل مهم اوي الخايبة دي.
ردت كاميليا وهي تلتف عائدة للحاسوب مرة اخرى لتعمل عليه:
– اه ما انا قولتلها تشوف حد يصلحه بسرعة، اكيد عماد هايعرف دي شغلته اساسًا.
– عماااد! هه
تفوهت بها غادة عاوجة زاوية فمها بسخرية واكملت :
– دا ماهيصدق يلاقيها فرصة، عيل لازقة صحيح
زفرت كاميليا بيأس من طريقتها وفضلت عدم التجادل معها.
……………………….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *