سبر أغوار قلبي ١٠

سبر أغوار قلبي ١٠

عدلها برفق و أخذها بين أحضانه و ربت عليها بحنان و هو يمرر يده على شعرها و ظهرها قائلاً بصوت دافئ لمسها داخلياً و احتضن نفسها التى أنهكتها الأحزان : حبيبتى أنتِ ملكيش ذنب .. ده قضاء و قدر .. الموت والأجل من قضاء الله وقدره اللى كتبه في اللوح المحفوظ عنده سبحانه قبل ما يخلق الخلائق بخمسين ألف سنة ، ده عمرها و بعدين أنتِ ذنبك ايه مش هى اللى كانت راضية بحياتها ديه .. أردف قائلاً : قوليلى أنتِ اللى قولتلى لمروان أضر,بها .. و زي ما أنت بتقولى أنتِ حذرتيها كذا مرة و هى ولا هى هنا .. أنتِ مفيش أحسن ولا أنقى من قلبك يا حبيبتى ولازم تعرفى ده كويس جداً .. قبلها من جبينها قائلاً بحنان : يلا قومى أغسلى وشك كده و استهدى بالله

كفت عن البكاء بعد كلماته و قالت بتساؤل : طب أنت ليه حاسس بالذنب إنك بعت الدعوة .. أنت كمان مقلتلهوش يضر,بها لكن هو اللى بنى أدم غبى ضر,ب مراته عشان دعوة فرح ..اعتدلت بجلستها و قالت بجدية : لازم يتحاسب على اللى عمله مينفعش يخرج كده .. صمتت قليلاً و قالت بجدية : أدهم لو سمحت استنانى ربع ساعة بالكتير هاخد شاور و هلبس و اجى معاك

أدهم بجدية : خليكِ يا تالا عشان امتحاناتك اللى على الأبواب ديه و أنا هروح

تالا برجاء : لو سمحت يا أدهم خدنى معاك .. الموضوع مش هيكمل ساعتين أو تلات ساعات

تنهد أدهم بنافذ صبر و قال بجدية : قومى طيب

خرجت من امتحانها كعادتها و هى تشعر بالضجر .. من هذا الأحمق الذى اخترع شئ أسمه التعليم .. لقد ملت من الكتب و المذكرات و تلك الإمتحانات السخيفة .. هل ستظل هكذا لسنتين إضافيتين بالتأكيد إذا لم تأخذهما فى أربع أو خمس سنوات .. لماذا لا يعقدون امتحاناً خاصاً بالأكل .. بالتأكيد ستحصل على إمتياز و تكرم و لو كان هناك تقدير أعلى من امتياز بالتأكيد كانت ستحصل عليه بجدارة .. سمعت أسمها يقال على لسان أحد يناديها .. التفتت لتجده هذا الغبى .. أهذا ما كان ينقصها .. ألا يمل هذا الحاتم من ملاحقتها المستمرة .. تنهدت بملل و عدلت وجهها أمامها ثانية .. مشيت بعض خطوات لتجده يقف أمامها و هو يقول برجاء : أسيل أنتِ ليه مش عايزة تسامحينى ؟ عارف إنى غلطت بس ندمان و عايز أرجعلك بجد و أتجوزك

تنهدت بتأفف و قالت بملل : أنت مبتزهقش .. أنا مش هرجعلك .. خلاص خلصت

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *