سبر أغوار قلبي ١
سبر أغوار قلبي ١
امسكت تالا بالمفاتيح و اخرجت منها مفتاح لسيارة بورش فارهة و قالت بجدية : عشان دة
لميس بجدية : طب يلا نخرج و نقابله بره عشان متأخرش على البيت
وافقت تالا و خرجت معاها و انتظروا ادهم بالخارج .. إلى ان اتى
نظر لها ادهم و قال بمرح : اوعى تكونى طمعتى فى الموبايل و المفاتيح
ابتسمت و قالت : لا متقلقش .. ثم مدت يدها له بهم فأخذهم منها .
نظر لها ادهم لابتسامتها التى اضاءت وجهها و جعلته يتلألأ ثم قال بجرأة : على فكرة ضحكتك حلوة اوى .. احلى من التكشيرة بكتير
عقدت حاجبيها بضيق و تلاشت ابتسامتها على الفور فقد سمعت تلك الجملة من قبل بحذافيرها و بتلك الجرأة ايضاً .. لكن من شخص اخر !
ابتسمت لميس و قالت : و الله يا استاذ ادهم دايماً بقولها كدة
وجد ادهم من يضع يده على كتفه و يقول بغيرة واضحة : اه و الله يا استاذ ادهم الشهادة لله هى قالت كتير و انا برده هقول كتير
التفت ادهم و نظر له باستغراب : هو حضرتك تعرفنى !
نظرت لميس للشخص الممسك بكتف ادهم و تصلبت فى مكانها .. تمنت فى هذه اللحظة ان تنشق الأرض و تبلعها .. فمروان امامها الأن و يبدو عليه انه فى ذروة
غضبه !
نظرت تالا للميس لتجدها كالتمثال الذى لا يتحرك .. لقد تحجرت فى مكانها منذ ان رأت و سمعت صوت مروان .. ثم نقلت نظرها لمروان و قالت بجدية لتنقذ الموقف : لميس ملهاش دعوة يا استاذ مروان .. استاذ ادهم كان بيتكلم معايا انا .. و هى كانت واقفة معايا بس
نظر لها مروان نظرة احتقار .. احرقتها !
ثم تقدم بعض خطوات الى ان وصل الى لميس .. ابتعدت لميس بعض خطوات للوراء و هى تقول برعب ملحوظ : و الله يا مروان
قاطعها مروان بحدة : امشى قدامى من سكات
كان ادهم يقف لا يدرى ماذا يفعل .. لكنه لا يستطيع ان يرى امرأة خائفة بهذا الشكل و لا يتدخل .. حتى و ان كان الامر لا يعنيه !
وقف ادهم امام لميس ثم نظر لمروان و قال بجدية : انا مش عارف انت مين او تقربلها ايه ؟ بس كل اللى اعرفه انك لازم تهدى و تتكلم بهدوء .. انت مش شايفها خايفــ….
ذهبت لميس ووقفت وراء مروان ثم قاطعت ادهم بجدية : لو سمحت يا استاذ ادهم انا متفهمة حضرتك .. بس ياريت متتدخلش بينى و بين خطيبى و ابن عمى
اقترب منه مروان و قال و هو يضغط على اسنانه بغضب : سمعت قالت ايه ؟؟
خليك فى حالك بقى ثم امسك لميس من معصمها و ساقهاها وراءه كأنه يسوق قطيع من البقر و غادر !