سبر أغوار قلبي ١
سبر أغوار قلبي ١
اخرج ادهم هاتفه من جيب بنطاله الأسود و فتحه و اعطاه لها ثم خرج من الغرفة بهدوء كيفما جاء .
امسكت هاتفه و طلبت ارقام لميس ليأتيها ردها بعد عدة ثوانى : ألو .. سلام عليكم
لجم لسان تالا و لم تستطيع قول شئ غير البكاء
ظلت لميس صامتة لبعض الوقت ثم شهقت بخضة و قالت : تالا .. فى ايه ؟
قالت تالا من دموعها : دادة عائشة يا لميس .. دادة عائشة
لميس بجدية : مالها ؟؟
تالا بدموع : ماتت و سابتنى لوحدى ثم اردفت بعتاب : زي ما كلكوا عملتوا معايا
ابكم كلام تالا فم لميس إلى ان خرج صوتها متحشرجا و هى تقول : انا هحاول اجيلك
دلوقتى .. اهدى كده عقبال ما اجيلك .. يلا باى
تالا بدموع : باى
اغلقت تالا معها و بكت بشدة .. فقد شعرت بسكاكين تخترق كرامتها و كبرياءها بعد مكالمتها مع لميس .. لقد اصبحت حقاً مثيرة للشفقة .. وجدت ادهم يدخل إلى الغرفة بخطواته الواثقة و هو يدفع كرسيها المتحرك ثم وقف امامها و مد يده لها .. لتضع هى هاتفه بها .. نظر لها بغيظ و وضع هاتفه بجيبه ثم مد لها يده مجدداً .. نظرت ليده الممدوة بتردد .. لتسمع رده يقول بجدية : هتفكرى كتير
مدت يدها بتردد شديد لتلامس اناملها باطن يده ليقشعر بدنها بأكمله .. اطبق ادهم كفه على يدها و جذبها إليه ليوقفها و من ثم يجعلها تجلس على الكرسي .. و لكن قوة جذبه لها كانت شديدة على جسدها الخفيف فأصطدمت بصدره .. صدت صدره بباطن كف يدها الأخر لتبتعد عنه و قد نجحت الحمرة باكتساح وجهها بجدارة .. ساعدها على الجلوس .. ليجدها تنظر فى الأرض كالعادة عندما تتعرض لأمور محرجة كتلك .. لم يكن يعلم ان كانت حمرة وجهها تلك بسبب خجلها ام بسبب غضبها .. و لكنه كان يعلم انه فى كلتا الحالتين هى تتمنى ان تخنقه بيدها .. اقترب منها و امسك بمقبض الكرسي و اراد ان يدفعها و لكنه سمع جرس الباب .. ليته يعلم ان جرس الباب هذا انقذه من بركان ثائر كان سينفجر فيه لو كان دفعها سنتيمتراً واحداً .. حركت عجلات كرسيها بسرعة و خرجت من غرفتها و اتجهت إلى الباب و فتحته .. لتدخل لميس و يظهر على قسماتها علامات القلق .. نزلت لمستوى تالا و ضمتها لها .. لتضمها تالا بشدة .. فقد كانت بحاجة لضمة كتلك بشدة لتشعر بالأمان و حتى لو كانت لقليل من الوقت .. ابتعدت لميس عنها و قالت بدموع : انا اسفة يا تالا .. اسفــــ…. كادت ان تكمل كلامها و لكنها رأت ادهم يقف و ينظر لهم ثم اقترب من تالا و قال بجدية : انا كده اقدر اسيبك .. لو احتجتى لأي حاجة كلمينى