ندى ج الاخير

ندى ج الاخير

بعد مرور شهر…
كُل الأمور متيسرة والحياة جميلة بينهم وعفاف بعيهم عنهم ودا بأمر من محمود ،انهارده كانت مُتابعه مريم عند الدكتور .
حسيت الدكتورة بالحرج وهيا بتقول
-طب ممكن نعمل اشعه تانية وشوية تحاليل علشان نتأكد من حاجة
حست مريم بالقلق وقالت
-حاجة اي يا دكتورة
ردت الدكتورة بكُل ثبات
-شاكة إن الجنين في عيب خُلقي
-اييييه

ة٢٠
-شاكة إن الجنين في عيب خُلقي
-اييييه
قربت مريم من الدكتوره بكُل توتر واستغراب وهيا مش قادرة تستوعب جُملتها ،و حاوطت بطنها باديها الأتنين كأنها بتحمي الجنين من الدُنيا ،ردت عليها بتوتر وعنيها بدأت تتملي بالدموع
-يعني اي مشوه
قالت وهيا كُلها خجل من الموقف لانها مبتحبش تبلغ الأم بذات لكن أول مره تعملها
-يعني ملامح الوش مش ظاهرة كويس علشان كده محتاجين نعمل اشعه 4D علشان نطمن أكتر وبعدين ،أجمدي كده يا مدام مريم دا اختبار من ربنا مش هيحطك فيه غير وهو متأكد إنك قدها .
رد محمود وهو حاسس بوخز في قلبه
-خير بإذن الله يا دكتورة ،هنعمل التحايل والأشعة ونيجي تاني لحضرتك،شُكرًا جزيلًا ليكِ .
خرجا من العيادة وهي لسه حاضنة بطنها وخايفة إيديها تفلت ،حاوط محمود كتفها بدراعه العرض وابتسم ابتسامه مهزوزة وصوته كان بيحاول يثبت رغم الرعشة اللي في قلبه وقال
-ايه يا مريوم هنخيب ولا ايه؟ احنا مش لوحدنا، وربنا اللي خلق النفس دي مش هيضيعها
مريم مسحت دموعها بسرعة وهزت راسها، بس إيديها لسه محاوطة بطنها كأنها خايفة تختفي
فتح لها باب العربية اللي جابها قسط و قال بهدوء، وعينيه فيها يقين
-اسمعي يا مريم ربنا قال في القران “وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ “،إحنا دلوقتي مش شايفين الحكمة، بس أكيد فيها خير احنا مش عارفينه
ركبت مريم وسكتت ثانية، صوت شهقتها لسه مكتوم محمود قفل الباب، لف من الناحية التانية وركب، وبص لها وقال
-أنا عارف إن قلبك واجعك دلوقتي بس خليني أقولك الدعاء ده ونقوله سوا لحد ما نطمن اللهم إني أستودعك ما في رحم مريم، اللهم احفظه بحفظك، وتمّم خلقه على خير صورة، واجعله قرة عين لنا، واصرفه عن كل سوء ومكروه
مريم كررت وراه الدعاء بصوت مبحوح، وإيدها على بطنها ارتخت شوية.
محمود مسك إيدها اللي سايبة على الكرسي وباسها وقال
-شايفة؟ حتى لو الدنيا اتلخبطت، إحنا مع بعض ولو ربنا كاتب لابننا اختبار، يبقى احنا قدّه لأن ربنا عمره ما بيحمل نفس فوق طاقتها ،لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا.
العربية اتحركت، ومريم سندت راسها على كتفه الخوف لسه موجود، بس بقى فيه حاجة تانية جنبه سكينة صغيرة .
وبدل ما تبص على بطنها بخوف، بقت تبص لها كأنها بتقول
-أنا مستنياك، مهما كان

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *