سبر أغوار قلبي ١٠
سبر أغوار قلبي ١٠
سمع صوت صابرين من ورائه و هى تقول بصدمة من بين دموعها التى شقت وجهها : مين ديه اللى ماتت يا مروان ! و كنت السبب فى موتها إزاى ! أردفت بحدة قائلة و هى تبكى : بنتى مالها يا مروان .. بنتى مالها !
ظل ينظر لها و هو صامت حديثاً لكن صوت بكاؤه يتردد بالأرجاء .. ارتمت صابرين على ركبتها بجانبه و جذبته من قميصه قائلة بحدة ممزوجة : موتها ! موتها يا مروان .. بقى دي بنتى اللى أستأمنتك عليها من و أنتو صغيرين .. موتها .. موتها يا مروان بعد ما سلمنالك كلنا زمامها تمسكها و تتحكم فيها لوحدك .. موتها يا مروان بعد ما أمنتك عليها و أخترتك أنت تبقى جوزها و سندها .. موتها بعد ما اعتبرتك راجل البيت الوحيد اللى هيبقى حامى لبنتى اليتيمة .. موتها بعد ما رجعتلهالك عشان بيتكوا مايتخربش و ابنكوا اللى كان جاى يتربى بعيد عن حد فيكوا .. موتها بعد ما وثقت فيك و رجعتهالك بعض ما اتجوزت عليها .. هزته بعنف و قالت ببكاء : قولت طيش شباب و راح لحاله و هترجع لبيتك و تشوف مراتك و بنت عمك و ترعاها هى و ابنك اللى فى بطنها .. بقى ده جزاتى يا مروان بعد ما وثقت فيك و إديتك بنتى الوحيدة .. تموتها .. تموتها يا مروان بعد ما كانت روحها فيك و بتتمنالك الرضا ترضى .. ذنبها ايه عشان تموتها .. ايه السبب القهرى اللى خلاك تموتها .. و أنا اللى كنت فاكرة إنك بتحبها و بتتحكم فيها حب و غيرة .. وقفت على قدمها مجدداً و قالت بتوعد : أقسم بالله يا مروان لبيتك فى الحبس و أسجنك .. أقسم بالله ما سيب حق بنتى و هسجنك عشان أقتص منك و أنتقم لها على الأقل أقدر أكفر عن ذنبى و تأنيب ضميرى إنى سلمتها و رجعتها لواحد زيك .. ياريتها يا شيخ كانت اتطلقت منك و بعدت عنك قبل ما تجيب أجلها
عندما استمعت هالة لكلماتها تلك .. انتصبت على قدميها بتثاقل و أمسكت صابرين من كتفها و هى تقول برجاء فهى فى النهاية أمه : لا يا صابرين أبوس إيديكِ .. أبوس إيديك يا صابرين ما تعمليش كده .. سيبيه يربى بنته .. أردفت قائلة بدموع : قوليلى مين هيربى بنته غيره .. سيبه يا صابرين يربى بنته .. مش هتبقى يتيمة الأم و أبوها مسجون .. سيبيه يا صابرين ماتضيعيش مستقبله فى السجن
ظلت صابرين تستمع لكلامها و هى تحاول تحليله .. هل وضعت لميس طفلة قبل موتها .. أبعدتها عنها بعد وقت ليس بطويل و قالت بضيق : كفاية سيبت حق بنتى و هى عايشة و كنت بقول طيش شباب و مع الوقت هيشيلوا مسؤلية و يتعودوا على العيشة بس مش هسيب حقها دلوقتى .. أردفت بتوعد قائلة : مش هسيب حقها .. الثقة خلاص ماتت مع الأمانة اللى استأمنته عليها و لو على البنت مايستحقش أنه يشوفها أصلاً مش يربيها .. حولت نظرها لمروان قائلة بتوعد : نتقابل فى المحاكم يا سي مروان