سبر أغوار قلبي ١٠
سبر أغوار قلبي ١٠
دق قلبها لكلماته لتسرح لدقائق ثم ترسل قائلة بعدما أرسل لها الكثير من علامات الأستفهام ” قولت الكلام ده لكام واحدة قبلى ”
لم يتأخر عن الرد .. أجابها قائلاً ” من كترهم مش فاكر عددهم بس عمرى ما قولت لواحدة تتجوزينى زى ما قولتلك ”
قرأت رسالته فشعرت بالضيق بسبب جزءها الأول .. ألقت الهاتف من يدها و أمسكت كتابها و عادتها لمذاكرتها .. توالت الرسائل و هى لا تعيرها إهتماماً إلى أن أمسكت الهاتف و أغلقته نهائياً !
دخلت تالا الغرفة و هى تحمل كوب شاي بيدها لتجد أدهم يسند رأسه على مسند السرير و هو يمدد قدمه أمامه شارداً بعالم أخر .. جلست بجانبه على طرف السرير و نادته قائلة : أدهم
خرج من شروده و نظر لها لتمد يدها له بالكوب .. ابتسم لها ابتسامة صغيرة و أخذ الكوب منها .. صمتت لبعض الوقت ثم قالت بتساؤل : أدهم مالك ؟ بتفكر فى ايه ؟
ظل ينظر لها و هو متردد .. هل يخبرها بما عرفه .. هل يخبرها أن لميس توفت و أن مروان كان هو السبب بذلك .. منذ قدومه و هو يحاول أن يتناسى الأمر حتى لا يظهر لها أى شئ و يتصرف بطريقة طبيعية لكن منذ أن أنفرد بنفسه و جلس وحيداً أخذ يفكر بالأمر مجدداً .. رسم ابتسامة و قال بجدية : مفيش حاجة يا حبيبتى .. شوية حاجات فى الشغل بفكر فيها
اؤمأت برأسها بتفهم ليمد أدهم يده الغير ممسكة بكوب الشاي و يمسك يدها فيطبع عليها قبلة و هو يقول بابتسامة : تسلم إيدك الأكل كان يجنن
ابتسمت له بحب ليجذبها له لتتسطح بجانبه و تسند رأسها على مسند السرير مثله .. نظرت له و قالت بتساؤل : أدهم بالرغم إنك كنت متضايق منى و متخانقين بس عمرك ما عاملتنى وحش .. حتى قبل ما تسافر شوفت امتحاناتى امتى و جبتلى مراجعى و كتبى من الفيلا و حجزتلى فى مركز للعلاج الطبيعي و سيبتلى فلوس عشان لو احتجت حاجة .. إزاى ! أنت إزاى كده !
ابتسم أدهم و نظر لها قائلاً بجدية : بحبك
ابتسمت تالا بخجل و قالت بتساؤل : هى ديه إجابة سؤالى .. أنا عايزة إجابة على سؤالى
أدهم بجدية : معنديش إجابة أكتر من بحبك
ظلت صامتة لبعض الوقت ثم قالت بتساؤل : أنت مقولتش موضوع ماجد لماما منال أو لحد ليه .. حتى قولتلى أنا كمان مقولش لحد ؟
زفر أدهم بضيق و قال بنافذ صبر : عشان مش لازم يعرفوا .. عشان ديه حاجة شخصية بينى و بينك مش لازم حد يعرفها .. مش أى حاجة هتحصلنا احنا الأتنين هنروح نقولها للناس حتى لو كانت الناس ديه أقرب حد لينا .. حتى لو كانت أمى .. انتصب على قدميه و قال بحدة خفيفة : ميت مرة أقولك أقفلى الموضوع ده خلاص اتكلمنا فيه و مش هنفتحوا تانى .. كل أما أحاول أنساه تفكرينى و تتكلمى فيه .. مش قولتلك أنسى اللى فات و متفتحهوش تانى .. أنسيه يا تالا بقى و خليكِ فى حاضرك و مستقبلك معايا .. شيلى زفت من تفكيرك مش كل شوية تفكرى فيه و تفكرينى معاكِ .. أردف قائلاً بحدة ممزوجة بالغيرة : عارفة إنى مبطقش سيرته و برضه بتجبيها