سبر أغوار قلبي ١٠
سبر أغوار قلبي ١٠
كانت طوال كلماته تحاول أن تخلص ذراعها من قبضة يده .. نزلت دموعها من شدة القبضة و هى تتمنى وجود أدهم بجانبها الأن حتى يخلصها منه .. بصقت بوجهه ليترك ذراعها و يمسح وجهه من أثار بصقها .. التفتت لتغادر و مشيت بعض الخطوات العرجاء ليقترب منها هو من جديد و يقف أمامها .. تردد قبل أن يخبرها بأمر الفيديو فهو لم يشأ لأحد أن يعرف بوجوده أبداً لكن ليس بيده حيله فربما سيكون هذا الفيديو هو الكارت الوحيد الذى سيلعب به ليعيدها إليه .. قال بجدية : هتمشى و أنت فى حاجة تخصك معايا
نظرت له شذراً و هى تقول : خليهالك
تنهد بسخرية و قال بتحدى : أنا عندى فكرة أحلى بدل ما أخليهالى .. أنا أبعت نسخة منها ليكِ و نسخة لأدهم و نسخة للحاجة والدة أدهم و ممكن كمان لأخته و جوز أخته
نظرت له بدهشة لكلماته التى لا تفهم منها أى شئ .. عن ماذا يتحدث .. نسخة عن ماذا ؟ .. ابتسم لها بخبث بعدما رأى الفضول ينبعث من عينيها و قال بجدية : شكلك عايزة تعرفى نسخة ايه ؟
نظرت له شذراً و قالت بضيق : مش عايزة أعرف .. ميهمنيش أعرف
ماجد بسخرية : توء توء توء .. لازم تعرفى .. أردف قائلاً : و لو مش عايزة تعرفى تمام جداً ممكن أعرف أدهم و والدته علطول
تالا بعدم تفهم : أنا مش فاهمة حاجة .. أنت قصدك على ايه ؟ أردفت قائلة بتخمين : لو قصدك على اللى حصل بينا زمان فأدهم عارف و أنا حكياله
ابتسم ماجد باستغراب و قال بدهشة : عارف إنك سلمتيلى نفسك قبل الفرح و لسة مطلقكيش .. غريبة و الله .. أردف قائلاً و هو يجلبها بعيونه بتفحص : بس عنده حق الصراحة .. حد يبقى عنده نعمة زيك بحلاوتك و جسمك و جمالك و يسيبك
لم تشعر بنفسها إلا و يدها تنزل على وجهه لتطبع عليه صفعة مدوية .. لا تعلم من أين جلبت القوة و الجرأة لتصفعه كهذا لكن كلماته التى استفزتها كان لها دور كبير فى هذا .. ضغط على أسنانه بغضب شديد و قال و عينه تطلق شراراً : مش هحسبك على الألم ده دلوقتى و هعذرك عشان عارف إنك لسة شايلة منى
أمسك يدها و سحبها وراءه عنوة إلى أن وصل سيارته التى كانت تبعد بعض خطوات .. أدخلها لتجلس بجانب مقود السائق غصباً ثم أوصد الباب بزرار بمفتاح السيارة .. لف و جلس بجانبها من الجهة الأخرى .. لتقول هى بصراخ : افتح الباب و نزلنى بدل ما ألم عليك الناس .. أردفت بحدة قائلة : أدهم لو عرف اللى بتعمله ده و الله العظيم مش هيسكت