سبر أغوار قلبي ١٠

سبر أغوار قلبي ١٠

لم يعر أهتماماً كبير لكلامها .. أخرج الكاميرا و فتحها و هو يقول بابتسامة حب : فاكرة الكاميرا ديه ؟ كانت أول هدية ليكِ فى عيد ميلادى .. هى أيضاً لم تكن تعر أهتماماً لكلماته و كانت تحاول فتح الباب بشتى الطرق .. توقفت عن محاولتها عندما سمعته يقول : الكاميرا ديه سجلت كل لحظات حياتنا فعلاً زي ما أنتِ طلبتى .. الكاميرا ديه فيها .. صمت و قال بجدية : أنا بقول تتفرجى أحسن

استكانت هى لترى ماذا يمكن أن يكون بها .. أتى بالفيديو و بدأه ثم وضع الكاميرا أمامها لتنصدم هى من هول ما رأته .. لم تكن تتخيل أنه حقير لتلك الدرجة .. هل هذا الفيديو معه منذ سنتين .. هل يشاهدها هكذا و يستبيح النظر لجسدها و هى محرمة عليه .. ألا يخاف عقاب الله من ما يفعله .. كيف يحلل لنفسه أن يراها هكذا .. ألم يكفى ما فعله معها فى الماضى .. ألم يكتفى بعد من كل ما ارتكبه بحقها .. ألا يعلم أن الله مطلع على أعمال عباده .. لا تخفى عنه خافية .. ألا يعلم قول الله تعالى ” و كان الله على كل شئٍ رقيباً ” ..كيف سيواجه الله بما فعله هذا .. كيف سيواجهه و هو يشاهدها و يستبيحها .. ألا يعلم قول رسول الله صلى الله عليه و سلم : [ العينان تزنيان وزناهما النظر، والأذنان تزنيان وزناهما الاستماع، واللسان يزني وزناه الكلام، واليدان تزنيان وزناهما البطش، والرجلان تزنيان وزناهما الخطى، والقلب يشتهي ويتمنى ويصدق ذلك الفرج أو يكذبه ] متفق عليه .. ألا يعلم أنه زانى هكذا .. ألا يعلم أنها أصبحت أجنبية عنه من يوم أن طلقها .. لم يتحمل عقلها الفكرة .. لم تتحمل أن جسدها يهان و يستباح هكذا دون علمها و الأن بعلمها .. أبعدت الكاميرا من أمامها و حاوطت يدها على جسدها لتخفيه فبرغم من ملابسها الواسعة الفضفاضة التى تخفيها إلا أنها تشعر الأن إنها تجلس أمامه عارية تماماً كما ولدتها أمها .. انخرطت فى البكاء و أخذت تصرخ بشدة من بين بكائها و هو يحاول تهدأتها لتصرخ هى أكتر إلى أن أغشى عليها بعدما عافرت و حاولت أن تصلب طولها حتى لا يغشى عليها و هى برفقة هذا الوغد !

فتحت عينيها بتثاقل شديد لتجد نفسها بغرفة بأحد المشافى .. أحست بيده تمسك يدها و تضغط عليها .. سحبت يدها من يده بعنف قائلة بحدة : أنت مش من حقك تمسك إيدى أو حتى تشوف شعرة منى .. محدش له الحق ده غير جوزى .. محدش له الحق ده غير أدهم و بس .. حسبنا الله و نعم الوكيل فيك .. اعتدلت بجلستها و ضمت قدمها إلى صدرها و هى تحاول قدر الإمكان أن تنكمش بنفسها حتى لا تعطيه فرصة أن يحملق بجسدها .. صاحت به قائلة بحدة : أخرج بره .. بره مش عايزة أشوف وشك

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *