سبر أغوار قلبي ١

سبر أغوار قلبي ١

اخذ الطبيب و خرج من الغرفة و اغلق بابها بهدوء .. طلب من الطبيب ممرضة يثق بها و يستحسن ان تكون كبيرة بالسن إلى حد ما .. وعده الطبيب انه سيرسل له واحدة قريباً .. بدأ ادهم بإجراءات دفن عائشة الى ان انتهى من كل شئ يخص الأجراءات و التغسيل و الصلاة على الميت و الدفن .. وصل اليها بعض ان انهى كل شئ على اكمل وجه .. دق باب غرفتها عسى ان تكون استيقظت فقد مر وقت طويل و هو بالخارج .. لكنه لم يسمع اى اجابة منها .. فتح الباب ببطء و دخل .. ليجدها كما تركها .. نائمة .. نظر لها و هى تتنفس .. ليجد انفاسها منتظمة .. فأطمئن قلبه و ادرك انها تهرب من الواقع بالنوم .. حمل كرسي التسريحة و وضعه بجانب سريرها و جلس عليه .. ظل يتأمل تفاصيل وجهها لبعض الوقت حتى لاحظ تلك الخصلة الشقية التى تسللت دون حياء خارج رابطة طرحتها .. تستريح عند عيونها باسترخاء .. يبدو ان تلك الخصلة الشقية تزعجها بشدة .. قرب انامله منها و ازاحها برقة .. ليرجعها الى مأواها الأصلى ثم ابتسم !

كانت تقف امام المرآة و تمسك هاتفها و هى تصور ثيابها التى ترتديها كالعادة .. ثم ارسلت الصور بواسطة الواتس اب لمروان .. ليرسل لها رده الغاضب : هو مش انا قولتلك تجيبى الطرحة قدام شوية .. هو مفيش سمعان كلام خالص

امسكت الهاتف بضيق و كتبت : حاضر اى اوامر تانية

ليصلها رد مروان : لا .. بس خلى بالك من نفسك

ضغطت بعض الاحرف بانتقاء لتكون جملة مفيدة ثم اغلقت الهاتف و وضعته بحقيبتها بإهمال

قامت و عدلت طرحتها كما يريدها .. كادت ان تخرج و لكنها رجعت الى دولابها مجددا و قامت بفتحه .. لتشاهد فستان كتب كتابها .. تأملته بحب شديد و هى تقول بابتسامة ” انا عارفة انى هوحشك .. بس مش هوحشك كتير .. كلها بكرة و بس ” ثم اغلقت الدولاب

فتحت عينها بتثاقل و رأسها يؤلمها بشدة .. تنهدت براحة يبدو انها كانت تحلم .. بالتأكيد كانت تحلم .. فعائشة ستأتى الأن و تحثها على تناول الطعام .. هى لن ترفض كعادتها .. فإنها بعد هذا الكابوس البشع .. لن تزعجها ابدا .. ستخضع لها و لن تتعبها ابدا فى التحايل عليها .. احست بتلك الطرحة التى تخنقها .. لماذا ترتدى طرحة و هى نائمة .. نظرت للملاءة التى تغطيها باستغراب شديد من الذى وضع تلك الملاءة عليها بهذا الشكل .. نظرت بجانبها لتجده ذاهب فى سبات عميق و هو يسند رأسه على الكرسي .. يبدو انها نومة غير مريحة على الأطلاق .. تدفق الادرينالين فى دمائها لتطلق صرخة مدوية هزت ارجاء الغرفة .. جعلته يفيق من سباته و ينتفض من علي الكرسي و هو يقول بذعر : ايه فى ايه ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *