سبر أغوار قلبي ١٠
سبر أغوار قلبي ١٠
أحمرت وجنتاها خجلاً و غيظاً و دفعته مجدداً و هى تقول بضيق : أنت رخم على فكرة و بارد .. أخرج بره يلا
أشتم أدهم رائحة تشبة رائحة الإحتراق فقال بتساؤل : أنتِ حاطة حاجة فى الفرن
تذكرت ما وضعته بالفرن فصاحت قائلة بخضة : الحاجات اللى فى الفرن اتحرقت .. اتجهت سريعاً إلى الفرن و أغلقت ناره .. مدت يدها لتأخذ قفازين لترتديهما لكنها أوقعت بعض الملاعق المعلقة بجانبهما .. اقترب أدهم منها و حاول إعادة الملاعق مكانها معها .. سمعا صوت أقدام قادمة من الخارج و بعدها دخول محمد و هو يقول بخضة : فى ايه ! ايه الدوشة ديه !
بمجرد سماع صوته و وجوده المفاجئ الذى لم تتوقعه و إدراكها لما ترتديه من بيجامه نصف كم و شعرها الذى تجمعه بتوكة صغيرة .. التفت أدهم لمصدر الصوت ثم ألتفت لها مجدداً و هو يفكر بطريقة ليخبئها بمظهرها هذا .. وجدت هى الطريقة قبله .. أمسكت بقميصه و دفنت رأسها بصدره و هى تنكمش بنفسها وراء جسده العريض حتى تستطيع الإختباء .. وضع أدهم يديه عليها و هو يحاول أن يخبئها .. كان هو السد المنيع الذى احتمت وراءه و هى على يقين إنها ستنجو .. حدث كل هذا فى أقل من دقيقة .. غض محمد بصره سريعاً و التفت بحرج و قال بأسف : أنا أسف جداً .. أنا بس سمعت صوت دوشة افتكرت أن ماما ” منال ” وقعت حاجة .. خرج من المطبخ سريعاً بعد كلماته تلك و هو يشعر بالحرج الشديد .. سمعت صوت أدهم و هو يقول بجدية : خلاص مشى .. ابتعدت رأسها عنه ببطء و رفعت نظرها له ليقول هو بجدية : ثوانى و هجيلك
أبعدها عنه نهائياً ثم خرج من المطبخ و أغلق باب المطبخ عليها بإحكام .. ذهب لغرفتهما و أخذ إسدال الصلاة ثم عاد إليها مجدداً .. دخل المطبخ و مد يده لها بالإسدال و قال بجدية : خدى ألبسى ده .. أردف قائلاً بصرامة : يا ريت متقلعهوش طول ما سارة و محمد قاعدين هنا .. أردف قائلاً بجدية : ويا ريت كمان متقلعهوش قدام مراد
اؤمأت برأسها بتفهم و أخذت منه الإسدال و ارتدته سريعاً .. شمرت أكمامه قليلاً و ارتدت القفازين بيدها لتفتح الفرن .. فتحته و أخرجت الصنية و هى تقول بخيبة أمل : الفراخ اتحرقت شوية
أدهم بجدية : مش مشكلة هتبقى حلوة برضه
بدأت بوضع الطعام ليغسل أدهم يده و يساعدها بوضعه .. نظرت له و قالت بجدية : أنا هعمل يا أدهم متتعبش نفسك أنت