سبر أغوار قلبي ١
سبر أغوار قلبي ١
نظر ادهم لهم بغيظ و هم يغادروا و قال بغضب : تصدقوا انى ابن .. ثم بتر جملته و هو يقول : ملكوش ذنب تتشتموا عشان ناس زى دى ثم نظر لتالا الصامتة بعد نظرة مروان لها و قال بتساؤل : هى ازاى ساكتة له كدة ؟؟
تنهدت تالا ثم قالت بجدية مدافعة عن لميس : متظلمهاش .. هى بتحبه عشان كدة مش عايزة تزعله حتى لو فهمها غلط .. و بعدين كان هيحصل مشكلة كبيرة بينك و بينه لو مكنتش عملت كدة
ادهم بضيق : بتحبه !! .. انتى بتسمى الغباء دا حب ! .. حب ايه اللى يخليها جارية تحت ايد راجل متسلط زى ده .. الحب اسمى من كدة بكتير .. ده حتى محاولش يفهم فيه ايه ؟ او حتى صعبت عليه لما كانت خايفة منه .. ازاى محسش بتأنيب الضمير و لا عاملها بحنية بعد ما شاف نظرة الرعب منه فى عينيها ! امال ازاى هيبقى امانها و هو اول واحد هى بتخاف منه !!
ظلت تنظر له باعجاب شديد لكلماته التى كانت تقولها للميس دائماً باختلاف شئ بسيط و هى انها لا تؤمن بالحب من الأساس .. بدأت الأبتسامة تأخذ طريقها تلقائياً الى وجهها
ادهم باستغراب ممزوج بالضيق : انتِ بتضحكى على ايه ! كلامى بيضحك اوى كدة
تالا بجدية : لا بس انا كنت بقولها الكلام ده قبل كدة و هى تقولى ” بحبه يا تالا بحبه ” .
ادهم بجدية : طب يا استاذة تالا حضرتك بتروحى ازاى !
تالا بجدية : السواق هيجى يخدنى
ادهم بجدية : طب انا هستنى معاكِ عقبال ما يجى
تالا بجدية : مفيش داعى يا استاذ ادهم .. هو زمانه جاي .. ثم قطع حديثها صوت
السائق و هو يقول : يلا يا تالا يا بنتى
تالا بابتسامة : يلا يا عم محمود
كانت جالسة امامه كأنها بمحكمة .. هى المتهمة .. و هو القاضى و الشهود و المحامى و كل شئ فى قاعة المحكمة و امها واقفة متفرجة فقط .. تشاهد المحاكمة بصمت كأنها تشاهدها على التلفاز !
نظر لها و قال بحدة ممزوجة بالصرامة : هو ده اخر كلام عندى .. تالا تنسيها و تشليها من حياتك
نظرت له و علامات الغضب ظاهرة على قسمات وجهها : و انا قلت لا فاهم يعنى ايه لا .. انت بتطلب طلب صعب اوى .. تالا صاحبتى الوحيدة .. بعد صحابى اللى طفشوا بسببك
مروان بغضب : و انا مطلبتش منك تقولى رأيك .. انتِ تنفذى من غير نقاش
نظرت له بغضب و اخرجت الدبلة التى لم تخلعها منذ ان لبستها من يدها .. بتردد .. و قالت بحدة : دبلتك اهى .. ملكش دعوة بيا تانى .. انا خلاص بقيت حرة و